حكومة باكستانية يرأسها عباسي تؤدي اليمين الدستورية

تشمل معظم الحلفاء الأقوياء لنواز شريف

رئيس وزراء باكستان الجديد شاهد خان عباسي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان الجديد شاهد خان عباسي (رويترز)
TT

حكومة باكستانية يرأسها عباسي تؤدي اليمين الدستورية

رئيس وزراء باكستان الجديد شاهد خان عباسي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان الجديد شاهد خان عباسي (رويترز)

انتهى رئيس وزراء باكستان الجديد شاهد خان عباسي من تشكيل حكومته التي كان أحد أوجهها إسحق دار، الذي عاد إلى منصب وزير المالية، رغم أن المحكمة العليا أَمَرَت بتحقيق جنائي معه.
وأدى أعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، أمس (الجمعة)، لتستكمل عملية انتقال السلطة إلى حكومة جديدة بعد أسبوع من إصدار المحكمة العليا في البلاد قرارا بعزل رئيس الوزراء السابق نواز شريف بسبب اتهامات بالفساد. وأدى أعضاء الحكومة اليمين الدستورية أمام الرئيس ممنون حسين خلال مراسم أُذِيعَت بشكل مباشر على شاشة التلفزيون الوطني في دولة ظل الجيش يحكمها لما يقرب من نصف تاريخها منذ تأسيسها.
وقالت صحيفتا «ذا نيوز» و«دون» إن التشكيل الجديد يشمل معظم الحلفاء الأقوياء لرئيس الوزراء السابق. وعين آصف خواجة الذي كان مسؤولاً عن الدفاع بالإضافة إلى وزارتي المياه والكهرباء، وهو حليف قوي آخر لشريف، وزيراً للخارجية. وسيتولى أحسن إقبال حقيبة الداخلية بعد أن كان يرأس لجنة تشرف على بناء ممر الصين - باكستان الاقتصادي بتمويل صيني يبلغ 57 مليار دولار. وكان عباسي وزيراً للبترول سابقاً، واختار أن يتولى وزارة جديدة يدمج فيها وزارتي الطاقة والبترول بالإضافة إلى رئاسته للحكومة.
استعان عباسي في هذه التشكيلة الجديدة بحلفاء لرئيس الوزراء المخلوع نواز شريف في تعديل يبدو أنه يهدف إلى تعزيز شعبية الحزب الحاكم قبل الانتخابات العامة المقررة في منتصف 2018.
وتضاعف عدد الوزراء في الحكومة الجديدة تقريباً ليصبح 47 وزيراً أدوا اليمين خلال مراسم بثتها محطات التلفزيون. وقال الكاتب والمحلل الباكستاني زاهد حسين، في تصريحات لوكالة «رويترز»: «إنها حكومة ضخمة». وأضاف: «هذا يُظهِر أن الأمر كله يتعلق بالانتخابات المقبلة». لكن يبدو أن حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف» الحاكم لم يتخذ قراراً بعدُ بشأن ما إذا كان عباسي سيبقى رئيساً للوزراء أم سيتنحى بعد فترة قصيرة ليفسح الطريق أمام شهباز شقيق شريف كما كان محددا سلفا.
واستقال نواز شريف الأسبوع الماضي بعد أن قضت المحكمة العليا بأنه غير مؤهل للبقاء في المنصب لعدم إفصاحه عن أحد مصادر دخله. وينفي شريف ارتكاب أي مخالفات ولا يزال يحتفظ بزعامة الحزب الحاكم ودفع بعباسي لتولي المنصب بشكل مؤقت إلى أن يخوض شهباز انتخابات برلمانية فرعية ويصبح مؤهلاً لرئاسة الحكومة. وانتقد محللون مستقلون قرار المحكمة ووصفوه بأنه متحيز، وتم اتخاذه بناء على أوامر الجيش، الذي لا يزال يمارس نفوذه وراء الكواليس.
ويعرف شريف، الذي تولى رئاسة الحكومة لثلاث فترات، وكان يتم تقليص فترات حكمه إما من قبل جنرالات أو قضاة، بمعارضته لدور الجيش في السياسة. وضم عباسي أيضاً في حكومته أشد المنتقدين لتدخل الجيش في السياسة، مما يشير إلى أنه يسعى أيضاً وراء سيادة مدنية. وأكد عباسي بعد انتخابه من قبل البرلمان يوم الثلاثاء الماضي أنه سيواصل سياسات شريف في مجالي السياسة والاقتصاد.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.