خبراء فنيون: استهتار لاعبي النصر شوه صورة الفريق قبل انطلاق الموسم

الخالد أشاد بالظهور المميز لأولمبي الهلال في المحفل الكروي

فريق النصر أثار قلق عشاقه بظهوره المتواضع في البطولة العربية (تصوير: أحمد يسري)
فريق النصر أثار قلق عشاقه بظهوره المتواضع في البطولة العربية (تصوير: أحمد يسري)
TT

خبراء فنيون: استهتار لاعبي النصر شوه صورة الفريق قبل انطلاق الموسم

فريق النصر أثار قلق عشاقه بظهوره المتواضع في البطولة العربية (تصوير: أحمد يسري)
فريق النصر أثار قلق عشاقه بظهوره المتواضع في البطولة العربية (تصوير: أحمد يسري)

وصف خبراء فنيون مشاركة فريق النصر في البطولة العربية للأندية المقامة حاليا في جمهورية مصر بالإيجابية جدا، رغم خروج الفريق غير المتوقع من دور المجموعات وتعرضه لهزات كبيرة، خصوصا الخسارة أمام فريق الفتح الرباطي المغربي برباعية، والمغادرة بنقطة وحيده من خلال تعادله مع فريق العهد اللبناني في المجموعة التي تضم أيضا فريق الزمالك المصري.
واتفق المختصون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، على أن إيجابية مشاركة النصر رغم النتائج السلبية قد تفوق السلبيات الناتجة من هذه المشاركة، خصوصا أن هناك أهمية لاكتشاف الأخطاء قبل انطلاق الموسم، رافضين بشدة تحمل المدرب الجديد ريكاردو جوميز واللاعبين الأجانب الجدد المسؤولية لما حصل من نتائج سلبية، والحكم المبكر على مستوياتهم الفنية أو التقليل من شأن هذا المدرب الذي يحمل سيرة ذاتية غنية، وكان من ضمن الأسماء المطروحة لقيادة المنتخب السعودي الأول قبل التعاقد مع الهولندي فان مارفيك.
وأنتقد بعض المختصين المستوى الفني وعدم المبالاة التي كان عليها اللاعبون السعوديون، وخصوصا ممن يوضعون في خانة «النجوم»، حيث لم يقدموا المستوى الفني الذي يجعل من وجودهم مثار ضجة كبيرة، وبخاصة المشاركين في إعادة النصر قبل موسمين إلى منصات التتويج المحلية من خلال بطولة الدوري لموسمين متتاليين، رافضين بشدة أن يكون هناك عذر لهؤلاء اللاعبين بعدم تسلم مستحقاتهم المالية للظهور بالمستويات الهزيلة التي لا تؤكد حرصهم على الدفاع بقوة على شعار فريق كبير، وصاحب صولات وجولات وتاريخ عريق.
في المقابل، نال فريق الهلال الذي شارك بالصف الأولمبي الإشادة الكبيرة بكونه قدم مجموعة شابة وأحرج فرقا كبيرة على المستوى العربي وكان بكل وضوح مثار فخر وارتياح لكل الهلاليين.
وقال المدرب الوطني عبد العزيز الخالد: في البداية يجب أن نعترف بأن البطولة العربية عادت إلى الواجهة في وقت غير مناسب أبدا، حيث جاءت قبل بداية الموسم، وفي وقت استعداد الفرق السعودية وغيرها للمنافسات المحلية؛ ولذا بات الكثير ينظر للمسابقة بنسختها الحالية أنها لا تعدو كونها بطولة إعدادية بها مباريات أشبه بالودية».
وأضاف: لا نقلل أبدا من الجهود التي بذلها الاتحاد العربي لكرة القدم من أجل عودة هذه البطولة بعد غياب طويل، لكن الوقت لم يتم اختياره بالطريقة المناسبة، كما أنه لم يكشف عن الأسباب التي استدعت ترشيح الفرق المشاركة سواء السعودية أو غيرها، فلم يعلن مثلا أن الهلال يشارك بكونه بطل الدوري أو غير ذلك، والحال نفسها للنصر، وكأن الأمور تمت من خلال قرارات ذات توجه معين يتعلق بأسماء الأندية المشاركة دون التقييد بإطار واضح يحدد أهلية مشاركة كل فريق».
وحول المستوى الفني لفريق النصر في البطولة كونه شارك بكل نجومه، وخالف كل التوقعات بالخروج مبكرا، والتعرض لنتائج غير متوقعة، وخصوصا أمام الفتح الرباطي والعهد اللبناني، وأخيرا أمام الزمالك المصري، قال الخالد: نظرا لكون البطولة بدأت قبل انطلاقة الموسم فكان من الطبيعي ألا يكون النصر في كامل جاهزيته الفنية للمشاركة القوية في هذه البطولة، حيث يمكن القول إن جاهزيته لم تتجاوز 70 في المائة؛ ولذا كان من الطبيعي أن يحصل بطء في التحرك وضعف في الانسجام والاحتكاك».
وزاد بالقول: حتى في المباريات الودية الاعتبارية خارج إطار مثل هذه البطولة العربية، يجب أن يتم خوض مباريات ذات مستويات متدرجة؛ حتى تكون آخر مباراة للفريق بمثابة الوصول إلى مرحلة الاستعداد القوي للمشاركة الأهم، وهي بطولة الدوري السعودي للمحترفين التي باتت على الأبواب».
وبيّن أن الواضح لدى النصر هو أن المدرب جوميز يريد التعرف على مستويات اللاعبين؛ لأنه يعتقد أنه غير مطالب بتحقيق اللقب، ولذا من الخطأ أن يتم الضغط عليه أكثر على أنه أقل من الطموحات لأنه لم يقد الفريق حتى للدور الثاني.
وشدد بالقول: يجب أن تتناسب المطالب مع الظروف، ولا أحد يشك في أن سجل هذا المدرب يعتبر قويا، كما أن اللاعبين الأجانب يحتاجون إلى المزيد من الوقت للانسجام الفني مع زملائهم قبل أن يتم الحكم عليهم، ومع مرور الوقت في الدوري وتصحيح الأخطاء التي ارتكبت سابقا يمكن الحكم على مستوياتهم الفنية وبكون بقائهم مفيدا أم العكس».
وأكد، أن عددا من لاعبي النصر الذين يعتبرون كبارا، وفي مقدمتهم الحارس الدولي وليد عبد الله لم يكونوا على قدر التطلعات، في حين أظهر لاعبون آخرون من الصاعدين تحديدا مثل سامي النجعي مستويات متطورة في هذه البطولة العربية.
وأشاد الخالد في المقابل بمستوى ونتائج فريق الهلال الأولمبي، معتبرا أنهم أظهروا مستويات تجعل من الأهمية أن يمنحوا الفرصة للعب في الفريق الأول، وإن كان من الضرر الذي قد يحصل لعدد من المواهب هو زيادة عدد اللاعبين الأجانب ليصل إلى 6، لكن في النهاية من المهم أن يمنح عدد من اللاعبين المحليين الصاعدين فرصا مناسبة لإثبات جدارتهم في المستقبل.
من جانبه، أكد المدرب الوطني علي كميخ، أن النصر ظهر بصورة متواضعة جدا في البطولة العربية خيبت كل التوقعات، ولم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يظهر الفريق بهذه الصورة.
وأضاف: رغم سوء النتائج فإن المشاركة تعتبر إيجابية؛ لأنها تكشف وضع الفريق وحاجياته قبل أن يدخل معمعة بطولة الدوري، حيث يجب العمل على تدارك الأخطاء، وخصوصا في الجانب الفني في منظومة اللعب الجماعي والجانب البدني، وبعد مضي جولتين في بطولة الدوري يجب أن تكون هناك إصلاحات حقيقية إذا كانت المستويات والنتائج أقل من التطلعات.
وانتقد كميخ العمل الذي يقوم به الجهاز الفني بقيادة المدرب جوميز، مشيرا إلى أنه يتضح للمتابع البسيط أنه ليس بكامل عافيته، وأيضا على اللاعبين الأجانب أن يظهروا عزيمة على قدرتهم على تقديم الأفضل في بطولة الدوري.
وشدد على أنه شخصيا وبحكم متابعته للنصر مصدوم جدا من المستويات والنتائج التي كان عليها الفريق؛ مما يتطلب عملا كبيرا جدا قبل الدوري من الجميع، سواء جهازين إداري وفني، ولاعبين وإدارة وشرفيين، وإذا كانت البداية في الدوري أيضا ضعيفة يتطلب وضع حلول عاجلة لأن المنتظر من النصر شيء كبير.
واعتبر أن المشاركة كانت خجولة جدا، لكنها مفيدة من جوانب عدة، ولها أيضا آثار سلبية يجب السعي لتجاوزها.
أما المدرب الوطني حمد الدوسري فاعتبر أن كشف الأخطاء مبكرا له أهمية؛ لأنه يمنح فرصة أكبر للتصحيح، وأن مستوى النصر الذي كان في البطولة العربية قد يبرر بكونه في مرحلة إعداد.
وأشار إلى أن الحكم على المدرب واللاعبين الأجانب يعتبر مبكرا جدا؛ كونهم يحتاجون إلى وقت للانسجام بكون هناك اختلاف في ظروف تجاربهم السابق، وخصوصا في أوروبا مع تجاربهم الحالية الجديد في منطقة الخليج بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص.
ورفض الدوسري تحميل الإدارة أي نوع من اللوم للموافقة على مشاركة الفريق الأول، مؤكدا أن النظرة لهذه البطولة بكونها إعدادا للدوري تعتبر فكرة ناجحة.
من جانبه، اعتبر المدرب الوطني سلطان خميس المشاركة إيجابية لأنها كشفت جانبا مهما، وهو أن اللاعبين السعوديين، وخصوصا المصنفين من فئة النجوم «المدليين» أكثر من اللازم؛ ولذا يجب أن تكون المعاملة معهم حازمة، ولا يتم توفير العذر لهم بعدم تقديم المستويات الفنية العالية؛ لأنهم لم يتسلموا مستحقات مالية، خصوصا أن رواتب هؤلاء النجوم عالية جدا؛ ولذا لا يمكن أن تتأثر حياتهم نتيجة التأخر في تسلم الرواتب، وعليهم مسؤولية جدية أن يقدموا الشيء الذي يستحقه الشعار الذي يرتدونه لأن هناك الكثيرين يحلمون بارتداء هذا الشعار وبمبالغ أقل بكثير مما يتقاضاه ما يوصفون بالنجوم اليوم.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!