عقوبات أميركية وحظر للتعامل مع مادورو

الاستخبارات الفنزويلية «سيبين» تعتقل رموز المعارضة وسط انتقادات دولية

(إ.ب.أ)
(إ.ب.أ)
TT

عقوبات أميركية وحظر للتعامل مع مادورو

(إ.ب.أ)
(إ.ب.أ)

في خطوة وصفتها المعارضة والأوساط الدولية بضربة جديدة للديمقراطية في فنزويلا، اعتقلت أجهزة الاستخبارات الفنزويلية قياديين معارضين بارزين، بعد يوم على انتخاب جمعية تأسيسية يريد لها الرئيس أن تحل محل البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة.
وقالت ليليان تينتوري، زوجة المعارض البارز ليوبولدو لوبيز الذي كان قيد الإقامة الجبرية في بيته، إن عناصر من جهاز الاستخبارات البوليفارية الفنزويلية المعروف باسم «سيبين»، قاموا بالقبض على زوجها ليوبولدو، وحملت الرئيس مادورو المسؤولية كاملة. كما كتبت عائلة أنطونيو ليديزما المعارض البارز وعمدة بلدية ليبرتادوريس في كاراكاس على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن ليديزما قد تم القبض عليه أيضا من قبل الاستخبارات.
وتأتي عمليات الاعتقال بعد ساعات من تفجر الاحتجاجات، وسقوط نحو 121 قتيلا حتى الآن في أعنف مظاهرات شهدتها البلاد احتجاجا على مشروعية الرئيس نيكولاس مادورو والاعتراض على صياغة دستور جديد للبلاد يمنح صلاحيات واسعة للرئيس مادورو، حسبما تقول المعارضة.
من جهتها، نددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بالاعتقالات التي وصفتها بأنها «خطوة في الاتجاه الخاطئ». وقالت إن الاتحاد الأوروبي ينتظر الحصول على مزيد من المعلومات من السلطات الفنزويلية بشأن ذلك. ونشرت ليليان تينتوري زوجة المعارض البارز ليوبولدو لوبيز شريط فيديو يظهر فيه 4 عناصر بزي الشرطة إلى جانب 3 أشخاص بلباس مدني وهم يزجون بزوجها لوبيز في سيارة تابعة لجهاز الاستخبارات وينطلقون به برفقة سيارات أخرى.
ونشرت المعارضة ووسائل إعلام صورا التقطت بهواتف جوالة تظهر لحظة إخراج ليديزما من منزله بالقوة وهو لا يزال بملابس النوم.
ووضع لوبيز، البالغ من العمر 46 عاما، قيد الإقامة الجبرية في يوليو (تموز) الماضي بعدما أمضى 3 سنوات و5 أشهر في السجن جزءا من عقوبة مدتها 14 عاما، حيث أدين بإثارة العنف خلال المظاهرات التي خرجت ضد مادورو عام 2014 وأسفرت عن مقتل 43 شخصا. وكان رئيس الوزراء الأسبق رودريغيس ثباتيرو إضافة إلى رؤساء سابقين من أميركا اللاتينية توسطوا لدى السلطات الفنزويلية لإطلاق سراح المعارضين ووضعهم قيد الإقامة الجبرية، إلا أن أعمال العنف الأخيرة التي قادها رموز المعارضة عكست مدى الرفض الشعبي الذي يواجهه الرئيس مادورو، مما دفع إلى عملية اعتقالهم.
من ناحيته، رأى النائب المعارض في البرلمان الفنزويلي فريدي غيفارا أن الاعتقالات تهدف إلى إخافة المعارضة وبث الرعب.
على صعيد آخر، فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات مباشرة على الرئيس مادورو ووصفته بأنه «ديكتاتور».
وتعد هذه الإجراءات غير اعتيادية ضد رئيس دولة لا يزال في منصبه، إلا أن معظمها يحمل طابعا رمزيا؛ حيث تقضي بتجميد أي أصول قد يملكها مادورو في الولايات المتحدة ومنع المواطنين الأميركيين من التعامل معه. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن «الانتخابات الفنزويلية غير شرعية وتتجاهل إرادة الشعب».
هذا؛ وندد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من جهته بالتحرك الأميركي وقال إنه مستهدف بشكل شخصي، وذلك لأنه لا ينصاع لأوامر حكومات أجنبية، على حد قوله. وفجّر مادورو غضبه تجاه العقوبات التي فرضتها واشنطن منتقدا التصرف بوصفه بـ«الإمبريالية» الأميركية. وقال مادورو إنه لن ينصاع لأوامر إمبريالية، على حد قوله.
ولا يفرض القرار الأميركي الأخير أي عقوبات على صادرات النفط الفنزويلية الضخمة للولايات المتحدة، وهي شريان حياة رئيسي لاقتصاد فنزويلا المتداعي، إلا أن واشنطن أدرجت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على قائمة سوداء للرؤساء، وهي تلك التي تضم رئيس زيمبابوي ورئيس كوريا الشمالية.
بدورها، نددت المدعية العامة في فنزويلا لويزا أورتيغا التي انشقت عن إدارة الرئيس مادورو وباتت أحد أبرز وجوه المعارضة، بطموح الرئيس مادورو، مؤكدة أنه وراء ما يحدث، ورفضت الاعتراف بنتائج الانتخابات الأخيرة.
وفي بريطانيا، حذر وزير الخارجية بوريس جونسون من أن فنزويلا «تقف على حافة كارثة» بعد الانتخابات الدامية لتكوين جمعية تأسيسية، وقال جونسون إنه يجب إيقاف حكومة نيكولاس مادورو قبل فوات الأوان، وتابع أن البلد منقسم على نفسه.
وانضمت كولومبيا والمكسيك وبيرو وإسبانيا وكندا وغيرها من الدول إلى الولايات المتحدة، برفضها نتائج انتخابات لجنة صياغة الدستور. لكن حلفاء الرئيس مادورو التقليديين مثل بوليفيا وكوبا ونيكاراغوا وروسيا اتخذوا مواقف مؤيدة لمادورو الذي تجاهل المظاهرات الواسعة.
ويعاني مواطنو فنزويلا، البالغ تعدادهم 30 مليون نسمة، من أزمة اقتصادية خانقة جراء تراجع أسعار النفط ونقص المواد الأساسية.
وخلفت الأزمة بعد 4 أشهر من المظاهرات الشعبية ضد مادورو نحو 121 قتيلا، بينهم نحو 10 أشخاص قتلوا خلال نهاية الأسبوع فقط على خلفية الانتخابات.
يذكر أن الاحتجاجات في فنزويلا اندلعت بعد مطالبات من المعارضة بإجراء انتخابات مبكرة، واستفحال الأزمة الاقتصادية، إضافة إلى حالة من الشد والجذب السياسي التي أدت إلى إجراءات متصاعدة من المعارضة والحكومة، ومن جهة أخرى، أدت إلى فشل الوساطات الدولية واحتواء الأزمة إقليميا، مما سرع من وتيرة تدهور الأمور في البلاد.



غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدلى غوتيريش بهذا التصريح ‌أمام مجلس ‌الأمن الدولي ​بعد ‌أن قالت ⁠موسكو، ​أمس، إنها ⁠تعتزم شن الغارات، وذلك بعد يوم من إحدى أعنف عمليات القصف التي تنفذها على كييف منذ بدء الحرب ⁠بين روسيا وأوكرانيا.

وقال غوتيريش ‌إن ‌الإعلان الروسي جاء ​عقب ورود ‌أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة ‌أوكرانية على مبنى جامعي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية الخاضعة حالياً للسيطرة ‌الروسية.

وأضاف: «نندد بالهجوم على الجامعة وبجميع الهجمات على ⁠المدنيين والبنية ⁠التحتية المدنية أينما وقعت».

وتابع: «بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى تجنب أي تصعيد لهذا الصراع الذي ألحق بالفعل خسائر فادحة بالمدنيين وينذر بجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، مما ​يطيل ​معاناة الناس».


الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

نهاية العام الفائت أدرجت مجلة «تايم» الأميركية البابا ليو الرابع عشر ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم الذكاء الاصطناعي، الذي يرخي سدوله على كل مناحي الحياة العصرية، ويدفع نحو سباق محموم بين الدول الكبرى.

وكان البابا، بعد أسبوع واحد من انتخابه خلفاً للبابا فرنسيس، قال في خطبته الأولى: «الحقيقة لا تفرِّق بيننا؛ بل هي تتيح لنا أن نواجه بمزيد من النشاط والصلابة تحديات العصر، مثل الهجرة، والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية أرضنا الحبيبة».

مطلع هذا الأسبوع، وبمناسبة انقضاء سنة على جلوسه في سدة بطرس، رفع الفاتيكان النقاب عن «الرسالة العامة» الأولى للبابا تحت عنوان «الإنسانية الرائعة» التي خصصها بكاملها لهذه التكنولوجيا، وشروط التعامل مع تطبيقاتها وتداعياتها البعيدة على حياة الفرد، وموازين القوى والعلاقات الدولية.

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» (أ.ف.ب)

ليس سراً أن الكنيسة الكاثوليكية تولي اهتماماً خاصاً لموضوع الذكاء الاصطناعي، الذي كان البابا فرنسيس قد كلَّف أحد الرهبان المتبحرين في العلوم التكنولوجية تشكيل خليَّة لدراسته ومتابعة تطوره، واستدعى كبار المتخصصين فيه لندوات حوارية داخل الفاتيكان. وقد تأكد هذا الاهتمام مع البابا الحالي عندما اختار لقب ليو الرابع عشر؛ إذ قال في أول محاضرة له أمام مجمع الكرادلة: «المسألة الاجتماعية كانت محور اهتمامات البابا ليو الثالث عشر أيام الثورة الصناعية الكبرى الأولى أواخر القرن التاسع عشر، واليوم تقدِّم الكنيسة للعالم كنوز عقيدتها الاجتماعية، لمواجهة ثورة صناعية جديدة، وتطويرات الذكاء الاصطناعي التي تطرح كثرة من التحديات في مجالات الدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والعمل».

«لا بد من نزع سلاح الذكاء الاصطناعي»... بهذه العبارة أوجز ليو الرابع عشر رسالته العامة الأولى، مضيفاً: «أعرف أنها عبارة شديدة، ولكني اخترتها عمداً وعن إدراك. الكنيسة تنشط منذ عقود لنزع السلاح النووي. والذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مجرداً من السلاح الذي يحوِّله إلى أداة للهيمنة، وإلى وسيلة للموت والإقصاء».

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في ساحة الفاتيكان الاثنين (أ.ف.ب)

في عام 1891 دعا البابا ليو الثالث عشر، في رسالته العامة، إلى تكريس حقوق الطبقات العاملة في القطاع الصناعي، التي كانت تعمل ساعات طويلة بلا انقطاع. وانتقد بشدة تجاوزات الرأسمالية الاحتكارية، بالتزامن تقريباً مع صدور «المانيفست» الشيوعي. واليوم يقرر أول بابا أميركي قيادة «المعركة الأخلاقية الكبرى» في عالم الذكاء الاصطناعي، مستحضراً مارتن لوثر كينغ، والمدافعين عن الحقوق المدنية والبيئة. فقد حذَّر من أن الذكاء الاصطناعي يولِّد أنماطاً جديدة من العبودية، كتلك التي تتعرَّض لها الأجساد المجروحة والمشوَّهة والمنهكة، لمن يعملون في مناجم استخراج المعادن اللازمة للتكنولوجيا الرقمية. وقال: «إن الكنيسة تجدد إدانتها لكل أشكال العبودية والاتجار بالبشر وتحويلهم إلى سلع» منبهاً إلى أن التغاضي عن هذه الممارسات أو التساهل معها، هو تواطؤ على ارتكاب تلك الجرائم والذنوب.

كما رفض البابا في رسالته العامة مبدأ «الحرب العادلة»، ودعا إلى إعادة تفعيل النظام الدولي متعدد الأطراف، القائم على الحوار والمواثيق واحترام حقوق الإنسان.

البابا ليو الرابع عشر يقدِّم رسالته العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في قاعة «السينودس» الجديدة بالفاتيكان يوم الاثنين (رويترز)

وبعد قراءة متأنية لهذه الرسالة البابوية العامة، يمكن تلخيص أبرز النقاط التي جاءت فيها كالآتي:

- لا توجد خوارزمية قادرة على القبول أخلاقياً بأي نزاع مسلح.

- من الواجب التصدي للمنصات الرقمية عندما تتعارض مصالحها مع مصالح القاصرين.

- يجب عدم المصادقة على الثقافة التي تولِّدها الشبكات الرقمية.

- الاستعمار الجديد يحوِّل حياة الناس إلى بيانات جاهزة للبيع والتداول.

- يجب عدم الاكتفاء بردود الفعل عندما يقضي الذكاء الاصطناعي علي فرص العمل؛ بل من واجب الحكومات أن تستبق ذلك بالتخطيط والتنظيم وتقديم البدائل.

- الكنيسة أبطأت في إدانتها آفة العبودية، ولكنها اليوم تفعل ذلك بكل حزم وصدق، وباسمها «أطلب الغفران».

لكن الرسالة العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر ليست مجرد إطار عام لمواجهة التداعيات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي. فالكنيسة الكاثوليكية اليوم ليست في أفضل مراحلها، وهي تمرُّ بواحدة من أعمق الأزمات في تاريخها، بسبب اهتزاز صدقيتها الناجم عن ظاهرة الفضائح الجنسية التي تفشَّت على نطاق واسع، وترى في هذه التكنولوجيا الجديدة مصدراً محتملاً لمزيد من المشكلات التي قد تتعرض لها في المستقبل. إلى جانب ذلك، يراهن البعض على استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة متقدمة لنشر الرسالة الكاثوليكية التي تتراجع منذ سنوات.


وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
TT

وصول طائرة تقل أستراليين مرتبطين بتنظيم «داعش» إلى وطنهم

طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)
طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقل نساءً وأطفالاً أستراليِّين عائدِين من مخيمات اللاجئين بسوريا حيث يقيمون منذ زوال تنظيم «داعش» تصل إلى مطار ملبورن (أ.ف.ب)

هبطت في مدينة ملبورن، اليوم (الثلاثاء)، طائرة ركاب تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليِّين المرتبطين بتنظيم «داعش»، وذلك رغم تحذيرات الحكومة الأسترالية من أنهم قد يواجهون اتهامات جنائية.

ومن المتوقع أن تصل إلى مدينة سيدني، في وقت لاحق اليوم مجموعة أخرى من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، بعدما أمضوا سنوات في أحد مخيمات اللاجئين بسوريا.

وكانت الحكومة الأسترالية ذكرت في وقت سابق أن 7 نساء و12 طفلاً في طريقهم إلى البلاد على متن رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية، وذلك بعد أقل من 3 أسابيع من عودة مجموعة من 13 شخصاً في ظروف مماثلة، إلى أكبر مدينتين في أستراليا.

وتمَّ توجيه اتهامات تتعلق بالرق والإرهاب إلى 3 نساء من الـ4 اللائي كنَّ على متن الرحلات السابقة، وما زلن قيد الاحتجاز، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، إن أي شخص من بين الـ19 العائدين إلى أستراليا ممن ارتكبوا جرائم «يمكنه أن يتوقَّع مواجهة أقصى عقوبات القانون». وأضاف بيرك في بيان: «لم تقدِّمْ الحكومة، ولن تقدِّمَ، أي مساعدة لهذه المجموعة»، مشيراً إلى أنَّ هؤلاء «أشخاص اتخذوا الخيار المروع، بالانضمام إلى منظمة إرهابية خطيرة، ووضعوا أطفالهم في موقف لا يمكن وصفه».

وأوضح بيرك أنَّ وكالات إنفاذ القانون، والاستخبارات الأسترالية، كانت تستعد لعودة هؤلاء الأشخاص منذ عام 2014، ولديها خطط قائمة، وطويلة الأمد، للتعامل معهم ومراقبتهم، مؤكداً أنَّ «أولوية الحكومة، كما هي الحال دائماً، سلامة المجتمع الأسترالي».

وبعد مغادرة هذه المجموعة الأخيرة، يتبقى أستراليتان على الأقل في مخيم «روج» بشمال شرقي سوريا، قرب الحدود العراقية، حيث يحتجز الأشخاص المرتبطون بتنظيم «داعش» منذ هزيمة قوات التنظيم في الشرق الأوسط عام 2019.