الصين تدشن أول قاعدة عسكرية خارجية في جيبوتي

شي جينبينغ يدعو إلى تحديث الجيش والاستعداد للقتال

جنود من جيش التحرير الشعبي الصيني يشاركون في رفع العلم خلال افتتاح أول قاعدة عسكرية للصين في الخارج في جيبوتي (إ.ب.أ)
جنود من جيش التحرير الشعبي الصيني يشاركون في رفع العلم خلال افتتاح أول قاعدة عسكرية للصين في الخارج في جيبوتي (إ.ب.أ)
TT

الصين تدشن أول قاعدة عسكرية خارجية في جيبوتي

جنود من جيش التحرير الشعبي الصيني يشاركون في رفع العلم خلال افتتاح أول قاعدة عسكرية للصين في الخارج في جيبوتي (إ.ب.أ)
جنود من جيش التحرير الشعبي الصيني يشاركون في رفع العلم خلال افتتاح أول قاعدة عسكرية للصين في الخارج في جيبوتي (إ.ب.أ)

دشنت الصين رسميا في جيبوتي أول قاعدة عسكرية لها خارج حدودها في حفل رفع فيه علم الصين، وتزامن حفل الافتتاح مع الذكرى التسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي. واستغل الرئيس الصيني شي جينبينغ الذكرى ليثبت توجهاته داخل الحزب الشيوعي الحاكم، كما ذكر بعض المحللين، مطالبا بالتسريع في خطى الإصلاح والتحديث العسكري: «ليكون الجيش مستعدا للقتال والانتصار في أي حرب إذا اقتضى الأمر».
ويعتقد بعض المراقبين، أن المسيرة التي قادها الرئيس يمكن أن تعد دلالة على تصارع قوى داخل الحزب الشيوعي، وذلك بحسب ما قاله المحلل العسكري وو جي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وكان شي في حاجة إلى المسيرة لتأكيد ولاء الجيش للحزب، لكن موقع المسيرة، الذي على مسافة مئات الكيلومترات عن بكين، كان بمثابة حل وسط، كان يجب عليه تبنيه في وجه القادة المنتقدين لسمات عبادة الشخصية التي تحيط بالرئيس. وقال وو «المسيرة كانت تتعلق بصورة أكبر بمطالبة الجيش أن يدين بالولاء له»، مضيفا: «أعتقد أنه ما زال الجيش ليست لديه الثقة الكافية لخوض معركة حقيقية». وقال شي إن «الشعب الصيني يحب السلام. لن نسعى أبدا إلى العدوان أو التوسع، لكن لدينا الثقة أننا سنهزم كل غزو ولن نسمح أبدا لأي شعب أو منظمة أو حزب سياسي بفصل أي جزء من الأراضي الصينية عن البلاد في أي وقت وبأي شكل من الأشكال».
ودعا شي إلى تحسين الاستعداد القتالي والمناورات بالذخيرة الحية لضمان أنه «إذا احتاج الشعب والحزب» إلى الجيش فإن بوسعه القتال والانتصار في أي حرب. ويأتي خطاب الرئيس الصيني بعد يومين من تنظيم مسيرة عسكرية استعراضية لم يعلن عنها في السابق في قاعدة عسكرية في منغوليا الداخلية، حيث ارتدى الرئيس ملابس عسكرية، وتفقد القوات من على متن سيارة جيب سوداء. وقال شي للقوات إن الجيش هو «فخر الحزب» وقادر على «هزيمة جميع الأعداء الغزاة». وقال شي لمسؤولي الحزب الشيوعي والعسكريين الذين اجتمعوا في قاعة الشعب الكبرى في بكين إن على الصين أن تحول قواتها العسكرية بسرعة إلى «جيش عالمي». وفي ظل وجود نحو مليوني فرد في الخدمة العسكرية، فإن الجيش الصيني هو الأكبر في العالم، لكنه يتخلف عن جيوش مثل جيش الولايات المتحدة من حيث القدرة التكنولوجية. وبعد فترة وجيزة من توليه السلطة، في عام 2012، دفع شي نحو تحديث الجيش، مع الاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز البحرية والبحوث العسكرية والابتكار.
وتعد قاعدة جيبوتي العسكرية الأولى للبحرية الصينية خارج حدودها، رغم تأكيدات بكين أنها ليست سوى قاعدة لوجيستية. وقالت الإذاعة الرسمية للصين إن أكثر من 300 شخص حضروا حفل افتتاح القاعدة العسكرية من بينهم تيان تشونغ، نائب قائد الأسطول الصيني، ووزير دفاع جيبوتي.
ويشرف حاليا شي جينبينغ على برنامج لتحديث الجيش يتضمن تطوير إمكانات الجيش للعمل بعيدا عن حدود البلاد. وهناك تكهنات في الدوائر الدبلوماسية بأن الصين ستشيد قواعد عسكرية أخرى مماثلة في باكستان على سبيل المثال، لكن الحكومة الصينية تنفي ذلك.
يشار إلى أن هناك خلافا إقليميا بين الصين وعدد من الدول بسبب منطقة بحر الصين الجنوبي، وكانت قد هددت في السابق باستعادة السيطرة على جزيرة تايوان، التي تحظى بالحكم الذاتي، بالقوة العسكرية. وقد أثيرت توترات مؤخرا بين الصين والهند بسبب خلاف حدودي.
ويثير موقع جيبوتي الجغرافي في القرن الأفريقي على الحدود الشمالية الغربية للمحيط الهندي مخاوف في الهند من أن تصبح جيبوتي حليفا عسكريا جديدا للصين فيما يعرف باسم «سلسلة اللآليء» بجانب بنغلادش وميانمار وسريلانكا التي تحيط بالهند. وبدأت الصين في تخطيط بناء قاعدة عسكرية في جيبوتي العام الماضي لاستخدامها في إمداد سفن القوات البحرية التي تشارك في مهام حفظ السلام والإغاثة قبالة سواحل اليمن والصومال.
وتعد التطورات التي تشهدها البحرية الصينية، الدلالة الأكثر وضوحا على التحديث العسكري للصين. وكانت الصين قد دشنت ثاني حاملة طائرات في أبريل (نيسان) الماضي، كما شاركت سفن صينية في دوريات لمكافحة القرصنة على طول الساحل الأفريقي. وكانت الصين قد أعلنت في مارس (آذار) الماضي ميزانية للجيش تبلغ 151 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخها، على الرغم من الزيادة السنوية في الميزانية التي تقدر بـ7 في المائة تعد الأصغر منذ عقدين.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.