وسع أفقك واخرج من لندن وتعرف على أفضل الشواطئ

نظافة وطبيعة وهدوء بعيداً عن صخب العاصمة

وسع أفقك واخرج من لندن وتعرف على أفضل الشواطئ
TT

وسع أفقك واخرج من لندن وتعرف على أفضل الشواطئ

وسع أفقك واخرج من لندن وتعرف على أفضل الشواطئ

بدأ موسم السياحة الصيفي في بريطانيا هذا الصيف بموجة حارة دفعت البريطانيين أنفسهم إلى ترك المدن والتوجه إلى الشواطئ للاستمتاع بالبحر. ولكن معظم السياح العرب يكتفون من رحلاتهم السياحية إلى بريطانيا بلندن بين رحلات التسوق في أكسفورد ستريت ونايتسبردج أو الوجود في مطاعم ومقاهي إدجوار رود. ويمكن لهؤلاء السياح الخروج من حلقة لندن الضيقة واستكشاف بقية أنحاء بريطانيا ومنها الشواطئ الساحلية التي يضارع بعضها الأفضل في أوروبا.
وتشتهر السواحل البريطانية هذا العام على وجه الخصوص نظرا لإقبال متزايد من البريطانيين عليها لانخفاض قيمة الجنية الإسترليني مقابل اليورو وارتفاع تكاليف السفر إلى أوروبا. كذلك تمر بريطانيا بمرحلة تقشف في الأجور وعدم استقرار سياسي ناتج عن خلافات حول قضية الخروج من الاتحاد الأوروبي وتوابعها. ونتج عن هذا الوضع تزايد الإقبال على السياحة المحلية.
السائح العربي يمكنه أن يجمع بين زيارة لندن وبين عدة رحلات إلى الشواطئ يمكن لكل منها أن يستمر عدة أيام بحيث تكتمل تجربته السياحية في بريطانيا ولا تقتصر على روتين لندن السنوي المعتاد. وتوفر بعض هذه الشواطئ مشاهد ساحلية رائعة ورمال ناعمة والكثير من الرياضات البحرية. كما أن بعضها لا يشتهر بين البريطانيين أنفسهم ويمكن أن يوفر ملاذات هادئة للسياح العرب. وهناك شواطئ بريطانية حائزة على جوائز أوروبية ودولية لنظافة مياهها وسواحلها وامتدادها لأميال من الرمال وهدوء المياه وجمال الطبيعة.
أين يجد العرب الشواطئ المناسبة للسياحة؟
هذه النخبة من الشواطئ البريطانية اختيرت لكي توفر على السائح العربي مشقة الاختيار، وهي تشمل خمسة من أجمل وأفضل الشواطئ البريطانية التي يمكن قضاء أيام ممتعة فيها. وتقع هذه الشواطئ في مقاطعات جنوبية مثل دورسيت وديفون وكورنوول والتي يمكن الوصول إليها من لندن عبر القطارات أو بالسيارة في رحلات لا تزيد على عدة ساعات في الذهاب ومثلها في الإياب. وبعضها غير مشهور بين البريطانيين أنفسهم بحيث يوفر نسبة من الخصوصية لمن يريد المغامرة من السياح العرب.
وهي دعوة للسياح العرب للخروج عن تقليد البقاء في لندن صيفا والإقبال على تجارب جديدة من السياحة الصيفية التي تجدد النشاط وتشجع على الحركة. واختيار أي من هذه الشواطئ لقضاء يوم أو عدة أيام سوف يوفر إضافة لا تنسى إلى العطلة البريطانية.
- شاطئ ويموث: وهو يقع في مقاطعة دورسيت جنوب غربي لندن ويمتد لمسافة ثلاثة أميال بالقرب من مدينة دورسيت ومينائها التاريخي. وهو شاطئ بريطاني تقليدي به بعض وسائل التسلية التي لم تتغير منذ بداية القرن الماضي مثل رحلات ركوب الحمير على الرمال وعروض «بانش آند جودي» للأطفال، وتجري أيضا مسابقات الكرة الطائرة على الرمال. وتقام في الصيف العروض الموسيقية الحية واستعراضات الألعاب النارية. ويستمتع السياح بالمشي على الرصيف أو على الرمال بينما تنتشر المطاعم والمقاهي المواجهة للبحر ومن بينها مطاعم السمك والبطاطس، وهي الأكلة الشهيرة في السواحل البريطانية كافة. ويمكن الحجز في أحد فنادق المدينة عبر الهاتف من لندن أو على الإنترنت والانتقال من زحام لندن إلى فسحة البحر والهواء العليل في ساعات معدودة. ويشتهر الشاطئ بالمياه الضحلة التي تصلح لسباحة الأطفال في أمان. وهو شاطئ حاصل على خمس نجوم لنوعية المياه وجائزة «بلو فلاغ» بنظافة المياه ويوفر الكثير من الرياضات البحرية بالإضافة إلى السباحة. ويمكن استئجار مقاعد الشاطئ وبه نقاط للإسعاف وتسهيلات للمعاقين ومطعم فاخر يطل على البحر ومتجر لبيع الهدايا ولوازم البحر والآيس كريم. وهو حاصل على لقب أفضل شاطئ أوروبي من «تريب أدفايزر» نظرا لنوعية الخدمات المتاحة وشهرته بين الزوار الذين منحوه أعلى الدرجات.
- وولكومب بيتش: وهو يقع في مقاطعة ديفون ويحمل لقب أفضل شاطئ عائلي كما أنه فاز بجائزة مؤسسة «تريب أدفايزر» كأفضل شاطئ بريطاني في عامي 2015 و2016. وهو يمتد لمسافة ثلاثة أميال من الرمال الذهبية ويتميز بنظافة المياه بدرجة خمس نجوم وهدوء الطبيعة. وينتشر عمال الإنقاذ على الشاطئ خلال فصل الصيف لضمان سلامة السباحين والأطفال في البحر كما يأتي إلى الشاطئ هواة الرياضات البحرية من أنحاء بريطانيا للاستمتاع بالطبيعة والمياه النظيفة. وهناك الكثير من المقاهي والمطاعم التي تفتح أبوابها طوال ساعات اليوم. وهو يقع بالقرب من قرية وولكومب التي تتميز بمناخ ريفي ومقاهي تقليدية وبها أيضا الكثير من المطاعم والفنادق. وهناك الكثير من الأنشطة التي يمكن القيام بها في المنطقة من الإبحار إلى جزيرة لوندي إلى المشي في مناطق طبيعية تنتشر فيها الطيور وأنواع الفراشات. ويمكن زيارة أسواق المشغولات اليدوية وعروض الموسيقى الحية واستعراضات الصقور. وتنظم رحلات الخيول على الشاطئ للمبتدئين والأطفال ويقبل السياح على رحلات بالقطار التاريخي الذي يعمل منذ عام 1898 عبر 19 ميلا من القضبان الضيقة. كما يمكن تعلم التزلج على الأمواج والقيام برحلات بحرية لمشاهدة الدلافين. وهناك أيضا ملاعب غولف ومزارع واستوديوهات لتعلم الرسم وطرق للدراجات الهوائية وطيران شراعي للمحترفين.
- فيسترال بيتش: وهو يقع بالقرب من مدينة نيوكي في مقاطعة كورنوول في أقصى الجنوب الغربي. وهو يتميز بصلاحيته لرياضة التزلج على الأمواج ويعد من الأفضل أوروبيا لهذه الرياضة التي تقام لها مهرجانات سنوية. وهو من أفضل الشواطئ العائلية ويعد من بين الأشهر في مقاطعة كورنوول، وتتوافر فيه الخدمات السياحية كافة التي يحتاجها الزوار. وهو يواجه الغرب باتجاه المحيط الأطلسي ويعد المركز الرئيسي لرياضات التزلج على المياه في بريطانيا. واستقبل الشاطئ الكثير من المسابقات العالمية في السنوات الماضية ويقع به المركز الدولي للتزلج على المياه الذي تم بناؤه في عام 2003. ويمكن تعلم رياضة التزلج على المياه لكل المستويات في المنطقة مع استئجار المعدات اللازمة للرياضة. وللسياح هناك الكثير من بوتيكات التسوق على الشاطئ التي تعرض الكثير من لوازم السباحة وملابس الشاطئ. وهناك خيار بين خمسة مطاعم على الشاطئ في مجمع سياحي يطل على الساحل، منها ما هو متخصص في الأسماك ومنها مطعم هندي وآخر يقدم الوجبات المحلية للمقاطعة. ويمكن تناول الطعام في أي وقت من اليوم منذ الصبح للإفطار وحتى ساعات الليل للعشاء. وتوجد مساحات لصف السيارات تسع 250 سيارة مع رسوم تتغير حسب الموسم كما توجد مساحات لصف السيارات على الطريق الموازي للشاطئ مع إمكانية الهبوط إلى الشاطئ عبر درجات سلم. وفي المنطقة الساحلية المحيطة هناك نحو عشرة شواطئ أخرى قريبة ضمن مسافة لا تتعدى ثلاثة أميال.
- هنغسبيري هيد بيتش: وهو يقع في مدينة بورنموث بمقاطعة دورست: وهو قريب نسبيا إلى لندن ويمكن الوصول إليه في غضون ساعتين بالسيارة. ويتميز شاطئ هنغسبيري بوجوده في منطقة جيولوجية مليئة بالحفريات ومحمية بالتلال المحيطة وبالتالي فهي دافئة خصوصا في الأيام المشمسة بالإضافة إلى مزايا الشاطئ النظيف والهدوء. وهي أيضا محاطة بمناطق خضراء بها حياة برية نشطة وتدخل ضمن إطار محمية طبيعية. وتعد المنطقة هادئة بالمقارنة مع شواطئ بورنموث الأخرى. وتشتهر المنطقة بالطرق المخصصة للمشي كما يوجد قطار سياحي على الساحل يمكن أن ينقل الزوار من موقف السيارات إلى الشاطئ كما توجد معدية بحرية تنقل السيارات والركاب بين الشاطئ وبين ميناء كرايست تشرش. ولأنها محمية طبيعية يمنع إقامة الباربيكيو أو إشعال النيران مع نصائح بإطفاء السجائر تماما والتخلص منها بأسلوب مسؤول. وهو يصلح أكثر لمن يفضل العزلة بعيدا عن ضوضاء وازدحام الشواطئ الأخرى. ولا يوجد عمال إنقاذ على هذا الشاطئ ولذا يجب توخي الحذر عند السباحة. وهو يصلح أيضا لصيد الأسماك. وهذا العام يمكن حضور العرض الجوي الذي يقام سنويا منذ عشر سنوات بين 31 أغسطس (آب) و3 سبتمبر (أيلول). ويمكن مشاهدة العرض من أي شاطئ حول مدينة بورنموث.
- ووترغيت باي: وهو يقع في مقاطعة كورنوول بالقرب من مدينة نيوكي ويمتد على مساحة ميلين من الرمال أسفل مجموعة من التلال تطل على المحيط الأطلسي. وهو من الشواطئ الصالحة للرياضات البحرية كما تعج المنطقة بالطيور البحرية والصقور وتقام على الشاطئ مسابقات الطائرات الورقية. وهناك الكثير من المطاعم التي تفتح أبوابها من الصباح الباكر للإفطار كما تنتشر على الشاطئ أكواخ بيع المأكولات والمشروبات. وتوجد الكثير من الفنادق التي تطل على البحر مباشرة. وهو من أفضل وأنظف الشواطئ البريطانية وتوجد ضمن التسهيلات السياحية فيه مواقف للسيارات على جانبي الشاطئ وحراس إنقاذ خلال فصل الصيف. وتقام على الشاطئ الكثير من المسابقات الرياضية أحدها لرياضة البولو. من أشهر المطاعم في المنطقة مطعم جيمي أوليفر الذي يسمى «فيفتين كورنوول» كما يوجد فندق فاخر اسمه «ووترغيت باي» بالإضافة إلى عدة مطاعم مثل «بيتش هت» ومنافذ «تيك أواي» مثل فينوس الذي يقع على الشاطئ. وأخيرا هناك أكاديمية لتعليم التزلج على الماء لكل المستويات مع تنظيم أحداث ومسابقات طوال العام.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.