حظر ترمب يهدد آمال عشرات اليمنيين الفائزين بـ«قرعة الغرين الكارد»

عالقون في ماليزيا منذ أشهر بانتظار إثبات صلات قرابة داخل أميركا

رفيق السناني أحد اليمنيين العالقين في ماليزيا يراجع أوراقه في ضواحي كوالالمبور (رويترز)
رفيق السناني أحد اليمنيين العالقين في ماليزيا يراجع أوراقه في ضواحي كوالالمبور (رويترز)
TT

حظر ترمب يهدد آمال عشرات اليمنيين الفائزين بـ«قرعة الغرين الكارد»

رفيق السناني أحد اليمنيين العالقين في ماليزيا يراجع أوراقه في ضواحي كوالالمبور (رويترز)
رفيق السناني أحد اليمنيين العالقين في ماليزيا يراجع أوراقه في ضواحي كوالالمبور (رويترز)

يلح اليمن على الحكومة الأميركية لقبول العشرات من اليمنيين الذين سافروا إلى ماليزيا في الشهور الأخيرة، متوقعين الهجرة إلى الولايات المتحدة، لكنهم أصبحوا عالقين بسبب الحظر المؤقت الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على سفر مواطني اليمن، وخمس دول أخرى إلى الولايات المتحدة.
وكانت المحكمة العليا الأميركية قد وافقت الشهر الماضي على إعادة العمل جزئياً بالحظر بعدما أوقفت محاكم داخل البلاد العمل به. وتسبب قرار المحكمة العليا في تقليص عدد الناس الذين شملهم الحظر بشدة. ولم تتحدث الصحافة كثيرا عن مصير مجموعة من هذه المجموعات تتمثل في آلاف من مواطني الدول الست الذين فازوا في قرعة أجرتها الحكومة الأميركية العام الماضي مكنتهم من التقدم بطلبات للحصول على البطاقة الخضراء (الغرين كارد) التي تتيح لهم الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.
ومن سوء حظر الفائزين في «قرعة الغرين كارد»، أن حظر السفر الساري لمدة 90 يوماً سينتهي العمل به في 27 سبتمبر (أيلول) المقبل، أي قبل ثلاثة أيام فقط من انقضاء الفترة التي تؤهلهم للحصول على البطاقات الخضراء. وفي ضوء بطء وتيرة إجراءات الهجرة، يُرجح أن تواجه الخارجية الأميركية صعوبات في إصدار تأشيرات لهم في الفترة المحددة.
وحذرت رسالة أرسلتها الحكومة الأميركية مؤخراً بالبريد الإلكتروني من احتمال عدم إصدار التأشيرات بسبب حظر السفر.
ويتقدم للمشاركة في هذه القرعة نحو 14 مليون شخص كل عام، يرى كثيرون منهم فيها فرصة لتحقيق «الحلم الأميركي». وتمثل هذه القرعة رمزاً قوياً للانفتاح الأميركي في الخارج، رغم أن فرصة النجاح ضئيلة تبلغ نحو 0.3 في المائة؛ إذ حصل أقل قليلا من 50 ألفا من المتقدمين على البطاقة الخضراء في عام 2015. وقال جوني كارسون، مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للشؤون الأفريقية في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، إن هذا البرنامج يسهم في تعزيز صورة أميركا «باعتبارها بلدا يرحب بالمهاجرين والهجرة من مختلف أنحاء العالم وبصفة خاصة من أفريقيا».
ويخشى بعض الدبلوماسيين السابقين من أن يلطخ تأثير حظر السفر على القرعة تلك الصورة. وقال ستيفن باتيسون، المسؤول القنصلي السابق في وزارة الخارجية: «تجريد الناس الذين فازوا من الفوز، هو أقسى ما يمكن أن تفعله هذه الإدارة. وهذا يجعلنا نبدو مجتمعا تافهاً وقاسياً». وأجرت وكالة «رويترز» حوارات مع عشرات من الفائزين في القرعة من اليمن وإيران وسوريا، ومن بينهم نحو 20 شخصاً ينتظرون إصدار تأشيرات لهم. ووصف هؤلاء كيف أنفقوا آلاف الدولارات على عملية تقديم الطلبات، وقال كثيرون إنهم أرجأوا الإنجاب، أو باعوا ممتلكات، أو رفضوا عروض عمل مغرية في بلادهم لأنهم افترضوا أنهم سينتقلون قريبا إلى الولايات المتحدة.
الوضع صعب بصفة خاصة بالنسبة لليمنيين. ولأن الولايات المتحدة ليست لها بعثة دبلوماسية في اليمن يتعين على اليمنيين التوجه إلى دول أخرى محددة لاستخراج التأشيرات، وقد سافر كثيرون منهم إلى كوالالمبور عاصمة ماليزيا. ولكثير من اليمنيين كانت الرحلة إلى بلد يبعد 6400 كيلومتر عن بلادهم باهظة التكلفة ومرهقة. ويلجأ غالبية اليمنيين الذين يتوجهون إلى ماليزيا في البداية إلى الإقامة في العمارات السكنية العالية على أطراف العاصمة، حيث كونوا جالية صغيرة. وبسبب قيود الهجرة لا تسمح السلطات لهم بالعمل، وشيئا فشيئا تبدأ أموالهم في النفاد. وقال جوشوا غولدستاين، محامي الهجرة الأميركي الذي يقدم المشورة للفائزين في القرعة: «تخيل أن يتم إخطارك بأنك فزت بالتذكرة الذهبية ثم تسحب منك».
وكان الكونغرس الأميركي أقر هذا البرنامج الذي يطلق عليه اسم «تأشيرة التنوع» في شكله الحالي عام 1990 لفتح الباب أمام مواطني عدد من الدول التي لها معدلات منخفضة في الهجرة إلى الولايات المتحدة للحصول على الإقامة الأميركية. ولقلة الشروط التعليمية والمهنية نسبياً في هذا البرنامج، فهو يجتذب في العادة الناس من الدول الأفقر. ففي كل من غانا وسيراليون على سبيل المثال تقدم أكثر من 6 في المائة من السكان للمشاركة في القرعة عام 2015.
وقال السفير اليمني لدى الولايات المتحدة أحمد بن مبارك، إن مسؤولين يمنيين بدأوا هذا الشهر في واشنطن محادثات مع وزارة الخارجية ترمي إلى إيجاد وسيلة لنقل عشرات من الفائزين اليمنيين في القرعة إلى الولايات المتحدة رغم حظر السفر. وأضاف بن مبارك: «هم في ماليزيا منذ أكثر من ستة أشهر وباعوا كل شيء في اليمن. ونحن نبذل كل ما في وسعنا».
ليس واضحاً بالضبط عدد الفائزين في القرعة الذين أصبحوا عالقين الآن بسبب حظر السفر الذي يشمل مواطني إيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا، إلى جانب اليمن، غير أن عدد مواطني الدول الست الذين فازوا في القرعة عام 2015 يفوق 10000، حصل 4000 منهم في نهاية الأمر على التأشيرات. وقالت وكالة «رويترز» في تقرير لها حول الموضوع أمس إنها تلقت من مسؤولين يمنيين قائمة بأسماء اليمنيين الفائزين في القرعة وغالبيتهم في ماليزيا. وأوضحت القائمة أن 58 يمنياً ما زالوا ينتظرون رداً على طلباتهم، وبعضهم ما زال يخضع لفحوص أمنية منذ أكثر من ثمانية أشهر. وامتنعت وزارة الخارجية عن التعليق على الأرقام لكن بيانات الوزارة توضح أن 206 يمنيين حصلوا على تأشيرات في إطار البرنامج في الفترة بين مارس (آذار) ويونيو (حزيران) الماضيين.
وفي أعقاب صدور قرار المحكمة العليا في 26 يونيو الماضي، قال مسؤولون بوزارة الخارجية للفائزين في القرعة من الدول الست إن تأشيراتهم لن تصدر خلال فترة سريان الحظر التي تستمر 90 يوما ما لم يستطيعوا إثبات وجود أقارب أو صلات وثيقة بأفراد أو مؤسسات في الولايات المتحدة. ويعمل المسؤولون اليمنيون على مساعدة الفائزين في القرعة من مواطنيهم في إثبات تأهلهم للحصول على إعفاء من الحظر، وقال الحضرمي إنهم يسعون أيضاً للحصول على إعفاء لمن ليس لهم أقارب.
ومن اليمنيين العالقين في ماليزيا رفيق أحمد السناني، المزارع البالغ من العمر 22 عاما الحاصل على شهادة التعليم الثانوي. وقد سافر إلى ماليزيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في رحلة كان من مراحلها سفر بالحافلة لمدة 22 ساعة، ثم السفر جوا إلى مصر، ومنها إلى قطر، ثم إلى ماليزيا. وقال السناني وهو أحد تسعة إخوة وأخوات لأسرة من محافظة إب في شمال اليمن: «كنت أول واحد في عائلتي يتقدم للقرعة، وأريد أن أسافر إلى الولايات المتحدة لأتعلم اللغة الإنجليزية وأواصل دراستي». وأضاف السناني أنه اضطر لاقتراض 10 آلاف دولار لسداد نفقات الرحلة إلى ماليزيا ونفقات المعيشة. وقد استسلم لمصيره وهو ينتظر سماع نتيجة الطلب الذي تقدم به قائلاً: «ما الذي يمكن أن أفعله؟ سأتقبل الواقع».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.