قائد الأركان الإيراني يحذر من تهديدات في شرق البلاد

رئيس «حملة نشطاء البلوش»: تهميش بلوشستان سبب انتشار الفقر وتدهور الوضع المعيشي

قائد الأركان المسلحة المشتركة محمد باقري خلال جولته في بلوشستان جنوب شرقي إيران أمس (إيرنا)
قائد الأركان المسلحة المشتركة محمد باقري خلال جولته في بلوشستان جنوب شرقي إيران أمس (إيرنا)
TT

قائد الأركان الإيراني يحذر من تهديدات في شرق البلاد

قائد الأركان المسلحة المشتركة محمد باقري خلال جولته في بلوشستان جنوب شرقي إيران أمس (إيرنا)
قائد الأركان المسلحة المشتركة محمد باقري خلال جولته في بلوشستان جنوب شرقي إيران أمس (إيرنا)

حذر قائد الأركان الإيراني محمد باقري، أمس، من تهديدات ومخاطر أمنية تستهدف محافظة بلوشستان ذات الأغلبية السنية في جنوب شرقي إيران؛ حيث شهدت توترا أمنيا على مدى العامين الماضيين.
وقال باقري إن بلاده تمر بأوضاع «يريد فيها الأعداء إلحاق الأضرار بها»، مشيرا إلى مشاركة القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود البلاد، وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية.
وفي إشارة إلى توتر أمني تشهده منطقة بلوشستان بما فيه مواجهات مسلحة بين قوات عسكرية إيرانية ومجموعات بلوشية مسلحة، ذكر باقري خلال حضور مؤتمر شيوخ عشائر بلوشستان أن قواته حققت الأمن في جنوب شرقي إيران.
وكان باقري يتحدث، أمس، لدى افتتاحه مؤتمرا نظمه الحرس الثوري تحت عنوان «تبادل وجهات النظر بين قادة القوات المسلحة وشيوخ عشائر بلوشستان» بحضور قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور.
وعن التوتر الأمني الذي شهدته الحدود الإيرانية - الباكستانية بعد مقتل 10 من حرس الحدود الإيراني في مير جاوه جنوب شرقي البلاد بنيران مجموعة «جيش العدل» البلوشية، قال باقري إن «الجيش الباكستاني سيكثف من وجوده على الحدود بين البلدين»، مضيفا أن باكستان تبحث حاليا مقترحات قدمتها بلاده لضبط الوضع الأمني على الحدود بين البلدين.
واستدعت إسلام آباد في مايو (أيار) الماضي السفير الإيراني مهدي هنر دوست بعدما هدد باقري باستهداف نقاط جماعات مسلحة بلوشية في الأراضي الباكستانية.
وأشار باقري إلى تفشي الفقر والمشكلات المعيشية في بلوشستان، قائلا إن «الشعب البلوشي رغم كل شيء يقف مع النظام والمرشد» وأضاف: «في الأوضاع الحالية الحساسة يحاولون إلحاق الأضرار بأمن البلد والشعب» وتابع أن «منطقة بلوشستان بسبب موقعها الخاص والابتعاد عن المركز والجغرافيا الواسعة والتنوع العرقي والقبلي، فإنها معرضة لخطر وطمع الأعداء».
وقال باقري إن الشعب البلوشي يعرف الأولويات والأهداف بشكل جيد، «ورغم كل المشكلات المعيشية يدعم النظام»، وأضاف أن «جنود صاحب الزمان المجهولين يعملون على تأمين أمن منطقة بلوشستان»، مضيفا أن الوضع الأمني في الإقليم يشهد «تحسنا».
وتسمية «جنود صاحب الزمان المجهولين» في إيران تدل على المنتسبين لأجهزة المخابرات الإيرانية.
في هذا الصدد، قال رئيس «حملة نشطاء البلوش» المعنية برصد حالة حقوق الإنسان في بلوشستان، حبيب الله سربازي لـ«الشرق الأوسط»: «تصريحات باقري تدعو للتأمل؛ الأول ما ذكره حول أولويات الشعب البلوشي لدعم النظام رغم المشكلات المعيشية، فإن هذا الموضوع لا يمكن أن يكون صحيحا، لأن الشعب البلوشي يعرف أن سبب المشكلات المعيشية هي السلطة التي تهمشهم وتعدهم دخلاء وتفرض عليهم الفقر المعيشي، إلى جانب القمع الشديد والأجواء البوليسية في المنطقة والنظام القبلي العاطل، تسبب في نوع من التفرقة والضعف السياسي».
وحول الأوضاع الأمنية، أوضح سربازي أن «باقري ادعى تحسن الأوضاع الأمنية، ربما ما قصده تحسن الأوضاع الأمنية لصالح القوات الأمنية وليس الشعب، لأن السرقة والمواجهات المسلحة والسطو والمشكلات العشائرية والاغتيالات بدعم من الحرس الثوري عبر تقديم الأسلحة لهم ولبعض السجناء، وارتفعت بشكل غير مسبوق، وفقدان الأمن هو حديث الشارع هناك».
ولفت سربازي إلى أن القوات العسكرية الإيرانية تقوم بنشاط واسع في جنوب شرقي البلاد وقال إن حديث باقري عن الوضع الأمني واستقرار القوات الأمنية يشير إلى «تأسيس قواعد عسكرية كبيرة، بما فيها القواعد البحرية والجوية والبرية، وأن للحرس الثوري اليد العليا، لأنه مسؤول تأمين أمن بلوشستان».
ونظم الحرس الثوري مؤتمرات مشابهة في السنوات السابقة في محاولة لتخفيف التوتر بينه وبين البلوش. وكان تفجير انتحاري لجماعة «جند الله» البلوشية في أكتوبر (تشرين الأول) 2009 استهدف مؤتمرا مشابها قتل فيه نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري اللواء نور علي شوشتري وقائد قاعدة «القدس» المسؤولة عن أمن بلوشستان اللواء محمد زاده، وعدد آخر من قادة الحرس الثوري، واتهمت إيران بريطانيا وباكستان وأميركا بالوقوف وراء العملية.
ويشتكي البلوش السنة البالغ عددهم نحو مليونين ونصف في جنوب شرقي إيران من التهميش المتعمد والتمييز الطائفي. كما يتهم البلوش القوات الأمنية الإيرانية بتحريض العشائر السنية بعضها ضد بعض بهدف السيطرة على مناطقهم.
وتخوض قوات الأمن الإيرانية معارك مسلحة مع مجموعات بلوشية مناوئة للنظام الإيراني، وتتهم طهران تلك المجموعات بالتطرف. وفي المقابل، تقول تلك المجموعات إنها تحمل السلاح بوجه القوات المسلحة الإيرانية للدفاع عن حقوق البلوش القومية والدينية.
في سياق آخر، قال باقري إن حركات القوى الإقليمية في مياه إيران الإقليمية غير قانونية، مضيفا أن قواته «توجه إنذارا وفق القانون وتتصدى لهذه الحركات».



إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

 

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.

 

 


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».