«داعش» يتبنى هجوماً انتحارياً على السفارة العراقية في كابل

مقتل المهاجمين الـ4 ونقل السفير ونائبه وجميع موظفي السفارة لمكان آمن

TT

«داعش» يتبنى هجوماً انتحارياً على السفارة العراقية في كابل

تعرضت السفارة العراقية في كابل أمس لهجوم تبناه تنظيم داعش فجر خلاله انتحاري نفسه، وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان لها أمس أن هجوم مسلحي تنظيم داعش على السفارة العراقية في كابل انتهى بعد نحو 4 ساعات من تفجير انتحاري نفسه عند بوابة السفارة. وجاء في بيان للوزارة أنه جرى نقل السفير العراقي ونائبه وجميع موظفي السفارة لمكان آمن، ولم يتعرض أي من فريق عمل السفارة لأذى، مضيفاً أن القوات الخاصة وصلت إلى موقع الهجوم «بسرعة وفي الوقت المناسب». وأضاف البيان: «فجر انتحاري في بادئ الأمر نفسه أمام بوابة السفارة، وقتل 4 إرهابيين خلال الاشتباك مع القوات الخاصة». وأشار البيان إلى أن رجل شرطة أصيب بإصابات طفيفة في الهجوم. وقال مستشفى «اميرجنسي» الذي تديره منظمة إيطالية غير حكومية في كابل إنه استقبل مصابين من الهجوم، في حين قال سالم راسولي، مدير مستشفيات كابل إنه تم نقل شخص واحد لمستشفى آخر بالمدينة. وتقع السفارة العراقية بالقرب من مقر «قوات الشرطة الأفغانية للحماية العامة» التابعة لوزارة الداخلية التي تم تشكيلها لحماية المباني غير الرسمية. وجاء في بيان لوكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش أن انتحاريين فجرا نفسيهما في السفارة العراقية في كابل.
وأضاف البيان أن 7 على الأقل من حراس الأمن قتلوا، بالإضافة إلى تدمير بوابة الأمن. يشار إلى أن كابل شهدت 11 هجوماً كبيراً منذ بداية العام الحالي. وجاء في بيان صادر عن الوزارة «قرابة الساعة 11:20 (6:50 ت. غ)»: «هاجمت مجموعة من 4 إرهابيين السفارة العراقية في القطاع الرابع من كابل (وسط المدينة)». وتابع: «فجر انتحاري نفسه عند مدخل المجمع واقتحم 3 آخرون المكان، وردت الشرطة بسرعة وتم نقل طاقم السفارة إلى مكان آمن». وأشار إلى أن «العملية جارية لقتل الإرهابيين». وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم. وجاء في التبني الذي أوردته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم عبر تطبيق «تلغرام»: «انغماسيان من الدولة الإسلامية يقتحمان مبنى السفارة العراقية في مدينة كابل الأفغانية»، من دون تفاصيل إضافية.
وحسب سالم راسولي مدير مستشفيات كابل في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، فإنه «تمّ نقل شخص مصاب على الأقل للمستشفى في المدينة». وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد الدخان من مبنى السفارة.
وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها السفارة العراقية في كابل بعد اعتداءات عدة ضد بعثات دبلوماسية غربية.
وكان مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته أفاد بتعرض السفارة لهجوم. وقال المصدر: «القوات الخاصة في المكان ويجري إجلاء المدنيين». وفي بغداد، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال في بيان بـ«تعرض السفارة العراقية في كابل إلى هجوم إرهابي»، مشيراً إلى أن «وزارة الخارجية تتابع مع الجهات الأفغانية المسؤولة وبعض الدول الصديقة إجراءات إنقاذ كادر السفارة». ولم ترد أي معلومات بعد عن وقوع ضحايا أو عن مصير طاقم السفارة. ودوت انفجارات قوية عدة بينما سمع إطلاق نار بعد ساعتين على وقوع الانفجار الأول، بحسب سكان في المنطقة، وارتفع عمود من الدخان الكثيف الأسود فوق الحي المستهدف وسمعت أصوات صفارات سيارات الشرطة والإسعاف بعد أكثر من ساعة على بدء الهجوم، بحسب مصورين لوكالة الصحافة الفرنسية. وأفاد أحد المصورين بأن «سيارات الإسعاف وقوات الأمن بينها قوات أميركية انتشرت في المكان، ولم يرَ المصورون الذين منعوا من الاقتراب من المجمع الدبلوماسي جرحى أو قتلى». وتقع السفارة العراقية بالقرب من مقر «قوات الشرطة الأفغانية للحماية العامة» التابعة لوزارة الداخلية التي تم تشكيلها لحماية المباني غير الرسمية.
وكان السفير العراقي زهير الغلاي قد عقد مؤتمراً صحافياً قبل أسبوعين في مبنى السفارة في كابل تحدث فيه عن حرب العراق ضد «داعش»، مشيراً إلى أن الحرب وصلت إلى نهايتها ضد عناصر التنظيم في الموصل وباقي المدن العراقية. وأضاف السفير العراقي أن العالم يجب أن يتعاون مع دول مثل العراق وأفغانستان في حربها ضد الجماعات الإرهابية.
وكان موقع السفارة العراقية الإلكتروني أورد أن القائم بالأعمال نظم في 13 يوليو (تموز) مؤتمراً صحافياً «بمناسبة انتصار قواتنا المسلحة لتحرير الموصل»، ثاني مدن العراق من التنظيم المتطرف. وينشط تنظيم داعش الذي تعرض لخسائر جسيمة خلال السنتين الماضيتين في سوريا والعراق، في أفغانستان منذ عام 2015 وينتشر خصوصاً في شرق البلاد. وقد أعلن مسؤوليته عن كثير من الاعتداءات الدامية في كابل منذ عام، بينها أول اعتداء له في العاصمة في 23 يوليو 2016 الذي أوقع 84 قتيلاً و300 جريح من أقلية الهزارة الشيعية. ونفذ التنظيم سلسلة من الهجمات الكبيرة في كابل واستهدف على الأخص عدداً من قومية الهزارة الشيعية، مما أجج المخاوف من أن يكون ذلك امتداداً للقتال في سوريا والعراق. وتنظيم داعش - ولاية خراسان هو الفرع المحلي للتنظيم في أفغانستان. ويقول قادة أميركيون إن التنظيم تعرض لقصف شرس بطائرات بلا طيار وعمليات مشتركة للقوات الأفغانية والأميركية الخاصة، مما أسفر عن مقتل مئات من المقاتلين والقادة. إلا أن مسؤولي الأمن الأفغان يقولون إن التنظيم ينشط في نحو 9 أقاليم من ننجرهار وكونار في الشرق إلى بدخشان وجوزجان وفارياب في الشمال وبادغيس وغور في الغرب. وتعارض حركة طالبان تنظيم داعش. وتقاتل «طالبان» من أجل فرض تفسيرها المتشدد للشريعة بعد 16 عاماً من الإطاحة بها من الحكم في حملة قادتها الولايات المتحدة عام 2001.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.