الرياض تعتبر تلويح الدوحة بتدويل المشاعر المقدسة «إعلان حرب»

«الرباعية» تعرض حواراً مشروطاً على قطر... والبحرين تنفي إقامة قاعدة عسكرية مصرية

وزراء خارجية الدول العربية الأربع أثناء مؤتمرهم الصحافي المشترك في المنامة أمس (غيتي)
وزراء خارجية الدول العربية الأربع أثناء مؤتمرهم الصحافي المشترك في المنامة أمس (غيتي)
TT

الرياض تعتبر تلويح الدوحة بتدويل المشاعر المقدسة «إعلان حرب»

وزراء خارجية الدول العربية الأربع أثناء مؤتمرهم الصحافي المشترك في المنامة أمس (غيتي)
وزراء خارجية الدول العربية الأربع أثناء مؤتمرهم الصحافي المشترك في المنامة أمس (غيتي)

أعلنت الرباعية العربية المقاطعة لقطر أمس، أنها مستعدة لإجراء حوار مع الدوحة، إذا أقرّت الأخيرة الاستجابة لمطالب هذه الدول، وأوقفت دعمها للإرهاب، مع تنفيذ المطالب الـ13 التي سبق أن قدمتها هذه الدول عبر الوسيط الكويتي.
إلى ذلك اعتبر وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس الأحد، أن «طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة عدواني وإعلان حرب ضد المملكة».
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك لوزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين ومصر بعد اجتماعهم أمس الأحد في المنامة، أكد الجبير، أن السعودية ترفض «محاولة قطر تسييس وصول الحجاج القطريين إلى المملكة».
وقال: «ما أثير حول الأماكن المقدسة مرفوض وغير مقبول، هذا الكلام لا يصدر إلا من الأعداء... قطر تضع نفسها في خانة الأعداء بمطالبتها بتدويل الحرمين الشريفين... وعليهم أن يحذروا من ذلك».
وقال الجبير: «تاريخ المملكة واضح في تسهيل وصول الحجاج». واعتبر قرار الدوحة بمنع مواطنيها من الحج يعكس عدم احترامها للحجاج القطريين، مبدياً ترحاب المملكة بهم.
وذكّر وزير الخارجية السعودي بأن «المملكة تبذل جهودا كبيرا في تسهيل وصول الحجاج والمعتمرين». وأكد أن «السعودية ترحب بأداء القطريين للحج مثلهم مثل بقية الحجاج».
إلى ذلك، نفت البحرين أمس الأنباء التي تحدثت عن تعاون عسكري مع مصر لإقامة قاعدة عسكرية مصرية في جزر «حوار» البحرينية، وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن البحرين ومصر لديهما تعاون عسكري في مجال التدريب وتبادل الخبرات، ولكن الأنباء التي تشير لإقامة قاعدة عسكرية في البحرين لا أساس لها من الصحة.
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن الحوار المشروط مع الدوحة، يقوم على أساس التزامها بتطبيق المبادئ الستة والمطالب الـ13، مضيفاً أن الحوار يرتبط خصوصا «بالآليات التنفيذية فقط بتحقيق المبادئ والشروط»، وأضاف: «لا تفاوض على المطالب».
وقال آل خليفة: «لا حوار من دون شرط»، وأضاف: على قطر أن تقبل المطالب الـ13 أو ترفضها... نحن لا نسقط أيا من المطالب أو نستبدل أيا من المواقف، بل نقول للعالم إننا مستعدون للحوار ولكن لكي ينجح يجب أن يكون على أسس قوية وثابتة وغير قابلة للتراجع.
في حين أكد عادل الجبير، أن «الحوار ليس على المطالب الـ13 ولا على المبادئ الستة»، مضيفا: «منطق الحوار – هو إبداء استعدادنا - للتفاوض على تطبيق المطالبات والمبادئ».
وقال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن الدول الأربع أبدت «استعدادها للحوار مع قطر شريطة أن تعلن عن رغبتها الصادقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف والالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وتنفيذ المطالب الـ13 العادلة».
في حين قال الجبير «نحن مستعدون للتفاوض مع قطر على تطبيق الطلبات، على تطبيق المبادئ، إذا كانت قطر جادة، لكن يبدو ومن الواضح أن قطر ليست جادة».
وقال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، «من المهم أن أي خطوات تقوم بها دولنا تعكس القانون الدولي، ولا بد أن هذه الخطوات يكون هناك فيه إجماع من الدول الأربع باتخاذها، وأن نقلل قدر الإمكان من أن تكون هناك أي انعكاسات على المواطن القطري...».
وأضاف: «بعض خطواتنا كان لها انعكاسات – على المواطنين القطريين - ولكنها أقل ما استطعنا اتخاذه من خطوات، ولكن المسؤولية الأساسية هي مسؤولية الدولة القطرية، فهي تستطيع أن تعمل بمحيطها العربي بسهولة ويسر، ولكن على القيادة القطرية أن تختار النهج والمسير». وقال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير إن الإجراءات التي تم اتخاذها هي «إجراءات سيادية وهي اتخذت بسبب سياسات الحكومة القطرية بدعم الإرهاب وتمويله واستضافة أشخاص متورطين بالإرهاب ونشر الكراهية والتحريض والتدخلات في شؤون الدول الأخرى».
وأضاف: «هناك اتفاق تم في 2013 و2014 لم تطبق قطر هذين الاتفاقين، واستمرت بسياساتها العدوانية وفرضت علينا أن نتخذ هذه الإجراءات لمصلحة قطر».
وأضاف الجبير: «كلنا نتأثر سلبيا حينما يقوى الإرهاب والتطرف، هناك إدانات وموقف دولي فيما يتعلق بإدانة مثل هذه الأعمال بكافة المنظمات...».
ورداً على سؤال بشأن اتخاذ دول الخليج خطوة لتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون، قال وزير الخارجية البحريني «نحن حريصون على أن تظل دولنا الست دولا عضوة وفاعلة في مجلس التعاون، ولكننا حريصون ألا نسمح لأي دولة بالتآمر على أي من دولنا...» وأضاف أن ما يتعلق بعضوية المجلس فهو شأن إجرائي «يتم بحثه بمجلس التعاون وليس في أي إطار آخر...».
وعشية اجتماع المنامة، أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين «ضرورة التضامن بين جميع الدول لمواجهة الإرهاب والمطالبة بتجفيف منابع تمويله وضرورة مواصلة الجهود والتنسيق على المستويين الإقليمي والعالمي لدحره واجتثاثه».
وأشار إلى أن «دولنا الأربع قدمت الكثير من الشهداء في معركتنا ضد الإرهاب وفي الدفاع عن أوطاننا وشعوبنا».
وفي بيانها، أكدت الدول الأربع أن «جميع الإجراءات التي اتخذت تجاه قطر تعدّ من أعمال السيادة وتتوافق مع القانون الدولي» واستنكرت «قيام السلطات القطرية المتعمد بعرقلة أداء مناسك الحج للمواطنين القطريين»، الذي يبدأ في آخر شهر أغسطس (آب).
وأكد البيان الختامي، أن الحوار الذي تقدمت به الدول الأربع يشترط على قطر الالتزام بالمبادئ الستة التي أعلن عنها مسبقاً، «والتي تمثل الإجماع الدولي حيال مكافحة الإرهاب، والتطرف، وتمويله، ورفض التدخلات في الشؤون الأخرى»، كما دعا قطر لتطبيق اتفاقي الرياض 2013 و2014. وقال إن الدوحة لم تطبق هذين الاتفاقين.
وقال البيان: «أبدت الدول الأربع استعدادها للحوار مع قطر شريطة أن تعلن عن رغبتها الصادقة والعملية بوقف خطاب الإرهاب والتطرف والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الأخرى وتنفيذ المطالب الـ13».
وأكدت الدول الأربع، في بيانها، «على أن جميع الإجراءات تعد من أعمال السيادة وتتوافق مع القانون الدولي»، كما ثمنت «الدور الذي يقوم به أمير الكويت لحل أزمة قطر في إطارها العربي». واستنكرت «قيام السلطات القطرية المتعمد بعرقلة أداء القطريين للحج».



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.