سفن أميركية تطلق «طلقات تحذيرية» بعد اقتراب زوارق إيرانية منها في مياه الخليج

طهران تؤكد مواصلة «البرنامج الصاروخي الباليستي بطاقته الكاملة»... وتنديد غربي بتصرفاتها «الاستفزازية»

مروحية تحلّق فوق سفن حربية أميركية في بحر عُمان في مايو الماضي (أ.ف.ب)
مروحية تحلّق فوق سفن حربية أميركية في بحر عُمان في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

سفن أميركية تطلق «طلقات تحذيرية» بعد اقتراب زوارق إيرانية منها في مياه الخليج

مروحية تحلّق فوق سفن حربية أميركية في بحر عُمان في مايو الماضي (أ.ف.ب)
مروحية تحلّق فوق سفن حربية أميركية في بحر عُمان في مايو الماضي (أ.ف.ب)

قال الحرس الثوري الإيراني، أمس السبت، إن سفناً تابعة للبحرية الأميركية اقتربت من سفنه في الخليج وأطلقت شعلات مضيئة، في حادث هو الثاني خلال أيام، في وقت تعهدت إيران فيه بمواصلة برنامجها الباليستي «بطاقته الكاملة»، منددة بعقوبات جديدة أقرها الكونغرس الأميركي بحقها.
وقال الحرس الثوري في بيان نشره موقعه الرسمي «سباه نيوز» إن حاملة الطائرات «نيمتز» وسفينة حربية مرافقة لها اقتربتا من سفينة إيرانية تحمل صاروخاً يوم الجمعة، ثم أقلعت من الحاملة طائرة هليكوبتر وحلّقت قرب عدد من السفن الإيرانية على مقربة من منصة للنفط والغاز، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز». وأضاف البيان: «قام الأميركيون باستفزاز وبتحرك غير احترافي بإصدار تحذير وإطلاق شعلات مضيئة صوب سفننا»، مشيراً إلى أن عناصر السفن الإيرانية «واصلوا مهمتهم في المنطقة من دون الالتفات لهذا السلوك غير المعتاد من السفن الأميركية. وغادرت حاملة الطائرات والسفينة الحربية المرافقة المنطقة».
وقال مسؤولون أميركيون إن سفينة تابعة للبحرية الأميركية أطلقت يوم الثلاثاء الماضي طلقات تحذيرية عندما اقتربت منها سفينة إيرانية في الخليج حتى أصبحت على بعد 137 متراً منها، في أول واقعة من نوعها منذ تولي الرئيس دونالد ترمب السلطة في يناير (كانون الثاني). وذكرت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، في بيان، أن سفينة الدورية «ثاندربولت» أطلقت طلقات تحذيرية صوب السفينة الإيرانية بعدما تجاهلت الاتصالات اللاسلكية والطلقات الضوئية وصفّارات الإنذار التي أطلقتها السفينة. وقال البيان إن السفينة تتبع الحرس الثوري، وإنها توقفت عن نهجها «غير الآمن» بعد الطلقات التحذيرية.
وأوضح مسؤول تحدث شرط عدم نشر اسمه أن السفينة الإيرانية كانت مسلحة لكن لم يكن هناك أفراد يقفون بجانب مواقع تسليحها. وكان عدد من الزوارق يرافق السفينة «ثاندربولت» من بينها زوارق من خفر السواحل الأميركي.
على الصعيد السياسي، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قوله للتلفزيون الإيراني الرسمي: «سنواصل برنامجنا الصاروخي الباليستي بطاقته الكاملة». ودان «التصرف العدائي المستهجن وغير المقبول» من الكونغرس الأميركي الذي فرض عقوبات جديدة على طهران، معتبراً أنه يهدف إلى «إضعاف الاتفاق النووي» الذي تم التوصل إليه عام 2015 بين إيران والدول الست الكبرى، بينها الولايات المتحدة، وأدى إلى رفع بعض العقوبات عن طهران مقابل تقييد برنامجها النووي.
وقال قاسمي إن «المجالات العسكرية والصاروخية (...) تقع في إطار سياساتنا الداخلية ولا يحق للآخرين التدخل أو التعليق عليها». وتابع: «نحتفظ بحق الرد بالمثل وبشكل مناسب على التصرفات الأميركية». وصادق مجلس الشيوخ الأميركي الخميس على مشروع قانون العقوبات الذي يستهدف أيضاً روسيا وكوريا الشمالية، بعدما أقره مجلس النواب. وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز الجمعة بأن ترمب سيوقع عليه ليصبح قانوناً.
وفي ظل التوتر الشديد الذي يسود العلاقات الأميركية - الإيرانية منذ وصول الرئيس ترمب إلى السلطة، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة الجمعة على منظمات وكيانات إيرانية مرتبطة بالبرنامج الباليستي غداة قيام طهران بتجربة لإطلاق صاروخ يحمل أقماراً صناعية لوضعها في مدار الأرض. وبث التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد لعملية إطلاق الصاروخ من مركز فضائي في محافظة سمنان، شرق البلاد. وذكر أن العربة التي أطلق منها الصاروخ المسمى «سيمرغ» بإمكانها حمل ووضع أقمار صناعية يبلغ وزنها 250 كلغ في مدار على ارتفاع 500 كلم.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الحكومات الغربية تعتبر أن إيران تحاول تطوير تكنولوجيا صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس تقليدية وحتى نووية، وهو اتهام تنفيه طهران التي تصر على أن أغراض برنامجها الفضائي سلمية بشكل كامل.
وفي بيان مشترك، نددت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة بتصرف إيران «الاستفزازي والمزعزع للاستقرار»، معتبرة أن التجربة الصاروخية تشكل انتهاكاً للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن. ودعت الدول الأربع إيران «إلى الكف عن القيام بعمليات أخرى لإطلاق صواريخ باليستية و(وقف) الأنشطة المرتبطة بها». ويدعو القرار 2231 إيران إلى عدم اختبار صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية، فيما أبقى على الحظر المفروض على الأسلحة.
والعلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران مقطوعة منذ عام 1980، كما أن ترمب أوقف الاتصالات المباشرة مع طهران التي كان أطلقها سلفه باراك أوباما.
وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تحدثت سفيرة الولايات المتحدة إلى المنظمة الأممية نيكي هايلي عن انعدام الثقة بإيران. وقالت هايلي في بيان نقلته الوكالة الفرنسية إن «دعم إيران الكبير للإرهابيين يعني أننا لا يمكن أن نثق بها. وإخلالها بواجباتها بشأن التجارب الصاروخية يعني أننا لا يمكننا أن نثق بها. وتجربة إطلاق الصاروخ بالأمس تثبت ذلك مرة جديدة». وعلى الرغم من وعوده خلال الحملة الانتخابية بإلغاء ما وصفه بـ«أسوأ اتفاق على الإطلاق»، لا يزال ترمب يحترم بنود الاتفاق النووي.
وأشار البيان الأميركي - الأوروبي المشترك إلى أن التجربة الصاروخية الإيرانية الأخيرة تم فيها استخدام تكنولوجيا مرتبطة «بصواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية». لكن طهران أصرت مراراً على أنها «أثبتت التزامها بالاتفاق النووي» وهو ما تؤكده الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد قاسمي، في هذا الإطار، أن بلاده «لا تعترف بأي قيود على تطوير قدرتها العلمية والتكنولوجية ولا تنتظر موافقة أو إذن أي بلد على أنشطة علمائها وخبرائها في مختلف المجالات».



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.