{المركزي} الروسي ينتهج «التشدد المعتدل» ويبقي على معدل الفائدة

سوق العمل تنتعش رغم تأثير النفط والعقوبات... ومخاطر على الأسهم «غير الآمنة»

حاكمة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا أثناء مؤتمر صحافي في موسكو (رويترز)
حاكمة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا أثناء مؤتمر صحافي في موسكو (رويترز)
TT

{المركزي} الروسي ينتهج «التشدد المعتدل» ويبقي على معدل الفائدة

حاكمة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا أثناء مؤتمر صحافي في موسكو (رويترز)
حاكمة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا أثناء مؤتمر صحافي في موسكو (رويترز)

قرر البنك المركزي الروسي، خلال اجتماع مجلس إدارته أمس، الحفاظ على سعر الفائدة الأساسي عند مستواه الحالي بقدر 9 في المائة، دون أن يتخذ قرارا بزيادة أو تخفيض السعر، على عكس قراراته خلال اجتماعاته السابقة منذ مطلع العام الحالي.
وكان «المركزي» قرر خلال اجتماعه في شهر مارس (آذار) الماضي أول تخفيض هذا العام على سعر الفائدة من 10 إلى 9.75 في المائة، وفي اجتماع مجلس إدارته نهاية أبريل (نيسان) كان «المركزي» أكثر جرأة وأقر تخفيضا بقدر 0.5 نقطة، أي من 9.75 إلى 9.25 في المائة، إلا أنه عاد إلى التشدد خلال الاجتماع في يونيو (حزيران) وأقر تخفيضا بقدر 0.25 نقطة، من 9.25 إلى 9 في المائة.
وأقر «المركزي» في اجتماعه أمس الحفاظ على سعر الفائدة عند مستوى يونيو، وقال في بيان عقب الاجتماع: إن مجلس إدارة المركزي يلاحظ أن التضخم لا يزال قريباً من المستوى المستهدف، ويستمر انتعاش النشاط الاقتصادي.
ويرى المركزي الروسي أن مخاطر التضخم على المديين القصير والمتوسط تبقى قائمة. ويوضح، أن توقعات التضخم تبدو معلقة مؤقتاً، وهو ما كان متوقعاً ضمن رد الفعل على دينامية أسعار المنتجات والخدمات.
ومن جملة العوامل التي تخلق مخاطر على المدى المتوسط، يشير المركزي إلى دينامية أسعار النفط في المرحلة المقبلة: «والتي بلغت مستويات أدنى مما كان متوقعاً في ظل الاتفاق الذي تم التوصل إليه حول تقليص حصص الإنتاج»، وللحفاظ على التضخم قرب المستوى المستهدف عند 4 في المائة، سيواصل بنك روسيا المركزي انتهاج سياسة نقدية «متشددة باعتدال».
وحافظ البنك المركزي على توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في روسيا عام 2017، ضمن حدود من 1.3 إلى 1.8 في المائة، ويرى أن تحقيق نمو أعلى من 1.5 في المائة «أمر ممكن؛ لكن بشرط إجراء إصلاحات بنيوية». وفي الختام يقول البيان: إن «المركزي» يرى إمكانية بإقرار تخفيض جديد على سعر الفائدة في النصف الثاني من العام الحالي، و«خلال اتخاذه القرار بهذا الخصوص، سينطلق من تقديرات مخاطر التضخم، ودينامية التضخم والاقتصاد بالنسبة للتوقعات».
في غضون ذلك، تأثرت سوق المال الروسية يوم أمس بالأنباء عن العقوبات الأميركية ضد روسيا، والرد الروسي بعقوبات ضد الولايات المتحدة. ويرى محللون في السوق، أن هذا الوضع قد يدفع المستثمرين للتخلص من الأسهم «غير الآمنة»، التي قد تتأثر نتيجة العقوبات.
وسجلت مؤشرات بورصة موسكو تراجعاً مع منتصف نهار أمس، وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية بنحو 0.56 في المائة، حيث بلغت 51.78 دولار لكل برميل خام برنت، للعقود المستقبلية، مع تسليم في شهر سبتمبر (أيلول). وتراجع أمس مؤشر بورصة موسكو بالدولار بقدر 1.5 في المائة، وبلغ 1915.85 نقطة، بينما تراجع المؤشر الذي يقدر بالدولار بنسبة 1.49 في المائة، وبلغ 1015.6 نقطة.
ويرى المحلل الاقتصادي الروسي فاسيلي كرابونين، أن «التغيرات في السوق العالمية، وموافقة مجلس الشيوخ الأميركي على قانون العقوبات ضد روسيا، عوامل دفعت المستثمرين إلى بيع الأسهم المهددة. وعززت التدابير التي أعلنت عنها روسيا ردا على العقوبات الأميركية، من المزاجية السلبية في السوق».
جدير بالذكر، أن الاقتصاد الروسي يبقى منذ نحو ثلاث سنوات تحت تأثير العقوبات التي فرضها الغرب ضد روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا، هذا فضلا عن تأثره بالتقلبات على أسعار النفط في السوق العالمية. إلا أنه ورغم تلك العوامل السلبية، تظهر من حين لآخر مؤشرات تدل على تكيف الاقتصاد الروسي مع الواقع الجديد، ودخوله مرحلة «الانتعاش»، رغم استمرار العقوبات.
وأظهرت دراسة نُشرت أمس أن المواطنين الروس أصبحوا يقدرون بإيجابية آفاق الوضع في سوق العمل، وذلك بعد عامين من القلق بسبب زيادة نسبة البطالة. وحسب تلك الدراسة فقد تراجع عدد المواطنين الذين فقد أقرباء لهم أو أصدقاء عملهم. ففي عام 2016 قال 46 في المائة من المواطنين إن لهم معارف فقدوا عملهم، وفي الدراسة الجديدة التي تناولت الأشهر الماضية من العام الحالي تراجعت نسبة هؤلاء حتى 39 في المائة. كما ارتفعت نسبة المواطنين الذين لا يعرفون أشخاصا فقدوا عملهم، بينما تراجعت نسبة المواطنين الذين يخشون عدم قدرتهم على توفير عمل بديل بحال فقدوا عملهم الحالي وبلغت 47 في المائة، أي تراجعت بقدر 12 في المائة مقارنة بعام 2016. حيث كان يخشى 59 في المائة عدم توفر فرصة عمل بديلة إن فقدوا عملهم.
وتؤكد معطيات الوكالة الفيدرالية الروسية للإحصاء النزعة الإيجابية في سوق العمل، وتشير إلى أن نسبة البطالة تراجعت بحلول شهر يونيو بنحو 0.3 نقطة، مقارنة بمستوى البطالة للفترة ذاتها من العام الماضي.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.