الإنفاقات الخيالية على شراء اللاعبين... المفاجآت الكبرى ما زالت في الطريق

الأندية المهيمنة لم تغلق دفاتر شيكاتها بعد... والأسعار المعلنة الآن مجرد أرقام بسيطة فقط

TT

الإنفاقات الخيالية على شراء اللاعبين... المفاجآت الكبرى ما زالت في الطريق

قد يكون الشيء الأبرز في فترة الانتقالات الصيفية الحالية يكمن في أن جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تقريبا قد حاولت كسر أرقامها القياسية لأغلى الصفقات في تاريخها، لكن في الحقيقة ثمة شيء مثير للاهتمام للغاية يتمثل في أنه لا يوجد أي ناد، ربما باستثناء ريال مدريد الإسباني، يعرف ما إذا كان قد كسر بالفعل الرقم القياسي الخاص به فيما يتعلق بأغلى اللاعبين في تاريخه أم لا.
ولنضرب مثلا بصفقة انتقال المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو لمانشستر يونايتد الإنجليزي مقابل 90 مليون جنيه إسترليني، حسب ما جاء في صدر الصحف العالمية. فعندما باع إيفرتون اللاعب، قُدرت الصفقة بـ75 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى بعض «الحوافز المالية»، والتي رفعت القيمة الإجمالية للصفقة إلى نحو 90 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، ظل اللاعب الفرنسي بول بوغبا، الذي جاء لأولد ترافورد العام الماضي، هو أغلى صفقة في تاريخ مانشستر يونايتد. فما هو تفسير ذلك؟ من المفترض أن صفقة بوغبا قد تضمنت «حوافز مالية» أيضا، رغم أن القيمة المعلنة للصفقة هي 89 مليون جنيه إسترليني. لذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل تحتسب الحوافز المالية ضمن قيمة الصفقة أم لا؟
ومن هو أغلى مدافع في العالم حاليا، من بين المدافعين الجدد الذين ضمهم مانشستر سيتي؟ لقد كانت الحوافز المالية هي التي جعلت صفقة انتقال كايل ووكر من توتنهام هوتسبير لمانشستر سيتي تتخطى حاجز الـ50 مليون جنيه إسترليني التي دفعها باريس سان جيرمان من أجل الحصول على خدمات المدافع البرازيلي ديفيد لويز، وما زال من غير الواضح حتى الآن كيف احتسبت قيمة صفقة بينجامين ميندي التي بلغت 52 مليون جنيه إسترليني!
في الحقيقة، لا يهم ذلك إلى حد كبير، لأن هذه المبالغ التي أنفقت بغباء وتلك التفاصيل الهامشية لا تكون لها أهمية تذكر عندما يُغير اللاعب النادي الذي يلعب له، لكن كل ما في الأمر أن عشاق الساحرة المستديرة في جميع أنحاء المعمورة يرغبون في معرفة أشياء من قبيل من هو أغلى لاعب في العالم أو المدة الزمنية التي صمد فيها رقم قياسي دون أن يتمكن لاعب آخر من كسره، وهكذا.
ويشبه الأمر ما كان يحدث في تصنيف أعلى الألبومات الغنائية مبيعا في العالم، فكل منا ما زال يتذكر عند سن معينة أن هذا الألبوم الغنائي أو ذاك كان هو الأكثر مبيعا خلال ذلك الصيف أوعيد الميلاد. إنها ليست معلومات مهمة للغاية، لكن يكون من الجيد أن تعرف أن هذا الشخص أو هذا المكان يحتفظ برقم قياسي، وأنه يمكن العودة إلى رسوم بيانية دقيقة تعود إلى خمسينات القرن الماضي للاعتماد عليها إذا لزم الأمر. وقد أصبحت الإحصائيات الخاصة بالألبومات الغنائية غريبة بعض الشيء هذه الأيام في ظل القدرة على تحميل وتنزيل الأغنيات من على المواقع الإلكترونية، ويبدو أن شيئا مماثلا قد حدث في انتقالات اللاعبين بسبب الحوافز المالية وحقوق بيع صور اللاعبين.
ويبدو أننا سنرى قريبا الأندية ورعاة قمصان فرق كرة القدم وهي تتوقف عن التباهي بأنها تفهم فرص التسويق الجديدة، واللاعبين أنفسهم وهم يتوقفون عن إثبات أنهم يستحقون هذه المبالغ المالية الطائلة وهذا الاهتمام الزائد. وسيكون هناك تعاطف بالتأكيد مع وجهة النظر التي تقول إنه لا يوجد لاعب يستحق 50 مليون جنيه إسترليني، وليس 90 مليون جنيه إسترليني، وأن هناك انفصالا كاملا بين الأموال التي تدفع في عالم كرة القدم وبين العالم الحقيقي منذ وقت طويل، رغم أن هذه المخاوف وهذه الآراء نسمعها كل عام، وربما منذ انتقال حصول النجم الإنجليزي السابق آلان بال على 112 ألف جنيه إسترليني عام 1966.
دعونا نتفق أولا على أن أندية كرة القدم لا تدفع أموالا تعرف أنها لا تستطيع توفيرها، ولذا فإن العائدات المالية الكبيرة التي تحصل عليها هذه الأندية هي التي تجعلها تنفق بهذا السخاء على التعاقد مع اللاعبين الجدد. وإذا ما نظرنا للحظة إلى الطريقة التي تنفق بها الأندية على تدعيم صفوفها سنجد أن تعاقد مانشستر يونايتد مع لوكاكو، سواء كان ذلك صفقة قياسية في تاريخ النادي أم لا، بات يبدو شيئا عاديا أو تقليديا في ضوء ما يجري في سوق انتقالات اللاعبين والأسعار الخرافية التي نسمع عنها يوميا. فرغم أن مانشستر يونايتد ما زال يسعى لتدعيم صفوفه بالتعاقد مع لاعبين آخرين مثل ريناتو سانشيز وإيريك داير ونيمانيا ماتيتش، فإن ناد من أندية الوسط مثل إيفرتون يحاول أن يحصل على خدمات لاعب سوانزي سيتي غيلفي سيغوردسون مقابل 50 مليون جنيه إسترليني!
وفي الأيام الخوالي، وبالتحديد قبل أربع أو خمس سنوات من الآن، كان النادي الذي ينفق نحو 150 مليون جنيه إسترليني في فترة انتقالات صيفية واحدة يُنظر إليه على أنه يحاول أن يحصل على بطولة دوري أبطال أوروبا، كما كان يفعل تشيلسي ومانشستر سيتي في الماضي. أما الآن، فينفق إيفرتون مثل هذه المبالغ الضخمة وهو لا يضمن حتى الدخول ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأنفق مانشستر سيتي مبالغ مالية كبيرة من أجل التعاقد مع عدد من المدافعين، في الوقت الذي أنفق فيه تشيلسي نحو 130 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ألفارو موراتا وتيموي باكايوكو وأنطونيو روديغر، وما زال مديره الفني أنطونيو كونتي يتحدث عن ضرورة التعاقد مع ثلاثة أو أربعة لاعبين من العيار الثقيل قبل نهاية أغسطس (آب) القادم.
ثمة حكمة شهيرة تقول إنه لا يتعين على أي ناد أن يغير عددا كبيرا من لاعبيه دفعة واحدة، فمن الممكن مثلا أن يغير المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو لاعب الارتكاز أو المهاجم الأساسي لفريقه، أو أن نرى المدير الفني لتوتنهام هوتسبر ماوريسيو بوكيتينو – الذي لم يجر أي تغيير واعتمد على نفس القوام الأساسي لتوتنهام وقدم أداء رائعا للغاية – وهو يعتمد على الظهير الأيمن كيران تريبير بدلا من كايل ووكر الذي رحل عن النادي، وهكذا. لكن، هل لو صحح المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا معظم أخطاء الموسم الماضي واعتمد على حارس مرمى جديد وخط دفاع جديد، فهل يؤثر ذلك كثيرا على الفريق؟
في الحقيقة، من الصعب للغاية التكهن بأي شيء في الوقت الحالي، لأنه ما زال يتبقى شهر كامل في فترة الانتقالات الصيفية. وفي كل عام، تكون هناك مناشدات تطالب بانتهاء فترة انتقالات اللاعبين قبل انطلاق الموسم الجديد. ورغم أن الارتباطات الدولية قد تقام في فصل الصيف وتعطل سوق الانتقالات، فإن الصيف الذي لا توجد به ارتباطات دولية مثل الصيف الجاري يمكن أن يشهد بعض التغييرات والتعديلات في الجداول الزمنية بحيث يكون هناك متسع من الوقت أمام الأندية لكي تتمكن من عقد الصفقات التي تريدها قبل انطلاق الموسم. وما زال من الممكن أن يفقد آرسنال خدمات لاعبه التشيلي أليكسيس سانشيز في نهاية أغسطس (آب) القادم، وهو ما سيؤثر على فرص النادي في العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، كما قال المدير الفني للـ«مدفعجية» آرسين فينغر. ويواجه ليفربول نفس المعضلة فيما يتعلق بنجمه البرازيلي فيليبي كوتينيو الذي يحظى باهتمام كبير من نادي برشلونة الإسباني، في الوقت الذي يمارس فيه ليفربول ضغوطا من أجل التعاقد مع نابي كيتا من لايبزيغ الألماني وفيرجيل فان ديك من ساوثهامبتون الإنجليزي ولا يأبه بالمعاناة التي تواجهها مثل هذه الأندية للاحتفاظ بنجومها. ونشك جميعا في أن فترة الانتقالات الحالية ستنتهي دون أن ينتقل فان ديك وسانشيز على وجه التحديد إلى أندية أخرى، لأنهما من أكثر اللاعبين الذين يحظون باهتمام الكثير من الأندية في الوقت الحالي. ويملك مانشستر سيتي وتشيلسي قدرات مالية هائلة ساهمت كثيرا في رفع أسعار اللاعبين بالشكل الذين نشهده الآن، وربما تؤدي إلى مزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.
وما زال هناك متسع من الوقت وكثير من الأموال التي تجعل الأسعار التي نسمع عنها الآن مجرد أرقام بسيطة، ولن يكون من الغريب أن نرى «الجائزة الحقيقية» لفترة الانتقالات الصيفية الحالية، وهو الفرنسي كيليان مبابي، ينتقل لريال مدريد الإسباني بمقابل مادي يصل لضعف الرقم القياسي المسجل حاليا لأغلى لاعب في العالم. وسيكون رد فعل الأندية الإنجليزية على فشلها في التعاقد مع لاعبين بهذه القدرات الكبيرة هو دفع مبالغ مالية كبيرة للغاية على لاعبين من المستوى الثاني.
ورغم تحذير رئيس نادي توتنهام هوتسبير، دانيل ليفي، مما يحدث ووصفه لما تنفقه الأندية الإنجليزية بأنه وضع غير قابل للاستمرار، فمن المرجح أن يكون توتنهام هوتسبير هو الاستثناء وليس القاعدة. الشيء المؤكد هو أن الأندية الست الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز لم تغلق دفاتر شيكاتها بعد، وربما لم تأت أكبر المفاجآت حتى الآن.
وكان ليفي انتقد الإنفاق «غير المستدام» لأندية البرميرليغ في صيف الانتقالات المحموم. وأنفقت أندية الدوري الممتاز 800 مليون جنيه إسترليني (1.04 مليار دولار أميركي) هذا الصيف، لكن رئيس النادي اللندني يعتقد أن الفورة الباهظة سيئة للعبة. وأنفق سيتي وحده 200 مليون جنيه إسترليني لضم ستة لاعبين، فيما عقد كل من تشيلسي وآرسنال وليفربول صفقات قياسية منذ انتهاء الموسم الماضي. وتسير البريميرليغ نحو تحطيم رقمها القياسي البالغ 1.2 مليار جنيه إسترليني في فترة انتقالات واحدة، بيد أن توتنهام لا يزال بعيدا عن الصفقات الخيالية.
وقال ليفي إن الأندية الـ19 الأخرى في الدوري تخاطر بصحتها المالية، «علينا واجب إدارة النادي بشكل مناسب». وتابع: «يستحيل أن تكون بعض الأنشطة الحالية مستدامة». وأردف «البعض ينفق 200 مليون جنيه إسترليني، أكثر مما يجني.. لا يمكن استمرار القيام بذلك». وفي ظل اضطرار توتنهام لإنفاق 800 مليون جنيه إسترليني لتطوير ملعبه «وايت هارت لاين» في شمال لندن، اعترف ليفي أنه من الحكمة أخذ الحذر في موسم الانتقالات.
لكنه نفى أن تكون كلفة الملعب عائقا أمام جلب المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو أي لاعب يريده لتطوير الفريق الذي نافس في الموسمين الأخيرين على لقب الدوري. وباع توتنهام أخيرا الظهير الدولي كايل ووكر إلى سيتي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني.
من جهته تساءل أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عن طموح غريمه توتنهام هوتسبير في ظل ابتعاده عن إبرام صفقات خلال الصيف الجاري. واحتل توتنهام المركز الثاني في الدوري الموسم الماضي بفارق سبع نقاط لكنه لم يعزز تشكيلته خلال الصيف. وكان نشاط توتنهام الوحيد في سوق الانتقالات يتعلق ببيع الظهير الأيمن كايل ووكر إلى مانشستر سيتي.
وقال كونتي: «إذا لم يفز (توتنهام) باللقب لن تكون مأساة. إذا لم يصل في دوري الأبطال لن تكون مأساة. إذا خرج من الدور الأول لدوري الأبطال لن تكون مأساة. إذا خرج من أول مباراة في الدوري الأوروبي لن تكون مأساة». وأضاف كونتي أن أي إخفاق لتشيلسي أو آرسنال أو مانشستر سيتي أو مانشستر يونايتد أو ربما أيضا ليفربول يعتبر بمثابة المأساة.
وقال كونتي «كل فريق عليه أن يدرك مدى طموحه. إذا كان الطموح يتعلق بالمنافسة على اللقب أو الفوز بدوري الأبطال يجب شراء لاعبين بأسعار كبيرة وإلا سيستمر الفريق في نفس المستوى. الأمر بسيط». وأضاف: «سؤالي هو.. ما هي طموحات توتنهام؟» وعلى عكس توتنهام أنفقت باقي الأندية الكبيرة مبالغ ضخمة على اللاعبين الجدد. وقال كونتي إن توتنهام يملك تشكيلة قوية «إذا حافظ على كل لاعبيه».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!