المغرب يتوقع نمواً 4.8 % في 2017... بعد انقضاء «عام الجفاف»

وزير الاقتصاد توقع انخفاض عجز الموازنة إلى 3.5 %

TT

المغرب يتوقع نمواً 4.8 % في 2017... بعد انقضاء «عام الجفاف»

قال محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، إن معدل النمو الاقتصادي المتوقع هذه السنة في المغرب سيرتفع إلى 4.8 في المائة عوضا عن 1.2 في المائة خلال العام الماضي، الذي عرف سنة صعبة بسبب وقع الجفاف على الإنتاج الزراعي، وتأثير تداعيات ضعف النمو الاقتصادي الدولي على الأنشطة غير الزراعية.
وأشار بوسعيد، الذي كان يتحدث خلال اجتماع مجلس الحكومة أول من أمس حيث قدم عرضا حول وضعية الاقتصاد وسير تنفيذ ميزانية العام الحالي، وإعداد ميزانية العام المقبل، إلى أن معدل النمو الذي عرفه المغرب خلال 2016 كان الأضعف خلال 30 سنة الماضية، مشيرا إلى أن محاصيل القمح والشعير نزلت إلى 30 مليون قنطار. وبخصوص العام الحالي، أوضح بوسعيد أن محاصيل القمح والشعير ناهزت 102 مليون قنطار، الشيء الذي كان له وقع ملموس في التشغيل بالوسط القروي وعلى التجارة والرواج الاقتصادي الداخلي بشكل عام.
إضافة إلى ذلك، أشار بوسعيد إلى أن قطاعات الأنشطة غير الزراعية عرفت بدورها أداء مُرضيا خلال العام الحالي، مشيرا على الخصوص إلى أن إنتاج الفوسفات ارتفع بنحو 26 في المائة، كما ارتفع إنتاج مشتقات الفوسفات (خاصة الحامض الفوسفوري والمخصبات الزراعية) بنسبة 35 في المائة. وعرف مؤشر الإنتاج الصناعي زيادة بنحو 2.3 في المائة، ومؤشر الإنتاج الصافي للطاقة زيادة بنسبة 5.2 في المائة، كما عرفت مؤشرات القطاع السياحي بدورها نموا ملحوظا، إذ ارتفع عدد السياح الوافدين بنسبة 8.6 في المائة، وارتفع عدد الليالي السياحية في الفنادق المصنفة بنسبة 16.7 في المائة.
غير أن كل المؤشرات التي استعرضها بوسعيد لم تكن إيجابية، ومن أبرز المؤشرات السلبية انخفاض مبيعات الإسمنت بنسبة 9 في المائة، وتراجع حجم الموجودات الخارجية (احتياطي العملات) التي انتقلت من ما يعادل 6 أشهر و25 يوما من الواردات خلال السنة الماضية، إلى 6 أشهر و3 أيام فقط نهاية يونيو (حزيران) الماضي.
وبخصوص باقي المؤشرات الأساسية للاقتصاد المغربي، أشار بوسعيد إلى أن العجز المرتقب للميزانية خلال السنة الجارية سيتقلص إلى نسبة 3.5 في المائة من الناتج الخام الداخلي، بعد أن بلغ 4.1 في المائة خلال العام الماضي. كما توقع أن ينزل عجز الحساب الجاري للمبادلات الخارجية للمغرب إلى مستوى 4 في المائة بدلا من 4.4 في المائة في 2016، فيما أشار إلى استقرار معدل التضخم في مستوى 0.9 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، والذي عرفت خلاله تدفقات الاستثمارات الخارجية نموا ملحوظا لتبلغ زهاء ملياري دولار.
وفيما يتعلق بالتشغيل، أشار بوسعيد إلى أن متوسط معدل البطالة على المستوى الوطني بلغ 10.7 في المائة، مع وجود تفاوتات مهمة حسب المناطق والشرائح الاجتماعية.
وأوضح أن هذا المعدل يصل إلى 15.7 في المائة في المجال الحضري، و23.2 في المائة وسط الشباب و20.7 في المائة لدى خريجي الجامعات، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تفرض على الحكومة مضاعفة الجهود للاستجابة للانتظارات المرتبطة بها، وتشجيع كل المبادرات التي تسير في هذا الاتجاه.
وعلى مستوى تنفيذ قانون المالية (الموازنة) لعام 2017، أشار بوسعيد إلى حصول تحسن في المداخيل الجبائية بنحو 8.3 في المائة، وخاصة ما يهم الضريبة على الدخل (الأجور) والضريبة على الشركات (الأرباح)، مع تراجع في المداخيل غير الجبائية، وإصدار الحكومة لأزيد من 53.3 في المائة من الاعتمادات المخصصة للاستثمار.
وأبرز بوسعيد أن فوائد الدين الحكومي انخفضت، كما يتجه مؤشر دين الخزينة الحكومية إلى الاستقرار في حدود 64.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وبخصوص إعداد مشروع قانون مالية (موازنة) عام 2018، شدد بوسعيد على أهمية الإكراهات المرتبطة بـ«السياق الاجتماعي الخاص والموسوم بارتفاع المطالب الاجتماعية الملحة وضرورة التجاوب معها»، في إشارة إلى الاحتجاجات التي تعرفها الحسيمة والمناطق المحيطة بها، والتي تتطلب أخذها بالاعتبار في إعداد الموازنة المقبلة التي ستكون الأولى التي تعدها الحكومة الحالية.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.