الرئيس السوداني يعلن عن تعديلات وزارية كبيرة.. ويحذر حملة السلاح والإصلاحيين

قمة رباعية بين البشير وسلفا كير وموسيفيني وديسالين بالكويت على هامش القمة العربية الأفريقية

الرئيس السوداني يعلن عن تعديلات وزارية كبيرة.. ويحذر حملة السلاح والإصلاحيين
TT

الرئيس السوداني يعلن عن تعديلات وزارية كبيرة.. ويحذر حملة السلاح والإصلاحيين

الرئيس السوداني يعلن عن تعديلات وزارية كبيرة.. ويحذر حملة السلاح والإصلاحيين

تلتئم في الكويت، على هامش القمة العربية الأفريقية الثالثة، قمة رباعية تضم الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني والإثيوبي هايلي مريام ديسالين، لبحث قضايا ووسائل تحقيق السلام في الإقليم.
وقال السكرتير الصحافي للرئيس السوداني، عماد سيد أحمد، في تصريحات إن القمة الرباعية تنعقد خلال يومي 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وتتناول الشؤون الأفريقية ووسائل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وأضاف أن الرئيس البشير تلقى دعوة من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر لحضور القمة التي تنطلق يوم 18 نوفمبر الحالي.
والتقى البشير نظيره الكيني موسيفيني على هامش القمة الأفريقية الطارئة في أديس أبابا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبحث معه العلاقات الثنائية والشأن الأفريقي عموما. وأكد موسيفيني في ذلك اللقاء التزام بلاده بعدم دعم المعارضة السودانية. وتتهم حكومة الخرطوم أوغندا بدعم المعارضة المسلحة ضدها، فيما تتهم أوغندا الخرطوم بدعم قوات جيش الرب.
من جهة أخرى، قال الرئيس البشير في خطابه لافتتاح مجلس شورى حزبه الذي انعقد أمس بالخرطوم، إنه سيجري تعديلا في الطاقم الحاكم في الأصعدة التنفيذية والتشريعية والسياسية المركزية والولائية كافة، وسيدفع بقيادات جديدة بما يحقق مبدأ تداول المواقع، ويوسع فرص المشاركة، والتواصل بين الأجيال، ونقل الخبرات والتجارب.
وأعرب البشير عن أمله في التوفيق باختيار مجموعات قوية وكفؤة وأمينة، وتعمل بروح الفريق وتحترم المؤسسية. ودعا قيادات حزبه المجتمعة في دورة مجلس الشورى الثامنة لاستحداث آليات ووسائل جديدة للتواصل مع الشعب، لا سيما مع الأجيال الجديدة غير المستوعبة في الكيانات السياسية القائمة. وأكد على ما سماه حق المواطن الذي يتأثر بالسياسات والقرارات في تقديم النقد والنصيحة.
وبشأن العقوبات التي صدرت من قيادة الحزب ضد المجموعة الإصلاحية بقيادة غازي صلاح الدين العتباني و30 آخرين، أكد البشير أن حزبه يقبل الانتقادات والملاحظات، بيد أنه اشترط أن يكون مبعثها «النوايا الحسنة والخالصة»، والالتزام بالمؤسسية. وقال «لا إصلاح ولا فلاح، لمن يسعى لتفتيت وحدة وبلبلة الصف وإجماع كلمته، خاصة في أوقات الشدة والامتحان».
وكانت لجنة المحاسبة التي شكلها الرئيس البشير وأوصت بالعقوبات ضد الإصلاحيين قد ذكرت في تقريرها أن المذكرة مخالفة لأسس العمل الحزبي، وأتت في وقت غير مناسب، أثناء الأحداث العصيبة التي مرت بها الحكومة بسبب تظاهرات سبتمبر (أيلول) - أكتوبر الماضيين، احتجاجا على قرارات زيادة أسعار المحروقات. وجدد البشير التأكيد على أن الحزب يسعى لتوسيع المشاركة في الحكم وتوسيع الممارسة الشورية للوصول لمعادلة تحفظ الحقوق في المشاركة الفردية والالتزام بالجماعة ووحدة الصف، بيد أنه قال إن البناء التنظيمي للحزب يقوم على مرجعية تحكمها الإجراءات والنظام الأساسي واللوائح.
ودعا عضوية حزبه لقيادة حملة نفير في القطاعات كافة للارتقاء بالإنتاج والإنتاجية باعتبارها تحديا للمحافظة على كرامة الوطن السياسية واستقلال قراره، وتوفير الخدمات والاحتياجات الأساسية للمواطنين، واستيعاب طاقات الشباب وتوفير العيش الكريم لكل شرائح المجتمع.
واعتبر البشير الأمن وبسط هيبة الدولة أولويات بالنسبة لحكومته، وأن الإجراءات العسكرية والأمنية التي قامت بها حكومته - يقصد الحملة العسكرية الواسعة التي تشنها القوات الحكومية ضد قوات الجبهة الثورية في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور - تهدف لتأكيد قدرة الدولة على القيام بواجبها تجاه حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم العامة والخاصة.
وحذر البشير من سماهم «كل من تسول له نفسه» في الداخل ومن يحمل السلاح ضد الدولة ويقوم بترويع المواطنين وفرض أجندته بالقوة، وقال إن الطريق الوحيد المتاح أمامهم يتم عبر بوابة الحوار والتفاوض السلمي. وأشار إلى أنه أطلق في وقت سابق «النداء الوطني للجميع» للتوافق على كلمة سواء ونبذ العنف والقتال والوصول لموقف سياسي يكفل الحقوق والحريات والعدالة والتداول السلمي للسلطة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.