تمديد عمل رئيس المصرف الأوروبي للاستثمار ست سنوات

التمويل السنوي ارتفع في فترة عمله الأولى إلى 84 مليار يورو

فيرنر هوير
فيرنر هوير
TT

تمديد عمل رئيس المصرف الأوروبي للاستثمار ست سنوات

فيرنر هوير
فيرنر هوير

اعتمد مجلس محافظي بنك الاستثمار الأوروبي، الذي يضم وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي الـ28، قرارا بتمديد فترة عمل فيرنر هوير رئيسا للبنك لفترة جديدة تستمر ست سنوات، وتبدأ الفترة الجديدة اعتبارا من يناير (كانون الثاني) القادم.
وقال البنك في بيان أمس إنه «طوال السنوات الخمس والنصف الماضية، أشرف هوير على عمليتي توسيع وتحويل ضخمتين في البنك، الموجود في لوكسمبورغ، حيث ارتفع التمويل السنوي لمجموعة بنك الاستثمار الأوروبي من 55 مليار يورو إلى 84 مليار يورو منذ عام 2012. بداية فترة تولي هوير رئاسة مجلس إدارة البنك. كما ارتفع الاستثمار السنوي المدعوم من قبل هذا التمويل من 169 مليار يورو إلى 287 مليار يورو خلال نفس الفترة».
وقال البنك إن هذه الزيادة نجمت في جزء منها نتيجة الأعمال التجارية في إطار خطة الاستثمار الأوروبية، التي وضعها جان كلود يونكر منذ تولى عمله في رئاسة المفوضية الأوروبية في 2014.
وقد عمل هوير جنبا إلى جنب مع يونكر في تعاون وثيق، مما أسهم إسهاما قويا في تحقيق النمو وخلق فرص العمل. وبموجب خطة يونكر، وافقت مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي على تمويل بقيمة 44 مليار يورو حتى الآن ودعم بقيمة 225 مليار يورو في الاستثمارات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وقال هوير إن «تولي رئاسة المصرف المركزي الأوروبي للاستثمار شرف لي، وخاصة في هذا التوقيت الصعب. وجرى تمويل الآلاف من المشروعات التي ساهمت في تحسين حياة الملايين من الناس، وساعدنا دول الاتحاد الأكثر تضررا من أزمة ديون منطقة اليورو، وقدمنا مساعداتنا المالية لجهود الاتحاد الأوروبي لتحقيق الاستقرار في أوكرانيا، وبدأنا في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة من شمال أفريقيا». وأضاف أن «التحديات الجديدة في انتظارنا، وأبرزها خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي»، مشيرا إلى أنه على ثقة بأن براعة وخبرة موظفي البنك الأوروبي للاستثمار، وعددهم 3 آلاف موظف، سوف تساهم في إيجاد الحلول لمواجهة تلك التحديات.
وكان هوير قبل عمله في بنك الاستثمار الأوروبي عضوا في البوندستاغ (البرلمان) الألماني عن الحزب الليبرالي الديمقراطي، وتخصص لفترة 25 عاما في السياسة الخارجية والأمنية، فضلا عن الشؤون الأوروبية وشؤون الموازنة، وعمل كوزير دولة في وزارة الشؤون الخارجية الألمانية كما شغل منصب الأمين العام للحزب الديمقراطي الحر.
وقبل يومين قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إنه في غضون عامين فقط من تقديم خطة رئيس المفوضية جان كلود يونكر بشأن الاستثمار، فإنه من المتوقع عقب اجتماع مجلس إدارة بنك الاستثمار الأوروبي، الأسبوع الماضي، أن تؤدي الخطة إلى استثمار أكثر من 225 مليار يورو.
وكان صندوق خطة الاستثمارات الاستراتيجية، وهي الخطة المعروفة باسم «خطة يونكر»، قد جرى الإعلان عنه فور إطلاق الخطة بقيمة 315 مليار يورو، ما يعني أن ما جرى الإعلان عنه حتى الآن يمثل أكثر من ثلثي القيمة التي تم حشدها بحسب ما ذكرت مفوضية بروكسل. وتشمل خطة الاستثمارات التي جرت الموافقة عليها، مشروعات في إطار مبادرة لتمويل الاستثمار في الدول الأعضاء، وبحجم تمويل إجمالي يزيد عن 43 مليار يورو، كما وافق بنك الاستثمار الأوروبي على تمويل 276 عملية مدعومة من قبل صندوق الاستثمارات الاستراتيجية بدعم قيمته 33.7 مليار يورو، إضافة إلى 296 مشروعا من المشروعات الصغرى والمتوسطة بقيمة تصل إلى ما يقرب من 10 مليارات يورو، هذا إلى جانب تحقيق الاستفادة لما يقرب من نصف مليون من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين فرص الحصول على التمويل نتيجة لاتفاقات في إطار الاستثمار المتكامل.
كما جرت الموافقة على اتفاقات تقدم قروضا لتحقيق مشروعات في إطار خطة الاستثمارات الاستراتيجية في عدة دول أعضاء، منها مشروعات بقيمة 150 مليون يورو في تطوير الشبكات ذات النطاق الواسع في اليونان، و30 مليون يورو في جامعة لاتفيا، و150 مليون يورو لبناء 2000 وحدة سكنية اجتماعية في برشلونة.
واختتمت المفوضية بالقول: إنها تعمل الآن مع البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء من أجل الاعتماد النهائي للمقترحات الرامية إلى توسيع وتعزيز مبادرة صندوق الاستثمار الاستراتيجي الأوروبي.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.