جهود الملك سلمان تثمر إزالة الإجراءات الأمنية الإسرائيلية حول الأقصى

السفير الفلسطيني في الرياض: السعودية تعمل بصمت وتحقق النتائج على الأرض

آلاف الفلسطينيين يؤدون الصلاة في باحات الحرم القدسي الشريف أمس وفي الخلف مسجد قبة الصخرة (أ.ف.ب)
آلاف الفلسطينيين يؤدون الصلاة في باحات الحرم القدسي الشريف أمس وفي الخلف مسجد قبة الصخرة (أ.ف.ب)
TT

جهود الملك سلمان تثمر إزالة الإجراءات الأمنية الإسرائيلية حول الأقصى

آلاف الفلسطينيين يؤدون الصلاة في باحات الحرم القدسي الشريف أمس وفي الخلف مسجد قبة الصخرة (أ.ف.ب)
آلاف الفلسطينيين يؤدون الصلاة في باحات الحرم القدسي الشريف أمس وفي الخلف مسجد قبة الصخرة (أ.ف.ب)

دخل آلاف المسلمين يتقدمهم مشايخ القدس بعد ظهر أمس (الخميس) المسجد الأقصى لأداء صلاة العصر لأول مرة بعد انقطاع أسبوعين.
وقالت مراسلة الصحافة الفرنسية «دخل مشايخ المدينة وسط حشد ضم الآلاف» من الفلسطينيين الذين جاءوا للصلاة في الحرم بعد أن واظبوا على أداء الصلاة في الشوارع المحيطة؛ احتجاجا على إجراءات أمنية إسرائيلية أثارت غضبا عارما، وهلل الداخلون إلى الحرم بتكبيرات العيد «لبيك اللهم لبيك» ثم ركعوا على الأرض.
وبكت بعض النساء تأثرا، وقال أحد حراس الأقصى «هذه ليلة قدر»، مقارنا الأعداد الهائلة بالأعداد الكبيرة للمصلين الذين يشاركون في صلاة «ليلة القدر» في شهر رمضان كل سنة.
وجاءت انفراجة الأزمة، بعد أن أعلن الديوان الملكي السعودي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أجرى خلال الأيام الماضية الاتصالات اللازمة بالكثير من زعماء العالم، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبذل مساعيهم لعدم إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين، وعدم منعهم من أداء فرائضهم وصلواتهم فيه.
وأوضح البيان أن هذه الجهود تكللت بالنجاح يوم أمس وبالشكل الذي يُسهم في إعادة الاستقرار والطمأنينة للمصلين، والحفاظ على كرامتهم وأمنهم.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية يوم أمس إزالة كل الإجراءات الأمنية التي استحدثتها في الحرم القدسي إثر هجوم في 14 يوليو (تموز) الحالي.
إلى ذلك، أوضح باسم الآغا، سفير فلسطين في الرياض، أن السعودية عملت بصمت ودون ضجيج إعلامي؛ لأنها لا تبحث عن الضجيج الإعلامي، بل عن النتائج على الأرض وتحقيق الإيجابية.
وأكد الآغا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن تواصل وتحركات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني ودعم مخلصي الأمة، أفشل المخطط الصهيوني، وهو ما سيقود لانتصارات قادمة، على حد تعبيره.
وأكد بيان الديوان الملكي موقف السعودية على حق المسلمين في المسجد الأقصى الشريف وأداء عباداتهم فيه بكل يسر واطمئنان، وتأكيد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على وجوب عودة الهدوء في حرم المسجد الأقصى الشريف وما حوله واحترام قدسية المكان، وأن على المسلمين العودة لدخول المسجد وأداء العبادات فيه بكل أمن وطمأنينة وسلام منذ اليوم، كما تؤكد المملكة العربية السعودية أهمية تحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية وفقاً لمضامين مبادرة السلام العربية ورؤية حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشدد السفير الفلسطيني على أن السعودية ملتزمة بدعم القضية الفلسطينية على الدوام ولم تتأخر يوماً عن الإيفاء بالتزاماتها، مبيناً أنها «حولت قبل شهر تقريباً 30 مليون دولار لـ(الأنروا) لمساعدة اللاجئين».
وأضاف: «التنسيق والتناغم دائم بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس محمود عباس بشأن أي خطوة فلسطينية، وبصراحة أكثر لاطمئناننا الكبير لمواقف السعودية وأنها لا تتآمر على فلسطين ولا على الشرعية الفلسطينية ودائماً يؤكد الملك سلمان - كما من سبقه من الملوك - بأننا مع فلسطين ومع الشرعية الفلسطينية، ولا يمكن أن نتدخل في الشأن الفلسطيني».
واعتبر باسم الآغا الجهود التي قام بها خادم الحرمين الشريفين وأثمرت إزالة كافة الإجراءات الإسرائيلية حول المسجد الأقصى، بأنها تعبر عن نبض ووجدان كل سعودي بل كل عربي ومسلم. وتابع: «بذل الجهود الحثيثة والاتصالات الدائمة والمستمرة سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي؛ وذلك لإنهاء الإجراءات العدو الصهيوني واستنكار تلك الإجراءات التعسفية وما صدر عن مجلس الوزراء السعودي هذا الأسبوع والأسبوع الماضي حدد بكل وضوح وصراحة كعادة المملكة الوقوف الدائم مع الشعب الفلسطيني وقضية فلسطين ومع المسجد الأقصى».
وأردف: «الملك سلمان يمارس ذلك التزاماً بالهوية العربية الإسلامية لأن ما بين السعودية وفلسطين والقدس رباط رباني، وتلك المواقف الخالدة والنبيلة ستبقى في أعلى مقامات الذاكرة الفلسطينية حيث عملت المملكة بصمت ودون ضجيج إعلامي لأنها لا تبحث عن الضجيج الإعلامي، بل عن النتائج وتحقيق الإيجابية، فالمسجد الأقصى يتعرض لخطر حقيقي عبر الأنفاق والحفريات تحته، وهناك مدينة من الأنفاق والحفريات تحت المسجد، كما يضع العدو على أساسات المسجد الأقصى المواد الكيميائية كي ينهار».
ولفت سفير دولة فلسطين في الرياض إلى أن المخطط الإسرائيلي كان يهدف لبسط السيطرة على المسجد الأقصى وفرض التقسيم المكاني والزماني ليحددوا مساحة للمسلمين وأخرى لليهود، وتحديد أوقات للصلاة ويأتي اليهود أيضاً للصلاة، وبالتأكيد بعد فترة قد تكون قصيرة أو طويلة، سيقولون للمسلمين لم يعد لكم مكان في المسجد الأقصى.
وأضاف: «بحمد الله ثم تضحيات أبناء الشعب الفلسطيني ودعم مخلصي هذه الأمة وتواصل وتحركات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان فشل المخطط الصهيوني فشلاً ذريعاً، وهذا سيقودنا لانتصارات قادمة بإذن الله».
ودأب العدو الصهيوني – بحسب الآغا – على محاولة تهويد القدس وطرد السكان بوسائل كثيرة منها ضريبة الأرنونا، سحب الرخص والتمدد الاستيطاني، القتل والتشريد، بناء جدار الفصل العنصري، الاعتقالات، نسف البيوت، مشيراً إلى أنه منذ العام 1967 حتى يومنا هذا نسف في حدود 45 ألف منزل في القدس، وهناك 25 ألف منزل مرشحة للنسف.
وفي تعليقه حول الأصوات التي تحاول التقليل من الدور القيادي للمملكة لدعم القضية الفلسطينية، قال باسم الآغا «هذه أصوات مبحوحة لأنهم عاجزون أن يفعلوا ما تفعله السعودية، فالرياض بالنسبة لنا مكان ومكانة، تلك الأصوات توضع في خانة من يتآمرون على فلسطين والشرعية الفلسطينية، فهذا البلد لم نسمع يوماً أنه تآمر على فلسطين، وهذا ما تؤكده القيادة الفلسطينية على مر العقود، لكن هؤلاء ناكرو جميل وجاحدون».
من جهة أخرى، أوضح الدكتور عواد العواد، وزير الثقافة والإعلام السعودي، أنه بالقدرة والعزيمة الصادقة، نجحت مساعي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال الأيام الماضية من خلال تواصله مع عدد من زعماء العالم لإعادة فتح المسجد الأقصى وإلغاء القيود المفروضة على دخول المسلمين للمسجد.
وقال الوزير العواد: إن المسؤولية التي منحها الله لقادة هذه البلاد منذ المؤسس الملك عبد العزيز، وسار عليها أبناؤه البررة، في خدمة الحرمين الشريفين، ورعاية قضايا الأمتين العربية والإسلامية، هو ما تؤكده الجهود الكبيرة التي بذلها الملك سلمان بن عبد العزيز، لرفع الضيم الذي طال المسلمين في الأرض المباركة مسرى النبي - عليه الصلاة والسلام.
وأضاف: «تكللت ولله الحمد هذه المساعي بالنجاح في رفع الضرر الذي تعرض له الفلسطينيون ووقف الانتهاكات والأعمال العدائية ضدهم».
وأشار وزير الثقافة والإعلام السعودي إلى أن استجابة زعماء العالم لخادم الحرمين الشريفين، جاءت لما له من تقدير ومكانة لدى هؤلاء الزعماء، دون إخلال بحق تحديد مصير دولة فلسطين والعودة إلى المفاوضات التي تضمن للفلسطينيين حقوقهم في العيش الآمن.
وأكد أن هذا الإنجاز لخادم الحرمين الشريفين، ثبات مواقف السعودية في حفظ حق المسلمين في المسجد الأقصى الشريف، وأداء عباداتهم فيه بكل يسر وطمأنينة، كما أكد ذلك الملك سلمان بن عبد العزيز من وجوب عودة الهدوء في حرم المسجد الأقصى الشريف وما حوله واحترام قدسية المكان، وأن من حق المسلمين العودة لدخول المسجد وأداء الصلاة فيه.
وذكر الوزير العواد، أن خادم الحرمين الشريفين، أنهى هذه الأزمة من غير مزايدات، ولا ضجيج، وأوقف التعدي على الأقصى إيماناً منه بأهمية الأقصى ونصرة الفلسطينيين، ووجوب تمكينهم من أداء عباداتهم بحرية وأمان، ويتسق هذا الجهد المبارك ومضي السعودية في إصرارها الدائم والمتكرر على أهمية تحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية وفقاً لمضامين مبادرة السلام العربية ورؤية حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي اعتباراً من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي، جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لوكالة الأنباء الكويتية، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً اعتباراً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة اعتباراً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لوكالة الأنباء الكويتية، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.