البيانات الاقتصادية تجبر المركزي الأميركي على «الحذر»

أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير

TT

البيانات الاقتصادية تجبر المركزي الأميركي على «الحذر»

أبدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بعض الغموض منذ بداية العام في مرات رفع الفائدة خلال العام، في ظل حذر شديد من قبل رئيسة مجلس الاحتياطي جانيت يلين. وتجبر البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي على «الحذر»، خلال اجتماع أمس (الأربعاء) لتقييم التطورات والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية.
ومن المتوقع أن يقدم البيان الصادر من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ختام مناقشتهم، الذي لم يصدر حتى مثول الجريدة للطبع، التفاصيل الكاملة حول السياسة النقدية للمركزي، وكيفية التخلص مما يقرب من 4.5 تريليون دولار من حيازات الديون التي يرتبط بعضها بالرهن العقاري.
ويظل التضخم المنخفض أول اهتمامات المركزي خلال الفترة المقبلة، مع تباطؤ ملحوظ في الإنفاق الاستهلاكي، الذي يعد وقوداً رئيسياً للاقتصاد الأميركي. ومن المتوقع أن تبقى لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة، في حين يترقب المستثمرون زيادة خلال اجتماعات الخريف والشتاء المقبلين.
وعززت يلين من حالة «عدم اليقين» في وقت سابق هذا الشهر، عندما بدت أقل تأكيداً حول موقفها بشأن تباطؤ معدلات التضخم هذا العام بسبب «عوامل مؤقتة»، حسب إفادتها أمام الكونغرس الأميركي، واعترفت بأن مسؤولي الاحتياطي يشعرون بالحيرة بسبب التطورات الأخيرة.
وفي أعقاب هذه التصريحات، فسر المستثمرون كلماتها بأن الفيدرالي قد يبطئ وتيرة ارتفاع أسعار الفائدة. وكانت يلين في الماضي واثقة تماماً من أن التضخم سيرتد للمعدلات المستهدفة من قبل المركزي، ولكن الأمر الآن أصبح موضع شك. ومن المتوقع أن ينتظر المركزي أن يرتد التضخم من تباطئه الحالي. وبعد أن ترك مجلس الاحتياطي سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى قياسي منخفض بالقرب من الصفر المئوي لمدة 7 سنوات، في أعقاب اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008، رفعه بشكل متواضع 4 مرات في ديسمبر (كانون الأول) 2015، وديسمبر 2016، ومرتين هذا العام، في شهري مارس (آذار) ويونيو (حزيران). وحتى الآن، لا يزال المعدل منخفضا، في حدود 1 و1.25 في المائة.
ومنذ أشهر، أشار المركزي إلى أنه على استعداد لرفع أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام على الأقل.
وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير، أمس (الأربعاء)، مع توقع بدء خفض محفظة السندات لديه في «وقت قريب نسبيا» إذا استمر النمو الاقتصادي المستقر.
كان مجلس الاحتياط الاتحادي قد قرر في مارس (آذار) الماضي زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتتراوح بين 0.75 و1 في المائة بعد أن كانت 0.5 و0.75 في المائة.
وحث وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الكونغرس، أمس (الأربعاء)، على رفع سقف الدين الاتحادي، قبل أن يغادر المشرعون واشنطن في عطلتهم الصيفية، وذلك لتفادي زيادة تكلفة الفائدة على دافعي الضرائب، أو مخاوف في الأسواق بشأن تخلف محتمل عن السداد.
وأبلغ منوتشين لجنة الاعتمادات الفرعية في مجلس الشيوخ بأن الحفاظ على الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة أمر له «أهمية قصوى»، وأن الولايات المتحدة يجب عليها أن تدفع فواتيرها في مواعيدها. وقال: «كما أشرت في السابق، فإنه على أساس أفضل تقديراتنا، فإن لدينا تمويلاً يكفي حتى نهاية سبتمبر (أيلول)، لكنني أحث الكونغرس على أن يشرع في معالجة هذا الأمر قبل أن يبدأ عطلته».
وبالتزامن مع تلك المعطيات، زادت مبيعات المنازل الجديدة لأسرة واحدة في الولايات المتحدة للشهر الثاني على التوالي في يونيو، مع تسجيل المشتريات في الغرب أعلى مستوى في نحو 10 سنوات، لكن نقصاً حاداً في المعروض من العقارات يبقى عقبة أمام انتعاش قوي لسوق المساكن.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، أمس، إن مبيعات المنازل الجديدة ارتفعت 0.8 في المائة، إلى معدل سنوي قدره 610 آلاف وحدة، الشهر الماضي. وجرى تعديل وتيرة المبيعات لشهر مايو (أيار)، بالخفض إلى 605 آلاف وحدة من المستوى المعلن سابقاً، البالغ 610 آلاف وحدة.
وكان خبراء اقتصاديون شملهم استطلاع لـ«رويترز» قد توقعوا أن ترتفع مبيعات المنازل الجديدة، التي تشكل 10 في المائة من مجمل مبيعات المساكن، بنسبة 1.4 في المائة إلى معدل سنوي قدره 615 ألف وحدة، الشهر الماضي. وعلى أساس سنوي، زادت مبيعات المنازل الجديدة 9.1 في المائة. وتبقى المبيعات أقل من نصف ما كانت عليه في ذروة فقاعة سوق المساكن في 2005.
وقفزت مبيعات المنازل الجديدة لأسرة واحدة في ولايات الغرب الأميركي بنسبة 12.5 في المائة، إلى معدل قدره 180 ألف وحدة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2007.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.