السعودية تنوي قلب الطاولة على منتجي النفط في النصف الثاني

صادرات المملكة في أغسطس ستكون الأقل في 5 سنوات... والفالح يتوعد الدول غير الملتزمة

يدرك الفالح جيداً أن سوق النفط غير مقتنعة بما تقوم به «أوبك»... (موقع منظمة أوبك)
يدرك الفالح جيداً أن سوق النفط غير مقتنعة بما تقوم به «أوبك»... (موقع منظمة أوبك)
TT

السعودية تنوي قلب الطاولة على منتجي النفط في النصف الثاني

يدرك الفالح جيداً أن سوق النفط غير مقتنعة بما تقوم به «أوبك»... (موقع منظمة أوبك)
يدرك الفالح جيداً أن سوق النفط غير مقتنعة بما تقوم به «أوبك»... (موقع منظمة أوبك)

يبدو أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح محبط جداً مما يجري في السوق النفطية؛ إذ أوضحت ذلك تصريحاته الأخيرة في سان بطرسبرغ في روسيا خلال اجتماع اللجنة الوزارية لمراقبة إنتاج الدول الأربع والعشرين الأعضاء في أول اتفاق عالمي منذ عام 2001 لخفض إنتاج النفط.
وللفالح - الذي قطع إجازته السنوية لحضور اجتماع اللجنة - الحق في الإحباط مما يجري، فهناك دول غير ملتزمة سوى بنسبة بسيطة حتى الآن بالاتفاق، فيما هناك دول مثل السعودية ملتزمة بأكثر من المطلوب منها. ومن جهة أخرى، الأسعار لا تزال تحت 50 دولاراً منذ آخر اجتماع وزاري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في مايو (أيار) الماضي، رغم كل الجهود التي تبذلها الدول لتخفيض الإنتاج.
ويدرك الفالح جيداً أن سوق العقود الآجلة للنفط التي تتحكم بأسعار «برنت» في لندن و«خام غرب تكساس» في نيويورك، غير مقتنعة بما تقوم به المنظمة؛ فالمخزونات لا تزال عالية حتى وإن هبطت؛ إذ إن الهبوط كان بطيئاً وأقل من المتوقع، وهذا ما يزيد الفالح إحباطاً. ومما زاد الطين بلة عودة بعض المخزونات العائمة في الأسابيع الأخيرة بعد أن كانت قد تلاشت في الأشهر الأولى من السنة.
وأمام هذه الإحباطات، أعلن الفالح أول من أمس أن السعودية سوف تأخذ بزمام الأمور وتقود المنتجين وتتخذ إجراءات منفردة لتسريع هبوط المخزونات. ولكن هناك ما هو أهم من الإجراءات المنفردة؛ ألا وهو محاولة الفالح إحداث ثورة في الاتفاق وجعله يشمل مراقبة صادرات الدول النفطية إلى جانب إنتاجها، ونادى الفالح في سان بطرسبرغ بهذا الأمر قبل الاجتماع الوزاري وحتى بعد نهايته، ولكن الوزراء لم يتفقوا عليه في الاجتماع لأسباب كثيرة؛ بعضها تنظيمي، والآخر قانوني، كما علمت «الشرق الأوسط».
وحتى من دون مراقبة الصادرات، لا يزال هناك المزيد في جعبة السعودية؛ من بينه الخفض الكبير في الصادرات الذي تنوي تطبيقه من الشهر المقبل؛ إذ ستكبح السعودية صادراتها عند مستوى 6.6 مليون برميل يومياً، وهو أقل لها منذ مارس (آذار) عام 2011 عندما صدرت 6.54 مليون برميل يومياً، وهو الإعلان الذي أنعش الأسعار وصعد بها فوق 50 دولاراً في جلسة أمس.
وليس هذا فحسب؛ بل قال الفالح في تصريحاته إنه لا يوجد مكان «للركاب المجانيين» في الاتفاق، وبذلك تنوي السعودية كذلك الضغط على باقي الدول غير الملتزمة مثل العراق والإمارات والإكوادور والجزائر، لزيادة التزامها في الأشهر المقبلة، خصوصا العراق الذي لديه وضع خاص مع الفالح.
وقال الفالح خلال اجتماع لجنة المراقبة: «يجب أن نقر بأن السوق تحولت إلى الهبوط وسط عدة عوامل أساسية تقود هذه المعنويات». وأضاف أن ضعف مستوى التزام بعض أعضاء «أوبك» باتفاق الخفض، وزيادة صادرات المنظمة، دفعا بأسعار الخام للتراجع. وقال الفالح: «التزام بعض الدول لا يزال ضعيفا، وهو مبعث قلق يجب أن نعالجه مباشرة».
وتابع أن اللجنة تحدثت إلى تلك الدول ضعيفة الالتزام؛ دون أن يسميها، وقال: «إنهم تعهدوا بتعزيز الامتثال».
ويبدو أن بعض الدول بدأت تستجيب لضغوطات الفالح، والبداية مع الإمارات، التي أعلنت أمس على لسان وزيرها سهيل المزروعي أنها ملتزمة بالاتفاق وستقوم بزيادة تخفيض جميع أنواع النفوط التي تصدرها في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال المزروعي على حسابه في «تويتر» أمس: «قامت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بخفض نسبة التحميل لعملائها بنحو 10 في المائة من أنواع النفوط الثلاثة وهي: مربان، وداس، وزاكم العلوي».

العراق لا يمتثل جيداً
وتظهر أرقام المصادر الثانوية التي تعتمدها «أوبك» أن نسبة امتثال العراق للتخفيضات التي تعهد بها في الاتفاق لا تزال متدنية، وبلغت 30 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي رغم أن الأرقام الرسمية التي يعلنها العراق توضح التزاماً أعلى بكثير يتجاوز 90 في المائة.
وبذل الفالح جهداً كبيراً مع العراق؛ حيث سافر إليه شخصياً في مايو الماضي من أجل إقناع المسؤولين هناك بضرورة تمديد الاتفاق الحالي لتخفيض الإنتاج بعد نهايته في ديسمبر (كانون الأول)، إلى مارس، المقبلين.
ولكن العراق لا يبدو أنه سيستجيب بسهولة إلى أي محاولة لجعله يزيد من تخفيضاته، لأن العراق لديه خطة لزيادة طاقته الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بنهاية العام الحالي، ولهذا هو من أوائل الدول التي لا تريد أن يستمر اتفاق تخفيض الإنتاج إلى ما بعد نهايته في مارس المقبل؛ حاله حال كازاخستان التي تريد التخارج لزيادة إنتاجها.
وفي الوقت نفسه، فإن العراق البلد الوحيد في «أوبك» الذي لديه قابلية لزيادة إنتاجه، وهو من بين البلدان التي تنتج الخامات المتوسطة والثقيلة نفسها التي تشحنها «أرامكو» إلى الولايات المتحدة، ولهذا يعد منافساً كبيراً للسعودية هناك؛ وإن كان حجم صادراته أقل من السعودية بكثير. إلا أن العراق قادر على تعويض أي كمية يتم خفضها من قبل السعودية إلى السوق الأميركية، وهذا ما حدث في الأشهر الأخيرة.
وأرقام إدارة معلومات الطاقة الأميركية تظهر ما يحدث، فمن يناير (كانون الثاني) وهو الشهر الذي بدأ فيه الاتفاق، إلى أبريل (نيسان) خفضت السعودية صادراتها إلى الولايات المتحدة من 1.34 مليون برميل يومياً إلى 1.15 مليون برميل يومياً، ولكن العراق زاد صادراته من 622 ألف برميل يومياً في يناير، إلى 790 ألف برميل يومياً في أبريل.

ليبيا ونيجيريا
ولا يواجه الفالح تحديات مع الدول الأقل التزاماً فحسب؛ بل يواجه تحديات كذلك مع الدول المعفاة من التخفيض بحسب الاتفاق وهي ليبيا ونيجيريا.
وقال الفالح إن «أوبك» تدعم عودة الإنتاج من ليبيا ونيجيريا بسبب ظروفهما الخاصة، ولكنه في الوقت ذاته قال: «يجب على لجنة المراقبة الوزارية أن تتابع تطورات تأثير زيادة الإنتاج من ليبيا ونيجيريا على السوق». ولم تناقش اللجنة وضع أي سقف على إنتاج ليبيا ونيجيريا حتى يعود إلى مستوياته الطبيعية في كلا البلدين.
وأبلغت نيجيريا اللجنة الفنية التي اجتمعت يوم السبت الماضي في سان بطرسبرغ تمهيداً للاجتماع الوزاري، أنها لن تزيد إنتاجها على مستوى 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية اتفاق «أوبك»، لأن إنتاجها لا يزال متذبذباً.
وأبلغت ليبيا الاجتماع بأنها لن تنضم إلى الاتفاق إلا إذا وصل إنتاجها لمستوى 1.25 مليون برميل يومياً حالياً. وقالت على لسان ممثلها إنها لا تستطيع المحافظة على الإنتاج عند مستوياته الحالية التي تدور بين مليون و1.1 مليون برميل يوميا.
وأعلنت الأمانة العامة لـ«أوبك» في بيان صحافي يوم الأحد الماضي أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح التقى ممثلي ليبيا ونيجيريا في سان بطرسبرغ يوم السبت الماضي، كلا على حدة، واطلع الفالح على خطط البلدين لرفع الإنتاج وتطوراتهما.

التوصية الوحيدة
تواجه روسيا والسعودية ضغوطا متنامية لدعم أسعار النفط. وستجري روسيا، التي تعتمد اعتمادا شديدا على إيرادات النفط، انتخابات رئاسية العام المقبل، بينما تحتاج السعودية لأسعار أعلى لضبط ميزانيتها وتحقيق التوازن فيها ودعم الإدراج المزمع لشركة النفط الحكومية «أرامكو السعودية» في العام المقبل.
وروسيا أكثر إحباطاً من السعودية عندما يأتي الأمر لضعف الامتثال من قبل الدول. وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك للصحافيين أول من أمس الاثنين إن مائتي ألف برميل يوميا إضافية من النفط يمكن إزاحتها عن السوق إذا وصلت نسبة الالتزام باتفاق خفض إنتاج الخام العالمي إلى 100 في المائة.
واتفقت اللجنة في النهاية على توصية وحيدة. وقالت الكويت، التي ترأس لجنة المراقبة، إن «أوبك» قد تدعو إلى اجتماع غير عادي لضم نيجيريا إلى الاتفاق، وربما تمدد أجل تخفيضات الإنتاج الحالية لما بعد مارس 2018 إذا لم تستعد الأسواق توازنها.
ولكن الفالح ونوفاك لا يستطيعان الانتظار طويلاً، وسيحاول كل منهما الضغط على الدول التي تقع تحت دائرة مسؤولياته. ولكن من دون مراقبة للصادرات، فستظل الدول تغرق المخزونات بالنفط، وهو ما سيزيد من تباطؤ تحقيق نتائج الاتفاق.



البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.


الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسواق الآسيوية في تعاملات صباح الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار النفط واحتمالات حدوث مزيد من التصعيد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا التراجع بعد خسائر حادة في «وول ستريت» يوم الجمعة، أنهت أسبوعها الخامس على التوالي من الانخفاضات، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 50979.54 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.2 في المائة إلى 8417.00 نقطة. وهبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.2 في المائة إلى 5264.32 نقطة، كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24519.63 نقطة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.7 في المائة إلى 3884.57 نقطة.

وتتصاعد المخاوف في اليابان وبقية دول آسيا من احتمال تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لشحنات النفط، وتعتمد عليه اقتصادات المنطقة بشكل كبير.

ويستعد المستثمرون لاحتمال استمرار الصراع لفترة أطول، مما قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى عالمياً ويُقوّض وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة في آسيا.

وقال خافيير لي، كبير محللي الأسهم في «مورنينغ ستار ريسيرش»: «رغم أننا لا نتوقع صراعاً طويل الأمد، فإن الأسواق مرشحة لتقلبات حادة على المدى القريب».

وفي «وول ستريت»، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ بدء الحرب، بينما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 793 نقطة (1.7 في المائة)، متراجعاً بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي المسجَّل الشهر الماضي، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.1 في المائة.

وبذلك، بات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أقل بنحو 8.7 في المائة من ذروته التاريخية المسجلة في يناير (كانون الثاني)، مع تعرض أسهم التكنولوجيا الكبرى لضغوط ملحوظة، لا سيما شركات مثل «أمازون» و«إنفيديا».

وسجَّل المؤشر تراجعاً يوم الجمعة بمقدار 108.31 نقطة ليغلق عند 6368.85 نقطة، بينما هبط «داو جونز» إلى 45166.64 نقطة، وتراجع «ناسداك» إلى 20948.36 نقطة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.48 في المائة قبل أن ينهي الأسبوع عند 4.43 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة يوم الخميس، و3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.