عمار الحكيم يعلن القطيعة مع إرث {المجلس الإسلامي الأعلى}

تصاعد وتيرة التحاق الشباب العراقي بـ«تياره الجديد»

عمار الحكيم
عمار الحكيم
TT

عمار الحكيم يعلن القطيعة مع إرث {المجلس الإسلامي الأعلى}

عمار الحكيم
عمار الحكيم

بإعلان الزعيم السابق للمجلس الإسلامي الأعلى «تيار الحكمة الوطني» الجديد، يكون عمار الحكيم قد أنهى صلته بـ3 عقود ونصف العقد من العلاقة الوثيقة مع إيران، باعتبارها المؤسسة والراعية والمهيمنة على التجمع الذي ضم أغلب القوى الشيعية المعارضة لنظام صدام حسين، التي كانت مقيمة في إيران، وتعمل تحت مظلة «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق»، إضافة إلى سعي الحكيم إلى الظهور بمظهر الحركة «الوطنية غير الإسلامية»، بعد تصدع سمعة الإسلام السياسي عموماً في العراق منذ نحو 14 عاماً، إلى جانب التخلص من «الحرس المجلسي» القديم الذي استهلكه العمل والمناصب الحكومية بعد 2003.
وقال مصدر مقرب من أجواء المجلس الإسلامي الأعلى لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أقدم عليه عمار الحكيم هو لحظة عراقية، فالرجل من فترة بعيدة يسعى للتخلص من تركة المجلس الإسلامي الأعلى القائم بالقرار الإيراني. وكان الحكيم قد عبر عن هذا المنحى في أكثر من مناسبة سابقة».
ويؤكد المصدر أن «إيران قد تفاجأت بحركة الحكيم الأخيرة، واستقبلت أخيراً وفداً من قادة المجلس الأعلى لتقديم الدعم والاستمرار، بعيداً عن حركة عمار الحكيم الجديدة».
وتوقع المصدر أن تصدر الهيئة القيادية الحالية للمجلس الإسلامي، المؤلفة من الشيخ جلال الدين الصغير وباقر جبر صولاغ وعادل عبد المهدي والشيخ محمد تقي المولى والشيخ همام حمودي، قراراً بـ«إقالة عمار الحكيم من عضويتها، وحل المكتب الاقتصادي التابع للمجلس، والمطالبة بالعقارات والأماكن العائدة للمجلس التي يسيطر عليها عمار الحكيم».
وكان عمار الحكيم قد أعلن، مساء أول من أمس، تأسيس «تيار الحكمة الوطني»، وقال في بيان التأسيس إن «العراق اليوم ينتظر ولادةَ تيار سياسي جديد يحقق طموحات شعبنا، ويتعامل مع الحاضر بواقعية، ويتقدم للمستقبل بطموح»، ذلك أننا «كأمة وشعب، نعيش في مرحلة تآكلت فيها المفاهيمُ الكبيرة، وتقزمت فيها المشاريعُ العظيمة الحقيقية. وفي حالة كهذه، يكون الوطن بحاجة ماسة إلى روح سياسية جديدة، ومفهوم واسع، وإطار كبير، يستطيع أن يحتوي كل تضاريس هذا الوطن». وقال الحكيم إن «تيار الحكمة الوطني سيكون معتصماً بالوسطية والاعتدال، ومنطلقاً للبناء»، وإنه «سيعمل مع العراقيين الشرفاء الأحرار على صيانة وإدامة وحدة العراق»، ولفت الانتباه إلى إشارة الحكيم إلى مفهوم «الأمة العراقية»، وتأكيده على أن «يكون العراق هو العنوان الأكبر، وردم الهوة في التمايز الطبقي المقيت، وإشاعة روح العدالة ومفهوم القانون، والانطلاق باقتصاد حر وحقيقي يوفر الفرص المتساوية للجميع».
وأصدرت الهيئة القيادية للمجلس الأعلى الإسلامي بياناً، عقبت فيه ضمنياً على انسحاب الحكيم من المجلس، وتشكيله، وقالت: «إن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي يعاهد مرة أخرى شعبه وجمهوره على المضي على الثوابت السياسية والدينية نفسها التي أسس عليها، وأنه لن يتخلى عن هموم شعبه».
ورصد مراقبون لخطاب عمار الحكيم في خطاب التأسيس «شكره لإيران ومرشدها علي خامنئي»، معتبرين أن ذلك يؤكد أن إيران وتدخلاتها ربما أسهمت في قرار الحكيم الأخير، كما رأوا أن توجيه عمار الحكيم «التحية لمرجعية النجف، وبالذات علي السيستاني» دليل على تحويل بوصلة «تيار الحكمة الوطني» إلى المرجعية، وانتهاء مسيرة الدعم الإيراني والانتماء له.
ورصد بعض المراقبين كذلك أن الحكيم وجه «التحية للشهيدين الصدريين»، وفي ذلك دلالة على أنه يبحث عن تقارب مقبل مع حزب الدعوة والتيار الصدري، خصوصاً مع ما يتردد عن تحالف مقبل، أطرافه رئيس الوزراء حيدر العبادي وعمار الحكيم ومقتدى الصدر.
وكان للمكان الذي جرى فيه الاحتفال، وخطاب التأسيس الذي ألقاه الحكيم في منطقة الجادرية، ومقر المجلس الإسلامي القديم، دلالة أخرى بنظر المتابعين السياسيين، حيث رأوا أن في ذلك «دليل على أن السيد عمار الحكيم لن يترك هذه المقرات للمجلس الأعلى، بل ستكون مقرات لتياره الجديد».
وتشير دلائل غير قليلة إلى أن «تيار الحكمة الوطني» سيكون مركز الثقل الأهم في تركة المجلس الإسلامي الأعلى، وقد تصاعدت وتيرة المعلنين عن التحاقهم به، حيث أعلنت كتلة المواطن في مجلس النواب العراقي انضمامها لتيار «الحكمة» النيابي. وقالت الكتلة الجديدة، في بيان، إنه بعد إعلان الحكيم عن تأسيس «تيار الحكمة الوطني»، فإن الأعضاء «قرروا الانضمام إلى تيار الحكمة الوطني، وتأسيس كتلة برلمانية تتبنى العمل على تحقيق تلك الرؤى والأهداف، ويكون اسمها (كتلة الحكمة النيابية)، التي تتكون من جميع أعضاء كتلة المواطن النيابية السابقة باستثناء (5) نواب، وتركت الباب مفتوحاً لمن يرغب في الانضمام إليها على أساس تلك البرامج»، وأعلنت أيضا كتلتا «المواطن» في النجف وكركوك انضمامهما لتيار الحكمة الوطني. وقالت كتلة «المواطن» التابعة للمجلس الأعلى في كركوك إنها لن تقول لرئيس المجلس السابق عمار الحكيم: «اذهب أنت وربك فقاتلا»، في إشارة إلى التحاقها بـ«تيار الحكمة الوطني».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.