«النصرة» تسيطر على معابر إدلب وتدعو لـ«إدارة مدنية»

تركيا تغلق المعابر الحدودية مع سوريا حتى إشعار آخر

عناصر من تحالف {جيش الفتح} يديرون حواجز أمنية داخل مدينة إدلب الأسبوع الماضي (رويترز)
عناصر من تحالف {جيش الفتح} يديرون حواجز أمنية داخل مدينة إدلب الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

«النصرة» تسيطر على معابر إدلب وتدعو لـ«إدارة مدنية»

عناصر من تحالف {جيش الفتح} يديرون حواجز أمنية داخل مدينة إدلب الأسبوع الماضي (رويترز)
عناصر من تحالف {جيش الفتح} يديرون حواجز أمنية داخل مدينة إدلب الأسبوع الماضي (رويترز)

تشهد محافظة إدلب التي كانت حتى الأمس القريب معقل المعارضة في الشمال السوري حالة من عدم الاستقرار غير المسبوقة بعيد سيطرة «هيئة تحرير الشام» التي تتزعمها «جبهة النصرة» على المدينة والقسم الأكبر من المحافظة، كما على المعابر مع تركيا، مما اضطر الأخيرة إلى إغلاقها من دون تحديد موعد لفتحها. وقد سارعت «النصرة» مساء الأحد إلى توقيع اتفاق جديد مع حركة «أحرار الشام» بعيد تجدد المواجهات بين الطرفين، تلافياً لانطلاق حملة دولية تستهدفها، بحسب ما أفاد أحد القادة العسكريين في الجيش الحر في منطقة الشمال، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إقدام أنقرة على إغلاق كل المعابر، إضافة إلى تكثيف طائرات حربية لم يتم تحديد هويتها، من طلعاتها فوق مدينة إدلب، كلها عوامل انعكست «ارتباكاً» في صفوف الجبهة التي سحبت الحواجز من الشوارع، وأصدرت بياناً دعت فيه لتسليم المدينة إلى إدارة مدنية وإنشاء ما أسمته «جيشاً ثورياً جديداً».
وأكد القائد العسكري أنّه «وعلى الرغم من الهدوء الذي شهدته إدلب يوم أمس، فإن الأمور تبقى غير مستقرة في المحافظة ككل والمدنيين، كما كل الفصائل في حال ترقب وخوف مما هو مقبل». وهذا ما تحدث عنه أيضاً مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «مصير إدلب يبدو مخيفاً في حال بقيت (النصرة) هي المسيطرة على المحافظة، لأن ذلك سيستدعي تدخلاً دولياً بعدما أثبتت الفصائل أنّها غير قادرة على التصدي لهيئة تحرير الشام».
ولفت يوم أمس ما أورده رئيس المكتب السياسي لـ«لواء المعتصم» مصطفى سيجري، عندما قال إنّه «مخطط مرسوم لإدلب وما حولها، يقضي بالإعلان بعد 5 أشهر عن برنامج أميركي للتسليح والتدريب لقتال تنظيم القاعدة في سوريا»، مشدداً على أن «عدم تحرك الفصائل للتصدي للجولاني (أبو محمد الجولاني زعيم النصرة) وإيقاف تمدده، ومن ثم رفض برنامج التدريب والتسليح القادم لقتال (القاعدة) لن يصب إلا في مصلحة قوات سوريا الديمقراطية».
ميدانياً، سيطر الهدوء الحذر، يوم أمس، على مدينة إدلب وريفها بعد الاتفاق الجديد الذي وقعته حركة «أحرار الشام» وهيئة «تحرير الشام» مساء الأحد وقضى بالعودة للاتفاق الموقع بينهما الجمعة الماضي، وإيقاف حالة الاستنفار والمضايقات والاعتقالات والتعدي على الممتلكات والمقرات والعناصر. وبحسب الاتفاق، يحق لأي كتيبة أو لواء انشق عن «أحرار الشام» وانضم لـ«تحرير الشام»، أن يرجع عن قراره «إن رأى أنه كان مكرهاً».
وقال رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن اشتباكات اندلعت الأحد بين عناصر «أحرار الشام» على خلفية قرار بعضهم مبايعة «النصرة». وأشار إلى أن عدد قتلى التفجير العنيف الذي ضرب مدينة إدلب يوم الأحد أيضاً، ارتفع إلى 18 على الأقل معظمهم من عناصر «هيئة تحرير الشام». وأوضح المرصد أن الانفجار نتج عن تفجير آلية مفخخة بعدد من الآليات التابعة للهيئة قرب منطقة دوار الزراعة بمدينة إدلب.
وكانت «تحرير الشام» سيطرت الأحد على المدينة بعد انسحاب «أحرار الشام» منها. وقال المرصد إن «مئات من مقاتلي المعارضة غادروا إدلب في عشرات الآليات في اتجاه جنوب المحافظة»، لافتاً إلى أن «تحرير الشام أقامت حواجز في أنحاء المدينة».
وتأتي سيطرة «تحرير الشام» على مدينة إدلب بعدما سيطرت خلال مواجهات مع «الأحرار» الأسبوع الماضي على «أكثر من 31 مدينة وبلدة وقرية» في أنحاء المحافظة. وقد بات انتشار «أحرار الشام» ينحصر في الوقت الراهن بمناطق أريحا وقسم من جبل الزاوية في جنوب شرقي المحافظة.
وقال أحد القادة العسكريين في الشمال السوري الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ«الشرق الأوسط»، إن «النصرة» باتت تسيطر على كل المعابر في إدلب وهي باب الهوى وأطمة وخربة الجوز، مما دفع أنقرة لإغلاق كل هذه المعابر. واعتبر أن الاتفاقات المتتالية التي توقعها حركة «أحرار الشام» مع «النصرة» لم تعد إلا أشبه بـ«صكوك استسلام» بعد تشتت الحركة وتوزع عناصرها ما بين مناطق درع الفرات في الريف الشمالي وسهل الغاب وجبل الزاوية. وأضاف: «عمليات النصرة لإضعاف الأحرار وإنهاء وجودهم مستمرة، وإن كانت تترافق مع اتفاقات وبيانات تدعو بالظاهر لوقف التصعيد ووأد الفتنة».
وكانت «هيئة تحرير الشام» أصدرت مساء الأحد بياناً أكدت فيه أنها «كانت وما زالت جزءاً من الثورة السورية»، داعيةً جميع الفصائل إلى اجتماع فوري للخروج بـ«مشروع يحفظ الثورة وأهلها». كما شددت الهيئة في بيانها على أن «المناطق المحررة ملك لأهلها، ولا يمكن بحال أن تستفرد بها جهة دون أخرى»، لافتة إلى «ضرورة تسليمها لإدارة مدنية تقوم على تنظيم حياة الناس، بحيث توضع القوى الأمنية للفصائل في خدمة تلك الإدارة».
إلى ذلك، أغلقت السلطات التركية البوابات الحدودية مع سوريا بما فيها معبر خربة الجوز الإنساني الواقع على بعد 41 كلم غرب مدينة إدلب حتى إشعار آخر بعد سيطرة هيئة تحرير الشام عليه.
وقالت مصادر إعلامية تركية إن تركيا أغلقت جميع معابرها الحدودية قبالة محافظة إدلب، بعد سيطرة جبهة النصرة عليها بعد معارك مع حركة أحرار الشام استمرت لأيام وانتهت بسيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على كامل المحافظة.
وبحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر محلية، فقد تم اعتباراً من مساء الأحد إغلاق تركيا معبر خربة الجوز الإنساني ومعبري اليمضية ويايلاداغ في هطاي. وكانت تركيا أغلقت معبر باب الهوى الخميس الماضي، ولم يتضح متى ستعيد فتحه بعد الاتفاق على إخضاعه لسيطرة مدنية محلية.
وأشارت المصادر إلى أن كتائب أنصار الشام المنشقة عن حركة أحرار الشام التي بايعت هيئة تحرير الشام تسلمت معبر خربة الجوز الذي أغلقته السلطات التركية.
وشكلت سيطرة عناصر هيئة تحرير الشام على كامل المناطق الحدودية مع تركيا من أطمة حتى ريف جسر الشغور، بما فيها المعابر الإنسانية، آثاراً سلبية كبيرة انعكست على حياة المدنيين والمناطق المحررة بشكل عام، بعد أن أغلقت السلطات التركية كامل المعابر.
وسيطرت هيئة تحرير الشام على معبر باب الهوى ومعبري أطمة وخربة الجوز الإنسانيين، وتسود مخاوف من أن يؤدي إغلاق البوابات الحدودية التركية - السورية بما فيها المعابر الإنسانية إلى كارثة إنسانية، إذا طال الإغلاق في ضوء اعتماد محافظة إدلب وريف حماة وحلب واللاذقية بشكل أساسي على المساعدات التي تصل من هذه المعابر.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».