السلطة الفلسطينية والمرجعيات الوطنية والدينية ترفض البدائل الإسرائيلية

الاحتلال ينصب كاميرات في الأقصى... ويعتقل عشرات في الضفة... ويبعد قيادات من القدس

متظاهرون فلسطينيون يحاولون غلق الطريق أمام سيارات الشرطة الإسرائيلية خارج باب الأسباط في القدس (أ.ف.ب)
متظاهرون فلسطينيون يحاولون غلق الطريق أمام سيارات الشرطة الإسرائيلية خارج باب الأسباط في القدس (أ.ف.ب)
TT

السلطة الفلسطينية والمرجعيات الوطنية والدينية ترفض البدائل الإسرائيلية

متظاهرون فلسطينيون يحاولون غلق الطريق أمام سيارات الشرطة الإسرائيلية خارج باب الأسباط في القدس (أ.ف.ب)
متظاهرون فلسطينيون يحاولون غلق الطريق أمام سيارات الشرطة الإسرائيلية خارج باب الأسباط في القدس (أ.ف.ب)

رفضت السلطة الفلسطينية والمرجعيات الدينية والوطنية في القدس، أي بدائل إسرائيلية محتملة للبوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، بعدما ركبت سلطات الاحتلال كاميرات مراقبة حديثة وبدأت تروج لبدائل أمنية أخرى.
وقال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، إن كل الإجراءات التي من شأنها تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك مرفوضة. وأَضاف: «المقبول فقط هو عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 14 يوليو (تموز) (يوم إغلاق المسجد)». وتابع: «هذا هو مطلبنا الواضح، وكل الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى بعد ذلك مرفوضة».
وأكدت المرجعيات الدينية، أمس، ممثلة برئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، ومفتي القدس والديار الفلسطينية، والقائم بأعمال قاضي القضاة، في نداء مشترك، على الرفض القاطع للبوابات الإلكترونية وكل الإجراءات الاحتلالية اللاحقة، التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في القدس ومقدساتها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
وطالبت المرجعيات المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤوليته في وقف العدوان الإسرائيلي، وثمنت «وقفة أهلنا في القدس وفلسطين وجماهير أمتنا العربية والإسلامية في نصرتهم للمسجد الأقصى المبارك».
وكانت المرجعيات تشير إلى الإجراءات الإسرائيلية البديلة متمثلة في نصب كاميرات ذكية على مداخل المسجد الأقصى على جسور حديد مرتفعة، وهي الخطوة التي رفضتها السلطة الفلسطينية كذلك.
فقد أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية جميع الإجراءات والتدابير التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد المسجد الأقصى، «سواء أكانت من خلال نصب بوابات إلكترونية على مداخله أو كاميرات في محيطه وساحاته، أو (اختلاق) مسارات للتحكم في دخول المصلين من خلال التفتيش الجسدي المهين، وغيرها من الإجراءات الاستعمارية الهادفة إلى إخضاع الوضع القائم في الأقصى للتفاوض، وخلق واقع جديد يجري من خلاله فرض نوع من أنواع السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، ومزاحمة الدور الذي تقوم به الأوقاف الإسلامية في رعايتها للحرم القدسي الشريف».
وأكدت الوزارة على أن معركة الأقصى الحالية، هي معركة مفصلية بكل المعايير، وستكون لها انعكاسات على جميع الأطراف. ودعت القيادات والشعوب للتفاعل بجدية مع هذه المعركة، وأن تكون على مستوى الحدث والمسؤوليات.
وتخطط إسرائيل لجعل هذه الكاميرات، بالإضافة إلى إمكانية إجراء تفتيش شخصي، بديلا للبوابات الحالية التي أثارت أزمة وخلفت غضبا ومواجهات دامية في القدس والضفة الغربية.
وبحسب تقارير إسرائيلية ستُوضع حواجز عند مداخل المسجد الأقصى. وستشكل هذه الحواجز «مسارات» تتيح تصنيف من يدخل عبرها، ثم «سيُفحص المشتبه بهم» بأجهزة كشف يدوية.
واتفق مسؤول شرطة القدس، يوارم هاليفي، ورئيس بلديتها، نير بركات، على وضع هذه الحواجز بالقرب من بوابات المسجد الأقصى، بحيث تتيح لأفراد الشرطة، بمساعدة كاميرات متقدمة، الكشف عن «المشتبه بهم في مسارات الدخول»، وفحصهم باستخدام آلات كشف المعادن اليدوية. وتشمل الترتيبات حظر المصلين من إدخال حقائب أيا كانت إلى المسجد الأقصى. وسوف يسمح الاقتراح المتبلور بإزالة البوابات الإلكترونية الموجودة عند مداخل المسجد.
ورفض مصلون أمس، المرور من أمام هذه الكاميرات، وفضلوا الصلاة للأسبوع الثاني، أمام بوابات المسجد وفي شوارع القدس. واشتبك مصلون مع الشرطة الإسرائيلية في استمرار لما حدث يوم الجمعة الماضي، التي خلفت قتلى وجرحى. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية قتلت يوم الجمعة 3 فلسطينيين، ورد فلسطيني بعملية في مستوطنة حلميش وقتل 3 مستوطنين، قبل أن تقتل إسرائيل السبت متظاهرا في منطقة أبو ديس القريبة من القدس.
ويتوقع الجيش الإسرائيلي أن تتصاعد الأحداث في الضفة والقدس، من جهة قطاع غزة أيضا.
وقد زجت إسرائيل بالمزيد من جنودها إلى القدس والضفة الغربية، في محاولة لمواجهة أي تصعيد محتمل.
وقال رئيس هيئة الأركان العسكرية غادي ايزنكوت: «نحن أمام فترة قابلة للاشتعال». وأضاف: «الأيام الماضية تؤكد وجود تهديدات متزايدة وعلينا مواجهتها».
وأشار ايزنكوت إلى الصاروخ الذي أطلق من غزة، كدليل إضافي على إمكانية تدهور الأوضاع الأمنية.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن عن اعتراض صاروخ أطلق من قطاع غزة صباح الأحد باتجاه إسرائيل.
وقال ناطق باسم الجيش أنه جرى تدمير الصاروخ في الجو، من دون وقوع إصابات أو أضرار. ولم تتبن أي جهة فلسطينية إطلاق الصاروخ، لكنه أشعل في إسرائيل مخاوف سابقة من دخول جبهة غزة على خط المواجهات.
وفي الضفة الغربية، اعتقلت القوات الإسرائيلية 25 فلسطينيا على الأقل، في حملة واسعة، كما قررت إبعاد 5 من قيادات حركة فتح من مدينة القدس.
وطالت الاعتقالات في الضفة الدكتور عمر عبد الرازق، وزير المالية في الحكومة العاشرة والنائب في المجلس التشريعي، وشملت أسرى محررين وأكاديميين. فيما قرر قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس، الإفراج عن قيادات ونشطاء مقدسيين شرط إبعادهم عن المدينة. وأوضح محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، محمد محمود، أن القاضي قرر الإفراج عن حاتم عبد القادر، مسؤول حركة فتح في القدس، وعدنان غيث، أمين سر حركة فتح بالقدس، والناشط ناصر الهدمي وناصر عجاج ومحمد أبو الهوى، بشرط الإبعاد عن المدينة لمدة 10 أيام، مع منع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة 30 يوما، ومنع إجراء أي مقابلات صحافية لمدة 50 يوما.
ورفضت حركة فتح قرار الاحتلال الإسرائيلي إبعاد أعضاء من المجلس الثوري من أبناء القدس عن العاصمة، بقرار من محكمة إسرائيلية. ودعت «فتح» في بيان لها، دول العالم، وبخاصة الدول الأوروبية، إلى رفض القرار ومعاقبة إسرائيل على ذلك، بصفة الأعضاء المعنيين هم من مواليد القدس نفسها ومن سكانها، مشددة على حق كل فلسطيني بالوجد في عاصمة بلاده من دون قيود.
وقال الناطق باسم حركة فتح في أوروبا، جمال نزال: «نرفض قرار إبعاد الزميلين حاتم عبد القادر وعدنان غيث عن القدس، كما نشجب اعتقال بلال النتشه وريتشارد زنانيري وكافة أبناء شعبنا في القدس وخارجها».
وشددت الحركة على إيلاء حملة التصدي للمؤامرة الإسرائيلية على الأقصى والشعب أهمية قصوى، مجددة الدعوة إلى اعتبار مسألة النهوض للدفاع عن الأقصى، مسألة شرف شخصي ووطني تستوجب كل أنواع البذل والعطاء.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)