ترمب يؤكد أن تقريراً صحافياً أفشل محاولة أميركا قتل زعيم «داعش»

الناطق السابق باسم البيت الأبيض يهاجم «انحياز» وسائل الإعلام ويقول إنه استقال «كي لا يكثر الطباخون»

الرئيس ترمب مغادراً حاملة الطائرات جيرالد فورد بعد الاحتفال بتدشينها في فيرجينا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب مغادراً حاملة الطائرات جيرالد فورد بعد الاحتفال بتدشينها في فيرجينا أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن تقريراً صحافياً أفشل محاولة أميركا قتل زعيم «داعش»

الرئيس ترمب مغادراً حاملة الطائرات جيرالد فورد بعد الاحتفال بتدشينها في فيرجينا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب مغادراً حاملة الطائرات جيرالد فورد بعد الاحتفال بتدشينها في فيرجينا أمس (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس السبت صحيفة «نيويورك تايمز» بأنها أفشلت محاولة قامت بها الولايات المتحدة لقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، كما انتقد صحيفة «واشنطن بوست» بسبب كشفها تقريراً للاستخبارات الأميركية يزعم أن وزير العدل الحالي جيف سيشنز تحدث عندما كان مسؤولاً في حملته الانتخابية العام الماضي مع السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك عن شؤون تتعلق بحملة الانتخابات الرئاسية، علما بأن سيشنز كان قد نفى في السابق أن يكون قد تحدث في هذه المواضيع مع الروس. وهاجم ترمب ما سمّاه «التسريب غير المشروع» لتقارير الاستخبارات، في رده على تقرير «واشنطن بوست».
ودشّن الرئيس الأميركي أمس حاملة الطائرات «يو إس إس (جيرالد) فورد»، وهي الأحدث في أسطول الولايات المتحدة، خلال احتفال في نورفولك (فيرجينيا). والحاملة التي ستدخل الخدمة فعلياً في العام 2020. ستحمل على متنها 2600 بحار.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، من جهتها، أن ترمب اتهم أيضاً أمس صحيفة «نيويورك تايمز» بأنها أفشلت محاولة قامت بها الولايات المتحدة لقتل زعيم «داعش». وكتب ترمب على «تويتر» أن «(نيويورك تايمز) الفاشلة أحبطت محاولة الولايات المتحدة لقتل الإرهابي المطلوب البغدادي»، معتبراً ذلك مثالاً «على أجندتهم السيئة النية على صعيد الأمن القومي».
ويبدو أن ترمب يشير إلى تصريحات للجنرال الأميركي توني توماس خلال مؤتمر صحافي في أسبن كولورادو أكد فيها أن القوات الخاصة الأميركية كانت «قريبة جداً» من زعيم «داعش» عام 2015 لكنها فقدت أثره بعد تسريبات صحافية. وأضاف توماس: «كان تقدماً جيداً جداً. لكن المؤسف أن الأمر كشف في صحيفة وطنية كبرى بعد نحو أسبوع ولم يعد هذا التقدم ذا فائدة». وتابع: «من الضروري إعلام الجمهور الأميركي بما نقوم به. من الأساسي أيضاً الإقرار بما يعوق في شكل كبير قدرتنا على القيام بعملنا».
ونشرت «نيويورك تايمز» في يونيو (حزيران) 2015 مقالاً أوردت فيه أن القوات الأميركية وضعت يدها على كمية كبيرة من المعلومات تشرح تفصيلا كيفية تخفي زعيم «داعش». وأشار المقال خصوصاً إلى استخدام القادة المتشددين نساءهم لتبادل الرسائل بينهم.
وطلبت «نيويورك تايمز» السبت من البيت الأبيض «توضيح التغريدة».
وقالت الصحيفة لموقع بوليتيكو: «إذا كان الرئيس يشير إلى هذا المقال في 2015 فإن البنتاغون لم يبد أي احتجاج لدى الصحيفة قبل نشر هذا المقال في 2015 ولم تصدر أي شكوى علنية من مسؤول أميركي حتى الآن».
ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنها ليست المرة الأولى التي يهاجم ترمب الصحيفة المذكورة ومثلها شبكة «سي إن إن» وصحيفة «واشنطن بوست»، مشيرة إلى أن المفارقة أنه خص «نيويورك تايمز» قبل أيام قليلة بمقابلة حصرية طويلة.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الجمعة أن البغدادي لا يزال «حياً» رغم تقارير عدة أشارت إلى مقتله أخيراً.
على صعيد آخر، أشاد ترمب في تغريدة أمس بشون سبايسر الناطق باسم البيت الأبيض الذي استقال الجمعة احتجاجاً على تعديل داخلي في فريق الرئيس الأميركي. وجاءت استقالة سبايسر الذي كان يطمح إلى تولي منصب مدير الإعلام في الرئاسة الأميركية، بعد تعيين أنطوني سكاراموتشي، الآتي من وول ستريت والذي انتقد ترمب سابقاً، في هذا المنصب.
وكتب سبايسر على «تويتر» أن «خدمة الرئيس دونالد ترمب كانت شرفاً وامتيازاً. سأواصل مهمتي حتى نهاية أغسطس (آب)».
وعينت مساعدة سبايسر سارة هاكابي ساندرز بدلاً منه.
وأكد ترمب في بيان تقديره لعمل سبايسر منوهاً بـ«تحقيقه معدلات مشاهدة كبيرة»، في إشارة إلى المؤتمرات الصحافية اليومية التي تجري متابعتها على نطاق واسع وغالباً ما تتعرض للانتقادات.
وقال ترمب إن «سبايسر إنسان رائع أساءت له وسائل الإعلام الكاذبة لكن مستقبله واعد».
وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية أعلن سبايسر أنه استقال لكي «لا يكثر الطباخون في المطبخ».
واستغل ترمب استقالة سبايسر من أجل توجيه انتقادات إلى وسائل الإعلام، مؤكداً أن إدارته «حققت الكثير وحصلت في المقابل على القليل من التقدير». وتابع ترمب: «جيّد أن الناس يدركون ذلك حتى وإن لم تدركه وسائل الإعلام».
وتعكس استقالة سبايسر تصعيداً في التوتر دخل الإدارة الأميركية التي تتعثر أجندتها في الكونغرس، كما يؤرقها التحقيق في شأن دور روسيا.
وتلقت الإدارة الأميركية ضربة في الأيام الماضية باستقالة مارك كورالو، المسؤول عن التنسيق الإعلامي للفريق القانوني لترمب حول قضية روسيا. ولم يحدد أي من كورالو أو سبايسر أسباب استقالتيهما، بحسب ما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت الوكالة أنه يبدو أن قرار استقالة سبايسر اتخذ على عجل، حيث لم يشر لا هو ولا ساندرز إلى تغييرات جارية لدى لقائهما بالصحافيين مساء الخميس.
وأبلغ سبايسر شبكة «فوكس نيوز» أنه «ليس نادماً» على قراره.
وهاجم سبايسر وسائل الإعلام الأميركية قائلا: إنها كانت «مهووسة» بقضية روسيا بعد أن أعلنت وكالات الاستخبارات الأميركية أن لديها عناصر حول الأمر.
وتابع سبايسر «خاب ظني جراء طريقة أداء الإعلاميين بعملهم، لا بل الطريقة التي لا يقومون بها بعملهم، كما انحيازهم». وقال إن «أغلبية المتواجدين هنا، في غرفة المؤتمرات، ليسوا هنا من أجل الحقائق والبحث عنها، بل من أجل رؤية كيف أبدو على التلفزيون وكيف أصبح نجما على يوتيوب. وهذا مخيب للظن».
واعتمد سكاراموتشي لهجة تصالحية في أول مؤتمر صحافي له نفى فيه تقارير بحصول خلاف داخلي، قائلاً: «أعتقد أن البيت الأبيض على المسار الصحيح». ودافع سكاراموتشي في مؤتمره الصحافي عن ترمب، مؤكداً أن الرئيس لا يتعرض للحصار أو العزلة.
وكان سبايسر أحد مقربي الأمين العام للبيت الأبيض راينس برايبوس، ومن المرجح أن تسهم استقالته في إضعاف الأخير وزعزعة العلاقة بين البيت الأبيض وإدارة الحزب الجمهوري.
ونفى سكاراموتشي وجود أي خلاف مع برايبوس الذي تقول مصادر في البيت الأبيض إنه كان معارضاً لتعيينه.
بدوره نفى برايبوس في مقابلة مع «فوكس نيوز» أي خلاف مع سكاراموتشي.
في المقابل لوح مساعدو ترمب بإمكانية استخدام الرئيس سلطة العفو الرئاسي الوقائي بعد أن حذر ترمب المحققين من النظر في القضايا المالية لأسرته.
وقالت ساندرز في أول مؤتمر صحافي لها بوصفها متحدثة باسم البيت الأبيض إن «الرئيس يتمتع بسلطات العفو كأي رئيس ولكن ليس هناك أي إعلان أو موعد للإعلان عن هذا الصعيد». في مقابلة مطولة مع «نيويورك تايمز» هذا الأسبوع، أدخل ترمب البيت الأبيض في أزمة جديدة بمهاجمته المدعي العام الخاص روبرت مولر، محذراً إياه من التركيز على الشؤون المالية لأسرته. وتنص مهمة مولر على التحقيق في «أي صلة أو تنسيق بين الحكومة الروسية وأفراد شاركوا في حملة الرئيس دونالد ترمب» إضافة إلى «أي موضوع» ينبع «مباشرة» من هذه التحقيقات.
ومع توسع التحقيقات لتشمل التحويلات المالية، أشارت تقارير إعلامية إلى سعي حلفاء ترمب إلى إضعاف صدقية مولر.
ورفض البيت الأبيض بشدة استبعاد احتمال إقالة ترمب لمولر، وهو إجراء، إذا حصل، سيؤدي إلى أزمة سياسية أو حتى دستورية.
وحذر الجمهوري مايكل ماكول رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ من أن ترمب قد يواجه «رداً حاداً من الديمقراطيين والجمهوريين» إذا قرر إقالة مولر.
من جهته قال اريك هولدر وزير العدل السابق إن «ترمب لا يمكنه التدخل أو عرقلة التحقيق الذي يجريه مولر. ومحاولة القيام بذلك ستتسبب بمشاكل ذات أبعاد دستورية وجرمية (قضائية)». وأقال ترمب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي على خلفية التحقيق في قضية روسيا.
من جانبه حذر السيناتور الديمقراطي البارز مارك وورنر عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ من أن إصدار عفو لصالح أي شخص قد يكون متورطاً في تواطؤ محتمل «سيشكل تجاوزاً لحدود أساسية».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.