حكومة بريطانيا تزيد الإنفاق لـ«تبريد» مشكلاتها

TT

حكومة بريطانيا تزيد الإنفاق لـ«تبريد» مشكلاتها

ارتفع الإنفاق الحكومي البريطاني بنحو 8.3 في المائة في يونيو (حزيران) مقارنة بالشهر المقابل من العام الماضي، ليصل إلى 59.9 مليار جنيه إسترليني. في حين صعدت العائدات الضريبية بنسبة 4.6 في المائة إلى 54.3 مليار جنيه إسترليني في نفس فترة المقارنة، وفقا لتقرير مكتب الإحصاءات الوطني.
وأفاد المكتب في بيان أمس، بأن الخزينة البريطانية شهدت ارتفاعا في ضريبة القيمة المضافة بمقدار 400 مليون جنيه إسترليني، وصولا إلى 11.4 مليار جنيه إسترليني خلال فترة القياس، وزادت الضرائب على الدخل بمقدار 800 مليون جنيه إسترليني إلى 12.7 مليار جنيه إسترليني، بينما انخفضت ضريبة الشركات بمقدار 200 مليون جنيه إسترليني إلى 4.8 مليار جنيه إسترليني الشهر الماضي.
وبلغ صافي ديون القطاع العام (باستثناء مصارف القطاع العام) ما يقرب من 1.7 تريليون جنيه إسترليني في نهاية يونيو 2017، أي ما يعادل 87.4 من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة قدرها 128.5 مليار جنية إسترليني أو 3.6 نقطة مئوية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنهاية يونيو 2016.
وقفز الإنفاق على فوائد الديون السنوية 33 في المائة في يونيو إلى 4.9 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2011، وبلغ تمويل تكلفة الدين 4.9 مليار جنيه إسترليني في يونيو وحده، بزيادة قدرها مليار جنيه من 3.7 مليار جنيه في نفس الشهر العام الماضي.
ودفع التضخم المرتفع الحكومة إلى إنفاق المزيد من المال على تمويل جبل ديونها، ومن بين العوامل الأخرى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول، وانخفاض الإيرادات الضريبية على الشركات، ومساهمة أكبر من المتوقع في ميزانية الاتحاد الأوروبي في يونيو. ومن المتوقع أن يتجاوز العجز التوقعات خلال الفترة المتبقية من السنة المالية.
وأفادت وزارة الخزانة بأن العجز المستمر في دخل الحكومة مقارنة بالإنفاق يظهر الحاجة إلى «خطة مالية ذات مصداقية» والسماح للوزراء بدعم «المالية العامة السليمة» مع تعزيز «اقتصاد أقوى»، لكن أحزاب المعارضة سارعت إلى القول بأن العجز الحالي أظهر فشل خطة التقشف وقدم خدمات عامة أضعف دون تعزيز المالية.
وتعرض فيليب هاموند وزير الخزانة لضغوط من داخل حزب المحافظين الحاكم وكذلك حزب العمل المعارض لتخفيف قبضته على الإنفاق العام، وذلك أساسا عن طريق تخفيض سقف الأجور للعاملين في القطاع العام، بعد زيادة الأجور لملايين العاملين في القطاع وإنفاق المزيد من الأموال على الصحة والتعليم بعد أداء انتخابي «كارثي» لحزب المحافظين أحبط الناخبين بعد سبع سنوات من التقشف.
ويرى مراقبون واقتصاديون أن الحكومة البريطانية زادت من حجم إنفاقها في محاولة لتبريد الحرارة المتزايدة تجاهها عقب سلسلة من الفشل المتوالي على الصعيد السياسي. وتثير الأرقام الأخيرة أسئلة حول ما إذا كان الوزير هاموند يمكن أن يلتزم بحد الاقتراض عند 58 مليار جنيه إسترليني هذا العام، وفقا لتوقعات مراقب الميزانية في مارس (آذار) الماضي.



أسعار الغاز في أوروبا تقفز 30% بسبب الحرب في الشرق الأوسط

شخص يشتري أسطوانة غاز من محطة وقود في كارنون، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
شخص يشتري أسطوانة غاز من محطة وقود في كارنون، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تقفز 30% بسبب الحرب في الشرق الأوسط

شخص يشتري أسطوانة غاز من محطة وقود في كارنون، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
شخص يشتري أسطوانة غاز من محطة وقود في كارنون، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 30 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط التي أثرت على أسواق الطاقة وأثارت مخاوف من انقطاعات مطولة في الإمدادات.

وقفز سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى 69.50 يورو، قبل أن يتراجع قليلاً.

ورغم هذا الارتفاع، ظل السعر أدنى من مستواه الذي بلغه عام 2022 عند اندلاع الحرب في أوكرانيا.


صعود صاروخي للدولار مع اقتراب النفط من حاجز 120 دولاراً

أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

صعود صاروخي للدولار مع اقتراب النفط من حاجز 120 دولاراً

أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

قفز الدولار الأميركي بشكل حاد، يوم الاثنين، حيث دفع الارتفاع الكبير بأسعار النفط المستثمرين إلى الهروب نحو السيولة النقدية، وسط مخاوف من أن يؤدي اندلاع حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط إلى تعطيل شديد لإمدادات الطاقة وإلحاق الضرر بالنمو العالمي.

ورغم الصعود القوي، تراجع الدولار قليلاً عن بعض مكاسبه في فترة ما بعد الظهيرة بتوقيت آسيا، عقب تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» يشير إلى توجه مجموعة السبع لمناقشة السَّحب من احتياطات النفط الاستراتيجية. هذا التقرير أدى إلى تراجع طفيف بأسعار النفط، بعد أن لامست مستويات قريبة جداً من 120 دولاراً للبرميل.

تدهور العملات الرئيسية

شهدت العملات العالمية ضغوطاً هائلة أمام قوة الدولار، إذ تراجع اليورو والجنيه الاسترليني بنسبتيْ 0.6 في المائة و0.7 في المائة على التوالي، بينما واصل الين الياباني معاناته مقترباً من مستوى 159 يناً للدولار الواحد. كما تراجع الدولار الأسترالي والفرنك السويسري الذي يُعد عادة ملاذاً آمناً.

ويرى المحللون أن الولايات المتحدة، بصفتها «مصدراً صافياً للطاقة»، تجد دعماً استثنائياً لعملتها، على عكس أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد وتواجه صدمة اقتصادية مباشرة.

يرى مايكل إيفري، الاستراتيجي العالمي في «رابو بنك»، أن الضرر الاقتصادي يزداد بشكل مضاعف كلما طال أمد النزاع، محذراً من «أثر الدومينو» الذي قد يؤدي إلى نتائج «مُرعبة» إذا استمر الوضع على ما هو عليه للأسبوع المقبل.

وتوقّع وزير الطاقة القطري أن تضطر جميع دول الخليج لوقف صادراتها، خلال أسابيع، مما قد يدفع النفط إلى مستوى 150 دولاراً.

مأزق البنوك المركزية والتضخم

تمثل أسعار الطاقة المرتفعة «ضريبة» غير مباشرة تؤدي إلى اشتعال التضخم، مما يضع البنوك المركزية في مأزق:

«الفيدرالي الأميركي»: من المرجح أن يؤدي التضخم النفطي إلى انقسام داخل البنك وتأخير أي قرار لخفض أسعار الفائدة لمراقبة تأثير الصدمة على البيانات.

آسيا: قد تكون المنطقة الأكثر تضرراً نظراً لاعتمادها الكثيف على نفط وغاز الشرق الأوسط، حيث سيؤدي ضعف العملات المحلية أمام الدولار إلى مضاعفة الضغوط التضخمية.


الأسهم الإماراتية تعمّق خسائرها تحت ضغط التوترات الإقليمية

امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)
امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)
TT

الأسهم الإماراتية تعمّق خسائرها تحت ضغط التوترات الإقليمية

امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)
امرأة تسير بجانب شعار سوق دبي المالية (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية، في تعاملات صباح الاثنين، لتزيد من خسائرها مع اتساع رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بينما قفزت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة نتيجة خفض الإمدادات ومخاوف استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

وارتفع خام برنت بنسبة 27 في المائة ليصل إلى 117.58 دولار للبرميل، مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ عام 1988 على الأقل، وذلك بعد ارتفاعه بنسبة 28 في المائة الأسبوع الماضي.

وتشعر أسواق الطاقة بقلق بالغ؛ لأن الأزمة تتكشف حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية.

انخفض مؤشر الأسهم الرئيسي في دبي بنسبة 3.6 في المائة، حيث تراجع سهم شركة «إعمار» العقارية، إحدى كبرى شركات التطوير العقاري، بنسبة 4.7 في المائة، وانخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنك في البلاد، بنسبة 4.3 في المائة.

ومِن بين الأسهم الأخرى التي شهدت انخفاضاً، تراجع سهم «طيران العربية» بنسبة 5 في المائة. وأعلنت «طيران الإمارات»، يوم السبت، تعليق جميع رحلاتها من وإلى دبي حتى إشعار آخر، وفقاً لمنشور على منصة «إكس». وسرعان ما استأنفت الشركة الإماراتية رحلاتها في اليوم نفسه.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 4.6 في المائة، وتراجع سهم شركة أدنوك دريلينج بنسبة 3.5 في المائة.

وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، يوم السبت، أنها تعمل بنشاط على إدارة مستويات الإنتاج البحري لتلبية متطلبات التخزين، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بينما تستمر عملياتها البرية.