«موديز» تبقي على تصنيفها لمصر مشيدة بإجراءات الإصلاح

«التمويل الدولية» تضخ 660 مليون دولار بأضخم مشروع للطاقة الشمسية

TT

«موديز» تبقي على تصنيفها لمصر مشيدة بإجراءات الإصلاح

توقعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أن ينكمش العجز في الحساب الجاري للمدفوعات في مصر تدريجيا إلى نحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بحلول نهاية العام المالي 2020، مدعوما بارتفاع في الصادرات والتحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية المصرية.
وأبقت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى مستقر «B 3» في تقريرها الصادر مساء الخميس، ويأتي ذلك عقب انتهاء المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي من المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في إطار «تسهيل الصندوق الممدد» الذي يتيح لمصر الحصول على 1.25 مليار دولار، ضمن الشريحة الثانية من قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات.
وقالت الوكالة إن النتيجة الإيجابية للمراجعة تدعم التصنيف الائتماني لمصر؛ لأنها ترسخ من حجم التقدم الذي أحرزته السلطات المصرية في تنفيذ الإصلاحات التي يتضمنها البرنامج.
وأشادت الوكالة بقرار تحرير أسعار صرف العملات الأجنبية الذي اتخذته الحكومة المصرية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاصة أنه ساهم في الحد من ضغوط ميزان المدفوعات ودعم وضع السيولة الخارجية للدولة، كما قضى على السوق الموازية، وساهم في زيادة احتياطيات البنك المركزي بشكل ملحوظ، كما دعم زيادة التحويلات من خلال القنوات المصرفية الرسمية.
وأكدت «موديز» أنه نتيجة لتلك الإجراءات، استقر العجز في الحساب الجاري عند نسبة 6.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك تماشيا مع توقعات الوكالة للسنة المالية 2017، التي انتهت في 30 يونيو (حزيران) الماضي.
وأوضح التقرير أن تحرير سعر الصرف مع زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، ساعدا البنك المركزي المصري على الوصول بالاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 31.3 مليار دولار بنهاية يونيو، مقارنة بمستواه السابق عند 17 مليارا في نفس التوقيت قبل عام. كما أشار تقرير «موديز» إلى أن استعادة احتياطيات النقد الأجنبي من شأنها تقليل خطر تجدد الأزمة في ميزان المدفوعات.
كما أشاد التقرير بالإجراءات الحكومية التي جرى تطبيقها خلال الأشهر الماضية، مثل فرض ضريبة القيمة المضافة، وزيادة تعريفة الكهرباء، والإصلاحات المتعلقة بتقليص الدعم على المحروقات، قائلا إن تلك الإجراءات كان لها أثر إيجابي على الموارد المالية للحكومة.
في سياق آخر، صرحت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، بأنه في إطار دعم مجموعة البنك الدولي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، وخطط الحكومة المصرية لتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة، فإن المجلس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية (الذراع المعنية بالقطاع الخاص بمجموعة البنك الدولي) خلال اجتماعه بواشنطن يوم الخميس، أقر بالإجماع تقديم تمويل قيمته 660 مليون دولار لإقامة أضخم مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية في مصر، تقوم بمقتضاه 6 مجموعات من شركات القطاع الخاص العالمي والمصري بإنشاء 11 حقلا للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان (جنوب مصر)، بتكلفة إجمالية تصل إلى 730 مليون دولار، وطاقة كلية تصل إلى 500 ميغاوات.
وأكدت نصر، والتي تشغل منصب محافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، أن إقرار مؤسسة التمويل الدولية لهذا المشروع يعكس بوضوح ثقة المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية من الاقتصادات العالمية الكبرى في الاقتصاد المصري وآفاق النمو المتوقعة له في الفترة المقبلة، خاصة بعد اتخاذ الحكومة المصرية إجراءات غير مسبوقة للإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك الإصلاحات الهيكلية في قطاع الطاقة لجعله أكثر تنافسية. كما يأتي المشروع مواكباً للخطوات التي اتخذتها الحكومة مؤخراً لخلق بنية تشريعية حديثة لجذب الاستثمارات الخارجية، وتعظيم الانتفاع بالفرص الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري، مشيرة إلى أن التمويل الذي أتاحته مؤسسة التمويل الدولية يعد جزءًا من مشروع شامل لإنتاج الطاقة الشمسية في مصر، يشارك فيه كذلك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وعدد من الشركات العالمية الكبرى، باستثمارات إجمالية تصل إلى ملياري دولار.
وأوضحت الوزيرة أن هذا المشروع يعكس التزام مصر دولياً بتعهداتها بشأن اتفاق باريس لتغير المناخ، وإقليمياً في إطار خطة تحول مصر لمركز محوري للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ووطنياً من خلال دعم هدف توليد الكهرباء بنسبة 20 في المائة من الطاقة النظيفة بحلول عام 2022.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).