مقتل 3 فلسطينيين واعتقال قيادات من «فتح» في «جمعة الغضب»

طعن 3 مستوطنين ولجنة إسرائيلية ـ أردنية لإعادة ترتيب المسؤوليات في الحرم القدسي

قوات الاحتلال الإسرائيلي لدى اعتدائها على المصلين خارج باحة الأقصى أمس (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي لدى اعتدائها على المصلين خارج باحة الأقصى أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين واعتقال قيادات من «فتح» في «جمعة الغضب»

قوات الاحتلال الإسرائيلي لدى اعتدائها على المصلين خارج باحة الأقصى أمس (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي لدى اعتدائها على المصلين خارج باحة الأقصى أمس (أ.ف.ب)

بعد إصرار السلطات الإسرائيلية على محاصرة الحرم القدسي الشريف بعشرات البوابات الإلكترونية الأمنية، وإصرار الفلسطينيين على رفض الدخول عبرها، اندلعت مواجهات شعبية فلسطينية منذ فجر أمس بين المواطنين من جهة، وبين قوات الاحتلال في القدس الشرقية في البداية، قبل أن تنتقل إلى سائر المناطق الفلسطينية فيما بعد ليتحول يوم الجمعة إلى يوم غضب داخل جل الأراضي الفلسطينية.
وأسفرت عمليات قمع المظاهرات وما تبعها من اشتباكات عن إصابة نحو 200 فلسطيني، وعشرات من جنود الاحتلال، ومقتل ثلاثة شبان صغار، وإصابة عشرات الشبان الذين كانت إصاباتهم بليغة.
وأوردت قناة «سكاي نيوز» مساء أمس أن ثلاثة مستوطنين قُتلوا طعناً في مستوطنة حلميش جنوب رام الله، في حين قالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن شخصين قُتلا طعناً في مستوطنة بالضفة الغربية.
ورغم أن إسرائيل والأردن اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة بينهما، بمشاركة دائرة أوقاف القدس، لوضع ترتيبات تنهي الخلاف، فإن السلطات الإسرائيلية أصرت على التمسك بإجراءاتها العقابية، وقد رد الفلسطينيون بعمليات احتجاج تحت شعار «يوم الغضب لحماية الأقصى».
وكانت بداية شرارة التوتر عندما انتهى مجلس الوزراء الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية اجتماعه بعد منتصف ليلة الخميس، مقررا الإبقاء على كاشفات المعادن في الأقصى، ومنح الشرطة حرية التصرف على ضوء الأوضاع الميدانية. وقد شهد الاجتماع خلافا ظاهرا بين الجيش والمخابرات اللذين اعتبرا وضع البوابات خطوة غير مجدية، ستكون أضرارها أكبر من فوائدها، وبين الوزراء اليمينيين بقيادة بنيامين نتنياهو وقادة الشرطة الذين رأوا أنه يجب اتخاذ موقف صارم يوضح للفلسطينيين أن عملية قتل الشرطيين الإسرائيليين يوم الجمعة الأسبق لن تمر دون عقاب. وعلى هذا الأساس، حشدت الشرطة طيلة ساعات فجر أمس آلافا من عناصرها، ونشرتهم في القدس الشرقية المحتلة وعلى طول الشوارع الفاصلة بينها وبين القدس الغربية، وجلبت حواجز حديدية لإغلاق باب الأسباط، الذي وقعت فيه العملية المسلحة، كما أغلقت الشوارع المركزية للمدينة في وجه السيارات، وضاعفت الحواجز داخل وحول البلدة القديمة، مما اعتبرها الفلسطينيون «حصارا خانقا وإعادة احتلال من جديد».
ولإحكام قبضتها الأمنية على المدينة، قررت الشرطة ألا تسمح للفلسطينيين ما دون سن الخمسين بدخول المسجد الأقصى لإقامة صلاة الجمعة، أو حتى دخول البلدة القديمة، ووضعت حواجز على جميع مداخل القدس لإيقاف الحافلات التي تجلب المصلين المسلمين المواطنين في إسرائيل (فلسطينيي 48) من الوصول إلى القدس، ولم تكتف بذلك فحسب، بل شنت حملة اعتقالات لقيادات ونشطاء مقدسيين من حركة «فتح» بالأساس بعد اقتحام منازلهم في المدينة، ومن بينهم حاتم عبد القادر مسؤول حركة فتح في القدس، وعدنان غيث أمين سر حركة فتح بالقدس، وأمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين، وهاني غيث، وناصر عجاج، وموسى العباسي، ومحمد داود أبو الهوى، وناصر الهدمي، وزهير زعانين.
كما استعانت الشرطة بقوة عسكرية من الجيش قوامها خمس كتائب، تم نشرها في ضواحي القدس، إضافة إلى حالة الاستنفار التي أعلنها الجيش في الضفة الغربية. وفي مواجهة هذه التطورات، أصدرت دائرة الأوقاف الإسلامية قرارا بإغلاق جميع المساجد في أحياء وقرى وبلدات المدينة المحتلة أمس والتوجه لأداء صلاة الجمعة أمام أبواب المسجد الأقصى المبارك، رفضا للبوابات الإلكترونية، كما دعت المرجعيات الدينية والقوى الوطنية التوجه إلى المسجد الأقصى، بدلا من الصلاة في جوامع القرى والأحياء. ونتيجة لذلك احتشد المصلون وأغلقوا الشوارع خلال صلاة الفجر، وأعادوا تكرار المشهد في صلاة الجمعة ظهرا. وفيما دخل المسجد الأقصى بضع عشرات من المواطنين، الذين وافقوا على العبور بالبوابات، كان نحو 150 ألف مصل يقيمون صلاتهم في الشوارع، ومعهم مئات المسيحيين الفلسطينيين المتضامنين. وبعد انتهاء الصلوات راح المصلون يكبرون ويهتفون «بالروح بالدم نفديك يا أقصى»، فيما راحت قوات الاحتلال تحذرهم وتأمرهم بالتفرق، قبل أن تهاجمهم مستخدمة مختلف أدوات القمع، مثل قنابل الغاز المسيل للدموع والمياه العادمة، والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي، ثم الرصاص الحي. وبعد ذلك اندلعت مظاهرات احتجاج في جميع البلدات الكبرى في الضفة الغربية، وامتدت إلى الداخل الإسرائيلي لدى فلسطينيي 48.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة نحو 200 مواطن فلسطيني، بينهم 3 إصابات قاتلة، استشهد بسببهما الشبان محمد محمود خلف (17 عاما)، ومحمد شرف (17 عاما)، ومحمد أبو غنام (19 عاما)، وإصابة خطيرة أدخلت شابا ثالثا في حالة موت سريري، إضافة إلى عشرات الإصابات الحرجة. وحاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي خطف جثماني الشهيدين بعد اقتحام مستشفى المقاصد في القدس، كما اقتحمت قسم الكلى في مستشفى الخليل، وأطلقت نارا مكثفا وقنابل الغاز والصوت صوب المرضى ورجال الأمن والأطباء، لكن ذلك لم يقف حاجزا أمام قيام الشبان بتهريب جثماني الشهيدين من بين الجنود وقواته الخاصة لتشييعهم ودفنهم، قبيل اختطاف الجثامين من قبل الجنود ونقلها لثلاجات الاحتلال. وكانت أوساط سياسية في تل أبيب قد أكدت أن لجنة مشتركة لإسرائيل والأردن، يشارك فيها أيضا مندوبو الأوقاف، ستشكل من أجل وضع ترتيبات أمنية في الحرم تكون مقبولة من كل الأطراف. وستعنى اللجنة بمسألة البوابات الإلكترونية وتطبيق الاتفاق الذي توصلت إليه إسرائيل والأردن قبل سنتين حول نصب كاميرات الحراسة في دائرة مغلقة في أجزاء من مجال الحرم، ولكن لم يطبقه رجال الأوقاف حتى الآن.
وذكرت هذه المصادر أن الاتصالات المكثفة بين إسرائيل والأردن تجري إلى جانب جهود من خلف الكواليس تشارك فيها كل من الولايات المتحدة والعربية السعودية ومصر. وقالت مصادر فلسطينية إن الرئيس محمود عباس غاضب من استثناء السلطة الفلسطينية من الاتصالات الجارية وأيضا من اللجنة المذكورة.



تدهور الخدمات الصحية يفاقم معاناة المرضى في صنعاء

إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)
إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)
TT

تدهور الخدمات الصحية يفاقم معاناة المرضى في صنعاء

إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)
إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)

يشكو مرضى وذووهم في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء من تدهور غير مسبوق في الخدمات الصحية داخل المستشفيات الحكومية الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، بالتوازي مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وارتفاع تكاليف العلاج، وتعطل بعض الأجهزة الحيوية، الأمر الذي فاقم من أعبائهم المالية في ظل تدهور أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية.

ويقول مرضى ومرافقون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» إن المستشفيات الحكومية التي كانت تُعد سابقاً الملاذ الأخير للفئات الفقيرة، أصبحت اليوم عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية، الأمر الذي يدفع كثيراً من المرضى إلى البحث عن العلاج في المستشفيات الخاصة، رغم أن تكاليفها تتجاوز قدرتهم المالية المحدودة.

وتشهد أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الرئيسية في صنعاء ازدحاماً شديداً، من بينها مستشفيات «الثورة» و«الجمهوري» و«الكويت» و«السبعين» و«المستشفى العسكري»، في ظل نقص ملحوظ في الكوادر الطبية، وتعطل كثير من الأجهزة التشخيصية والعلاجية.

معدات طبية معطلة في مستشفى حكومي خاضع للحوثيين بصنعاء (فيسبوك)

ويؤكد سكان أن هذا الواقع يؤدي في كثير من الحالات إلى تأخر تقديم الرعاية للحالات الطارئة والحرجة؛ خصوصاً في ظل الضغط الكبير على هذه المرافق التي تستقبل يومياً أعداداً متزايدة من المرضى القادمين من العاصمة ومناطق ريفية مجاورة.

وبسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستشفيات، يضطر كثير من المرضى إلى شراء المحاليل والعلاجات وحتى بعض المستلزمات الطبية من الصيدليات الخارجية، وهو ما يزيد من معاناتهم المالية في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، وانقطاع رواتب شريحة واسعة من الموظفين الحكوميين منذ سنوات.

أزمات متعددة

ويتحدث عاملون في القطاع الصحي في صنعاء عن تحديات كبيرة تواجه معظم المستشفيات الحكومية، من أبرزها: نقص التمويل، وانقطاع رواتب العاملين الصحيين منذ سنوات، إلى جانب محدودية الإمدادات الطبية، وتراجع الدعم المقدم للقطاع الصحي.

ويقول هؤلاء العاملون إن سنوات الصراع والانقسام السياسي والحرب المستمرة أدت إلى إنهاك المنظومة الصحية بشكل كبير، وهو ما انعكس مباشرة على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للسكان.

كما يشيرون إلى أن مستشفيات كثيرة تعاني نقصاً في الأطباء المتخصصين والكوادر التمريضية، في وقت تزداد فيه أعداد المرضى الذين يقصدون هذه المرافق بحثاً عن العلاج.

«مستشفى الشرطة» الخاضع للجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)

ويؤكد «محمد. ع»، وهو مريض قلب في صنعاء، أنه اضطر إلى الانتظار ساعات طويلة في قسم الطوارئ في «المستشفى الجمهوري»، قبل أن يتمكن من مقابلة طبيب.

وقال إن الدواء الذي وصفه له الطبيب لم يكن متوفراً داخل المستشفى، ما اضطره إلى شرائه من صيدلية خارجية بأسعار مرتفعة؛ مشيراً إلى أن المشكلة لا تقتصر على نقص الأدوية فحسب؛ بل تمتد أيضاً إلى نقص الأطباء المتخصصين.

ولا يختلف الحال بالنسبة إلى «أم سمير»، وهي والدة لطفل يعاني التهاباً رئوياً؛ إذ تقول إن معاناتها بدأت منذ لحظة وصولها إلى «مستشفى الثورة» قادمة من إحدى مناطق ريف صنعاء.

وأوضحت أن إدارة المستشفى أخبرتها أن بعض الأجهزة الطبية معطَّلة، وأن عليها إجراء الفحوصات في مركز خاص خارج المستشفى، وهو ما يمثل عبئاً مالياً كبيراً بالنسبة إلى أسرة بالكاد تستطيع توفير تكاليف المواصلات.

تجمع لمرضى يمنيين وذويهم في باحة أحد المستشفيات الحكومية بصنعاء (فيسبوك)

كما يروي «خالد»، وهو اسم مستعار لموظف حكومي في صنعاء، تجربة مشابهة بعد نقله والده المسن إلى «مستشفى الكويت» بسبب مضاعفات مرض السكري.

وقال إن الأسرة الطبية أخبرته بعدم توفر أسرَّة شاغرة، وأن معظمها مخصص لحالات أخرى، ما اضطر الأسرة إلى نقل والده إلى مستشفى خاص رغم تكاليف العلاج المرتفعة.

تحذيرات أممية

في ظل هذه الظروف، يحذِّر مختصون في القطاع الطبي من أن استمرار تدهور الخدمات الصحية قد يؤدي إلى تفاقم معاناة آلاف المرضى؛ خصوصاً المصابين بالأمراض المزمنة والنساء الحوامل والأطفال، الذين يعتمدون بشكل أساسي على المستشفيات الحكومية للحصول على الرعاية الطبية.

ويتهم ناشطون يمنيون الجماعة الحوثية بفرض قيود على الحصول على الخدمات الصحية داخل بعض المرافق الحكومية، مؤكدين أن هذه الخدمات باتت في كثير من الحالات خاضعة لمعايير الولاء والانتماء.

حملات تعسف حوثية تستهدف عيادات خدمات صحية (إكس)

ويطالب هؤلاء الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية الدولية بتكثيف الدعم للقطاع الصحي في اليمن، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المستشفيات، بما يسهم في تخفيف معاناة المرضى وضمان حصولهم على الرعاية الصحية الأساسية.

وتأتي هذه التحذيرات بالتوازي مع تنبيه صادر عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، التي حذَّرت من احتمال إغلاق مئات المرافق الصحية في اليمن خلال عام 2026، بسبب العجز الحاد في التمويل.

وأوضحت المنظمة أن نحو 453 مرفقاً صحياً مهدد بالتوقف عن العمل إذا استمر نقص الدعم المالي، مشيرة إلى أن نحو 60 في المائة فقط من المرافق الصحية في البلاد تعمل حالياً بكامل طاقتها.

وأكدت المنظمة أن تراجع التمويل المخصص للقطاع الصحي قد يضع ملايين اليمنيين أمام مخاطر صحية متزايدة، في بلد يعاني بالفعل من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وشددت على أن توفير الرعاية الصحية الأساسية يعد أحد أهم عوامل الاستقرار المجتمعي، محذِّرة من أن انهيار مزيد من المرافق الصحية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في اليمن خلال الفترة المقبلة.


إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.