إثيوبيا تطمئن شركاء حوض النيل بشأن أهداف سد النهضة

أكدت اكتمال العمل بنسبة 60 %... وتنفي تقارير عن بدء التشغيل

السلطات الإثيوبية أكدت اكتمال العمل بنسبة عالية في سد النهضة («الشرق الأوسط»)
السلطات الإثيوبية أكدت اكتمال العمل بنسبة عالية في سد النهضة («الشرق الأوسط»)
TT

إثيوبيا تطمئن شركاء حوض النيل بشأن أهداف سد النهضة

السلطات الإثيوبية أكدت اكتمال العمل بنسبة عالية في سد النهضة («الشرق الأوسط»)
السلطات الإثيوبية أكدت اكتمال العمل بنسبة عالية في سد النهضة («الشرق الأوسط»)

أعلنت الحكومة الإثيوبية اكتمال 60 في المائة من أعمال بناء سد النهضة، ونفت تقارير تحدثت عن البدء في تشغيل الخزان وحبس المياه وتعطيل عمل مكاتب الخبرة الدولية، وأعادت تطمين شركاء حوض النيل بأنها لا تنوي الإضرار بمصالحهم، مستبعدة احتمالات أي مواجهة مع مصر بسبب السد، ومؤكدة في الوقت ذاته التعاون الكامل، بما في ذلك اتخاذ موقف مرن تجاه فترة ملء خزان السد.
وقال وزير الاتصال الحكومي والإعلام الإثيوبي، نقري لينشو في تصريحات صحافية بالعاصمة أديس أبابا أمس، إن بلاده أنشأت السد لفائدة دول المنبع والمصب، وإن إثيوبيا والسودان ومصر ملتزمة باتفاقية «إعلان المبادئ» الموقعة في الخرطوم 15 مارس (آذار) 2015، وإن حكومته من حيث المبدأ لا تتدخل في أعمال لجان الخبراء العاملة في السد، ولا تمارس عليها أي ضغوط لتأخير أو تقديم تقاريرها الفنية.
وتخشى مصر من تأثير بناء السد على مواردها المائية من مياه نهر النيل ومن حدوث شح أثناء فترة ملء الخزان، فيما أيد السودان بناءه، واعتبره لفائدته، بيد أن الأطراف الثلاثة اتفقت أخيراً على الاستعانة بالمكتب الفرنسي «بي آر إل»، لتنفيذ دراسات خلال فترة تتراوح بين 8 و11 شهراً، تطمئن المخاوف المصرية المتعلقة بعدد السنوات اللازمة لملء خزان السد، وتقييم الآثار البيئية والاقتصادية الناتجة. وترى مصر أن إثيوبيا تؤخر أعمال بيت الخبرة الفرنسي عن إنجاز أعماله في الوقت المحدد.
وكان من المتوقع وفقاً لتصريحات إثيوبية سابقة، إكمال العمل في السد العام الحالي وبدء تشغيله، بيد أن الوزير قال إن حكومته وضعت خططاً أولية لإكمال البناء خلال فترة تتراوح بين 5 و6 سنوات، بيد أنها اكتشفت أن العمل يحتاج وقتاً أطول، وقال: «بناء السدود من أصعب الأعمال الإنشائية، لكننا أكملنا الأعمال الإنشائية كافة، وتجاوزنا المراحل الصعبة في البناء، ونعمل على إكمال ما تبقى من العمل في أقصر وقت، وفي الوقت ذاته نحرص على تجويد عملنا، بما يجعلنا لا نستطيع الآن تحديد أجل نهائي وقاطع لإكمال بناء السد في هذا الوقت».
وقال وزير الدولة بوزارة الري والكهرباء والمياه رئيس الجانب الإثيوبي في اللجنة الفنية الثلاثية المشتركة غوديون أسفاو في تصريحات، إن بلاده تستبعد أي احتمالات لمواجهة مع مصر بشأن السد، وإن القضايا الخلافية بين البلدين ستحل عن طريق التعاون بين بلدان حوض النهر، وإن «تأمين سد النهضة» مسؤولية مشتركة بين البلدان الثلاثة، مصر والسودان إضافة إلى إثيوبيا. فيما قال مستشار وزير الري تيفيرا بييني إن حكومة بلاده لا ترفض مبدأ بحث الفترة التي تملأ فيها بحيرة الخزان، مشترطاً الاتفاق على تحقيق مصالح الأطراف كافة، وإنها حريصة على تقليل فترة استرداد رأس المال الذي أنفقته في بناء السد، في الوقت الذي تحرص فيه مصر على تطويل هذه المدة.
من جهته، قال مدير مشروع سد النهضة المهندس سيمغنيو بيكلي لصحافيين سودانيين من بينهم مراسل «الشرق الأوسط» في الخرطوم، دعتهم الخارجية الإثيوبية لزيارة موقع السد المثير للجدل للوقوف على الأوضاع ميدانياً، إن 60 في المائة من أعمال بناء السد المختلفة قد اكتملت حتى الآن، بما في ذلك أعمال الهيدروميكانيك والإلكتروميكانيك وإن معظم أجزاء المشروع جاهزة للتركيب.
ونفى المهندس الإثيوبي تقارير تحدثت عن بدء تخزين المياه في بحيرة السد، وقال إجابة عن أسئلة الصحافيين: «سأترككم تجاوبون على السؤال بأنفسكم»، وسارع بنقلهم إلى موقع البناء و«النهر الرئيسي»، فشهدوا تدفق مياه النيل الأزرق طبيعياً وانحدارها من منتصف السد، ثم أضاف: «نحن نتقدم في بناء السد نعم، لكن النهر لا يزال يتدفق بشكل طبيعي، ولم نبدأ التخزين بعد».
وأوضح بيكلي أن العمل يتواصل ليل نهار لإكمال العمل، وتابع: «كما ترون وحسب الأجزاء المكونة للمشروع، فنحن على وشك إكمال المشروع المقدر له أن يجعل من إثيوبيا دولة رائدة»، وأضاف: «هو أجندة وطنية لشعبنا، وفي الوقت ذاته سيفيد البلدان الأخرى، ويزودنا بأداة لتطوير بلادنا ومواجهة عدونا التقليدي الفقر».
وشدد على أن السد سيكون مفيداً لدول المصب ودولة المنبع، باعتباره «مشروعاً صديقاً للبيئة»، وتابع: «سيفيد هذا المشروع شعب السودان ومصر من خلال تنظيم جريان المياه في النهر والتقليل من مخاطر الفيضان، وتقليل الفاقد من المياه عن طريق البخر، وتقليل الإطماء، ورفع الكفاءة التشغيلية للسدود القائمة، وزيادة الرقعة السياحية، فضلاً عن تزويد البلدان بالطاقة الرخيصة»، وأضاف: «هذا مشروع بناه الإثيوبيون لفائدتهم وفائدة الآخرين».
وقال بيكلي إن الجوانب الفنية في عمليات البناء تقوم على أسس علمية تعتمد الجودة والمسؤولية، وعلى المعايير الدولية المتفق عليها في بناء السدود، وتابع: «نقول إننا ندرس ونخطط ونصمم ونبني، ونعرف كيف ندير مواردنا، وأقمنا هذا المشروع استناداً على قاعدة الجودة والمسؤولية».
وأضاف أن بلاده تلتزم بمبادئ تحول بينها و«إلحاق الأذى» بالآخرين، وتابع: «حرام على إثيوبيا أن تبني نهضتها على الإضرار بالآخرين، لهذا نقول إن هذا مشروع بناه الإثيوبيون لفائدتهم وفائدة الآخرين أيضاً».
وفي السياق، تخشى مصر من تأثير السد على حصتها البالغة 55.5 مليون مليار متر مكعب من مياه النيل، خصوصاً خلال سنوات ملء البحيرة، في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات الإثيوبية أن السد سيستخدم في إنتاج الكهرباء. ويعد «سد النهضة العظيم» على حسب تسميته الإثيوبية الرسمية، من أكبر السدود في أفريقيا، وواحداً من أكبر 10 سدود في العالم، وهو مقام على «النيل الأزرق» الرافد الرئيسي لنهر النيل، ويغذيه بنحو 80 في المائة من مياه.
وتبعد المنطقة المقام عليها السد عن الحدود الإثيوبية مع السودان بنحو 20 إلى 40 كيلومتراً، ويبلغ طول جسم السد 1870 متراً، وارتفاعه 145 سم، وينتظر أن تقام عليه محطتا توليد كهرباء بقدرة مجتمعة تنتج 6450 ميغاواط. وتستطيع بحيرة السد البالغة مساحتها 1874 كيلومتراً مربعاً خلف الخزان تخزين 74 مليار متر مكعب من المياه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.