مقتل فلسطينيين اثنين في اشتباكات قرب الأقصى

جانب من الاشتباكات التي وقعت قرب المسجد الأقصى (إ.ب.أ)
جانب من الاشتباكات التي وقعت قرب المسجد الأقصى (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين اثنين في اشتباكات قرب الأقصى

جانب من الاشتباكات التي وقعت قرب المسجد الأقصى (إ.ب.أ)
جانب من الاشتباكات التي وقعت قرب المسجد الأقصى (إ.ب.أ)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم (الجمعة) إن فلسطينيين قتلا بالرصاص خلال مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية في مدينة القدس.
وذكرت الوزارة في بيان «مقتل مواطن بالرصاص الحي في الرأس في رأس العامود في القدس المحتلة».
وأوضحت في بيان آخر أن فلسطينيا ثانيا قتل «برصاص الاحتلال في منطقة الطور بالقدس».
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إن 193 فلسطينيا أصيبوا خلال المواجهات المتواصلة بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في القدس وفي مواقع متعددة من الضفة الغربية.
وأوضح الهلال الأحمر في بيانه أن الإصابات تنوعت بين الرصاص الحي والمطاطي والاختناق بالغاز المسيل للدموع وكسور نتيجة الضرب والسقوط.
وأدى آلاف الفلسطينيين اليوم صلاة الجمعة خارج الحرم القدسي بعد رفضهم الدخول عبر البوابات الإلكترونية التي وضعتها السلطات الإسرائيلية يوم الأحد الماضي.
وكانت مصادر فلسطينية قد صرحت صباح اليوم بأن الشرطة الإسرائيلية حولت البلدة القديمة شرق القدس إلى ثكنة عسكرية، قبيل مظاهرات «جمعة النفير».
وبحسب المصادر فإن الشرطة الإسرائيلية «حولت البلدة القديمة في شرق القدس إلى ثكنة عسكرية، بفعل الانتشار الواسع لآليات وعناصر الشرطة، وتعمل على عرقلة وصول الفلسطينيين إلى محيط المسجد الأقصى».
ومنعت الشرطة الإسرائيلية اليوم الرجال دون سن الخمسين من دخول البلدة القديمة في القدس، وأعلنت الشرطة في بيان أن «الدخول إلى المدينة القديمة وجبل الهيكل سيقتصر على الرجال فوق الخمسين، بينما يسمح بدخول النساء من جميع الأعمار».
إلى ذلك، ذكرت المصادر أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت فجر اليوم عددا من القيادات الفلسطينية في شرق القدس، من بينهم مسؤول ملف القدس في حركة فتح، الوزير السابق في السلطة الفلسطينية حاتم عبد القادر.
وكانت فصائل فلسطينية قد دعت إلى إعلان النفير العام اليوم ومظاهرات ومواجهات مع السلطات الإسرائيلية في كافة المناطق الفلسطينية، احتجاجا على إجراءات إسرائيل الأخيرة بحق المسجد الأقصى.
في هذه الأثناء دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح لاجتماع عاجل اليوم، في مقر الرئاسة في رام الله.
وذكر بيان صادر عن الرئاسة، أن الاجتماع سيبحث «الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة في القدس بشكل عام، وفي المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، ولاتخاذ القرارات المناسبة للتعامل مع التطورات الراهنة».
وكان عباس قد طالب لدى تلقيه اتصالاً هاتفياً من كبير مستشاري الرئيس الأميركي ومبعوثه إلى الشرق الأوسط جاريد كوشنير مساء أمس، الإدارة الأميركية بالتدخل العاجل لإلزام إسرائيل بالتراجع عن خطواتها في المسجد الأقصى، بما فيها إزالة البوابات الإلكترونية.
وشدد عباس على أن الأمور «في غاية الخطورة، وقد تخرج عن السيطرة إذا لم تقم إسرائيل بالتراجع عن إجراءاتها المتخذة في القدس بشكل عام، وفي المسجد الأقصى وعلى بواباته بشكل خاص».
وقتل ثلاثة فلسطينيين صباح الجمعة الماضي بعد أن شنوا هجوما مسلحا على عناصر من الشرطة الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم.
وعقب الحادثة أغلقت إسرائيل المسجد الأقصى حتى ظهر الأحد، وأعادت فتحه بعد أن نصبت بوابات إلكترونية للتفتيش والمراقبة على مداخل المسجد، الأمر الذي رفضه الفلسطينيون.
وسببت الخطوة الإسرائيلية مواجهات يومية بين مصلين فلسطينيين يرفضون دخول الأقصى عبر البوابات الإلكترونية، والشرطة الإسرائيلية التي تصر على إجراءاتها.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.