السفير الأفغاني في الرياض يتهم طهران بتغذية الإرهاب ببلاده

مصابو تفجيرات كابل يغادرون السعودية بعدما أنهوا برنامجهم العلاجي

TT

السفير الأفغاني في الرياض يتهم طهران بتغذية الإرهاب ببلاده

ودّعت السعودية، أول من أمس الأربعاء آخر المصابين الأفغانيين الـ9 من جرحى تفجيرات المستشفى العسكري التي وقعت قبل 3 شهور في كابل، الذين تلقّوا العلاج وبلغوا تمام الشفاء، في مدينة الطائف (غرب السعودية)، بعد تلبية لتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث أكد مسؤول أفغاني لـ«الشرق الأوسط»، أن الرياض، أثبتت ريادتها في مكافحة الإرهاب ورعاية ضحاياه وعلاجهم.
وقال سيد جلال كريم، سفير كابل في الرياض، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده ما زالت تعاني من ويلات الإرهاب، ومن تدخل الدول المجاورة في شؤون أفغانستان السياسية، وتساهم في إشعال الحرب وعدم الاستقرار، موجها إدانته لإيران، بإيواء الجماعات الإرهابية، برغم توجيهات الرئيس الأفغاني والحكومة الوطنية، أن أفغانستان لن تسمح بإطلاق عدائيات أو أعمال إرهابية لأذية الجيران أو غيرهم من الدول.
وشدد جلال أنه يتحتم على الدول المجاورة لأفغانستان، والمجتمع الدولي التعاون مع السعودية، لإنجاح عمليات العمل على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد، لأن أفغانستان هي من استقرار المنطقة ككل، مع التأكيد على المضي قدما في جهودها في مكافحة الإرهاب ومواجهة «القاعدة» و«داعش» وكافة المجموعات الإرهابية بشجاعة.
ولفت إلى توجيه الحكومة أن يكون هناك اهتمام خاص بتفعيل أمر المصالحة الوطنية، مؤكدا المضي قدما بكافة الإمكانات المتاحة للمصالحة وفي نفس الوقت محاربة القاعدة و«داعش» وكافة المجموعات الإرهابية الأخرى، داعيا المعارضة إلى العودة لبلادهم والمشاركة في صناعة الأمن والاستقرار لها، منوها بالمجهودات التي بذلتها الحكومة مع الحزب الإسلامي، مبينا أنها حققت نجاحا ملموسا.
واستشهد السفير الأفغاني لدى السعودية بانخراط قلب الدين حكمتيار في عملية استقرار الأمن والموجود حاليا في كابل، ما يدل على صدق توجه الدولة لتعزيز الصلح من أجل أمن واستقرار الشعب الأفغاني على حدّ تعبيره، مؤكدا أن السعودية أفضل من حارب الإرهاب ويرعى ضحاياه، في حين ترعى طهران وإسلام آباد لاجئي طالبان.
وقال: الشعب الأفغاني وحكومته وكافة مكوناته وجهت دعوة مباشرة لجيرانهم، وأبلغوهم بأن دعم زعزعة الاستقرار في أفغانستان سيرتد عليهم مباشرة في المستقبل، مطالبين بكف الدعم والتمويل للمجموعات الإرهابية والمعارضة الأفغانية لأنه سيساعد على إحياء الأجواء للمصالحة.
وتابع: «إن أفغانستان حكومة وشعبا، ممتنون، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد والشعب السعودي، باستضافة وعلاج جرحى التفجيرات المستشفى العسكري بكابل الـ9 الذين أصيبوا إصابات بليغة، وهناك مكرمة ملكية لاستضافة جرحى وضحايا الإرهاب من كافة الدول التي تتعرض للإرهاب، وهو يدل على الريادة والقيادة وروح المسؤولية التي تتمتع بها السعودية».
وأضاف: «بتوجيه خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، أرسلت السعودية، 3 طائرات إخلاء طبي لأفغانستان لتقل هؤلاء الجرحى من كابل إلى الرياض وخلال الـ3 شهور الماضية، استقبلوا أحسن استقبال وبترحاب وتلقوا أفضل الرعاية الصحية والعلاج في مستشفيات المملكة الحكومية في الرياض وتحديدا المستشفى العسكري في الرياض، وتم شفاؤهم جميعا».
وزاد: «آخر جريح وهو آخر من تلقى العلاج في الرياض، سافر مساء أول من أمس الأربعاء إلى أفغانستان بعدما شفي تماما، وهذا العمل الجبار الذي تقوم به السعودية، نموذج رائع لشكل التعاون بين بلاد الحرمين مع الدول الإسلامية، لمكافحة الإرهاب والتطرف وتوفير الأمن للشعب، فالعلاقة بين الرياض وكابل، قوية وطيدة، منذ الملك عبد العزيز (رحمه الله)، وحتى الآن مستمرة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، مع أفغانستان وحكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني».
ولفت كريم إلى تقارب وجهات النظر وتمتين العلاقات، في كافة المجالات بين الرياض وكابل، منوها بعدة زيارات رسمية على مستويات رفيعة منها زيارة الرئيس أشرف غني والرئيس التنفيذي الدكتور عبد الله عبد الله، للمملكة، ومباحثاته مع القيادة السعودية، حول الكثير من القضايا المهمة وذات الاهتمام المشترك، منها تعزيز التعاون بين البلدين خاصة في مجالات تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب فضلا عن المجالات الأخرى».
وقال كريم: «أفغانستان من أوائل الدول التي استجابت للسعودية في سبيل مكافحة الإرهاب، بشكل فعال لمحاربة داعش وغيرها من المنظمات والمجموعات الإرهابية الأخرى، وانضمام أفغانستان للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب تحت قيادة المملكة، ولذلك، هناك تعاون كبير جدا بين البلدين فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب تحديدا».
وبدعوة واستضافة السعودية لجرحى وضحايا الإرهاب في كابل وفق كريم، أثبتت للعالم أجمع بأنها الجديرة فعلا بقيادة الأمتين العربية والإسلامية وتحملها وتصديها لمكافحة هذه الآفة بكل ما أوتيت من قوة، حيث عرف العالم قدراتها وجهودها الكبيرة في هذا الصدد، كما يدلّ أيضا على اهتمام خادم الحرمين وولي عهده، بموضوع مكافحة الإرهاب عامة وفي أفغانستان خاصة، ولكنها تعمل ذلك مع كافة الدول الإسلامية.
وقال كريم: «هناك تحديات أمنية تواجه أفغانستان، ذلك أن كافة المنظمات الإرهابية تمارس محاولاتها باستمرار لزعزعة الاستقرار في البلاد ولكن توجه الدولة لبناء قوة الدولة الأمنية والسياسية وبسط الأمن والاستقرار ويدخل في ذلك مكافحة الإرهاب، وفي نفس الوقت للحكومة الأفغانية نظرة وبال طويل في إنجاح عملية المصالحة مع المعارضين، ولا يمكن بسط الاستقرار إلا بالعمل على إنجاح هذه المصالحة».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.