نقلت مصادر إعلامية روسية عن مصدر مطلع، قوله إن روسيا والولايات المتحدة قد تعلنان هدنة ثانية في سوريا، منتصف أغسطس (آب) المقبل، لتشمل ريف حمص والغوطة الشرقية. وأوضح المصدر أن خبراء، من أميركا وروسيا، يجرون مشاورات في إحدى العواصم الأوروبية حول هذا الموضوع، بعد نجاح الهدنة الأولى التي شملت 3 محافظات جنوب سوريا، في وقت تحدث فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وصول 400 من قوات الفصل الروسية إلى الجنوب السوري لمراقبة تنفيذ الهدنة.
وتابع المصدر الذي كان يتحدث لوكالة «ريا نوفوستي»، قوله: «سيتم الإعلان عن المنطقة الثانية قريباً، منتصف أغسطس (آب)، وسيجري هذا قبل اللقاء القادم في آستانة المرتقب نهاية أغسطس».
بالتزامن، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إمكانية عقد لقاء أميركي - روسي جديد حول منطقة هدنة ثانية في سوريا، وقال في تصريحات أمس لوكالة «ريا نوفوستي»، إن «موسكو على اتصال مع الأميركيين في موضوع مناطق خفض التصعيد وفي موضوع عملية آستانة»، مضيفا أن الهدنة الثانية ستشمل على الأرجح حمص والغوطة الشرقية.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر في آستانة وموسكو، أن اتصالات تُجرى بين العاصمة الروسية وواشنطن حول مناطق الهدنة ومسائل أخرى تتعلق بتسوية الأزمة السورية، انطلاقا من تثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على توجيه الجهود نحو التصدي للإرهاب بموازاة تفعيل وتيرة العملية السياسية في البلاد. ورجحت المصادر عقد لقاءات قريبا حول هذه القضايا، بمشاركة خبراء روس وأميركيين، مضيفة أن «خبراء فرنسيين قد يشاركون في اللقاءات»، للاتفاق على ترتيبات في سوريا، باستثناء إدلب التي ما زالت الاتصالات حولها مستمرة مع الجانب التركي، حسب قول المصدر من موسكو.
وفي إجابته عن سؤال حول إمكانية تجاوز عقدة وجود «جبهة النصرة» في الغوطة الشرقية في الهدنة الثانية المقترحة، أشار المصدر إلى وجود توافق دولي بهذا الخصوص، وقال إن «أي اتفاق لن يشمل المجموعات المصنفة وفق الأمم المتحدة بأنها إرهابية»، وقال إن المخرج يكون إما بفصل مناطق وجود «النصرة» على الخريطة واستثنائها من التهدئة، وإما باتفاق حول خروجها من تلك المنطقة أو في أي صيغة أخرى، لكن «الأكيد أن التهدئة في أي منطقة في سوريا لن تشمل (جبهة النصرة) و(داعش)»، حسب قوله.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يدور فيها الحديث عن اتفاق أميركي - روسي حول منطقة ثانية لهدن في سوريا، إذ كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح، مؤخراً، وفي أعقاب محادثاته في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأن روسيا والولايات المتحدة تعملان على هدنة ثانية، والتي ستشمل منطقة «معقدة للغاية».
على صعيد آخر، قال رئيس «منصة موسكو» قدري جميل، إن المماطلة في إقامة هدن في سوريا يشكل خطرا على عملية التسوية السياسية. وحذر في تصريحات، أمس، من أن تؤدي تلك المناطق إلى تقسيم البلاد. ووجه انتقادات إلى الهيئة العليا للمفاوضات، لا سيما رئيسها رياض حجاب، وقال إن المحادثات مع الهيئة في جنيف كانت تجري على ما يرام، قبل أن يصل حجاب إلى هناك، إذ تغير كل شيء «وشعرنا كيف تعقد الوضع»، وأضاف أن مطالبة الهيئة برحيل الأسد أمر غير بناء لمواصلة مفاوضات التسوية السياسية في سوريا، واتهم «من يضع شروطا مسبقة، أنه لا يريد مفاوضات». كما طالب بتشكيل منصة جديدة للأكراد، إلى جانب منصات «موسكو» و«القاهرة» و«الرياض»، داعيا إلى مشاركة الأكراد وشخصيات وطنية في وفد مشترك عن المعارضة السورية، مشددا على ضرورة الاتفاق حول هذه المسألة. وأشار إلى أن كل مجموعات المعارضة التي شاركت في مفاوضات جنيف عازمة على المضي في الحوار.
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن نحو 400 عنصر من القوات الروسية وصلوا إلى ريف درعا الشمالي، بالتزامن مع استمرار هدنة الجنوب السوري في يومها التاسع على التوالي.
وأكدت المعلومات التي نقلها المرصد من مصادر متقاطعة تمركز القوات الروسية في ريف درعا الشمالي، بقرية الموثبين ومحيطها، تمهيدا لتوزيعهم بمثابة قوات فصل بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والفصائل المقاتلة والإسلامية في محافظات درعا والسويداء والقنيطرة، حيث يجري تطبيق الاتفاقية الروسية - الأردنية - الأميركية، منذ الساعة 12 ظهرا من يوم الأحد الماضي.
وأكدت مصادر موثوقة للمرصد، أن الاتفاق ينص كذلك على بند نشر قوات شرطة عسكرية روسية في المحافظات الثلاث الموجودة في الاتفاق، للإشراف على وقف إطلاق النار وتنفيذ الهدنة، في حين كانت أبلغت الفصائل العاملة في بادية السويداء والمتداخلة مع ريف دمشق الجنوبي الشرقي، أنه لم يجرِ إبلاغها، من أي جهة سواء أكانت إقليمية أم دولية، بوقف إطلاق النار في الجنوب السوري.
كذلك حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن الاتفاق ينص على انسحاب عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وانسحاب الفصائل المقاتلة والإسلامية من خطوط التماس في جميع المحاور، وانتشار قوات الأمن الداخلي التابعة للنظام في هذه الخطوط، على أن تتكفل فصائل المعارضة الداخلة في الاتفاق، بحماية المنشآت العامة والخاصة، وخروج كل من لا يرغب في الاتفاق وانسحاب كامل المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، وتجهيز البنى التحتية لعودة اللاجئين السوريين تباعا من الأردن، وإجراء انتخابات مجالس محلية تكون لها صلاحيات واسعة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق التي تلتزم بوقف إطلاق النار.
8:28 دقيقه
موسكو تتحدث عن هدنة ثانية في سوريا بالتعاون مع واشنطن
https://aawsat.com/home/article/977661/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
موسكو تتحدث عن هدنة ثانية في سوريا بالتعاون مع واشنطن
وصول 400 من قوات الفصل الروسية إلى الجنوب
أطفال يلهون في بلدة عين ترما بريف الغوطة الشرقية قرب دمشق أول من أمس (رويترز)
- لندن: «الشرق الأوسط»
- موسكو: طه عبد الواحد
- لندن: «الشرق الأوسط»
- موسكو: طه عبد الواحد
موسكو تتحدث عن هدنة ثانية في سوريا بالتعاون مع واشنطن
أطفال يلهون في بلدة عين ترما بريف الغوطة الشرقية قرب دمشق أول من أمس (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


