الخزانة الأميركية تدرج 18 كياناً وفرداًعلى قائمة العقوبات الإيرانية

شملت أشخاصاً وشركات على صلة بالحرس الثوري ونشاطه في المنطقة

مبنى وزارة الخزانة الأميركية. (جيتي)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية. (جيتي)
TT

الخزانة الأميركية تدرج 18 كياناً وفرداًعلى قائمة العقوبات الإيرانية

مبنى وزارة الخزانة الأميركية. (جيتي)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية. (جيتي)

أدرجت وزارة الخزانة الأميركية 18 كيانا وفردا على قائمة العقوبات ضد إيران ردا على دورها في زعزعة استقرار ونشر التوتر في المنطقة وتطوير برنامج الصواريخ الباليستية.
وشملت العقوبات سبعة كيانات وخمسة أفراد للمشاركة في أنشطة الحرس الثوري الإيراني، فضلا عن منظمة إجرامية دولية مقرها إيران وثلاثة أشخاص على صلة بها.
وجاءت العقوبات غداة إعلان الإدارة الأميركية التزام طهران بالاتفاق النووي في وقت لم تلتزم بروح الاتفاق، وتوعدت الإدارة الأميركية طهران بفرض المزيد من العقوبات غير النووية.
وفقا لبيان الخزانة الأميركية فإن ثلاث شبكات متورطة بشراء السلاح لإيران خاصة الحرس الثوري. وتابع البيان أن الشبكات الثلاثة ساهمت من خلال توفير معدات في تطوير طائرات من دون طيار ومعدات عسكرية للحرس الثوري الإيراني، وإنتاج وصيانة قوارب هجوم سريع للحرس الثوري الإيراني - البحرية، أو شراء المكونات الإلكترونية للكيانات التي تدعم الجيش الإيراني.
ويحسب الخزانة الأميركية فإن المنظمة الإجرامية، قامت جنبا إلى جنب مع اثنين من رجال الأعمال الإيرانيين، بتنظيم سرقة برامج البرمجيات الأميركية والغربية التي كانت تباع في بعض الأحيان إلى حكومة إيران. وقد اتخذت إجراءات أمس بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382، الذي يستهدف انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها وأنصارها، إلى جانب قرار آخر يستهدف المنظمات الإجرامية.
وأكد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين على عزم بلاده للاستمرار باستهداف النشاطات الإيرانية الخبيثة قائلا إن «هذه الإدارة ستواصل استهداف نشاط إيران الخبيثة بقوة بما في ذلك دعمها المستمر للإرهاب وبرنامج الصواريخ الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان، وتستهدف هذه العقوبات شراء معدات عسكرية متقدمة مثل قوارب الهجوم السريع والمركبات الجوية غير المأهولة»، لافتا إلى أن العقوبات الجديدة هي بمثابة إرسال إشارة قوية بأن الولايات المتحدة «لا يمكن ولن تتسامح مع السلوك الإيراني الاستفزازي»، كما أكد على الاستمرار في استهداف الحرس الثوري الإيراني والضغط على إيران لوقف برنامجها الصاروخي الباليستي والأنشطة الخبيثة في المنطقة.
وضمت القائمة المدرجة من قبل وزارة الخزانة الأميركية في قائمة الإرهاب شركة «ريان رشد» المرتبطة بالجيش الإيراني والتي تقدم الدعم المالي والتكنولوجي للحرس الثوري بالإضافة لتعيين ثلاثة أفراد مرتبطين بالشركة وهم محسن بارسا جام ورضا قاسمي وفرشاد حاكم زاده، وكانت الشركة قد أنتجت مكونات تقنية لبرنامج طائرات من دون طيار تابعة للحرس الثوري وسعت إلى إصلاح المعدات العسكرية للحرس بالإضافة لإنتاج الشركة لأدوات دعمت جهود الحرس الثوري لتقييد ومنع وسائل الإعلام الاجتماعية في إيران.
وضمت القائمة شركة كشم مادكاندوا التي تتخذ من تركيا مقرا لها المتخصصة ببناء السفن وذلك لدعمها التكنولوجي والمادي للحرس الثوري حيث قامت الشركة بخدمة قواعد إيرانية بحرية بالإضافة لتعيين شركة التوزيع رامو التي توجد في تركيا أيضا كما تم تعيين رئيسها ريسيت تافان الذي عمل كوسيط لشركة كشم. بالإضافة إلى ذلك أدرجت الخزانة الأميركية شركة إميلي ليو والشركات المرتبطة بها، وتعتبر إميلي ليو وكيلا المشتريات في الصين وذلك لدعمها للحرس الثوري الإيراني.
وجاءت شركة ساي الإيرانية ضمن القائمة وذلك بعد سيطرة وزارة الدفاع الإيرانية عليها وقيام الشركة بإنتاج معدات إلكترونية مختلفة بما فيها الرادارات والإلكترونيات البحرية وأنظمة التحكم وتكنولوجيا توجيه الصواريخ.
كما عين مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأميركية مجموعة عجيلي للبرمجيات، التي تتخذ من إيران مقرا لها، وذلك لاستخدامها لقراصنة لسرقة برامج هندسية من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى وتم بيع تلك البرامج للكيانات العسكرية والحكومية الإيرانية والتي لم تتمكن من الحصول عليها بشكل علني بسبب ضوابط التصدير الأميركية والعقوبات المفروضة عليها، وعين المكتب كلا من محمد سعيد عجيلي ومحمد رضا رزاخه وشركة أنديشه الشرق الأوسط لارتباطهم بمجموعة عجيلي السارقة للبرمجيات الأميركية والغربية.
هذا وقامت وزارة الخزانة الأميركية بتجميد أصول الشركات والأفراد المدرجين على قائمة الإرهاب الصادرة أمس وحجز ممتلكاتهم في الولايات المتحدة، كما حذرت الوزارة المواطنين والشركات الأميركية من التعامل مع أي منهم.
وجاءت العقوبات بالتزامن مع بيان الخارجية الذي أشار إلى فرض عقوبات على منظمة «الجهاد الجوية» التابعة للحرس الثوري، وذلك لمشاركتها في عمليات البحث الصاروخي وإطلاق تجارب الطيران بالإضافة للجنة بحوث الحرس الثوري المسؤولة عن البحث والتطوير في مجال الصواريخ.



تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.


وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.