الجمهوريون يفشلون في إلغاء «أوباماكير»

ترمب يغرد: 8 ديمقراطيين يتحكمون... هذا جنون

السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية يعلن فشله  في جلب الأصوات الكافية لتمرير المشروع ليبقى العمل بـ«أوباماكير»  قائماً حتى وقت لاحق (إ.ب.أ)
السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية يعلن فشله في جلب الأصوات الكافية لتمرير المشروع ليبقى العمل بـ«أوباماكير» قائماً حتى وقت لاحق (إ.ب.أ)
TT

الجمهوريون يفشلون في إلغاء «أوباماكير»

السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية يعلن فشله  في جلب الأصوات الكافية لتمرير المشروع ليبقى العمل بـ«أوباماكير»  قائماً حتى وقت لاحق (إ.ب.أ)
السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية يعلن فشله في جلب الأصوات الكافية لتمرير المشروع ليبقى العمل بـ«أوباماكير» قائماً حتى وقت لاحق (إ.ب.أ)

يبدو أن حالة من الإحباط السياسي تخيّم على الحزب الجمهوري والبيت الأبيض في الولايات المتحدة الأميركية حالياً، فبعد ستة أشهر من العمل على إعادة صياغة قانون الرعاية الصحية المثير للجدل واستبدال برنامج «أوباماكير»، أعلن السيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية أمس فشله في جلب الأصوات الكافية لتمرير المشروع، ليبقى العمل بـ«أوباماكير» قائماً حتى وقت لاحق.
وفِي غضون أقل من 12 ساعة، دعا الرئيس دونالد ترمب يوم أمس من خلال حسابه على موقع التواصل الشهير «تويتر» في خمس تغريدات أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى التحرك لإلغاء نظام «أوباماكير» على وجه السرعة، والعمل على خطة لقانون رعاية صحية جديد «يبدأ بصفحة بيضاء» يتضمن بنودا تجذب الديمقراطيين أيضا.
وقال في إحدى تغريداته: «لا يمكن لأقلية ديمقراطية تتحكم بالأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ، يجب عليهم الحصول على 51 صوتا لتمرير المشروع بمقابل 60 صوتا تمنع ذلك، 8 ديمقراطيين يتحكمون... هذا جنون».
وقال السيناتور ميتش مكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ: «بعد أن كشف اثنان من الأعضاء الجمهوريين (جيري موران ومايك لي) معارضتهما العلنية لمشروع القانون، للأسف، يبدو أن الجهود لإلغاء واستبدال فشل قانون أوباماكير مباشرة لن تنجح».
وبعد أن اعترض السيناتوران الجمهوريان علناً في مجلس الشيوخ على مشروع الرعاية الصحية الجديد، أصبح عدد الأعضاء الجمهوريين الذين أبدوا اعتراضهم على مشروع القانون سبعة، ليفجرا بذلك جدلاً في الشارع الأميركي الذي أصبح سيّد الموقف.
وفي حين يحتاج الجمهوريون الذي يتمتعون بأغلبية في مجلس الشيوخ (52 مقعدا) إلى 51 صوتا لتمرير المشروع، عارض الحزب الديمقراطي بكافة أعضائه مشروع تمرير القانون الجديد وإلغاء القديم، والذي يحسب لهم بذلك انتصاراً على الحزب الديمقراطي.
وكان الديمقراطيون قد أعلنوا في أكثر من مناسبة أنهم لن يدعموا أي جهود مبذولة لإلغاء قانون الرعاية الصحية الحالي، لكنهم أبدوا استعدادهم للعمل مع الجمهوريين لتطويره.
وبحسب وسائل الإعلام الأميركية، فإن عدداً من الأعضاء الجمهوريين أعلنوا في وقت سابق أن المشروع الجديد الذي يعمل عليه الحزب لا يدعم الطبقة المتوسطة في البلاد، إذ لم يلغ كافة الضرائب المفروضة على «أوباماكير» والذي يتنافى بذلك مع الوعود الانتخابية التي أطلقها ترمب خلال حملته الرئاسية بتقليل معدلات الإنفاق على «أوباماكير»، وتوفير تلك الأموال لصرفها على مشاريع البنية التحتية، وخفض الضرائب لزيادة معدلات الإنفاق.
وتعود تسمية برنامج «أوباماكير» إلى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي أطلقه مقترحاً على مجلس الكونغرس في العام 2010 بتشريع قانون لإصلاح نظام الرعاية الصحية؛ وذلك بهدف توفير تأمين صحي شامل لكل مواطن أميركي بتكاليف منخفضة القيمة.
وفي العام 2012 تمت الموافقة على القانون وفقاً للعملية التشريعية الأميركية، وسط معارضة جمهورية شديدة وتأييد ديمقراطي قوي خلال تلك الفترة، ومع بداية العام 2014 أخذ البرنامج حيز التطبيق بعد الموافقة بأغلبية ديمقراطية في مجلس الشيوخ آنذاك؛ إذ غطى قانون الرعاية الصحية نحو 20 مليون أميركي لم يتمتعوا بتأمين صحي من قبل، واعتبره أوباما أحد أهم إنجازاته الرئاسية التي دعّمتها وسائل الإعلام الموالية له، ولم يستطع الجمهوريون عرقلتها في تلك الفترة بعد محاولات تصل إلى 47 مرة، وفقاً لوسائل الإعلام الأميركية.
وتعد أهداف هذا القانون هي إلزام الضمان الصحي على أغلبية المواطنين الأميركيين، وذلك بأسعار معقولة وقليلة الكلفة، وبخاصة من لا يوجد لديهم تأمين صحي مغطّى من الشركات ومؤسسات القطاع الخاص، أيضاً يعمل على منع أي شركة من شركات التأمين أن ترفض الأشخاص الذين يعانون أمراضا طبية سابقة أو معروفة، أو منعها من رفض تغطية صحية للأطفال الذين يعانون مشاكل صحية خطيرة.
ومن حجج الجمهوريين خلال معارضتهم البرنامج، أن الصحة تعد سلعة مثل أي سلعة أخرى، ويجب أن تدخل طور السوق والعرض والطلب، رافضين بذلك إرغام المواطنين ببرنامج واحد دون غيره، كما يرفضون أن يحوّل الرئيس الاقتصاد الأميركي من الرأسمالي إلى الاشتراكي، وذلك بعد أن جعلت التغطية الصحية تطول الشبان، وبقائهم بالتغطية الصحية مع والديهم حتى سن السادسة والعشرين وحتى العلاج الوقائي تمت تغطية تكاليفه بالكامل.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.