«إيه 8» الجديدة قد تنقذ مستقبل مدير {أودي}

«إيه 8» الجديدة قد تنقذ مستقبل مدير {أودي}

مهرجان «قمة أودي» في برشلونة يطلق أفخم سياراتها
الأربعاء - 25 شوال 1438 هـ - 19 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14113]
برشلونة: «الشرق الأوسط»
في الوقت الذي دشنت فيه شركة أودي أحدث أجيال سيارتها الفاخرة «إيه 8» (A8) في مهرجان أقامته في مدينة برشلونة الإسبانية تحت شعار «قمة أودي» وصفت فيه السيارة بأنها مستقبل السيارات الفاخرة، فإنها في الواقع السيارة التي يمكن أن تنقذ مستقبل مدير الشركة التنفيذي روبرت شتادلر. فهو يتعرض في الوقت الحاضر لموجة من الانتقاد لعدة أسباب منها مشكلة الديزل في الشركة الأم فولكس فاغن ودوره فيها، وعدم تطوير طرازات أودي بما يكفي للتقدم على الغريمين مرسيدس وبي إم دبليو.

وفي حديثه أثناء تدشين السيارة أشار شتادلر باقتضاب إلى متاعبه بالقول: إن «أودي تعني باللغة اللاتينية الاستماع - ونحن نستمع للمديح كما نستمع للانتقاد».

ويعتمد مستقبل شتادلر، الذي جددت له الشركة لمدة خمس سنوات فقط، على نجاح تدشين هذا الجيل الرابع من أفخم سيارة سيدان تنتجها الشركة باسم «إيه 8». ويبدو أنه سخر كل إمكانيات الشركة وغامر بتجديد السيارة تجديدا شاملا لكي يثبت أن أودي لديها الإمكانات التقنية وقدرات التصميم على إنتاج سيارة تضارع الأفضل في العالم.

وركزت الشركة على تضمين الجيل الجديد من «إيه 8» على عناصر القيادة الذاتية مع وعد بأن يدخل نظام القيادة الذاتية على السيارة في عام 2018. أي عند دخولها الأسواق العالمية. وهي بذلك تكون حتى الآن أول سيارة ذاتية القيادة على مستوى متقدم (قيادة ذاتية من المستوى الثالث) يتم إنتاجها تجاريا. وهي أيضا توفر مستويات غير مسبوقة من الكفاءة في استهلاك الوقود بحيث تقطع نحو 60 ميلا بغالون الوقود الواحد.

وهي تلفت الأنظار بتصميم جديد للمقدمة بفتحة تبريد أمامية أوسع تشمل علامة الشركة وخطوط عرضية من الكروم المصقول مع مصابيح أمامية مستطيلة ورقيقة تتضمن الإضاءة النهارية بخط عرضي منحنٍ إلى أعلى على الجانبين. وتستخدم الشركة أحدث وسائل الإضاءة من الليزر والدايود المشع. وهي أكبر حجما من سابقتها ولذلك فهي توفر مساحات أوسع داخلها.

وفي الداخل يتمتع الركاب بمساحات رحبة سواء للرؤوس أو الأقدام. ويعتمد السائق على شاشة حجمها 10.1 بوصة متضمنة في لوحة القيادة بالإضافة إلى شاشة أخرى حجمها 8.6 بوصة للتحكم في وظائف متعددة منها التبريد والتدفئة.

وفي الفئات طويلة القاعدة يمكن تحويل المقعد الخلفي الأيمن إلى مقصورة فاخرة بمسند للقدمين يمكن تسخينه وضبط كهربائي ومزايا المساج والتبريد والتدفئة. وتتيح الشركة أداة تحكم في ضبط المقعد والتكييف تشبه الهاتف الجوال متضمنة في مسند اليد الوسطي الخلفي.

بالإضافة إلى التعامل مع معظم الوظائف بلمس الشاشة يمكن أيضا التعامل بالأوامر الصوتية. وتستطيع «إيه 8» الجديدة التعرف على إشارات المرور ومكامن الخطر على الطريق بالإضافة إلى التواصل مع خدمات المرور في منظومة تتعلم من أسلوب السائق باستمرار وتوفر له خيارات بحث ذكية وخرائط ثلاثية الأبعاد لمعظم المدن التي يتردد عليها.

القيادة الذاتية

تقول الشركة إن «إيه 8» هي أول سيارة ذاتية القيادة على مستوى متقدم يتم إنتاجها تجاريا، وذلك بنظام ذكاء اصطناعي للقيادة في ظروف ازدحام المرور وحتى سرعات تصل إلى 60 كيلومترا في الساعة على الطرق التي يوجد فيها حاجز بين اتجاهي السير. وعند ضغط زر (AI) تتولى السيارة التحكم في السرعة والمكابح بحيث يمكن للسائق رفع يديه عن المقود. وعندما يصل النظام إلى حدود قدراته يطلب من السائق استعادة الزمام وتولي القيادة. وتستخدم السيارة الكثير من الكاميرات وأدوات الرادار والاستشعار والليزر لمحيط السيارة.

ولكن هذه التقنيات سوف تطبق تدريجيا وفق ظروف كل بلد تباع فيه السيارة ووفق القوانين السائدة وبعد الحصول على الموافقات اللازمة لتشغيل هذه النظم ذاتية القيادة. وتستخدم خواص هذا النظام في صف السيارة داخل المرآب أو صفها في الشوارع عن طريق استخدام الهواتف الجوالة بتطبيق «ماي أودي».

وتطبق الشركة نظام تعليق جديدا يتفاعل مع نظام كواترو للدفع على كل العجلات والذي أصبح قياسيا في كل سيارات «إيه 8». وفيما يختار السائق بين القيادة المريحة أو الرياضية يستخدم النظام الطاقة الكهربائية بقدرة 48 فولتا من أجل التحكم المستقل لكل عجلة من أجل توفير مستويات أرفع من الانطلاق الوثير في كل الظروف.

وفي بداية الدخول إلى الأسواق سوف تعتمد «إيه 8» على محركات مشحونة توربينيا بست أسطوانات وسعة ثلاثة لترات من نوع «تي إف إس إي» بقدرة 340 حصانا، مع محركات أخرى مماثلة في السعة من نوع الديزل لأوروبا. وفي وقت لاحق سوف تضيف الشركة محركا آخر أكبر حجما سعة أربعة لترات بشحن توربيني وثماني أسطوانات لتوفير قدرة 460 حصانا.

وترتبط المحركات بناقل أوتوماتيكي وهي تعمل بتقنية وقف التشغيل أثناء توقف السيارة وتسترد الطاقة من أجل تخفيض استهلاك الوقود. ويوفر المحرك 0.7 لتر لكل مائة كيلومتر يقطعها بمعدل 62.1 ميل للغالون في ظروف القيادة العادية.

ويمكن اعتبار السيارة من نوع الهايبرد الخفيف، ولكن الشركة تخطط في المستقبل لإنتاج فئة «إي ترون» هايبرد بالشحن لهذا الطراز ولكنها ما زالت في طور التخطيط. وهي تجمع بين المحرك سعة ثلاثة لترات بالإضافة إلى محرك كهربائي بقدرة مزدوجة تصل إلى 449 حصانا مع 700 نيتون-متر من عزم الدوران. وسوف يمكن شحن هذه الفئة لا سلكيا.

أيضا سوف تطرح الشركة فيما بعد فئة القمة التي تعتمد على محرك من 12 أسطوانة على شكل W سعته ستة لترات، وهي أيضا في طور التطوير حاليا. وسوف يبدأ طرح سيارات الجيل الجديد من «إيه 8» في السوق الألمانية أولا في أواخر الخريف المقبل ثم تنطلق بعدها إلى بقية أسواق العالم والمنطقة. الأسعار المعلنة أوروبيا حتى الآن هي 90,600 يورو للطراز العادي ترتفع إلى 94,100 يورو للفئات طويلة القاعدة. وحينما تجري تجربة قيادة هذه السيارة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل سوف يتأكد بالفعل أنها نقلة نوعية لسيارات أودي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة