ألعاب الواقع الافتراضي... آفاق واعدة ومصاعب كثيرة

تدفع اللاعب إلى قلب الأحداث وتضفي الحيوية على المشاهد

لعبة «رينبو كرو»
لعبة «رينبو كرو»
TT

ألعاب الواقع الافتراضي... آفاق واعدة ومصاعب كثيرة

لعبة «رينبو كرو»
لعبة «رينبو كرو»

قبل نهاية هذا العام، سيصبح بإمكان الجمهور أن يلعب لعبة التحدي الشهيرة «ذا إلدر سكرولز 5: سكايرايم The Elder Scrolls V: Skyrim» بتقنية الواقع الافتراضي. كما تشمل هذه الفرصة الجديدة عدداً من الألعاب الأخرى كـ «دوم Doom»، و«فالاوت Fallout»، و«سيسترز Sisters».
حلم الواقع الافتراضي
يمرّ هذا العدد الكبير من ألعاب الفيديو بمرحلة انتقالية مهمة في عالم الواقع الافتراضي. ومع أن الضجيج الذي كان يحيط بهذه التكنولوجيا قد خفت على أرض الواقع، إلا أن الشركات العاملة في قطاع ألعاب الفيديو مستمرة في تخصيص مبالغ طائلة ومصادر كبيرة بهدف الترغيب بتقنية الواقع الافتراضي، وتدعيم تطوره وتقدمه، على الأقل في المدى القريب.
وقال ميشال غالاغر، الرئيس والرئيس التنفيذي لـ«إنترتينمنت سوفتوير أسوسيشن»، الشركة المتخصصة في صناعة ألعاب الفيديو: «إن حلم تقنية الواقع الافتراضي ولد في صناعتنا حين ابتدعنا أول العوامل الافتراضية. ومن الطبيعي أن يتولى مبدعو صناعتنا والشغوفون بها الذين يشاركوننا هذا الحلم قيادة الطريق نحو تطوير الواقع الافتراضي».
حتى اليوم، أخفقت تكنولوجيا الواقع الافتراضي في مواقع كثيرة، حيث إن مبيعات أنجح أكسسوارات الرأس المستخدمة فيها والتي تتيح للاعبين فرصة ليخوضوا أجواء اللعبة الحقيقية، أتت منخفضة إلى حدّ مخيب للآمال. ولكن كثيرا من الشركات تعمل بشكل غير جدي في عالم الواقع الافتراضي، ولا تزال مستمرة في هذا الشكل.
حتى أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك»، الذي كان من أكبر مؤيدي تقنية الواقع الافتراضي، إلى حدّ شرائه تقنية «أوكولوس في آر» بأكثر من ملياري دولار أميركي منذ عدة سنوات، اعترف في يناير (كانون الثاني) أن تحويل هذه التكنولوجيا إلى منصة كومبيوترية جديدة أصعب مما كان يتوقع.
وقال زوكربيرغ إن هذه الأمور تنتهي بتعقيدات أكبر مما كنا نتوقع في بداية الطريق. وأضاف: «إذا كنا نريد فعلاً أن نحقق الأهداف التي حددناها سابقاً لهذه التكنولوجيا، فيجب إنفاق مبالغ أكبر من التي قدرناها في السابق». ولكن عندما يتعلق الأمر باللعب والاستهلاك، تعتبر تقنية الواقع الافتراضي صناعة مزدهرة. إذ يُتوقع أن تتجاوز عائدات سوق ألعاب الواقع المعزز والواقع الافتراضي 162 مليون دولار في 2020، بعد أن بلغت 5.2 مليون خلال 2016. مدعومة بشكل كبير من مشغلات ألعاب الفيديو وسماعات وتجارب ألعاب الواقع الافتراضي، حسبما أفادت شركة «آي دي سي» للأبحاث.
ألعاب متميزة
استحوذت شهية اللاعبين لألعاب الواقع الافتراضي على حصة كبيرة في «معرض الترفيه الإلكتروني E3»، المعرض السنوي لألعاب الفيديو في لوس أنجليس. وأعلنت الشركات الناشرة كـ«سوني» و«بيثيسدا» أن عدداً من ألعاب الفيديو الشهيرة سيكون متوفراً بتقنية الواقع الافتراضي «في آر» خلال هذا العام، ومن بينها «ذا إلدر سكرولز 5: سكايرايم»، و«دوم»، و«فالاوت».
في «معرض الترفيه الإلكتروني»، قدم بعض مطوري الألعاب المستقلين ستة عناوين من قلب صناعة الواقع الافتراضي، كـ «الواقع الافتراضي الافتراضي»، والكوميديا السوداء العبثية من استوديو «تندر كلاوز» التي تتمحور حول أفكار كالسياحة والسفر والسلطة، بالإضافة إلى «سنو في آر SnowVR»، وهي لعبة تشبه الأحلام طورها فنانان إيرانيان من طهران عجزا عن حضور المعرض بسبب القيود المفروضة على السفر.
لطالما كان الطلب على تقنية الواقع الافتراضي في اللعب، جلياً. وقال بيت هاينس، نائب رئيس العلاقات العامة والتسويق في «بيثيسدا سوفتووركز»، التي تعد من أقدم مالكي امتياز لعبتي «سكرولز» و«فالاوت»، إن ألعاب «تصويب منظور الشخص الأول» والألعاب التي تتيح للاعب التنقل حول العالم دون قيود، كانت أفضل التجارب في عالم تقنية الواقع الافتراضي؛ لأنها زودت اللاعبين بفرصة اللعب إلى حدّ الانغماس في اللعبة. وأضاف أن اللاعب لا ينظر إلى الشاشة ليرى ما هو معروض عليها؛ لأن ما يراه هو الشاشة بحد ذاتها، لأنه في قلب الحدث.
ولكن ما تغير اليوم، هو أن كثيرا من الألعاب التي انطلقت بتقنية الواقع الافتراضي تنتقل إلى مرحلة تجريبية أكثر. وقال ريتشارد ماركس، رئيس «سوني بلايستيشن ماجيك لاب» إن بعضا من أولى الألعاب التي اعتمدت هذه التقنية كانت بمثابة استعراض لتكنولوجيا الـ«في آر»، ولكن الصناعة اليوم تجاوزت هذه المرحلة.
تجارب جديدة
وأضاف أن مطوري الألعاب اليوم يجربون تكنولوجيا وطرقا جديدة لتطبيق تقنية الواقع الافتراضي، كالذكاء الاصطناعي، وتمييز الصوت، والوجود في مكانين في الوقت نفسه، التي تشترط وجود شخصين في اللعبة، مما يسمح لشخصين أو أكثر باللعب سوياً. ومن بين أحدث التجارب في هذا المجال يمكن أن نسمي لعبة «ستاربلود أرينا Starblood Arena» التي تتطلب لاعبين، من إنتاج «سوني»، والتي تجمع بين المشاركة التقليدية بين لاعبين مع ميزة الانغماس التي تضمنها تقنية الواقع الافتراضي. تمنح اللعبة اللاعبين فرصة الاجتماع عبر الإنترنت في فريق واحد، حيث يمكنهما أن ينضما إلى قوات تدافع عن هدف معين.
ولكن تقنية الـ«في آر» لا تزال تواجه العقبات، حيث إن الشركات تحاول بشكل مستمر التعامل مثلاً مع حالات الغثيان التي تصيب بعض اللاعبين عندما يضعون أكسسوارات الرأس الخاصة بالتقنية.
وكشف ماتي برايس، المدير المساعد في مهرجان «إنديكايد» العالمي، الذي يسلط الضوء على عمل مطوري ألعاب الفيديو المستقلين، أن كثيرا من المشكلات الأساسية لا تزال تفتقر إلى الحلول في تقنية الـ«في آر»، كالغثيان وشكل حركة وتفاعل الجسم خلال اللعب. واعتبر برايس أن الواقع الافتراضي يجب أن يتوصل إلى أمور أخرى تجعلها مميزة إلى جانب ميزة الانغماس.
ولكن مطورين آخرين من هذا المجال اعتبروا أن الطلب على تقنية الواقع الافتراضي من قبل المستهلكين لم يصل بعد إلى درجة تسمح لمزيد من استوديوهات ألعاب الفيديو حصر عملها بالتركيز على هذه التقنية فقط.
وقال راي دايفيس، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «دريفتر إنترتينمنت» الناشئة في سياتل التي تعمل على لعبة «غانهارت» التي تشترط وجود لاعبين: «إن ما نحتاجه هو مضي أصحاب الرؤية في هذا المجال نحو تحقيق أهدافهم، واستمرار المستثمرين في دعم الموجة الأولى من المحتوى حتى يكتمل التمويل، واستمرار المنصات في إنضاج معداتها لجذب مزيد من المستخدمين». وأضاف أن كل ما يحتاج إليه القطاع اليوم هو جرعة مفيدة من الصبر.
ولكن جهود قطاع ألعاب الفيديو المستمرة في توسيع حدود تقنية العالم الافتراضي تتصدر غيرها من القطاعات، وخاصة الأجزاء الأخرى من عالم التسلية والألعاب.
وتسعى استوديوهات «باوباب» ومقرها كاليفورنيا، والمختصة في «أنيمايشن» الواقع الافتراضي إلى دمج عوامل الـ«أنيمايشن» وألعاب الفيديو لابتداع قصص تفاعلية. ويسمح المشروع المقبل للشركة «راينبو كرو»، وهو عبارة عن مسلسل من الواقع الافتراضي يتناول حياة مواطن أميركي، والمطور بالتعاون مع جون ليجند الذي يلعب دور البطل في المسلسل، للاعبين بالتفاعل مع محيط يشبه الروايات المكتوبة.
على سبيل المثال، وفي أحد المشاهد، يمكن للاعبين أن يستخدموا تقنية الـ«في آر» لتلوين البيئة المحيطة، بهدف تحويل الفصل من الخريف إلى الشتاء. عندما يحرك اللاعب يده إلى أعلى ومن ثم إلى أسفل، ستبدأ الثلوج بالتساقط.
ويقول مورين فان، المدير التنفيذي ومؤسس استوديوهات «باوباب» إن تقدّم ألعاب الفيديو تطلب سنوات كثيرة، تماماً كما تطلب التوصل إلى تطور الأفلام وطرق تصويرها عقوداً. وأضاف: «غالباً ما تدور الألعاب حول تقمص دور شخص آخر أو الهرب إلى واقع آخر، لهذا السبب، تتقاطع تقنية العالم الافتراضي بشكل مباشر مع صناعة الألعاب، ونحن لا زلنا في بداية ابتكار هذه الصناعة».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز»، وفق ما قالت ناطقة باسم الشركة الأم «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، مؤكدة معلومات أوردها موقع «تِك كرانش».

كذلك، سيحصل المستخدمون الذين يدفعون على مزيد من التحكم في الحسابات المسموح لها بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاركونها في منشورات «ستوريز» التي عادة ما تختفي بعد 24 ساعة على الشبكة الاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم الشركة إنه يتم اختبار هذه النسخة في «عدد قليل من البلدان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب «تِك كرانش» تشمل هذه البلدان اليابان والمكسيك والفلبين حيث تبلغ أسعار الاشتراك نحو دولارين شهرياً.

وأطلقت «ميتا» إصدارات مدفوعة خالية من الإعلانات من «فيسبوك» و«إنستغرام» في بريطانيا العام الماضي للامتثال للتشريعات في البلاد.

وتعرض منصتا «سناب تشات» و«إكس» نسخة مميزة مدفوعة منذ سنوات.


كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
TT

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي» لتمكين الحصون الرقمية من الصمود أمام ثورة الحوسبة الكمومية المقبلة، والثاني «هجومي» يهدف إلى الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين.

وبين مساعي «غوغل» لتأمين متصفح «كروم» ضد قدرات الحوسبة الخارقة التي تهدد بكسر تشفير العالم، وطموحات «ميتا» لتحويل «واتساب» إلى محرك اقتصادي شامل، نرصد ملامح التحول الجذري في بنية الإنترنت التي نعرفها اليوم.

متصفح «كروم» والدرع الكمومي

> سباق ضد المجهول الكمومي: بدأت شركة «غوغل» رحلة استباقية لإعادة صياغة أسس الأمان الرقمي في متصفح «كروم»، مدفوعة بظهور الكومبيوترات الكمومية (Quantum Computers) التي تهدد بكسر أعقد نظم التشفير الحالية في ثوانٍ معدودة. وليست هذه الخطوة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي بناء لدرع واقٍ يحمي البيانات من قدرات حسابية خارقة لم تشهدها البشرية من قبل، حيث أدرك مهندسو الشركة أن الخوارزميات التي أمّنت الإنترنت لعقود، مثل «Rivest Shamir Adleman» (RSA)، ستصبح مكشوفة تماماً أمام المعالجات الكمومية التي تستطيع حل المسائل الرياضية التشفيرية المعقدة في ثوانٍ بسيطة.

> استراتيجية «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»: وفي أروقة المختبرات الأمنية، برز تهديد خفي يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» (Harvest Now Decrypt Later HNDL)، حيث يقوم القراصنة والجهات المعادية بجمع كميات هائلة من البيانات المشفرة اليوم، وتخزينها في أرشيفات ضخمة. ويراهن المهاجمون على أن المستقبل سيوفر لهم الأدوات الكمومية اللازمة لفتح هذه الصناديق الرقمية المغلقة، ما جعل «غوغل» تسارع الزمن لدمج تشفير مقاوم يضمن أن تظل هذه البيانات المحصودة مجرد ملفات عديمة الفائدة حتى لو امتلك المهاجم أقوى الكومبيوترات مستقبلاً.

> التشفير الهجين - جسر بين عصرين: تعتمد هندسة المتصفح الجديدة على نظام تشفير هجين يجمع بين الحاضر والمستقبل، حيث تم دمج خوارزمية «X25519» التقليدية مع آلية «Kyber-768» المتطورة (بدءاً من الإصدار 131 لمتصفح «كروم»). الدمج الذكي هذا يضمن ألا يفقد المستخدم الحماية التي توفرها المعايير الحالية، وفي الوقت ذاته يضيف طبقة حماية ثورية صُممت خصيصاً لمقاومة الهجمات التي تعتمد على الحوسبة الكمومية. ومثّل هذا المزيج التقني جسراً آمناً ينقل حركة المرور عبر الإنترنت من عصر الحوسبة التقليدية إلى العصر الكمومي دون المساس باستقرار الشبكة.

> تحديات الأداء ومعادلة السرعة: واجه المطورون تحدياً كبيراً يتعلق بحجم مفاتيح التشفير الجديدة، إذ إن الحماية المقاومة للحوسبة الكمومية تتطلب تبادل بيانات أضخم مقارنة بالأساليب القديمة. وكان التخوف الأساسي يكمن في أن يؤدي الحجم الزائد إلى إبطاء سرعة تصفح المواقع أو استهلاك موارد الكومبيوترات الشخصية بشكل مفرط، ولكن الفِرَق التقنية في «غوغل» استطاعت تحسين معالجة هذه البيانات داخل متصفح «كروم» لضمان تجربة استخدام سلسة، حيث يمر هذا التعقيد الأمني الفائق في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بأي تأخير بفتح صفحات المواقع.

يقود متصفح "كروم" تغير الإنترنت نحو حماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية

تغيير شامل وأمان مكتمل

> قيادة المنظومة نحو التغيير الشامل: لم تتوقف المهمة عند تحديث المتصفح فحسب، بل امتدت لتشمل دفع المنظومة الرقمية بالكامل نحو التغيير، إذ يتطلب الأمر تعاوناً مع مشرفي الأجهزة الخادمة ومزودي خدمات الإنترنت لتحديث بروتوكولاتهم. ويرسل وضع «غوغل» ثقلها خلف خوارزميات التشفير ما بعد الحوسبة الكمومية إشارة قوية في قطاع التقنية بأن زمن التشفير التقليدي المنفرد قد قارب على الانتهاء، ما حفز الشركات الأخرى على البدء بتحديث بنيتها التحتية لتتوافق مع المعايير الأمنية الجديدة.

> أمان عابر للأجيال: وبينما قد يبدو التهديد الكمومي بعيداً أو محصوراً في مختبرات الأبحاث المتطورة، فإن الرؤية الأمنية التي يتبناها المتصفح تنظر إلى المدى البعيد الذي يمتد لعقود. فالمعلومات الحساسة، سواء أكانت أسراراً حكومية أم بيانات طبية أم معاملات مالية طويلة الأمد، تحتاج إلى حماية تصمد أمام اختبار الزمن. لذا، فإن إدخال هذه التقنيات اليوم يمثل صمام أمان للأجيال القادمة، ما يمنع تحول أرشيف الإنترنت الحالي إلى كتاب مفتوح أمام القوى الحسابية المهولة في المستقبل.

>المرونة الرقمية وآليات التوافق: تتجلى مرونة هذا النظام الجديد بقدرته على التراجع التلقائي نحو التشفير التقليدي في حال واجه أجهزة خادمة قديمة لا تدعم التقنيات الحديثة، ما يضمن استمرارية الاتصال وعدم انقطاع الخدمة عن المستخدمين. وتتيح هذه السياسة للانتقال للعالم الرقمي وقتاً كافياً للتكيف، حيث يظل متصفح «كروم» يحاول تأمين الاتصال بأعلى درجة ممكنة، وفي حال فشل الطرف الآخر في الاستجابة للبروتوكول الكمومي، يتم اللجوء إلى أفضل وسيلة أمان غير كمومية متاحة في ذلك الوقت. وتضع هذه الخطوة متصفح «كروم» بمقدمة السباق العالمي نحو السيادة الرقمية الآمنة، محولة إياه من مجرد أداة لتصفح الإنترنت إلى قلعة رقمية متطورة.ومع استمرار تطور الحوسبة الكمومية، تظل هذه التحديثات بمثابة حجر الأساس لاستراتيجية دفاعية شاملة ستشمل مستقبلاً كافة الخدمات السحابية ونظم التشغيل، ما يعزز الثقة بالفضاء الرقمي ويضمن بقاء الخصوصية حقّاً محمياً بغضّ النظر عن مدى التطور الذي قد تصل إليه الحوسبة في المستقبل.

تتوافر ميزة الدفع من خلال "واتساب" في عدد من الدول بقيود محددة

«واتساب» والطريق إلى التطبيق الشامل

> ما بعد التراسل: تخوض شركة «ميتا» سباقاً حاسماً لتحويل تطبيق «واتساب» من مجرد منصة للمراسلة الفورية إلى «تطبيق خارق» (Super App) يضم خدمات متكاملة تحت سقف واحد، مستلهمة في ذلك نجاحات تطبيقات آسيوية مثل «وي تشات» (WeChat). وتتمثل هذه الرؤية بتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم اليومية، بدءاً من حجز التذاكر وطلب الطعام وصولاً إلى الدفع الإلكتروني، دون الحاجة لمغادرة التطبيق. ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تعميق ارتباط المستخدم بالتطبيق وزيادة الوقت الذي يقضيه داخل بيئة «ميتا» الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة بعيداً عن نموذج الإعلانات التقليدي.

> التجارة القائمة على الدردشة: في إطار تعزيز الجانب التجاري، بدأت الشركة بتوسيع خصائص «واتساب للأعمال» (WhatsApp Business) بشكل مكثف، حيث وفّرت أدوات متطورة للمؤسسات الصغيرة والكبيرة للتواصل المباشر مع عملائها. وتتيح هذه المزايا عرض الكتالوغات الرقمية للمنتجات وإتمام عمليات البيع وتقديم الدعم الفني عبر المحادثات، ما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق تفاعلية كاملة. ولا يسهل هذا التوجه التجارة الإلكترونية فحسب، بل يخلق نظاماً بيئياً تجارياً يعتمد على «التجارة القائمة على الدردشة» كركيزة أساسية لمستقبل البيع بالتجزئة.

> المحفظة الرقمية - الحلقة الاقتصادية المفقودة: لحلول الدفع الرقمي دور محوري في هذه الخطة الطموحة، حيث تسعى «ميتا» لتجاوز العقبات التنظيمية في العديد من الأسواق، مثل: الهند وسنغافورة وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك؛ لتفعيل مزايا «واتساب باي» (WhatsApp Pay) على نطاق واسع. ويُعتبر دمج المحفظة المالية داخل التطبيق الحلقة المفقودة لتحويله إلى أداة اقتصادية شاملة، حيث يصبح بإمكان المستخدم إرسال الأموال للأصدقاء أو الدفع للشركات بنفس سهولة إرسال رسالة نصية. هذا التكامل المالي يمنح «واتساب» ميزة تنافسية هائلة بجعله وسيطاً حيوياً في الدورة المالية اليومية لمئات الملايين من البشر.

يسعى "واتساب" لأن يصبح تطبيقا خارقا بدمج المزيد من الخدمات داخله

الذكاء الاصطناعي - محرك الدفع

> الذكاء الاصطناعي - المحرك الذكي للخدمات: على الصعيد التقني، تدمج «ميتا» تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصة لتعزيز تجربة «التطبيق الخارق»، من خلال تطوير مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرين على الردّ على استفسارات المستخدم وحلّ المشاكل المعقدة آلياً. وتساهم هذه التقنيات بجعل التفاعل بين الشركات والمستخدمين أكثر كفاءة وسرعة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تنسيق المواعيد وتقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناء على تفضيلات المستخدم. هذا الذكاء المدمج يرفع من قيمة التطبيق كمنصة خدمات ذكية لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تفهم احتياجات المستخدم وتلبيها.

> الرقابة التنظيمية ومخاوف الخصوصية: رغم هذه الطموحات الكبيرة، تواجه «ميتا» تحديات جسيمة تتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة مع التطبيقات المحلية الراسخة في بعض الدول والمناطق. فبينما تسعى الشركة لجمع مزيد من الخدمات في تطبيق واحد، تزداد الرقابة التنظيمية حول احتكار الخدمات وحماية المعلومات الشخصية للمستخدمين، خاصة مع تداخل الخدمات المالية والتجارية مع المحادثات الخاصة. وسيعتمد نجاح «واتساب» بالتحول إلى تطبيق خارق وعالمي بشكل كبير على قدرته على موازنة هذا التوسع الخدمي مع الحفاظ على ثقة المستخدمين والتوافق مع القوانين الصارمة للمناطق والدول المختلفة.


دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
TT

دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

 زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"
زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"

لطالما جذبت بطولات كرة السلة الجامعية وبداية موسم البيسبول، عشاق الرياضة إلى شاشات التلفاز في هذا الوقت من العام. إلا أن التساؤل هنا: كيف يمكنك متابعة الأحداث الرياضية عندما لا تستطيع مشاهدة المباريات؟

وسواء كنت في المكتب أو في حفل زفاف أحد أقاربك، فإن الهواتف الذكية توفر لك كل ما تحتاجه؛ إذ تقدم معظمها تطبيقات مجانية تعرض ليس فقط النتائج المباشرة، بل كذلك تفاصيل شاملة عن المباريات لإبقائك على اطلاع دائم بالمستجدات.

وإليك نظرة سريعة على طرق متابعة المباريات، حتى عندما لا تستطيع مشاهدتها:

استخدام تطبيق «غوغل»

يُعد تطبيق بحث «غوغل» Google App لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»، خياراً سهلاً لمتابعة المباريات مباشرة. للبدء، افتح تطبيق «غوغل»، وابحث عن مباراة على وشك الانطلاق. (انقر على زر «متابعة - Follow» بجوار الموضوع، لتتلقى تحديثات منتظمة من «غوغل»).

عندما تجد المباراة، ابحث عن زر «تثبيت النتيجة المباشرة Pin Live Score». وإذا بحثت عن فريق معين، فقد يظهر لك خيار تثبيت مبارياته القادمة تلقائياً على شاشة هاتفك. في أثناء المباراة، ستظهر لك النتيجة الحالية في نافذة صغيرة على الشاشة، بغض النظر عن التطبيق الذي تستخدمه. انقر على نافذة النتيجة لفتح تطبيق «غوغل» للاطلاع على المزيد من المعلومات، مثل وصف المباراة وإحصائيات اللاعبين.

> هواتف «غوغل بكسل». يُتيح التحديث الأخير لميزة «نظرة سريعة» في هواتف «غوغل بكسل» عرض مباريات الفرق، التي تتابعها تلقائياً في شريط أكبر على شاشة القفل.

> «سامسونغ غالاكسي». كما يُمكن لهواتف «سامسونغ غالاكسي»، التي تحتوي على شريط «الآن - Now» (أداة على شاشة القفل لعرض المعلومات الحالية)، عرض نتائج الفرق التي تتابعها في تطبيق «غوغل». ما عليك سوى فتح «الإعدادات - Settings»، ثم انتقل إلى «شاشة القفل والشاشة الدائمة Lock Screen and AOD»، وحدد «شريط الآن - select Now Bar»، ثم فعّل «الرياضة من غوغل Sports From Google».

> هاتف «آيفون». إذا كنت تستخدم تطبيق «غوغل» على جهاز «آيفون»، فتأكد من تفعيل «الأنشطة المباشرة» للتطبيق في إعدادات نظام «آي أو إس». ويمكن للطرازات الأحدث المزودة بـ«الجزيرة الديناميكية Dynamic Island» (الشريط الأسود أعلى الشاشة الذي يعرض معلومات التطبيقات في الوقت الفعلي)، عرض النتيجة هناك، بغض النظر عن التطبيق المستخدم. أما أجهزة «آيفون» القديمة، فتعرض النتيجة داخل صندوق على شاشة القفل.

متابعة نتائج المباريات على تطبيق غوغل

تطبيق «أبل سبورتس»

عام 2024، أطلقت «أبل» تطبيق «أبل سبورتس Apple Sports» المجاني لأجهزة «آيفون». ومنذ ذلك الحين، يجري تحديثه باستمرار، مع إضافة بطولات الغولف الشهر الماضي، إلى قائمة فعالياته. إذا لم تجد تطبيق «أبل سبورتس» على هاتفك، فابحث عنه في متجر التطبيقات لتنزيله وتثبيته.

يحتوي تطبيق «أبل سبورتس» على دليل إرشادي عبر الإنترنت، لكن البرنامج بشكل عام سهل الاستخدام. عند فتحه لأول مرة، تصفح حتى تصل إلى الشاشة الرئيسة لتطبيق «أبل سبورتس» مع زر «ابدأ Get Started». انقر عليه، وستجد خيار متابعة أخبار الفرق، من خلال ميزة «رياضاتي My Sports» في تطبيقات «أبل» الأخرى (مثل «أبل نيوز Apple News»)، ثم اختر الرياضات والبطولات والفرق التي تفضلها في الشاشة التالية.

تعرض الشاشة الرئيسة للتطبيق نتائج المباريات للرياضات والفرق التي اخترتها. لعرض النتيجة المباشرة على شاشة قفل هاتفك لتتمكن من متابعتها، انقر على أيقونة اللعبة لفتح نافذتها الكاملة، ثم انقر على الساعة الصغيرة أسفل لوحة النتائج. سيؤدي النقر على لوحة النتائج على شاشة القفل إلى إعادتك إلى صفحة «أبل سبورتس»، التي تحتوي على جميع تفاصيل المباراة.

ومن أجل ضمان عرض «أبل سبورتس» النتائج المباشرة لفرقك المفضلة تلقائياً، انقر على أيقونة الصفحة الرئيسة في الزاوية العلوية اليمنى من الشاشة الرئيسة، ثم انقر على أيقونة الإعدادات. في شاشة تحديثات الأحداث، حدد الفرق التي ترغب دوماً في متابعتها مباشرةً.

تطبيقات الطرف الثالث

تتوفر الكثير من التطبيقات المستقلة، المخصصة للنتائج المباشرة والتحديثات والأخبار الرياضية. وقد يوفر بعضها عمليات شراء داخل التطبيق لميزات إضافية.

لدى معظم الدوريات الرياضية الكبرى تطبيقاتها الخاصة، وكذلك الكثير من الفرق الفردية داخل هذه الدوريات. لذا، خصص بعض الوقت للبحث في متجر التطبيقات، إذا كنت تبحث عن تجربة مشجع معينة.

إذا كنت تتابع مجريات حدث رياضي معين، فمن المرجح أن تجد تطبيقاً مخصصاً له. وعلى سبيل المثال:

> بطولة كأس العالم لكرة القدم... ستنطلق بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال، التي تُقام كل أربع سنوات، في يونيو (حزيران). يتوفر تطبيق البطولة الرسمي (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس»)، لمن يرغب في مقارنة الجدول الزمني مع تقويمه الشخصي لمعرفة المباريات، التي يمكنه مشاهدتها مباشرةً وتلك التي تتطلب تحديثات مباشرة للنتائج.

> بطولة كرة السلة الجامعية للرجال والسيدات، المعروفة باسم «مارش مادنس» (NCAA March Madness)، لها تطبيقات متعددة لمتابعة جميع المباريات، ويمكنك إنشاء توقعاتك الخاصة للفائزين. يركز تطبيق «NCAA March Madness Live» (لنظامي «آندرويد» و«آي أو إس») على بطولة الرجال، لكنه يتضمن كذلك محتوى لبطولة السيدات، بينما تطبيق «NCAA Women’s March Madness» مخصص لمباريات السيدات.

* خدمة «نيويورك تايمز»