اعتقال شقيق روحاني على خلفية «تجاوزات مالية»

طهران تعلن عن سجن أميركي بتهمة التجسس... وواشنطن تطالب بالإفراج عن أميركيين معتقلين

شقیق الرئيس الإيراني حسين فريدون إلى جانب وزير الخارجية محمد جواد ظريف على هامش مؤتمر صحافي لروحاني في طهران عام 2015 (أ.ف.ب)
شقیق الرئيس الإيراني حسين فريدون إلى جانب وزير الخارجية محمد جواد ظريف على هامش مؤتمر صحافي لروحاني في طهران عام 2015 (أ.ف.ب)
TT

اعتقال شقيق روحاني على خلفية «تجاوزات مالية»

شقیق الرئيس الإيراني حسين فريدون إلى جانب وزير الخارجية محمد جواد ظريف على هامش مؤتمر صحافي لروحاني في طهران عام 2015 (أ.ف.ب)
شقیق الرئيس الإيراني حسين فريدون إلى جانب وزير الخارجية محمد جواد ظريف على هامش مؤتمر صحافي لروحاني في طهران عام 2015 (أ.ف.ب)

دخل التوتر بين القضاء والحكومة في إيران مرحلة جديدة، أمس، بإعلان المتحدث باسم القضاء غلام حسين محسني أجئي عن توقيف شقيق الرئيس الإيراني ومساعده الخاص، حسين فريدون، ونقله إلى سجن أوين بتهمة «التجاوزات المالية». تزامنا مع ذلك كشف أجئي عن إدانة مواطن أميركي بالسجن عشر سنوات بتهمة «التجسس» وبعد ساعات ردت الخارجية الأميركية بمطالبة طهران بالإفراج «فورا» عن جميع المواطنين الأميركيين.
وقال أجئي في مؤتمر الأسبوعي، إن القضاء أصدر أمر توقيف الشقيق الأصغر لروحاني بعد جلسات استجواب خضع لها برفقة شخصين من الموقوفين لم يكشف عن هويتهما، مضيفا أن فريدون نقل إلى سجن أوين بعد عدم تقديمه كفالة مالية حددها القضاء وفق ما نقلت عنه وكالة «ميزان» الناطقة باسم القضاء الإيراني.
وذكر أجئي أن السلطات تفرج عن فريدون في حال تقديمه كفالة مالية. وتابع أن القضاء فتح التحقيق عدة مرات في القضية وحقق مع أشخاص على صلة بالقضايا مضيفا أن «البعض اعتقلوا والبعض الآخر خارج البلاد». وبحسب تقرير وكالة «ايسنا» الحكومية أن أجئي كشف عن اعتقال فريدون في رده على سؤال حول موقف القضاء من قضايا وردت على لسان مرشحي الانتخابات الرئاسية، خلال المناظرات التلفزيونية حول الرئيس الإيراني وتورط شقيقه حسين فريدون في «تجاوزات مالية».
ويعد هذا أول صدام مباشر بين مكتب الرئيس الإيراني والقضاء، قبل أقل من ثلاثة أسابيع على أدائه القسم الدستوري وتقديم الحكومة الجديدة.
في هذا الصدد، قالت مصادر إيرانية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن روحاني أبلغ القضاء الإيراني معارضته استمرار وزير العدل الحالي مصطفى بور محمدي في منصبه بعدما تزايدت المطالب من حلفاء روحاني بالاستغناء عن بور محمدي بسبب دوره في إعدامات صيف 1988 والتي عادت للواجهة الصيف الماضي عقب نشر تسجيل لنائب المرشد السابق، حسين علي منتظري يوثق تفاصيل الإعدامات.
وكان روحاني استغل التسجيل في الحملات الانتخابية بشكل غير مباشر لتوجيه انتقادات للمدعي العام الأسبق ومنافسه في الانتخابات إبراهيم رئيسي. ورئيسي وبور محمدي من بين أربعة مسؤولين كان ينتقدهم منتظري على إعدام آلاف السجناء السياسيين.
وشهد الشهر الماضي، تلاسنا حادا بين الرئيس الإيراني والحرس الثوري والقضاء بعدما هاجم الجهازين بشدة خلال الحملات الانتخابية وجدد هجومه في الشهر الأول عقب فوزه في انتخابات 19 من مايو (أيار) الماضي.
ويأتي اعتقال شقيق روحاني في سياق ما تردد عن ضغوط يمارسها الحرس الثوري لتسمية وزراء في وزارات سيادية. وكان روحاني قال الأسبوع الماضي إنه بصدد التشاور مع المرشد الإيراني قبل إعلان التشكيلة الوزارية وجاء إعلانه في حين هاجم الحرس الثوري بشدة لدوره في الاقتصاد.
في نفس السياق، قال أمين عام حزب «اعتماد ملت» الإصلاحي، علي شكوري راد عبر حسابه في «تويتر»: «أتمنى ألا يؤثر اعتقال حسين فريدون على اتجاه رئيس الجمهورية في انتخاب التشكيلة الوزارية، نأمل مزيدا من الهدوء والصبر للرئيس في هذا الاختبار».
وليست المرة الأولى تطارد الشقيق الإيراني اتهامات بالفساد وواجه روحاني انتقادات حادة من منافسيه المحافظين إبراهيم رئيسي ومحمد باقر قاليباف خلال المناظرة التلفزيونية الثالثة في منتصف مايو الماضي حول «تورط أقاربه في تجاوزات مالية» متهمين إياه بمحاولة التستر على تلك الملفات وعرقلة مسار التحقيق.
واتهم رئيسي منافسه روحاني بعدم اللامبالاة والدفاع عن شقيقه ضد تهم الفساد وقال إن روحاني تلقى «إبلاغا» من المدعي العام والنائب الأول لرئيس سلطة القضاء بأن الجهاز القضائي «حصل على وثائق تثبت تورط أقرب الناس إليه» داعيا إلى مكافحة الفساد سواء «تحت عمامته أو عمامة روحاني أو سترة جهانغيري أو قاليباف».
في المقابل، نفى روحاني الاتهامات الموجهة لشقيقه وقال: «لا يوجد عقد أخوة معه أحدز كل من ارتكب تجاوزات يجب أن يتلقى أشد العقوبات».
يناير (كانون الثاني) الماضي، شهد ذروة التلاسن بين روحاني والقضاء حول قضايا الفساد وبينما كان روحاني يطالب القضاء بالكشف عن حقيقة 63 حسابا بنكيا تعود إلى رئيس القضاء والشفافية المالية لتخفيف الضغوط عن فضيحة «الرواتب الفلكية» التي طاردت كبار المسؤولين في حكومته، فإن رئيس القضاء أشار إلى اعترافات التاجر بابك زنجاني الموقوف بتهمة اختلاس ثلاثة مليارات دولار من بيع النفط والتي تحدث فيها عن تمويل حملة روحاني في انتخابات 2013.
وكان 46 نائبا وجهوا رسالة في يناير إلى روحاني تطالبه بتسليم شقيقه إلى القضاء للتحقيق في قضايا فساد مالي وفي الرسالة قال البرلمانيون إن شقيق روحاني «أكبر المدينين للبنوك بديون تتجاوز 40 تريليون تومان».
لكن أجئي قال أمس إن توقيف أجئي «ليست قضية ديون وإنما تجاوزات مالية».
في مايو 2016. تداولت مواقع إيرانية تقارير عن اعتقال شقيق روحاني بتهمة الفساد لفترة شهرين، حينذاك رفض المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري تأكيد أو نفي ما تناقلته وكالة أنباء «تسنيم» عن اعتقال شقيق روحاني. بدوره، رد مكتب الرئيس الإيراني بأن المعلومات «عارية من الصحة».
إلا أن رئيس محكمة «الثورة» موسى غضنفر آبادي في يوليو (تموز) 2016 اتهم شقيق روحاني بإدارة «شبكة فساد واسعة» مطالبا بإصدار حكم بالسجن المؤبد ضد فريدون لارتباطه بمسؤولين متورطين في فضيحة الرواتب الفلكية وقال في تصريح لوكالة أنباء الباسيج «حجم الكارثة كبير... أتمنى ألا تكون الأخبار صحيحة».
في نفس الفترة الزمنية، قال موقع «سحام نيوز» الإصلاحي المعارض، إن تفاقم الخلافات بين المرشد الإيراني وحسن روحاني الصيف الماضي، نتيجة إصرار خامنئي على التدخل المباشر في شؤون مكتب الرئيس الإيراني. بحسب الموقع حينذاك فإن خامنئي أصدر أوامر لمنع حضور رئيس مكتب روحاني محمد نهاونديان ومساعد روحاني الخاص شقيقه حسين فريدون.
قبل ذلك، ارتبط اسم فريدون بفضيحة «الرواتب الفلكية» وطاردته اتهامات بتعيين رؤساء بنوك كبيرة في إيران من بينهم رئيس بنك ملت علي رستغار سرخه اي، فضلا عن الاتهامات بتجاوزات مالية التي طاردت فريدون فإن وكالات أنباء الحرس الثوري وجهت له تهما خلال العام الماضي بتزوير شهادة الدكتوراه في عام 2013 وهو ما نفاه مكتب روحاني بشدة.
من جهة أخرى، هدد أجئي بملاحقة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بسبب إصداره بيانا يدين فيه اعتقال مساعده التنفيذي حميد بقائي الأسبوع الماضي. وفي إشارة إلى تصريحات نجاد اتهم فيها رئيس القضاء صادق لاريجاني وشقيقه علي لاريجاني بالقيام بعمليات ثأرية ضد مقربيه، قال أجئي إنه يمكن ملاحقته على تلك التصريحات.
في سياق آخر، قال أجئي إن قوات الأمن الإيرانية اعتقلت «عنصرا نفوذيا» يحمل جنسيات مزدوجة إحداها أميركية متهما إياه بالتجسس لصالح أميركا. وأضاف أن نتائج التحقيق أظهرت أنه «يجمع معلومات والتغلغل» مشيرا إلى أنه صدر حكم أولي يدينه بالسجن عشر سنوات.
ورفض تقديم تفاصيل حول القضايا التي وجهت إليها التهم إلى المواطن الأميركي بالتجسس مشددا على أنه يكشف عنها عندما تصدر المحكمة القرار النهائي.
في المقابل، صرح مسؤول في الخارجية الأميركية الأحد لوكالة الصحافة الفرنسية أن الولايات المتحدة تطالب إيران بـ«الإفراج الفوري» عن جميع الأميركيين «المعتقلين في شكل ظالم» في إيران، وذلك بعدما أعلن القضاء الإيراني أنه حكم بالسجن عشرة أعوام على أميركي بتهمة «التجسس». وقال المسؤول الأميركي، على وقع تصاعد التوتر بين البلدين منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة، إن «النظام الإيراني يواصل اعتقال مواطنين أميركيين وأجانب آخرين مستندا إلى ملاحقات مختلقة في موضوع الأمن القومي».



خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
TT

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)
خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعا الرئيس الإيراني الأسبق، الإصلاحي محمد خاتمي، إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج»، مؤكداً ضرورة تقديم رواية واضحة ومقنعة للأحداث التي شهدتها البلاد وتحديد المسؤولين عنها، ووقف الاعتقالات والاستدعاءات.

ونقلت مواقع إصلاحية عن خاتمي خلال اجتماع مع مستشاريه صباح الاثنين، أنه طالب بضرورة الكف عن إصدار أحكام غير مناسبة بحق المفكرين والفنانين والسياسيين من مختلف التيارات.

وأفاد موقع «جماران» التابع لمؤسسة المرشد الأول (الخميني)، بأن خاتمي وفريق مستشاريه ناقشوا التقارير بشأن الأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة، وإقامة مراسم إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات في مناطق عدة، إضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة في الجامعات. وشدد على ضرورة إدراك طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها إيران حالياً، واستشراف تحدياتها المستقبلية وفهمها فهماً شاملاً.

وجدد خاتمي تعازيه للشعب الإيراني، معرباً عن تضامنه مع أسر ضحايا الأحداث الأخيرة، ومطالباً بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين لا تُنسب إليهم تهم تتجاوز «العجز عن تحمّل ظروف الحياة والاحتجاج».

كما شدد على أهمية توضيح ما جرى للرأي العام بصورة شفافة وقابلة للتصديق، وتحديد المقصرين، ووقف الاستدعاءات والملاحقات، وما قد يصدر من أحكام غير مناسبة بحق شخصيات فكرية وثقافية وسياسية من مختلف الاتجاهات، معرباً عن أمله في معالجة قضايا الجامعات بالحكمة والهدوء، وبعيداً عن أي مقاربات أمنية أو سياسية عنيفة.

وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة، قال خاتمي إن المفاوضات المرتقبة الخميس في جنيف تكتسب أهمية استثنائية في ظل الظروف الحالية.

وأعرب عن أمله أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى نتائج تخفف من معاناة المواطنين وأزماتهم، وتحدّ من التهديدات المتزايدة تجاه البلاد، وأن يُعتمد مسار يعزز السلام والتقدم وأمن المنطقة، خلافاً لما وصفه بتوجهات «المسيئين، ولا سيما إسرائيل»، الذين لا يريدون سوى إضعاف إيران أو تقسيمها وإخراجها من دائرة التأثير الإقليمي والدولي.

وحذر من أن أي مواجهة عسكرية من جانب الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، من شأنها أن تدفع المنطقة إلى أزمة حادة، معرباً عن أمله أن تدرك كل من واشنطن وطهران «التصورات والدوافع الخطيرة لإسرائيل»، وألا تنزلقا إلى فخ تصعيد قد تمتد تداعياته إلى العالم بأسره.


طهران: استمرار التجمعات الطلابية لليوم الثالث

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين
TT

طهران: استمرار التجمعات الطلابية لليوم الثالث

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين
صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين

تواصلت الاحتجاجات في جامعات إيرانية لليوم الثالث على التوالي، مع استئناف الدراسة بعد تعليق دام شهراً في أعقاب اضطرابات دامية مطلع يناير (كانون الثاني).

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن جامعات طهران، وأميركبير الصناعية، وشريف الصناعية، والزهراء شهدت اليوم تجمعات واحتجاجات طلابية، مشيرة إلى ترديد شعارات «خارجة على الأعراف».

وأظهرت مقاطع فيديو، الاثنين، جرى التحقق من موقع تصويرها، طلاباً في إحدى جامعات طهران وهم يمزقون ويحرقون العلم الإيراني المعتمد منذ ثورة 1979، فيما ردد متظاهرون، معظمهم من النساء، هتافات مناهضة للنظام والمرشد علي خامنئي، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ومنذ ثلاثة أيام، مع إعادة فتح الجامعات بعد احتجاجات دامية، تُنظم يومياً تجمعات احتجاجية في جامعات مختلفة، وقد أدت في بعض الحالات إلى مواجهات بين «الباسيج الطلابي» والطلاب المحتجين.

وبدأ السبت الفصل الدراسي الجديد في عدد من الجامعات بعد تأخير استمر شهراً. وكانت الجامعة قد علقت الدراسة في البداية في أعقاب احتجاجات عارمة مطلع يناير الماضي. كما نُشرت تقارير عن تجمعات احتجاجية في جامعات أخرى.

صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف لرئيس الجامعة وهو يتحدث إلى طلاب منعوا من الدخول الاثنين

وامتدت التحركات إلى جامعة الزهراء المخصصة للطالبات، بموازاة تجدد المناوشات بين قوات الطلبة وقوات «الباسيج» في جامعتي شريف وأميركبير للتكنولوجيا في طهران. وفي جامعة شريف الصناعية، تلقى بعض الطلاب من الجانبين رسائل نصية تُبلغهم بمنعهم من دخول الجامعة، وتوجه عدد منهم احتجاجاً إلى بوابة الجامعة الرئيسية. وحضر رئيس الجامعة إلى موقع التجمع، داعياً إلى الهدوء من أجل استمرار الدراسة الحضورية، فيما عرض بعض الطلاب المعترضين مطالبهم بحضوره، وفقاً لوكالة «مهر».

وقالت «مهر» إن طلاب من «الباسيج» اعترضوا على نهج وزير العلوم في التعامل مع ما وصفوه بإجراءات بعض الطلاب في جامعة طهران. وفي جامعة أميركبير، تحولت التجمعات إلى احتكاكات جسدية وأعمال عنف، وفقاً للوكالة.

وتشير مقاطع متداولة من طالبات في جامعة الزهراء إلى ترديد شعار يطالب بإعادة الاسم السابق للجامعة قبل الثورة: «اسمها فرح فرح، الزهراء بلا قيمة»، في إشارة إلى تسميتها السابقة باسم فرح بهلوي، زوجة الشاه السابق، وهي المؤسسة للجامعة. كما رصدت شعارات مؤيدة لعودة رضا بهلوي نجل الشاه.

وشهدت جامعة شريف الصناعية، حراكاً مماثلاً الأحد؛ إذ ردد طلاب شعارات تطالب بإعادة اسم الجامعة في فترة الشاه، وكان يطلق عليها «آريامهر» أحد الألقاب الملكية في البلاد.

وخلال تجمع جامعة الزهراء، ردد الطلاب أيضاً شعارات من بينها: «هذه الرسالة الأخيرة، بهلوي سيعود» و«لم نقدّم قتلى لكي نساوم، أو نمجّد القائد القاتل».

وانتشر مقطع فيديو يظهر طالبات بجامعة الزهراء يرددن شعارات مناهضة للحكومة، ويقمن بتمزيق العلم الرسمي للبلاد وإحراقه.

وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، إن طلاباً اشتبكوا مع عناصر بزي مدني من قوات «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، التي تتهمها منظمات حقوقية بلعب دور في حملة القمع.

الصفحة الأولى لصحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» أشارت في عددها الذي يصدر غداً إلى انتشار الاحتجاجات في الجامعات

ونشرت صحیفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، مقطع فيديو يظهر طالبات محجبات يرددن شعارات منددة بفترة الشاه.

وبدورها قالت «مهر» أقدم عدد من الطلاب في بعض الجامعات، بينها أميركبير والزهراء، على إحراق العلم الإيراني، في حين قام آخرون بإحراق العلم الأميركي. وفي جامعة أميركبير رُفع العلم الإيراني في أعلى نقطة من مباني الجامعة.

وبلغت الاحتجاجات السابقة ذروتها يومي الثامن والتاسع من يناير وقوبلت بحملة أمنية واسعة. وتقول وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثقت أكثر من سبعة آلاف قتيل، معظمهم من المتظاهرين، بينما تعترف السلطات بسقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بينهم أفراد من قوات الأمن ومارة، وتلقي باللوم على ما تصفه بـ«أعمال إرهابية» مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.


نتنياهو يتوقع «أياماً معقدة» لإسرائيل في ظل التوتر الأميركي - الإيراني

 نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)
نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يتوقع «أياماً معقدة» لإسرائيل في ظل التوتر الأميركي - الإيراني

 نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)
نتنياهو يحضر جلسة عامة للكنيست اليوم (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن بلاده تواجه «أياماً معقدة ومليئة بالتحديات» في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربة إلى إيران إذا رفضت القبول باتفاق نووي جديد.

وأضاف نتنياهو في كلمة مقتضبة أمام البرلمان: «نحن نمر بأيام شديدة التعقيد ومليئة بالتحديات. لا أحد يعلم ما يخبئه لنا الغد، ونبقي أعيننا مفتوحة ونحن مستعدون لأي سيناريو».

وجدد تحذيره لإيران قائلاً: «إذا ارتكب الملالي أكبر خطأ في تاريخهم وهاجموا دولة إسرائيل، فسنرد بقوة لا يمكنهم حتى تخيلها».

وفي جنيف، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الاثنين، من خطر تصعيد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم، بعدما تحدث ترمب عن إمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات بين البلدين.

وقال غريب آبادي، من على منبر مؤتمر نزع السلاح: «ندعو جميع الدول المتمسكة بالسلام والعدالة إلى اتخاذ إجراءات ذات مغزى للحؤول دون أي تصعيد جديد».

وأضاف أن «تداعيات أي عدوان جديد (على إيران) لن تقتصر على بلد واحد، والمسؤولية تقع على من يبدأون أو يدعمون أفعالاً مماثلة».

اقرأ أيضاً