الاحتلال يعيد فتح الأقصى ويقتل فلسطينياً

رجل فلسطيني يفرغ حقيبته وهو يمشي عبر كاشف معدني مثبت حديثاً أمام المدخل الرئيسي للمسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يفرغ حقيبته وهو يمشي عبر كاشف معدني مثبت حديثاً أمام المدخل الرئيسي للمسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس (أ.ف.ب)
TT

الاحتلال يعيد فتح الأقصى ويقتل فلسطينياً

رجل فلسطيني يفرغ حقيبته وهو يمشي عبر كاشف معدني مثبت حديثاً أمام المدخل الرئيسي للمسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يفرغ حقيبته وهو يمشي عبر كاشف معدني مثبت حديثاً أمام المدخل الرئيسي للمسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس (أ.ف.ب)

أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم (الأحد) فتح باحة المسجد الأقصى في القدس بعدما أغلقتها إثر هجوم الجمعة أسفر عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين اثنين، لكن مع اتخاذ تدابير أمنية جديدة تمثلت في أجهزة لكشف المعادن وكاميرات.
وهتف حشد «الله أكبر» فيما كانت طليعة الزوار تبدأ بدخول باحة الأقصى.
وفي حادثة جديدة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن جنودا إسرائيليين وعناصر من الشرطة قتلوا بالرصاص فلسطينيا حاول إطلاق النار عليهم خلال اعتقاله صباح اليوم في بلدة النبي صالح بالضفة الغربية المحتلة.
وقال الجيش في بيان إن «القوات تصدت للمشتبه به الذي حاول إطلاق النار عليها، رداً على التهديد المباشر أطلقت القوات النار باتجاه المهاجم مما أدى إلى مقتله».
وأوضحت قوات الأمن الفلسطينية أن الفلسطيني يدعى عمر خليل طيراوي ويبلغ من العمر 34 عاماً ومن قرية كفر عين قرب مدينة رام الله.
وأكد الجيش أنه اعتقل فلسطينيا آخر أصيب بجروح طفيفة.
وقال شهود عيان من المنطقة إن عشرات المركبات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت منذ ساعات الفجر الأولى المنطقة الواقعة بين قريتي كفر عين والنبي صالح، قبل أن يعلن صباحاً عن مقتل الشاب.
والسبت هاجم مسلح سيارة قرب مستوطنة إسرائيلية شمال غربي رام الله وجرح أجنبياً من أصل فلسطيني مقيماً في قرية فلسطينية.
وقال نائل ناصر، الفلسطيني الذي تعرض لإطلاق النار في تسجيل فيديو وضعه على صفحته على موقع «فيسبوك» إنه كان في سيارته التي تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية عندما تعرض لإطلاق نار من قبل سيارة مارة بالاتجاه المعاكس.
وأضاف أن مطلق النار الذي كانت تجلس بقربه فتاة «ظن أنني مستوطن إسرائيلي».
وفي حادث منفصل تعرض مركز عسكري إسرائيلي قرب النبي صالح القريبة لإطلاق نار.
وذكر فلسطينيون أن الشاب القتيل كان مطلوباً للأمن الإسرائيلي منذ فترة طويلة.
وتشهد الأراضي الفلسطينية وإسرائيل موجة عنف تسببت منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2015 بمقتل نحو 282 فلسطينيا بينهم عرب إسرائيليون و44 إسرائيليا وأميركيين اثنين وأردني وإريتري وسوداني.
وتقول إسرائيل إن معظم الفلسطينيين الذين قتلوا نفذوا أو حاولوا تنفيذ هجمات على إسرائيليين بالسلاح الأبيض.
وقتل آخرون بالرصاص خلال مظاهرات ومواجهات، فيما أدت غارات إسرائيلية على غزة إلى مقتل آخرين. وتراجعت وتيرة العنف في الأشهر الأخيرة.



بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.