«إيزي جيت» تتحصن بالنمسا من مخاطر «بريكست»

تنقل 110 طائرات إلى فيينا حفاظاً على 30 % من الحركة

«إيزي جيت» تتحصن بالنمسا من مخاطر «بريكست»
TT

«إيزي جيت» تتحصن بالنمسا من مخاطر «بريكست»

«إيزي جيت» تتحصن بالنمسا من مخاطر «بريكست»

قدمت شركة «إيزي جيت» البريطانية للطيران منخفض التكاليف، طلبا للحصول على رخصة شركة طيران جديدة في النمسا لمتابعة رحلاتها في الاتحاد الأوروبي بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد (بريكست)، بغض النظر عن نتائج الاتفاق النهائي الذي سيتم التوصل إليه، بحسب ما أعلنت الشركة البريطانية أمس الجمعة.
وجاءت خطوة «إيزي جيت» في محاولة لدرء المخاطر المحتملة إثر عملية الانفصال، خصوصا في حال لم يجر التوصل بين الحكومة البريطانية والسلطات الأوروبية إلى اتفاقات من شأنها تيسير حركة الطيران بين الجانبين على غرار الوضع الذي تمتعت به بريطانيا في ظل عضويتها بالاتحاد الأوروبي.
وذكرت الشركة البريطانية، في بيان، أن عملية الموافقة على شهادة المشغل الجوي التي قدمتها إلى هيئة الطيران النمساوية في مرحلة «متقدمة الآن»، وأنها تتوقع الحصول عليها في المستقبل القريب. ونقلت مواقع نمساوية أن توماس هاغنزن، رئيس قطاع «إيزي جيت» في ألمانيا والنمسا وسويسرا، أوضح أن الهدف من إقامة الشركة الجديدة، ومقرها النمسا، هو ضمان كل حقوق السوق الأوروبية بعد «بريكست».
وستكون الشركة الجديدة التي سيطلق عليه اسم «إيزي جيت يوروب» واحدة من ضمن ثلاث شركات طيران تملكها وتشغلها الشركة البريطانية، وسيتكون أسطول الشركة الجديدة من 110 طائرات. وسيسمح ذلك الإجراء للشركة بتسيير رحلات من وإلى أوروبا وداخل الأراضي الأوروبية بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وأعلنت الشركة أيضا أن هذا التحول سيخلق فرص عمل في النمسا، من دون خسارة وظائف في المملكة المتحدة. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن حجم الوظائف المتوقعة في مقر الشركة الجديدة في فيينا يصل إلى نحو 4 آلاف وظيفة.
وتابع بيان الشركة البريطانية، أن «تأسيس الشركة الجديدة سيضمن كامل حقوق طيران (إيزي جيت) داخل أوروبا»، وأن الشركة «ستتابع جهودها باتجاه توصل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لاتفاق حول الطيران سيسمح - بالحد الأدنى - بتسيير رحلات بين المملكة والاتحاد».
وعلق المستشار النمساوي كريستيان كيرن على تلك الأنباء بأنها «أخبار رائعة للنمسا... ويسرني أن (إيزي جيت) اختارت بلادنا من وسط 27 دولة أوروبية أخرى»، مشيرا إلى أنه متوافق مع قرار الشركة، التي تملك نحو 250 طائرة ولديها أكثر من 11 ألف موظف، وتقوم بنقل نحو 78 مليون مسافر.
وقدمت «إيزي جيت» بعيد تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي طلبا للحصول على رخصة طيران في الاتحاد الأوروبي للمحافظة على رحلاتها في دول الاتحاد. ويأتي نحو نصف المسافرين على خطوط «إيزي جيت» من مطارات في الاتحاد الأوروبي، ونحو 30 في المائة منهم يسافرون بين المطارات الأوروبية، مما يجعلها واحدة من الشركات الأكثر عرضة للتغييرات السياسية المرتبطة بـ«بريكست».
وشهد قطاع الطيران المدني البريطاني ازدهارا في العقدين الماضيين بفضل نظام الأجواء الأوروبية المفتوحة، التي رفعت حظر الطيران على الخطوط الأوروبية. وما لم يتوصل المفاوضون إلى تأمين شروط تفضيلية قد تخسر شركات الطيران البريطانية هذا الحق بمجرد خروج البلاد من الاتحاد.
وسيعني ذلك أن شركات الطيران التابعة للملكة المتحدة لن تتمتع بحقوق تحديد تعريفة تذكرة السفر، أو إطلاق وجهات جديدة إلى أوروبا من دون الحصول على موافقة مسبقة. وسيتم فرض رسوم جديدة على الركاب المغادرين أو الواصلين إلى المملكة المتحدة، وستواجه شركات الطيران البريطانية عقبات وتأخير في إطلاق وجهات جديدة.



بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.