مصر: مسلحون يستهدفون كميناً أمنياً ويقتلون 5 من الشرطة ويستولون على أسلحتهم

«الداخلية» توقف شخصاً قتل سائحتين وأصاب 4 بسكين على شاطئ فندق بالغردقة

رجال الشرطة الجنائية يعاينون آثار الحادث الإرهابي الذي تعرض له كمين أمني في البدرشين بالجيزة أمس (أ.ف.ب)
رجال الشرطة الجنائية يعاينون آثار الحادث الإرهابي الذي تعرض له كمين أمني في البدرشين بالجيزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مصر: مسلحون يستهدفون كميناً أمنياً ويقتلون 5 من الشرطة ويستولون على أسلحتهم

رجال الشرطة الجنائية يعاينون آثار الحادث الإرهابي الذي تعرض له كمين أمني في البدرشين بالجيزة أمس (أ.ف.ب)
رجال الشرطة الجنائية يعاينون آثار الحادث الإرهابي الذي تعرض له كمين أمني في البدرشين بالجيزة أمس (أ.ف.ب)

وسط مخاوف وتحذيرات أمنية مشددة، أوقع هجوم إرهابي على كمين أمني 5 من أفراد الشرطة المصرية بمنطقة الأهرامات السياحية بمحافظة الجيزة المجاورة للقاهرة، وبعد بضع ساعات هاجم شخص سائحات أجنبيات بأحد شواطئ مدنية الغردقة المصرية المطلة على ساحل البحر الأحمر، وقام بطعن 6 منهن بسكين قبل أن توقفه سلطات الأمن، ما أسفر عن مصرع سائحتين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثين حتى الآن، وسط ترجيحات بأن وراء الحادثين عناصر من تنظيم «ولاية سيناء» الموالي لتنظيم داعش الإرهابي.
وقال مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، إنه في أثناء مرور إحدى سيارات الشرطة لملاحظة الحالة بدائرة مركز شرطة البدرشين بالجيزة، أطلق ثلاثة أشخاص مجهولين يستقلون دراجة نارية، أعيرة من سلاح آلي كان بحوزتهم تجاه سيارة الشرطة بالقرب من كمين أبو صير بالبدرشين، حيث بادلهم أحد ضباط الشرطة الذي كان على مقربة من الحادث إطلاق النيران، وهو ما أجبرهم على الفرار.
وتتعرض قوات الشرطة لهجمات متكررة على الكمائن، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن السلطة في عام 2013. وتقول الحكومة إن «عشرات العسكريين ورجال الأمن المصري استهدفوا في هجمات على الأكمنة والمرتكزات والنقاط الأمنية».
ويطالب مراقبون وزارة الداخلية بضرورة التخلي عن الكمائن الثابتة في القاهرة والمحافظات؛ لأنها دائما تكون مستهدفة من قبل التنظيمات الإرهابية.
من جانبه، وجه اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، بتشكيل فريق بحث على أعلى مستوى، لكشف غموض حادث استهداف كمين بالبدرشين، ضم قطاعات الأمن الوطني والأمن العام ومديرية أمن الجيزة.
وذكر شهود عيان، أن «المتهمين كانوا يستقلون دراجة نارية، وبحوزتهم أسلحة آلية، وأطلقوا الأعيرة النارية على أفراد الكمين وفروا هاربين».
وقالت مصادر أمنية إن «كاميرات المراقبة رصدت مشهد الهجوم الإرهابي على سيارة الشرطة، وإن المتهمين استولوا على جهاز لاسلكي وأسلحة خاصة بالقتلى الخمسة»، مؤكدة أن السلطات شددت من إجراءاتها الأمنية على الطرق المحيطة بموقع الحادث لضبط العناصر المتطرفة، مضيفة أن العناصر الإرهابية منفذة العملية قد تكون متورطة في عمليات من قبل.
إلى ذلك، أدان الأزهر حادث مقتل عناصر الشرطة المصرية، وجدد رفضه لكافة أشكال العنف والإرهاب، مؤكدا دعمه لقوات الجيش والشرطة في مواجهة القوى الظلامية التي لا تريد الخير لهذا الشعب العظيم، ولا التقدم لهذه البلاد اﻵمنة المستقرة. داعيا إلى ضرورة مواصلة التصدي بكل حسم وقوة لمن يقفون وراء هذه العمليات الإرهابية الجبانة والداعمين لها، حتى القضاء على هذا الإرهاب الأسود واجتثاثه من جذوره.
عربيا، أعرب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في برقية تعزية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن إدانة بلاده الشديدة لمثل هذه الأعمال الإجرامية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مصر.
وفي المنامة، أدانت وزارة خارجية مملكة البحرين بشدة الهجوم الإرهابي على عناصر الشرطة المصرية، مؤكدة تضامن المملكة مع مصر ضد الإرهاب والتطرف وتأييدها التام لكل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة التنظيمات الإرهابية، والحفاظ على أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وجددت وزارة الخارجية موقف مملكة البحرين الثابت والرافض لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب، والذي يؤكد على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي وتعزيز الجهود الرامية إلى استئصال هذه الظاهرة الخطيرة من جذورها، وردع كل من يدعمها أو يمولها من دول وكيانات وأفراد.
في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية إن أحد الأشخاص قام بالتعدي على عدد من السائحين، باستخدام سلاح أبيض «سكين تم ضبطه» أثناء وجودهم على شاطئ أحد الفنادق بمدينة الغردقة أمس.
وأضافت «الداخلية» في بيان لها، أن الحادث أسفر عن إصابة 6 سائحات من جنسيات مختلفة، وتم نقلهن للمستشفى لتلقي العلاج. بينما قالت مصادر طبية إن «سائحتين أوكرانيتين لقيتا مصرعيهما، وأصيبت 4 سائحات أخريات في عملية الطعن».
وأشارت التحريات المبدئية للسلطات الأمنية إلى أن ذلك الشخص كان قد تسلل لشاطئ أحد الفنادق السياحية، عبر السباحة من خلال شاطئ عام مجاور، وتمكن من الوصول لمكان تنفيذ الجريمة. ويجري استجواب المتهم للوقوف على دوافعه وأبعاد الحادث وملابساته، واتخاذ الإجراءات القانونية.
ويرجح مراقبون أن يكون وراء الحادث تنظيم داعش الإرهابي، فهو دائما يدعو المنتمين له للقتل، سواء بدهس السيارات أو بسكين المطبخ، وسبق أن تم تنفيذ حوادث مماثلة في فرنسا.



مصر لتوسيع مشروع «الضبعة» النووي قبل عام من تشغيله

محطة الضبعة النووية (مجلس الوزراء)
محطة الضبعة النووية (مجلس الوزراء)
TT

مصر لتوسيع مشروع «الضبعة» النووي قبل عام من تشغيله

محطة الضبعة النووية (مجلس الوزراء)
محطة الضبعة النووية (مجلس الوزراء)

تسعى الحكومة المصرية، إلى توسيع مشروع «محطة الضبعة» النووي، بإضافة مفاعلات جديدة، بجانب المفاعلات الأربعة، التي يجري تنفيذها بالتعاون مع روسيا، فيما ينتظر تشغيل المرحلة الأولى من المشروع، بعد عام تقريباً.

وتحدث وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، عن رغبة بلاده في زيادة عدد المفاعلات في المحطة النووية، وأشار إلى «مفاوضات مع الشركة الروسية المنفذة للمشروع لإضافة مفاعلين جديدين، أو الوصول إلى 4 مفاعلات إضافية».

وتضم «محطة الضبعة»، 4 مفاعلات نووية، بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط، وبواقع 1200ميغاواط لكل مفاعل، ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

جانب من البناء الداخلي في«محطة الضبعة النووية» (وزارة الكهرباء)

ومحطة «الضبعة النووية»، مشروع تُنفذه مصر، بالتعاون مع روسيا، لإنشاء محطة طاقة نووية لتوليد الكهرباء في منطقة الضبعة (شمال البلاد)، ووقعت القاهرة وموسكو، في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، اتفاق تعاون لإنشاء المحطة، بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقّع البلدان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وقال وزير الكهرباء في تصريحات لفضائية «صدى البلد»، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، «وجه بزيادة عدد المفاعلات في محطة الضبعة النووية»، وإن «هناك مفاوضات مع شركة (روسآتوم) الروسية لإضافة مفاعلين جديدين، وقد يتم الوصول إلى 4 إضافية».

وتشرف شركة «روسآتوم» الروسية على أعمال تنفيذ مشروع محطة الضبعة، وبحسب تصريحات لمدير عام الشركة، أليكسي ليخاتشوف، الشهر الماضي، فإن «الخطة الزمنية للمشروع تستهدف الانتهاء من ربط الوحدة النووية الأولى بالشبكة القومية للكهرباء خلال عام 2028».

ويأتي توسع الحكومة المصرية في «محطة الضبعة» النووية، لتقليل فاتورة واردات الغاز المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، وقال عصمت إن «كل 4.8 غيغاواط كهرباء توفر نحو 8 ملايين متر مكعب من الغاز»، مشيراً إلى أن ذلك «سينعكس على خفض فاتورة الواردات بما يتراوح بين 1.1 إلى 3.4 مليار دولار».

محطة «الضبعة النووية» (هيئة المحطات النووية)

وتستهدف الحكومة المصرية تسريع معدلات تنفيذ مشروع «محطة الضبعة»، للانتهاء منها وفق الجداول الزمنية المقررة، وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال فعاليات تركيب وعاء المفاعل للوحدة النووية الثانية في شهر يوليو (تموز) الماضي، إن «الطاقة النووية السلمية تُمثل خياراً استراتيجياً يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما تُوفره من مصدر آمن ومستقر للكهرباء، فضلاً عن دورها في خفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود مواجهة التغير المناخي».

ويرى نائب رئيس «هيئة المحطات النووية» المصرية السابق، علي عبد النبي، أن «موقع محطة الضبعة النووية، يتسع لإقامة ما بين 8 إلى 12 مفاعلاً لإنتاج الكهرباء بسعة إنتاجية تصل إلى 1200 ميغاواط لكل وحدة»، مضيفاً: «عملية التوسع في المحطة تتطلب دراسات مستفيضة، لتحديد قدرة المفاعلات التي ستتم إضافتها، وأمان تشغيل المحطة».

وأوضح عبد النبي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «الدراسات يجب أن تتضمن آليات ربط إنتاج المحطات الجديدة مع الشبكة القومية للكهرباء لتغطية مختلف المحافظات»،

وأن «الغاية الأساسية من توسيع محطة الضبعة، زيادة قدرة إنتاج الكهرباء باستخدام التكنولوجيا الحديثة، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بما يحقق أمن الطاقة للبلاد».

وتسعى مصر لتوسيع إنتاجها من الطاقة المتجددة «بالوصول إلى 45 في المائة في مزيج الطاقة عام 2028، بدلاً من 42 في المائة عام 2030»، بحسب وزارة الكهرباء المصرية.

أول مُعدة نووية ثقيلة بمحطة «الضبعة» في مصر (أرشيفية - هيئة المحطات النووية)

وفي اعتقاد أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأميركية بالقاهرة، جمال القليوبي، فإن«الحكومة المصرية تسابق الزمن لمضاعفة إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، في ظل تحديات الطاقة التي تواجهها المنطقة والعالم حالياً».

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن«دخول مشروع الضبعة حيز التشغيل، سيساهم في تقليل فاتورة استيراد الوقود المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء». وقال إن «التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة يحظى بدعم رفيع من الرئيس المصري لتحقيق أمن الطاقة في البلاد».


مالكها يمني وترفع علم تنزانيا... مصر تنفي صلتها بالسفينة «تهامة»

سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)
سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)
TT

مالكها يمني وترفع علم تنزانيا... مصر تنفي صلتها بالسفينة «تهامة»

سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)
سفينة الشحن «تهامة» بعد تعرضها لهجوم في مضيق باب المندب قبالة الساحل اليمني (رويترز)

نفت الحكومة المصرية صلتها بالسفينة «تهامة» التي استهدفتها جماعة الحوثيين اليمنية في مضيق باب المندب، مساء الثلاثاء، مؤكدة أن الشركة المشغلة للسفينة «ليست مُسجلة في غرف الملاحة المصرية».

وأوضحت الحكومة المصرية حقيقة ما جرى تداوله بشأن «ارتباط الشركة المُشغلة للسفينة بمصر»، وقالت «إنه لم يصدر للسفينة ترخيص مزاولة أعمال وكالة بحرية عن طريق قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري»، وأكدت أن «مالكها يمني، وتحمل علم تنزانيا».

وكانت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران قد استهدفت السفينة «تهامة» أثناء إبحارها في مضيق باب المندب، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 10 آخرين، وفقاً لـ«مصلحة خفر السواحل» اليمنية، التي أوضحت أن القتلى الـ6 هم 4 من أفراد طاقم السفينة، إضافة إلى اثنين من منتسبي القوات المسلحة اليمنية. وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن 3 من القتلى باكستانيون، إضافة إلى أحد الجرحى.

وأمام ما تداولته تقارير إعلامية عن أن الشركة المُشغلة للسفينة التجارية «تهامة» تقع بمدينة الإسكندرية (شمال مصر)، نفت وزارة النقل المصرية علاقة القاهرة بهذه السفينة، وأكدت في إفادة لها الخميس، أن «السفينة يملكها يمني، وترفع العلم التنزاني، والشركة المُشغلة لها هي (Blue Sea for Managemet Marine)، وتدار عن طريق فروعها في الإمارات».

وأشارت إلى أن «الشركة المشغلة للسفينة ليست مسجلة في غرف الملاحة المصرية، وليس عندها ترخيص مزاولة أعمال وكالة بحرية عن طريق قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري، ولم يسبق لها دخول الموانئ المصرية من قبل، ولم تكن في طريقها لمصر، ولا تحمل أي بضائع تخص مصريين».

حركة الملاحة والتشغيل في ميناء دمياط المصري (النقل المصرية)

بموازاة ذلك، طالبت «الخارجية المصرية»، وسائل الإعلام العربية والدولية بـ«تحري الدقة فيما جرى نشره من أخبار، بعد تداول معلومات مغلوطة وغير دقيقة تتعلّق بمصر»، وأكدت في إفادة لها الخميس «أهمية نقل المعلومات المتعلقة بالشأن المصري من المسؤولين الرسميين».

في الوقت نفسه، أدانت «الخارجية المصرية» استمرار استهداف السفن بالبحر الأحمر، ومن بينها سفينة «تهامة» التي تحمل علم تنزانيا، إلى جانب ناقلة النفط السعودية التي استهدفتها جماعة الحوثيين في 25 يوليو (تموز) الماضي، وقالت في إفادة لها، الخميس، إن هذه الوقائع «تُمثل اعتداءً وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر».

وأكدت «الخارجية المصرية»، في بيانها، «الرفض القاطع لكل الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية أو تُهدد أمن وحرية الملاحة بالبحر الأحمر والممرات المائية الدولية»، وجدّدت تأكيد ضرورة «احترام وضمان وحماية حرية الملاحة الدولية في كل المضائق والممرات الدولية».


مصر والإمارات تدعوان أميركا وإيران للعودة إلى «مذكرة التفاهم»

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)
TT

مصر والإمارات تدعوان أميركا وإيران للعودة إلى «مذكرة التفاهم»

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيره الإماراتي في أبو ظبي (الخارجية المصرية)

دعت مصر والإمارات إلى العودة للالتزام بـ«مذكرة التفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران، بما يهيئ المجال لاستئناف المسارات السياسية والدبلوماسية، ويحُول دون اتساع رقعة النزاع.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، الخميس.

وأوضح البيان، أن الاتصال «يأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين بشأن العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية، وقد تبادل الوزيران الرؤى إزاء مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكدا أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، واحتواء التوترات. وشدَّدا على أهمية احترام قواعد القانون الدولي، وصون أمن وسلامة وحرية الملاحة الدولية».

وتناول الاتصال كذلك تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظلِّ استمرار الإجراءات التصعيدية والانتهاكات الإسرائيلية، حيث أكد وزيرا خارجية البلدين «أهمية استكمال تنفيذ جميع استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، وفقاً لخريطة الطريق المعلن عنها، بما يسهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية من الخطة».

كما شدَّدا على «ضرورة وقف الإجراءات والممارسات الإسرائيلية التصعيدية في الضفة الغربية، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض فرص تحقيق السلام وحلِّ الدولتين، مؤكدَين أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية»، بحسب بيان «الخارجية المصرية».

وتناول الاتصال أيضاً «تطورات الأوضاع في السودان، وتبادَل الوزيران التقديرات بشأن مستجدات الأزمة والجهود الإقليمية والدولية المبذولة للتعامل معها، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم أمن واستقرار السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني».

واتفق الوزيران على «مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين».

وعلى مستوى العلاقات الثنائية «أشاد الوزيران بعمق وخصوصية العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، وما تشهده من تطور متواصل في مختلف المجالات، مؤكدين الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي، والبناء على الزخم القائم في العلاقات، بما يحقِّق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».