السلطات التركية تحتجز عائلة روسية بتهمة محاولة الانضمام للإرهابيين في سوريا

موقوفة في مركز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين في أنطاكية

سفيتلانا أوخانوفا في ثوب الزواج وأختها الكبرى أنطونينا فاجأتا الجميع بهوس غير متوقع بالفكر المتطرف («الشرق الأوسط»)
سفيتلانا أوخانوفا في ثوب الزواج وأختها الكبرى أنطونينا فاجأتا الجميع بهوس غير متوقع بالفكر المتطرف («الشرق الأوسط»)
TT

السلطات التركية تحتجز عائلة روسية بتهمة محاولة الانضمام للإرهابيين في سوريا

سفيتلانا أوخانوفا في ثوب الزواج وأختها الكبرى أنطونينا فاجأتا الجميع بهوس غير متوقع بالفكر المتطرف («الشرق الأوسط»)
سفيتلانا أوخانوفا في ثوب الزواج وأختها الكبرى أنطونينا فاجأتا الجميع بهوس غير متوقع بالفكر المتطرف («الشرق الأوسط»)

ما زال بعض المواطنين الروس يحاولون الانضمام لصفوف المجموعات المتطرفة في سوريا، وذلك على الرغم من التدابير والإجراءات الواسعة التي اتخذتها السلطات الروسية إن كان من الناحية الأمنية التي شملت حملات اعتقالات واسعة وكثيرة طالت كل من يشتبه بممارسة التجنيد في صفوف المتطرفين، أو من الناحية التوعوية الفكرية، عبر برامج تلفزيونية وتقارير صحافية ومن خلال رجال الدين، وغيره. وإذ ساهمت تلك الإجراءات في الحد من عمليات تجنيد لمواطنين روس عبر الإنترنت، أو من خلال متطرفين يقيمون في روسيا، إلا أنها لم تتمكن على ما يبدو من استئصال هذه الحالة من جذورها، وهذا ما تشير إليه فصول قصة جديدة عن شابة روسية اختفت منذ فترة في تركيا، وتقول وسائل الإعلام الروسية إنها موقوفة لدى السلطات التركية مع أطفالها وصديقها الذي أنجبت منه طفلا دون زواج رسمي، ويطلق عليه في روسيا «الزوج المدني». وتم توقيفهم خلال محاولتهم عبور الحدود التركية نحو الأراضي السورية، حيث يشتبه بأنهم كانوا يخططون للانضمام إلى التنظيمات المتطرفة.
وحسب رواية وسائل الإعلام فإن المواطنة الروسية سفيتلانا أوخانوفا من مقاطعة ساراتوف، وطفليها وصديقها يفغيني كوتشآري، الذين اختفوا منذ نحو شهر موجودان في سجن في تركيا.
ويقول سيرغي، صهر سفيتلانا السابق، إنها توجهت في منتصف الشهر الماضي إلى أنقرة، حيث تسكن قريبة لها. لكن اتضح لاحقا أن أفراد العائلة وصلوا ليس إلى أنقرة بل إلى إسطنبول، ومن ثم انقطع الاتصال بهم، حتى اضطر سيرغي، زوج سفيتلانا السابق، للسفر إلى إسطنبول، حيث قدم بلاغا رسميا حول اختفاء المواطنين الروس. واتضح بعد فترة أنه تم احتجاز سفيتلانا وطفليها خلال محاولة للتسلل إلى سوريا، وبحوزتهم وثائق مزورة. لكن بعد نقل المرأة إلى إسطنبول تم الإفراج عنها، حيث بدأت سفيتلانا ويفغيني التخطيط لمحاولة هروب أخرى، هذه المرة إلى أذربيجان. وعندما علم سيرغي بالموضوع، ورصد أسماء الهاربين مسجلين للرحلة إلى باكو في 7 يوليو (تموز)، قدم بلاغا آخر لدى الشرطة وطلب عدم السماح بإخراج ابنته من البلد. وفي 7 يوليو توجه أقارب الهاربين جميعهم وبينهم والدة سفيتلانا إلى المطار، ليقنعوها بالعودة. لكن سفيتلانا رفضت العودة قطعيا، خشية من أن يتم اعتقالها في روسيا، وأصرت على ضرورة السفر إلى دولة أخرى والحصول على جنسية جديدة هناك. لكن هذه المناقشة الأسرية انتهت بتدخل الشرطة التركية، التي اعتقلت الهاربين ونقلتهم إلى مكان مجهول. وفي وقت لاحق اتضح أنه تم إرسال المعتقلين في الليلة نفسها إلى سجن للمهاجرين غير الشرعيين في أنطاكية.
وكانت تصرفات سفيتلانا قد أثارت قلق زوجها السابق سيرغي أوخانوف، إذ اعتنقت الشابة الإسلام واهتمت بالفكر المتطرف وبدأت تجبر طفلتها الصغيرة ليزا، على ارتداء حجاب أسود وحرمتها من زيارة روضة الأطفال والتعامل مع أي طفل آخر. وعلم أقارب سفيتلانا مؤخرا أنه تم نقل العائلة الروسية إلى مركز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين في أنطاكية، إذ تواجه سفيتلانا ويفغيني تهمة التخطيط للانضمام إلى جماعات متطرفة. وتراقب السفارة الروسية في أنقرة الوضع عن كثب، فيما يحاول الزوج السابق للمرأة ووالداه ووالدة الشابة الهاربة إخراج الطفلين من السجن، لكنهم لم ينجحوا حتى في تسلم الطفلة ليزا وحدها، رغم تقديم كافة الوثائق التي تثبت أن سيرغي والدها وله حقوق متساوية مع الأم في تربيتها. وقالت وكالة «تاس» إن السلطات التركية قد تسلم الابنة الكبرى لوالدها سيرغي.
في غضون ذلك رفضت السلطات التركية التعليق على هذه القصة، وقال ممثل المكتب الصحافي في محافظة هاتاي جنوب تركيا، في حديث لوكالة «ريا نوفوستي» أمس: «لدينا الكثير من المعتقلين مثل هؤلاء، ولا نعلق عادة على أمور كهذه دون الحصول على معلومات من البوليس أو الجندرما. وبحال وصلتنا معلومات حول اعتقال المواطنة الروسية، ورأى المحافظ حاجة بالإعلان عن تلك المعلومات فسنفعل ذلك. لكن حتى الآن لا تعليق لدينا». وطلبت السفارة الروسية في أنقرة من المؤسسات التركية المعنية تأكيد مكان وجزد المواطنين الروس، وترحيلهم إلى روسيا، وليس إلى بلد آخر.
وإذا اتضح أن الرواية التي تتداولها وسائل الإعلام صحيحة، وأن المواطنة الروسية سفيتلانا مع أطفالها كانوا يسعون للانضمام إلى صفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا، فإن هذه ستكون المرة الثانية التي تحاول فيها شابة روسية القيام بمثل هذا الأمر. وسبق أن أوقفت السلطات التركية طالبة جامعية روسية اسمها ألكسندرا كارالوفا، بينما كانت تحاول دخول الأراضي السورية، بعد أن تعرفت على شاب عبر الإنترنت وتمكن من جذبها للفكر المتطرف. وقامت السلطات التركية بإعادة كارالوفا إلى روسيا، حيث قرر الأمن الاكتفاء بالحديث معها بداية ووضعها تحت الرقابة، ولما اتضح أنها تحاول مجددا السفر للانضمام إلى تنظيم داعش، اعتقلتها السلطات الروسية، وتمت محاكمتها، وقررت المحكمة سجنها أربع سنوات.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.