كانت القوات العراقية لا تزال تواجه جيوبا من المقاومة من تنظيم داعش في المدينة القديمة في الموصل أمس بعد أربعة أيام من إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي النصر.
وقال سكان إن طائرات هليكوبتر تابعة للجيش العراقي حلقت فوق المدينة وأمكن سماع دوي انفجارات بينما سلطت مقاطع فيديو يزعم أنها لهجمات انتقامية ضد أشخاص اعتقلوا خلال استعادة الموصل الضوء على التحديات الأمنية في المستقبل. وأوضح أحد سكان حي الفيصلية في شرق الموصل خلال مكالمة هاتفية: «سقطت ثلاث قذائف هاون على حينا».
واجتاح بضع مئات من مقاتلي «داعش» الموصل قبل ثلاثة أعوام وأشاعوا الرعب بعد انهيار الجيش العراقي.
ومثل انتصار العراق في الموصل أكبر هزيمة للتنظيم الذي يخضع لحصار في مدينة الرقة السورية معقله ومركز تخطيط عملياته. ورغم أن «دولة الخلافة» التي أعلنها التنظيم تتداعى فمن المتوقع أن يلجأ التنظيم لمواصلة الهجمات في الغرب والشرق الأوسط.
وحسب تقرير لوكالة رويترز، لن يكون إقرار السلام على المدى البعيد في العراق أمرا سهلا. ويواجه العبادي تحديات لمنع أعمال القتل الانتقامية التي قد تخلق مزيدا من عدم الاستقرار بالإضافة للتوترات الطائفية والصراع العرقي الذي ألقى بظلاله على البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين في 2003.
وفي أول خطبة جمعة له بعد إعلان النصر على التنظيم في الموصل، حث المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني جميع الأطراف العراقية على أن «يأخذوا العبر والدروس مما حصل خلال السنوات الماضية قبل استيلاء الإرهاب الداعشي على عدد من المحافظات وبعد ذلك». وأضاف في الخطبة التي ألقاها ممثله المرجع الشيخ عبد المهدي الكربلائي أن على الجميع أن يعي أن «استخدام العنف والقهر والشحن الطائفي وسيلة لتحقيق بعض المكاسب والمآرب لن يوصل إلى نتيجة طيبة بل يؤدي إلى مزيد من سفك الدماء وتدمير البلاد ويكون مدخلا واسعا لمزيد من التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن العراقي».
ودعا السيستاني إلى أن «يعمل من هم في مواقع السلطة والحكم وفق مبدأ أن جميع المواطنين من مختلف المكونات القومية والدينية والمذهبية متساوون في الحقوق والواجبات ولا ميزة لأحد على آخر إلا بما يقرره القانون»، مشددا على أن «تطبيق هذا المبدأ بصرامة تامة كفيل بحل كثير من المشاكل واستعادة الثقة المفقودة لدى البعض بالحكومة ومؤسساتها».
وأول من أمس قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنها استخدمت صورا بالقمر الصناعي للتحقق من أن مقطع فيديو نشر على «فيسبوك» يوم الثلاثاء، ويظهر فيه مسلحون يرتدون الزي العسكري وهم يضربون محتجزا قبل إلقائه من منطقة مرتفعة وإطلاق النار عليه، تم تصويره في غرب الموصل. وتظهر اللقطات الرجال وهم يطلقون النار على جثة رجل آخر ملقاة بالفعل في الأسفل. ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من صحة اللقطات.
وذكرت قيادة العمليات المشتركة العراقية أنه يجري التحقيق في المزاعم وإذا اكتشفت أي انتهاكات فسيحاسب المسؤولون عنها. كما قالت إن من المحتمل أن تكون مقاطع الفيديو مفبركة. وتظهر ثلاثة مقاطع فيديو نشرت هذا الأسبوع من الحساب ذاته فيما يبدو أفرادا من مختلف قوات الأمن العراقية وهم يضربون رجالا يرتدون ملابس مدنية. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة اللقطات.
إلى ذلك، عرضت الشرطة العراقية 23 مركبة تم تحويلها إلى سيارات ملغومة بالإضافة إلى مدفع مضاد للطائرات صودرت جميعها من متشددي تنظيم داعش خلال المعركة لتحرير مدينة الموصل. وكانت معظم السيارات التي عرضت في وسائل الإعلام مدنية مغطاة بدروع معدنية سميكة وزرعت بداخلها قنابل. وتبدو السيارات شبيهة بسيارات استخدمت فيما يبدو في هجمات انتحارية عرضت في دعاية «داعش». وقال النقيب بسام حلو كاظم: «القطاعات الأمنية من أبطال الرد السريع وأبطال الشرطة الاتحادية تمكنت من الاستيلاء على هذه العجلات بعد العمليات الخاطفة الناجحة».
وكان أكثر ما لفت النظر بين المركبات برج دبابة مكتمل بمدفعه على ظهر شاحنة كبيرة قال مسؤولو الشرطة إنها مصممة لاستهداف الطائرات العسكرية والقوات البرية من مسافة بعيدة. وتعتزم القوات العراقية تدمير المركبات.
9:56 دقيقه
جيوب مقاومة في الموصل القديمة... وتحقيق في انتهاكات مزعومة
https://aawsat.com/home/article/974556/%D8%AC%D9%8A%D9%88%D8%A8-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B2%D8%B9%D9%88%D9%85%D8%A9
جيوب مقاومة في الموصل القديمة... وتحقيق في انتهاكات مزعومة
الشرطة تعرض سيارات مفخخة صودرت من «داعش»
جيوب مقاومة في الموصل القديمة... وتحقيق في انتهاكات مزعومة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



