ألمانيا تعد العدة لاستضافة «أهم مؤتمر لسياسة المناخ منذ مؤتمر باريس»

تقرير: بعض مناطق العالم ستشهد ارتفاعاً بمقدار 6 درجات مئوية بحلول نهاية القرن

TT

ألمانيا تعد العدة لاستضافة «أهم مؤتمر لسياسة المناخ منذ مؤتمر باريس»

خلال قمة هامبورغ الأسبوع الماضي أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل موقف بلدها الداعم لاتفاقية باريس للمناخ. وقالت: إن أوروبا «أكثر تصميما من أي وقت مضى» على مكافحة التغير المناخي، مشددة على أن اتفاق باريس «غير قابل للتفاوض» من جديد. وأضافت ميركل: إن كل التحديات الدولية «لا حدود لها؛ لذلك وأكثر من أي وقت مضى، يرتكب خطأ كبيرا من يظنون أن بالإمكان حل مشاكل العالم من خلال الحمائية والانعزالية». وجاء البيان الختامي للقمة ليعكس الخلافات مع الإدارة الأميركية حول قضية المناخ. ولهذا؛ تعقد الحكومة الألمانية آمالها في إنجاح مؤتمر المناخ العالمي المقبل الذي سيعقد في مدينة بون، وقالت: إنه سيكون «أهم مؤتمر لسياسة المناخ الدولية منذ مؤتمر باريس».
وقال وكيل وزارة البيئة الألمانية يوخن فلاسبارت أمس (الجمعة) في بون: إن إعلان الولايات المتحدة خروجها من اتفاقية باريس الدولية لحماية المناخ يمنح أهمية إضافية لمؤتمر حماية المناخ التابع للأمم المتحدة المقرر عقده خلال الفترة من 6 حتى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في بون، وأضاف: «بون ستكون محور الشأن العالمي في نوفمبر المقبل». وذكر فلاسبارت، أن أهم سؤال في مؤتمر بون سيدور حول ما إذا كان من الممكن الاحتفاظ بروح التفاؤل التي سادت خلال مؤتمر باريس رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإخراج بلاده من الاتفاقية. وفي سياق متصل، أشار فلاسبارت إلى أن الانتخابات التشريعية في ألمانيا المقرر عقدها في سبتمبر (أيلول) المقبل لن تؤثر على الوضع التفاوضي لألمانيا، لأن هناك توافقا عريضا في قضية حماية المناخ بين الأحزاب الألمانية.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا هي المضيف التقني للمؤتمر، إلا أن الرئاسة الفعلية للمؤتمر تتولاها حكومة جزر فيجي. وقال فلاسبارت، كما نقلت تصريحاته الوكالة الألمانية، إن المؤتمر يمثل «تحديا لوجيستيا ضخما»، مضيفا أن ألمانيا ستنفق على استضافة المؤتمر نحو 120 مليون يورو، مشيرا إلى أنه سيكون هناك عناية قصوى بالأمن، وذلك على خلفية أحداث الشغب التي وقعت في هامبورغ خلال انعقاد قمة مجموعة العشرين. وأضاف فلاسبارت: «أعتقد أن هذه فرصة عملاقة لبون، ولألمانيا بأكملها أيضا»، موضحا أن هذا المؤتمر سيعزز من مكانة بون بصفتها مركزا للأمم المتحدة في مقابل مراكز أخرى مثل جنيف. ومن المنتظر أن يشارك في المؤتمر نحو 25 ألف شخص، من بينهم ممثلون عن حكومات وجهات غير حكومية و1500 صحافي.
من جانب آخر، ذكر تقرير من بنك التنمية الآسيوي أمس، أن استمرار تغير المناخ سيعرقل مكاسب التنمية، ويضر بشدة بالنمو المستقبلي في منطقة آسيا والمحيط الهادي التي تضم ثلثي فقراء العالم. وقال بامبانج سوسانتونو، وهو أحد نواب رئيس البنك، الذي يتخذ من مانيلا مقرها له: «يمكن القول إن أزمة المناخ العالمية هي أكبر تحد تواجهه الحضارة الإنسانية في القرن الحادي والعشرين، وتقع منطقتا آسيا والمحيط الهادي في قلب ذلك كله». وأضاف: «تواجه دول آسيا ومنطقة المحيط الهادي أكبر مخاطر من الوقوع في فقر شديد وكارثة، إذا لم يتم تنفيذ جهود التخفيف من آثار ذلك والتكيف معه بشكل سريع وقوي».
ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة على اليابسة في منطقة آسيا والمحيط الهادي بواقع ست درجات على الأقل بحلول نهاية القرن، طبقا لتقرير «منطقة في خطر: الإبعاد الإنسانية للتغير المناخي في آسيا والمحيط الهادي». في بعض الدول مثل باكستان والجزء الشمالي الغربي من الصين يمكن أن يصل ارتفاع درجة الحرارة إلى ثماني درجات، طبقا للتقرير الذي شارك في إعداده معهد «بوتسدام» للأبحاث الخاصة بتأثير المناخ.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.