السودان يؤكد استمرار انفتاحه الاقتصادي الدولي رغم تمديد مهلة العقوبات

مسؤول لـ : القرار الأميركي يؤثر على الطرفين

TT

السودان يؤكد استمرار انفتاحه الاقتصادي الدولي رغم تمديد مهلة العقوبات

أكد القطاع الاقتصادي السوداني استمراره في الانفتاح على العالم اقتصاديا، وأنه سيقدم مزيدا من التسهيلات للمستثمرين الأجانب، رغم تمديد العقوبات الاقتصادية الأميركية عليه لمدة 3 أشهر، مستندا إلى الاتفاقيات التجارية المبرمة مع عدد من الدول، وموقعه الإقليمي الذي يجعله سوقا كبيرة للشركات الباحثة عن الموارد غير المستغلة.
وقال أسامة فيصل، وزير الدولة بوزارة الاستثمار، لـ«الشرق الأوسط» إن السودان سيقابل القرار الأميركي بمزيد من تسهيل العمليات الاستثمارية، مبينا أن الشركات العالمية ستتعامل مع السودان لإدراكها مصلحتها في ظل ركود الاقتصاد العالمي. وأضاف أن «تمديد مهلة رفع العقوبات 3 أشهر أخرى يؤثر على السودان مثلما يؤثر على الشركات الأميركية، نظرا لفقدان فرص كبيرة، وأيضا يفقد المجتمع الأميركي فرصا لتوظيف عمالة كان يمكن أن تبدأ عملها فور رفع العقوبات»، مؤكدا أن السودان ما زال يمثل بوابة اقتصادية استثمارية في أفريقيا لبعض الدول الكبرى، حيث إن هناك مساحات وفرصا متوفرة للشراكة مع دول كبرى مثل الولايات المتحدة وغيرها.
ودعا فيصل المؤسسات الأميركية والبنوك والشركات والنقابات للتعجيل بمطالبات رفع العقوبات، للبدء في شراكات ذكية بين القطاع الخاص السوداني ونظيره الأميركي، مشيرا إلى أن بلاده بصدد استكمال إجراءات تحسين بيئة الاستثمار فيما يتعلق بالتشريع، بجانب إعادة هيكلة المصارف وتوجيهها نحو دعم الإنتاج وزيادة الإنتاجية في قطاعات الزراعة والصناعة.
ووجه نائب رئيس الوزراء مسؤول ملف القطاع الاقتصادي مبارك الفاضل المهدي، ووزير المعادن البروفسور هاشم علي سالم، السفراء السودانيين الجدد لدى إندونيسيا والبرازيل وأستراليا وماليزيا ورومانيا وجنوب السودان، لدى إجراءات تعيينهم أول من أمس، بجذب المستثمرين في تلك الدول وتشجيعهم على القدوم إلى السودان مع إعلامهم بالميزات التفضيلية التي يوفرها قانون الاستثمار السوداني.
وتعهد السفراء الجدد ببذل مزيد من الجهد لاستكمال العلاقات التجارية مع تلك الدول، التي بدأت منذ الرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية الأميركية في يناير (كانون الثاني) الماضي، والتركيز على جذب أكبر عدد من المستثمرين الأجانب في مجال المعادن.
وبجانب السفراء للخارج، يزور السودان حاليا وفدان تجاريان؛ أحدهما من الإمارات للتعاون الاستراتيجي في مجال المعادن، والآخر وفد الغرفة التجارية التركية (الموصياد)، التي تضم 11 ألف عضو من رجال المال والأعمال الأتراك. وأسست «الموصياد» مكتبا لها في السودان لمتابعة أنشطتها الاستثمارية وتفعيل التعاون المشترك مع الحكومة السودانية والقطاع الخاص.
ووفقا لوزير الاستثمار في السودان، فإن التمثيل التركي لشبكة رجال الأعمال التركية سيعمل على تفعيل برتوكولات التعاون الاقتصادي والاستثماري الموقعة بين السودان وتركيا، والتي تبلغ 120 برتوكولا تغطي كل الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، بما يحقق المصالح المشتركة بين البلدين.
وأعلن المهدي لدى مخاطبته عددا من رجال الأعمال الأتراك بالخرطوم أول من أمس أن وزارة الاستثمار ستضع خريطة طريق لتنفيذ تلك البرتوكولات عبر خطوات محددة، مبينا أن رؤية الوزارة خلال الفترة المقبلة ترتكز بشكل أساسي على إعادة تشغيل المشروعات الزراعية والصناعية المتوقفة في السودان عبر الاستثمار الأجنبي.
وعبر رئيس الوفد التركي لدى لقائه رجال الأعمال والمسؤولين عن رغبته في استكمال جهود التعاون السوداني - التركي، والتشاور حول كيفية تفعيل البرتوكولات الموقعة بين البلدين. وينتظر أن يتم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار السودانية ومجموعة «الموصياد» خلال الشهر الحالي، لتفعيل وتطوير التعاون المشترك في مجالات الاستثمار كافة.
إلى ذلك، أكد «اتحاد أصحاب العمل» السوداني، أهمية العلاقات الاستراتيجية مع الصين. وبحث بكري يوسف، الأمين العام للاتحاد، مع «يي فين»، نائب رئيس البعثة الصينية في السفارة الصينية بالخرطوم، دور الصين في الاقتصاد العالمي وتأثيره في دعم الاقتصاد السوداني.
وأكد يوسف استمرار «اتحاد أصحاب العمل» في منهج التواصل مع الشركات الأميركية والعالمية الذي بدأ عند الرفع الجزئي، داعيا نائب رئيس البعثة الصينية في الخرطوم إلى الاستفادة من موقع السودان بوصفه مدخل الصين إلى أفريقيا، وقال إن القطاع الخاص السوداني هو الأكثر حرصا على تنشيط علاقات التعاون المشترك مع الصين، «التي ستجد شركاتها فرصا أكبر لإقامة شراكات ناجحة، وتوسيع أعمالها وأنشطتها في السودان».
كما دعا الأمين العام إلى إنفاذ بنود الاتفاق الموقع قبل عامين بين القطاع الخاص السوداني و«مركز تطوير التعاون الاقتصادي» الصيني، وحث الشركات الصينية على تعظيم الشراكة مع القطاع الخاص السوداني انطلاقا من أهمية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.



واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.