تقرير إيراني يؤكد رفض البنوك الخارجية التعامل مع طهران

البرلمان و«الخارجية» يناقشان السياسة الإقليمية الإيرانية

وزیر النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه يرد أمس على أسئلة نواب البرلمان حول عقد أبرمته إيران مع شركة «توتال» (مهر)
وزیر النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه يرد أمس على أسئلة نواب البرلمان حول عقد أبرمته إيران مع شركة «توتال» (مهر)
TT

تقرير إيراني يؤكد رفض البنوك الخارجية التعامل مع طهران

وزیر النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه يرد أمس على أسئلة نواب البرلمان حول عقد أبرمته إيران مع شركة «توتال» (مهر)
وزیر النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه يرد أمس على أسئلة نواب البرلمان حول عقد أبرمته إيران مع شركة «توتال» (مهر)

بينما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، تفاصيل مشاورات جرت بين وزير الخارجية محمد جواد ظريف وفريق مساعديه، وبين لجنة السياسية الخارجية والأمن القومي في البرلمان، لبحث الأوضاع الدبلوماسية الإيرانية والقضايا المطروحة في وسائل الإعلام حول بنية مجلس الوزراء، انتقد البرلمان في تقريره الثاني حول تنفيذ الاتفاق النووي الإدارة الأميركية لـ«تخويف» البنوك الدولية من إقامة علاقات مالية مع إيران، وذلك في وقت تتعرض فيه السياسة الخارجية لإدارة حسن روحاني لانتقادات واسعة. وأعلن نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري عبد الله عراقي، أمس، أن السياسة العامة للحرس الثوري هي تقديم الدعم للحكومة الإيرانية، مطالبا المسؤولين وقادة القوات العسكرية بنبذ الخلافات الداخلية.
وأصدرت لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني أمس تقريرها الثاني حول تنفيذ الاتفاق النووي بعد عام ونصف من دخوله حيز التنفيذ. ويذكر التقرير أن البنوك الكبيرة ترفض التعامل مع إيران خشية التعرض لعقوبات أميركية، ويتناول آخر تطورات الملف النووي الإيراني في 8 محاور شملت الإجراءات الإيرانية في تنفيذ الاتفاق والنشاط النووي الإيراني إضافة إلى وضع العقوبات.
وبحسب التقرير، فإن أكثر من 238 شخصا وكيانا إيرانيا ما زالوا على قائمة عقوبات مجلس الأمن، مضيفا أن العقوبات مستمرة حتى بعد 7 سنوات (8 سنوات من تاريخ تنفيذ الاتفاق).
وقال التقرير إن المشكلات المالية والبنكية الإيرانية مستمرة على الرغم من مرور عام ونصف على تنفيذ الاتفاق، ويتهم التقرير مجموعة «5+1» بعدم تنفيذ تعهداتها فيما يخص تعليق العقوبات على القطاع المالي الإيراني، ويذكر أنه «لا توجد رغبة حقيقية من (5+1) لتحقيق هذا الجزء من الاتفاق» وقال إنها «تتذرع بقوانين غسل الأموال FATF» وفق ما نقلت وكالة «إيسنا».
ويشير التقرير إلى أن المنظومة المالية الإيرانية لم تتمكن من إعادة العلاقات مع البنوك الكبيرة، عادّاً «تهديدات» وزارة الخزانة الأميركية السبب الأساسي في عرقلة علاقة البنوك الإيرانية بالبنوك الأجنبية، مؤكدا أن البنك المركزي الإيراني يواجه تحديات اقتصادية ومالية كبيرة في التحويلات المالية.
وانتقد التقرير لقاء وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري برؤساء البنوك الأوروبية، وقال إن البنوك الغربية «تحت تأثير لقائها بوزير الخارجية الأميركي، ترددت في تغيير تعاملها الحذر مع إيران»، مضيفا أن «الخزانة الأميركية» ترفض طلبات شركات وبنوك غربية للحصول على ضمانات أو ترخيص للتعامل مع البنوك الإيرانية.
ويتهم التقرير الإدارة الأميركية بتوظيف الأساليب المختلفة لممارسة الضغط على القطاع البنكي الإيراني. ورغم تأكيد التقرير على وجود عقوبات سابقة للعقوبات النووية، فإنه قال إن منع طهران من التعامل بالدولار يمنع تطبيع العلاقات المالية مع المنظومة البنكية الإيرانية.
وتأتي الانتقادات في وقت وافقت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 17 مايو (أيار) الماضي على تعليق العقوبات النووية لفترة 6 أشهر.
كما تطرق التقرير إلى قضايا «تعارض روح الاتفاق النووي» مثل «التباطؤ في رفع العقوبات» وتمديد العقوبات الأميركية (آيسا) في الأيام الأخيرة من فترة الرئيس السابق باراك أوباما، وتمديد «قانون الطوارئ» ضد إيران بتوقيع أوباما، ومصادرة المحكمة الفيدرالية الأميركية 2.8 مليار دولار من أموال إيران في فبراير (شباط) 2016، لدفع تعويضات للمتضررين في قضايا إرهابية مدعومة من طهران، وعقوبات ضد 11 شخصا وكيانا إيرانيا على صلة بالبرنامج الصاروخي وانتهاكات حقوق الإنسان في اليوم الثاني من تنفيذ الاتفاق وتهديد الرئيس الأميركي ضد الاتفاق النووي، وهو ما عدّه التقرير «محاولة لحرمان إيران من امتيازات الاتفاق النووي».
بموازاة ذلك، قال المساعد القنصلي والبرلماني لوزير الخارجية الإيراني، حسن قشقاوي، إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف وفريق مساعديه ناقش في لقاء أول من أمس مع لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان قضايا السياسة الخارجية على مدى 3 ساعات، موضحا أن التطورات الإقليمية كانت محور المشاورات نظرا لحساسية الأوضاع.
وأفاد بأن الاجتماع بحث «قضايا مطروحة عن الجهاز الدبلوماسي في وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة». ولفت المسؤول الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا» الإيرانية إلى أن قضايا دول الجوار وعلاقة إيران بهذه الدول، إضافة إلى قضية المياه الحدودية، وزيارة من المفترض أن يقوم بها وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى نيويورك، شكلت المحاور الأساسية.
في سياق آخر، توجه وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، أمس، للبرلمان الإيراني للدفاع عن عقد أبرمته إيران مع ائتلاف من شركة «توتال» الفرنسية وشركات صينية بقيمة 4 مليارات دولار، الأسبوع الماضي، لتطوير حقل «بارس» الجنوبي للغاز الطبيعي في مياه الخليج.
وردا على ضغوط واسعة تعرضت لها إدارة روحاني بتهمة «خرق المصالح القومية»، خلال الأسبوع الماضي، قال زنغنه للبرلمان: «قولوا إننا نعارض الاستثمار الأجنبي، وقولوا لي لا يحق لك إبرام العقود، لكن مع كم شركة يمكننا إبرام عقود من الدرجة الأولى؟ يقولون إن (توتال) تسلمت رشى؛ إذا كانت لديكم وثائق، فقدموها للقضاء» وأضاف: «إذا أبرمنا عقودا مع بريطانيا تقولون (الثعلب العجوز)؛ أميركا قضيتها مختلفة، وموقفكم من فرنسا كذلك... حسناً؛ من يبقى للاستثمار؟».
ونفى زنغنه أن تكون إيران سلمت حقول الغاز إلى شركة «توتال» لفترة 20 عاما مقابل حصولها على نحو 50 في المائة من الأرباح، مؤكدا أن تعهدات طهران لا تتجاوز التزامها بدفع 12 مليارا و9 ملايين دولار.
إلى ذلك، أعلن نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري عبد الله عراقي، أمس، أن السياسة العامة للحرس الثوري تقدم الدعم للحكومة الإيرانية، عادّاً أن «التفرقة في الداخل مضرة بالشعب الإيراني»، وشدد عراقي على ضرورة الابتعاد عن الخلافات الداخلية، مؤكدا على أهمية «حفظ الوحدة بين المسؤولين وقادة القوات العسكرية خلف المرشد الإيراني».
تأتي تصريحات القيادي في الحرس الثوري في حين تشهد البلاد تلاسنا غير مسبوق بين الرئيس وقادة الحرس الثوري حول الملف الاقتصادي.



إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.