تهدف الجولات الصيفية لأندية كرة القدم الأوروبية ولقاءات القمة بين ريال مدريد وغريمه الإسباني برشلونة، وقطبي مانشستر الإنجليزية يونايتد وجاره سيتي في الولايات المتحدة، وبايرن ميونيخ الألماني وميلان الإيطالي في الصين، إلى البحث عن أسواق ترويجية جديدة.
وتراهن هذه الأندية على هذه الجولات العابرة للحدود لتعزيز شهرتها والتسويق وتحسين عائداتها التجارية في أسواق جديدة واعدة.
وباتت هذه الجولات منافسا لجولات نجوم الموسيقى حتى، إذ ستدخل مجموعة من نحو 15 ناديا هي الأعرق في أوروبا المشهد بقوة من خلال 30 مباراة تنظم في ثلاث قارات: أميركا الشمالية (الولايات المتحدة) وآسيا (الصين وسنغافورة) وأوقيانيا (أستراليا).
وبدءا من «الستة الكبار» في إنجلترا تشيلسي وتوتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وليفربول وآرسنال، إلى الثنائي الإسباني ريال مديد وبرشلونة، مرورا بأندية بارزة كالألماني بايرن ميونيخ والإيطالي يوفنتوس ومواطنه روما، والفرنسي باريس سان جيرمان... أدركت الأندية ضرورة غزو أسواق جديدة بعيدا عن القواعد التقليدية.
ويعتبر أستاذ التسويق الرياضي في جامعة لافال الكندية فرنك بونس لوكالة الصحافة الفرنسية أنه بدافع من مستثمريها الأجانب أو رعاتها ذوي المصالح الشاملة العابرة للدول، وضعت كل من هذه الأندية نصب عينيها «إما الأسواق الناشئة والكبيرة الحجم كما في الصين، وإما الأسواق ذات رأس المال الضخم والقوة المالية كالولايات المتحدة».
وتستضيف الولايات المتحدة بداية من الأحد المقبل دورة «كأس الأبطال الدولية» التي تجذب على طريقة «السوبر بول» الأميركي، أبرز أندية مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمشاركة في هذه الدورة الودية الإعدادية للموسم الجديد.
وحرص تشارلي ستيليتانو منظم هذه الدورة الذي يرغب في جعلها «أفضل دورة صيفية إعدادية للموسم الجديد في العالم»، على دعوة كبار القارة العجوز مؤكدا أن الدورة «زواج مثالي بين التجارة وكرة القدم».
وستكون ذروة هذا التجمع الكروي - التجاري: «كلاسيكو» ريال مدريد وبرشلونة في 29 يوليو (تموز) على ملعب هارد روك في ميامي، حيث تراوحت أسعار التذاكر بين 250 و4500 دولار.
وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها الفريقان خارج إسبانيا منذ عام 1982 عندما خاضا مباراة لم تلق الاهتمام نسبيا في فنزويلا.
وقال ستيليتانو رئيس شركة «ريلفنت سبورتس» التي تنظم الدورة «ريال مدريد - برشلونة، إنها حقا مباراة فريدة من نوعها».
وأضاف: «ستكون هناك حفلات موسيقية وأمسيات احتفالية، سيشبه ذلك سوبر بول. سنصرف مليوني دولار لتنظيم هذا الحدث، وتقديم أسبوع كامل حول كرة القدم»، وذلك في إشارة إلى المباراة النهائية لدوري كرة القدم الأميركي، والتي تجذب سنويا ملايين المشجعين في الولايات المتحدة، وعائدات إعلانية بعشرات الملايين.
وبخصوص المبالغ التي دفعت للأندية من أجل جذبها إلى الولايات المتحدة، لم يرغب ستيليتانو الدخول في تفاصيل، وقال: «لقد تلقت مبالغ مهمة جدا. لا يمكنني أن أقول أكثر من ذلك لأنها مسألة سرية. ذلك يختلف بالنظر إلى الفرق. في بعض الحالات، نتقاسم أيضا بعض الإيرادات مع الفرق».
ومن أجل تمويل المسابقة، تعول شركته على التذاكر ولكن أيضا على شبكة واسعة من الشركاء والرعاة من القطاع.
وتشهد البطولة إقامة 12 مباراة في 11 مدينة أميركية. وتفتتح في 19 يوليو بمباراة باريس سان جيرمان مع روما، على أن تختتم في 30 منه بدربي إيطالي يجمع يوفنتوس البطل بروما وصيفه.
وأوضح ستيليتانو: «كرة القدم تتطور حقا على المستوى التجاري... هذه الفرق قادرة على الاستفادة من علاماتها التجارية في الولايات المتحدة، وهو ما لم تكن قادرة على فعله قبل عشرين عاما. كرة القدم تحظى الآن بشعبية كبيرة هنا».
وأشار ستيليتانو إلى أن المباراة الودية الأولى التي نظمها بين الأندية الأوروبية الكبيرة كانت في أغسطس (آب) 2002. بين ريال مدريد وروما، وكانت مخصصة لجهود مكافحة فيروس نقص المناعة «إيدز».
وأوضح: «في ذلك الوقت، كان تنقل الفرق الكروية الأوروبية الكبيرة إلى الولايات المتحدة أمرا نادرا. والأمور تغيرت منذ ذلك الحين».
وأكد ستيليتانو أنه «في عام 2003 و2004. كانت الفرق ترفض فعلا القدوم إلى الولايات المتحدة، في اعتقادها، لم تكن الدورة ودية بل مجرد سلسلة من المباريات الاستعراضية. المسألة مختلفة جدا الآن»، مشددا على «البعد الرياضي لهذه المسابقة، والذي يعتبر مفيدا على المستويين البدني والمعنوي من أجل التحضير للموسم المقبل».
وتابع: «سابقا، كانت الأندية تعتقد أنه يتعين عليها مواجهة الفرق السهلة فقط. إذا جاءت إلى الولايات المتحدة، فكان ذلك من أجل التسويق فقط. لم تفعل الشيء الكثير باستثناء المجيء. الآن كل شيء تغير. اللاعبون والمسؤولون يأخذون الأمور بجدية حقا».
وأخذت البطولة شكلها الحالي وأطلق عليها اسم كأس الأبطال الدولية اعتبارا من 2013. وتقام البطولة أيضا لكن بدرجة أقل في آسيا، في الصين وسنغافورة هذا الصيف.
وقال ستيليتانو في هذا الصدد: «إنها مختلفة جدا. ويمكن القول: إن البعد التجاري هو الأكثر أهمية بالنسبة إلى الأندية في الصين».
وأضاف: «أنت لا تذهب إلى الصين من أجل التدريب لمدة عشرة أيام أو إعداد فريقك بالنظر إلى صعوبات إيجاد مركز تدريب جيد والتلوث الذي يمكن أن تشهده بعض المدن في فصل الصيف».
9:56 دقيقه
أندية القمة الأوروبية تستعد خارج الحدود بحثاً عن أسواق ترويجية جديدة
https://aawsat.com/home/article/972941/%D8%A3%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
أندية القمة الأوروبية تستعد خارج الحدود بحثاً عن أسواق ترويجية جديدة
ريال مدريد وبرشلونة وقطبا مانشستر في الولايات المتحدة... وبايرن ميونيخ وميلان في الصين
لوكاكو نجم يونايتد الجديد (في الوسط) يشارك مع الفريق التدريبات بالمعسكر الأميركي (أ.ف.ب)
أندية القمة الأوروبية تستعد خارج الحدود بحثاً عن أسواق ترويجية جديدة
لوكاكو نجم يونايتد الجديد (في الوسط) يشارك مع الفريق التدريبات بالمعسكر الأميركي (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




