بري: أصبحت على يقين أن المبادرات الداخلية لا تجدي ويجب العمل من الخارج

رئيس البرلمان اللبناني كرر تأكيده على أهمية الحوار بين السعودية وإيران

بري: أصبحت على يقين أن المبادرات الداخلية  لا تجدي ويجب العمل من الخارج
TT

بري: أصبحت على يقين أن المبادرات الداخلية لا تجدي ويجب العمل من الخارج

بري: أصبحت على يقين أن المبادرات الداخلية  لا تجدي ويجب العمل من الخارج

قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري: «أصبحت على يقين أن المبادرات الداخلية، لم تعد تجدي وبات يجب العمل من الخارج وليس في الداخل»، وهذا إثبات على أننا لا نعرف أن نحكم أنفسنا، واللبناني بحاجة دائما للاستعانة بصديق، وطبعا الأصدقاء أصبحوا نادرين في عصر ما سمي بـ«الربيع العربي».
ورأى بري خلال استقباله مجلس نقابة المحررين أن الاقتراحات الكثيرة التي سبق أن قدمها كان يفترض أن لا ترفض، مضيفا: «لقد مر وقت على هذه الاقتراحات وخصوصا المبادرة التي طرحتها في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر في 31 أغسطس (آب) الماضي، ولا أزال عند رأيي أنها الأصلح والأفضل والتي شملت كل مواضيع الخلافات القائمة، لذلك بعد الذي نراه الآن أقول بكلمة مختصرة أصبح العمل يجب أن يحصل في الخارج وليس هنا».
ووصف بري الوضع اللبناني الحالي بـ«حكومة مستقيلة ورئيس مكلف ومجلس نيابي معطل»، معتبرا في الوقت عينه أن النوافذ موجودة، مضيفا: «من يقفل النوافذ هم من الخارج والداخل. لا حياء في الدين ولا حياء في الوطن، يعني أنه لا يجوز عندما تصل مثل هذه الحال أن تستخدم القفازات أو الدبلوماسية». وشدد بري على أنه «لم يعد من الجائز الاستمرار في هذا الوضع، خصوصا أننا نقترب من عام جديد، وهناك أعياد، وبعدها عندنا استحقاق رئاسة الجمهورية. سائلا: «أين الاستقلال إذا كنا على هذا الوضع؟ كيف سنحتفل غدا بالاستقلال ونحن غير قادرين أن «نمون» على أنفسنا أو نجلس مع بعضنا البعض؟»، فهل الاستقلال فقط مشاهدة العرض العسكري في هذه الذكرى؟ هل أخذنا استقلالنا باكرا؟».
وأضاف: «هل الديمقراطية التي نتغنى بها هي بإقفالنا المجلس النيابي أو عدم تطبيق الدستور أو تطبيقه كما نريد، كمنع تأليف حكومة، أو أن يعتذر رئيس الحكومة، ونعلق على زيارة معينة ثم يحصل عكس ذلك؟ إلى أين استمرار هذه الهزة في البلاد؟»، مشيرا إلى أن نقاط الخلاف معروفة ومن المفترض أن نتحاور حولها».
وقال بري: «حسب معلوماتي لا يوجد بين اللبناني واللبناني عداوة، هناك خصومة أو خلافات سياسية بينهم في مواضيع معينة» مؤكدا أنه «ليس خائفا على الوضع الأمني لأن هناك قرارا عند الجميع بأن لا عودة إلى الحرب الأهلية أي عامي 1958 أو 1975».
وكرر بري ما سبق أن أعلنه في خطاباته أنه يجب أن يكون هناك حوار بين السعودية وإيران، مشيرا إلى أن «هناك محاولات لإيجاد عدو غير العدو الذي كان يجمعنا دائما ألا وهو إسرائيل، محاولات إيجاد عدو من ضمننا وهو موضوع السني الشيعي».
وعن زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى السعودية، رأى أنه «كان على الرئيس أن يقوم بهذه الزيارة وقام بها، ولكن النتائج تظهر في التصريحات التي صدرت بعدها».
وذكر بري بردود الفعل السلبية تجاه مبادرته الأخيرة للحوار ولا سيما رفض البند الأول فيه حول «شكل الحكومة والبيان الوزاري»، مشيرا إلى أن «التشكيل من صلاحية رئيس الحكومة المكلف بالتوافق مع الرئيس، وهذا لا يستطيع أن يناقشه أحد، أما الشكل فهو على سبيل المثال ما إذا كانت الحكومة تكنوقراط أو سياسية، أم موسعة أو مصغرة، وهذا ليس من اختصاص رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف فقط بل من اختصاص كل الفرقاء السياسيين التي لها حق في إبداء رأيها».
وحول جلسات مجلس الوزراء، قال: «أنا والكتلة النيابية التي أرأسها وافقنا على عقد جلسة واعتبرناها جلسة دستورية، بينما رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ربطها بموافقة «تيار المستقبل»، مؤكدا «أننا مع الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء لبحث موضوع النفط ونعتبر أن «النطاق الضيق» في الدستور ينطبق على ذلك لأن خطر الاعتداء الإسرائيلي على حقوقنا وثروتنا النفطية يعتبر من الضرورات».
وعن التجسس الإسرائيلي على لبنان، كشف بري أنه «سيطلب من اللجان المشتركة، الخارجية والاتصالات دعوة سفراء الدول الخمس وسفراء الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع في المجلس النيابي لعرض هذه الاعتداءات سعيا إلى تعزيز المؤازرة لنا في الأمم إذا ما قدم لبنان شكوى في هذا الشأن. لن أترك هذا الموضوع أبدا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.