ماتيس: إيران سبب زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط

ماتيس: إيران سبب زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط

الأربعاء - 18 شوال 1438 هـ - 12 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14106]
جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي
واشنطن: معاذ العمري
قال الجنرال جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأميركي: إن إيران أكثر بلد مسبب لزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والسبب في ذلك النظام الإيراني الذي يقف خلف أسباب مناطق الصراع، مشيراً إلى أنها كانت أكبر المشاكل التي مرّت عليه خلال عمله قائداً للقيادة المركزية العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، وهي السبب في بقاء الأسد في السلطة في سوريا، إضافة إلى الفيتو الروسي.

جاء ذلك خلال لقاء هاتفي مع أحد طلبة مدارس ولاية واشنطن الثانوية استغرق 45 دقيقة، رد الوزير الأميركي لأول مرة بأسلوب بسيط على أسئلة الطالب في شرح دور الولايات المتحدة الأميركية في الأزمات التي تواجهها، والسياسة التي تتخذها الإدارة الأميركية الجديدة في التعامل معها.

وأكد ماتيس خلال الحوار، أن إيران هي السبب الوحيد في بقاء الأسد بالسلطة حتى الآن، ومساعدة روسيا في حق الفيتو ضد الأمم المتحدة. مضيفا أنه «لولا هذين الدعمين لما استمر في قتل مئات الآلاف من شعبه، والسماح للإرهابيين بمكان إقامة ومعسكر الملايين، والملايين حرفيا من الناس، أجبروا على الخروج من ديارهم مع أي شيء، ولكن ما يمكن أن يلتقط في سيارة أو وضعت على ظهرهم، كل شيء بسبب إيران».

وأوضح ماتيس، أنه «من المؤكد أن إيران هي أكثر التأثيرات زعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، وعندما أسافر إلى القاهرة أو الرياض و...، فإن جميع شعوب المنطقة، تتذمر من سياسة إيران وهذا رأيهم فيها. ومن المؤكد أنها كانت أكبر مشكلتي عندما كنت قائدا للقيادة المركزية الأميركية، لكن مرة أخرى، إنها ليست إيران، إنه النظام الإيراني. وليس الشعب الإيراني، لقد عرفت ما يكفي من الناس الإيرانيين أو تحدث مع الأميركيين الذين نشأوا في إيران». وذكر ماتيس، أنه لا يمكن خلق جو من الثقة بين السياسة الأميركية والإيرانية؛ لعدم وجود انتخابات نزيهة إنما المتحكم فيها المرشد الأعلى، يقرر من يحصل على الانتخاب، مبيناً أن النقطة هي أن إيران تتصرف أكثر مثل قضية ثورية، وليس لمصالح شعبها؛ لذا فمن الصعب جدا التعامل معها، على حد وصفه، مفيداً بأنه قتل الكثير من الشعب الإيراني، وسجن الكثير من الشباب الإيرانيين عندما تظاهروا ضدهم في الثورة الخضراء قبل بضع سنوات.

وأضاف أن: «الإيرانيين حاولوا قتل سفير عربي في وسط العاصمة واشنطن، ويمكنك أن ترى لماذا كان الرئيس أوباما حريصا جدا على محاولة منعهم من الحصول على سلاح نووي حتى يتمكن الشعب الإيراني من التخلص من هذه الثيوقراطية، ونظامهم نظام قاتل يستخدم بدائل أخرى في الخارج، مثل «حزب الله» اللبناني مما تسبب في فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أشد على إيران من الولايات المتحدة، وهي أشد ما وضعت على الإطلاق على إيران، وكذلك دعم الحوثيين في اليمن بنقل الصواريخ الباليستية إلى اليمن التي أطلقوها على السعودية، وترسل عملاء في جميع أنحاء لقتل السفراء في باكستان أو في واشنطن العاصمة، وسيكون من الصعب جدا التعامل مع إيران، وما عليك القيام به في نهاية المطاف هو ما فعلته بعد ذلك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، بتحريك العقوبات الاقتصادية ضدهم وإجبارهم على طاولة المفاوضات؛ لأنهم يريدون البقاء في السلطة».

وأشار ماتيس إلى أن هناك الكثير من الأسباب للتعاون الروسي - الإيراني مع الأسد، أحدها القواعد الروسية العسكرية، والممتدة هناك لمدة 30 إلى 40 عاماً ماضية؛ لذلك هناك بعض القرابة، لافتاً أيضاً إلى أن روسيا اختارت الآن أن تكون منافسا استراتيجيا مع الناتو ومع الولايات المتحدة، على الرغم من الصراحة والتعاون بين الجيش الأميركي والجيش الروسي، في الحرب ضد «داعش» وتجنب وقوع أزمة هناك.

واعتبر أن الروس يتذرعون بوجودهم في سوريا لمحاربة «داعش»، إلا أنهم لم يقوموا بذلك على العكس، بل يدعمون الأسد: «من الصعب القول لماذا، لكن من الواضح أنها ليست في مصلحتهم، وأعتقد أن روسيا تدرك ذلك، بل إنهم يحاولون معرفة كيفية الخروج من هذه الأزمة الآن». وشرح ماتيس أن استراتيجية الولايات المتحدة أخيراً في منطقة الشرق الأوسط هي مهاجمة العدو من خلال دعم القوات المحلية الذين لديهم في نهاية المطاف حل المشكلة؛ إذ تقف أميركا معهم في القتال، لكن من خلالهم نحن نأخذ المعركة إلى العدو. وهناك أعداد متفاوتة من القوات التقليدية والقوات الخاصة في الأدوار الاستشارية، والأدوار المساعدة، «نحن نسميها تقديم المشورة والمساعدة والمرافقة».
ايران سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة