حلم إيفرتون ببلوغ المربع الذهبي والمشاركة في دوري الأبطال يقترب من الحقيقة

بعد الصفقات الكبيرة والمبكرة التي عقدها الفريق وآخرها ضم روني

المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)
المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)
TT

حلم إيفرتون ببلوغ المربع الذهبي والمشاركة في دوري الأبطال يقترب من الحقيقة

المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)
المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)

ليس ثمة شك في أن إيفرتون يعد بلا منازع أسرع أندية الدوري الممتاز التي كان لها السبق في اقتحام سباق ضم لاعبين جدد خلال موسم الانتقالات الصيفية. ورغم أن المرء ربما لا يوافق مهاجم ليفربول السابق روبي فاولر في مبالغته بقوله إن العزيمة التي أبداها إيفرتون على هذا الصعيد والاستثمارات الموجهة التي نفذها تجعل باقي أندية الدوري الممتاز تبدو غبية وحمقاء، فإنه لا يسعنا سوى الشعور بإعجاب بالغ حيال الأسلوب الذي تعامل به مدرب الفريق رونالد كومان ومسؤولو ناديه بهذا المجال.
وقبل أن يعود وين روني مهاجم مانشستر يونايتد وقائد منتخب إنجلترا لكرة القدم السابق إلى إيفرتون النادي الذي نشأ فيه منذ طفولته بعقد يمتد لعامين بعد حصوله على 13 لقبا خلال فترته في استاد أولد ترافورد، نجد أن إيفرتون في الواقع، أنجز خمس صفقات كبرى قبل أن تستأنف غالبية الأندية أعمالها بعد العطلة، وإن كان المهاجم النيجيري هنري أونيكورو سينتقل مباشرة إلى آندرلخت على سبيل الإعارة.
أما باقي اللاعبين الجدد، فيضيفون مزيداً من التماسك على صفوف الفريق، بالنظر إلى ضم كومان حارس مرمى ولاعب خط وسط ومهاجم. كان إيفرتون قد حقق أكبر رقم قياسي بمجال الصفقات في تاريخه عندما ضم جوردان بيكفورد مقابل مبلغ قد يصل إلى 30 مليون جنيه إسترليني. يذكر أن حارس مرمى سندرلاند السابق يجري النظر إليه منذ وقت طويل باعتباره حارس المرمى صاحب الإمكانات الأفضل على مستوى كرة القدم الإنجليزية، وإذا ما نجح في استغلال هذه الإمكانات بالفعل، فإنه سرعان ما سيبدو صفقة ممتازة حتى بهذا السعر المرتفع.
بعد ذلك، دفع النادي تقريباً المبلغ ذاته - 25 مليون جنيه إسترليني قد تصبح قريباً 30 مليون جنيه إسترليني - مقابل ضم مايكل كين البالغ من العمر 24 عاماً، والذي أثبت مهارته في السن المناسبة تماماً ويحظى بإعجاب واسع ومستقبل واعد. وتبعاً لمعايير إيفرتون، تعد تلك استثمارات ضخمة، خاصة لاعب خط الوسط الهولندي دافي كلاسن مقابل نحو 24 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، فإنه بمجرد أن يظهر من يبدي استعداده لدفع السعر الذي طلبه ساوثهامبتون مقابل التنازل عن فيرجيل فان ديك، أو ربما بعدما نال روميلو لوكاكو أخيراً الفرصة التي لطالما تمناها بالرحيل عن إيفرتون والانتقال إلى مانشستر يونايتد الذي سيشارك ببطولة دوري أبطال أوروبا، فإن إنفاقات إيفرتون في إطار موسم الانتقالات ربما تنكمش.
من ناحية أخرى، لم يتعلق الأمر برمته بإنفاق مبالغ ضخمة فحسب، فعلى سبيل المثال ربما يشكل النجاح في الحصول على المهاجم الإسباني ساندرو راميريز من مالقة مقابل ما يقارب 5 ملايين جنيه إسترليني أفضل الصفقات التي شهدها هذا الصيف حتى الآن، حتى وإن كان من غير المحتمل أن ينجح مهاجم برشلونة السابق في سد الثغرة التي سيخلفها رحيل لوكاكو. الملاحظ أنه إلى حد ما، عمد إيفرتون إلى إعادة بناء صفوفه لإدراكه لحقيقة أنه ستعين عليه مواجهة رحيل واحد من كبار هدافيه، ويبدو كذلك أن هذه الإنفاقات الضخمة انطلقت من توقع مسؤولي النادي الحصول على مبلغ ضخم قبل نهاية موسم الانتقالات. وربما يحتاج النادي لضم لاعبين آخرين بعد رحيل لوكاكو.
من جانبه، ما يزال كومان معجباً بصانع ألعاب سوانزي سيتي جيلفي سيغوردسون. ويرغب إيفرتون بضم الآيسلندي لأن مدرب الأخير الهولندي كومان يعرف اللاعب جيدا ومعجب به. بل وثمة تقارير حول باحتمالات انتقال مهاجم آرسنال الفرنسي أوليفيه جيرو. في الواقع، بغض النظر عما يحدث لاحقاً في الصيف فإنه ليست فكرة سيئة أبداً أن تحدد أهدافك الرئيسية في وقت مبكر والعمل على تنفيذها بسرعة للمشاركة في تدريبات ما قبل انطلاق الموسم.
وبالفعل، يبدو إيفرتون في موقف جيد يؤهله لحصد ثمار إيجابية لهذه الجهود في وقت ما تزال الأندية الأخرى تتجادل وتتخبط خطواتها. أيضاً، ربما يستحق إيفرتون مكافأة لامتلاكه بعد نظر كافيا لدفعه لضم ستيف والش من ليستر سيتي وتعيينه بمنصب مدير الكرة وكبير الكشافين. ومع هذا، فإن ذلك ليس منتهى الأمل بمجال كرة القدم، ومن المعتقد أن الجائزة الحقيقية التي يسعى خلفها إيفرتون ضمان مكان في المراكز الأربعة الأولى من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. يذكر أنه لدى وصوله النادي، قال ساندرو: «نجح إيفرتون في إبرام بعض الصفقات الكبرى وضم لاعبين جدد، وأشعر بالإثارة حيال مشاركتي هنا والسعي للفوز بالكثير من البطولات. وآمل في أن نتمكن من تحقيق هدف المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا».
بالتأكيد من حق أي لاعب التحلي بالتفاؤل إزاء انتقاله إلى ناد جديد مقابل مبلغ ضخم، وربما ليس ثمة ما يضير إذا ما بلغ هذا التفاؤل حداً يفتقر إلى الواقعية، لكن لو كان هذا فيلماً سينمائياً فإن صوت موسيقى مخيفة ربما كان الآن ليبدأ في التصاعد في الخلفية. حقيقة الأمر أن اللاعبين بصفة عامة لا ينضمون إلى إيفرتون من أجل الفوز بالكثير بالبطولات. كان ذلك شعور اللاعبين منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي. وحتى الصحوة التي شهدها تحت قيادة المدرب السابق هوارد كيندال جاءت قصيرة الأمد نسبياً. على امتداد الأعوام الـ21 التي تمثل عمر ساندرو، لم يفز إيفرتون بأي شيء. وكانت البطولة الأخيرة التي اقتنصها النادي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لعام 1995، أي قبل قرابة شهرين من مولده.
ومع ذلك، يتعين علينا الإقرار بأن إيفرتون يحظى حالياً بمدرب قدير وتبدو مسألة إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى طموحاً قابل للتحقيق بالنسبة لنادي في مكانة إيفرتون وقوته الإنفاقية، ولكن لا ينبغي إغفال حقيقة أن ناديين بحجم آرسنال ومانشستر يونايتد عجزا عن تحقيق ذلك الموسم الماضي، في وقت يخوض آرسنال اليوم منافسة محتدمة مع ريال مدريد لدفع أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم كيليان مبابي.
وكشف أرسين فينغر مدرب آرسنال عن اهتمامه بالتعاقد مع مبابي مهاجم موناكو وأكد أن اللاعب الموهوب البالغ عمره 18 عاما سيواجه حيرة لاختيار ناديه الجديد في ظل رغبة أفضل أندية أوروبا لضمه. وخطف مبابي الأضواء في الموسم الماضي بعدما سجل 27 هدفا في كل المسابقات وقاد موناكو لإحراز لقب الدوري الفرنسي وبلوغ قبل نهائي دوري أبطال أوروبا ونهائي كأس رابطة الدوري الفرنسي. وقال فينغر: «إنه لاعب يستطيع اختيار أي فريق يريده عندما يستيقظ في الصباح». وأضاف: «لا يملك الكثير من اللاعبين هذا النوع من الحظ لأن عمره 18 عاما وكل أندية أوروبا مستعدة لتجهيز البساط الأحمر من أجله». في الوقت ذاته، يتباهى مانشستر يونايتد بأنه يضم في صفوفه أغلى لاعب في العالم - بول بوغبا - وانتهى به الحال إلى دفع مبلغ يقل عن ذلك ليس بالكثير لضم لوكاكو.
من ناحية أخرى، قيل لكومان عندما انضم إلى إيفرتون في مثل هذا الوقت من العام الماضي قادماً من ساوثهامبتون إنه على ما يبدو أن أي مدرب لن يمكنه أن يفعل الكثير للارتقاء بإيفرتون إلى رابع أفضل فريق بالشمال الغربي، وأنه لن يكون بإمكان النادي قط مكافأة القوة الإنفاقية لناديي مانشستر، وأن الأمل يكمن في التفوق على ليفربول في بضعة مناسبات فحسب في اللحظات التي يتراجع خلالها المستوى داخل ليفربول. ولم يبد المدرب اعتراضه على هذه الأفكار، رغم حقيقة أن ليستر سيتي كان قد فاز لتوه ببطولة الدوري الممتاز في ذلك الوقت، ما جعل كل شيء يبدو ممكناً.
أما ما حدث خلال الموسم الأول لكومان في إيفرتون فهو أن الأندية الستة التي شاركت بانتظام في بطولة دوري أبطال أوروبا عززت صفوفها وحسنت أدائها، ما ترك إيفرتون رغم ما طرأ على أدائه من تحسن واحتلاله المركز السابع بين أندية الدوري الممتاز. ورغم أن هذه النتيجة ليست جيدة بما يكفي لكومان، ناهيك عن ملاك النادي أو جماهيره، فإنه ليس من الصعب رؤية هذا السيناريو يتكرر من جديد هذا الموسم. وهذه المرة، سيتعين على إيفرتون التكيف مع متطلبات الدوري الأوروبي أيضاً، بل وربما يحاول إيفرتون اقتناص البطولة وسلك ذات المسار الذي سبق لمانشستر يونايتد إتباعه لضمان المشاركة بدوري أبطال أوروبا، وإن كانت مثل هذه الخطة ستترك تداعيات حتماً على تطلعات الفريق في إطار الدوري الممتاز.
المعروف أن جوزيه مورينيو، بكل ما يحظى به من موارد، اضطر نهاية الأمر لتحديد أولوياته بحلول نهاية الموسم، ومن غير المحتمل أن يتمكن إيفرتون من الازدهار والنجاح على جبهتين في آن واحد، وسيكون من المثير مراقبة أسلوب تعامل كومان مع البطولة الأوروبية.
إلا أنه في الوقت الحاضر، بمقدور جماهير إيفرتون الشعور بالرضا على الأقل إزاء تحرك ناديهم في المسار الصحيح. وينبغي أن يشكل الفريق تحدياً أصعب أمام الخصوم هذا الموسم، ومن خلال إظهار روح قتالية وجعل غوديسون ملعب إيفرتون مكان تصعب زيارته، بمقدور الفريق تحقيق مفاجأة لجماهيره في موسم 2017 - 2018 طالما أن كل شيء يسير حسب الخطة الموضوعة. وبإمكان أي مفاجآت غير سارة - وقد بدأت بالفعل برحيل لوكاكو - جعل الحياة أكثر إثارة قبل انطلاق الموسم.
وكان كومان أعلن في وقت سابق أن روني سيلعب ضمن خط هجوم الفريق وذلك بعد عودة اللاعب البالغ من العمر 31 عاما للنادي عقب 13 عاما قضاها مع مانشستر يونايتد. وتدرب روني مع زملائه في الفريق في ملعب التدريب الخاص بالفريق قبل أن يواجه عدسات الكاميرات مع كومان قائلا إن العودة لإيفرتون حدثت دون «أي تفكير». وأوضح كومان على الفور أنه يتوقع من روني أن يوفر تهديدا هجوميا، منهيا التكهنات بأنه قد يلعب في خط الوسط.
وقال كومان: «الجميع يعرف قدرات وين. نريد المزيد من الأهداف. يمكن أن يلعب خلف المهاجم الصريح». وأضاف: «نريد أن نحسن معدلنا التهديفي. سجل روميلو (لوكاكو) 25 هدفا الموسم الماضي وسجل الأفضل بعده أربعة أو خمسة أهداف. هذا ليس بالأمر الجيد. وين من نوعية اللاعبين الذين يمكنهم تسجيل المزيد من الأهداف مع الفريق». وتابع: «وين شغوف للغاية للعودة. أظهر في أول لقاء له أنه يحب الضغط. بعض اللاعبين يريدون ذلك لإخراج أفضل ما لديهم».
وقال روني إنه سعيد بالعودة إلى النادي الذي نشأ فيه وهو ينوي مساعدته في الفوز بأول لقب كبير منذ نيله كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1995 على حساب مانشستر يونايتد في ويمبلي وهي المباراة حضرها كمشجع. وقال روني: «جميع أفراد عائلتي سعداء لرؤيتي وأنا ألعب مرتديا القميص الأزرق ثانية» مضيفا أنه لم يفكر في العودة إلا عندما افتقر لفرص اللعب مع يونايتد. ووقع روني الذي سيكمل عامه 32 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على عقد لمدة عامين مع النادي الذي أنهى حملته في المركز السابع في الدوري الممتاز الموسم الماضي متراجعا بفارق مركز واحد خلف يونايتد.
وتوج روني مع يونايتد بلقب دوري الأبطال وبخمسة ألقاب في الدوري الممتاز كما فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي واختير كأفضل لاعب عام 2010.
لكن دوره تراجع الموسم الماضي تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو كما فقد مكانه في المنتخب الإنجليزي. وخاض روني 77 مباراة مع إيفرتون وسجل 17 هدفا بين 2002 و2004.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.