حلم إيفرتون ببلوغ المربع الذهبي والمشاركة في دوري الأبطال يقترب من الحقيقة

بعد الصفقات الكبيرة والمبكرة التي عقدها الفريق وآخرها ضم روني

المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)
المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)
TT

حلم إيفرتون ببلوغ المربع الذهبي والمشاركة في دوري الأبطال يقترب من الحقيقة

المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)
المدرب كومان يرحب بكين في ناديه الجديد إيفرتون - من اليمين لليسار... كلاسن وساندرو وجوردان وماركيلو وأونيكورو وكين - أقاويل عن انتقال جيرو مهاجم آرسنال الى إيفرتون («الشرق الأوسط») - روني يعود الى ايفرتون بعد 13 عاما (أ.ف.ب)

ليس ثمة شك في أن إيفرتون يعد بلا منازع أسرع أندية الدوري الممتاز التي كان لها السبق في اقتحام سباق ضم لاعبين جدد خلال موسم الانتقالات الصيفية. ورغم أن المرء ربما لا يوافق مهاجم ليفربول السابق روبي فاولر في مبالغته بقوله إن العزيمة التي أبداها إيفرتون على هذا الصعيد والاستثمارات الموجهة التي نفذها تجعل باقي أندية الدوري الممتاز تبدو غبية وحمقاء، فإنه لا يسعنا سوى الشعور بإعجاب بالغ حيال الأسلوب الذي تعامل به مدرب الفريق رونالد كومان ومسؤولو ناديه بهذا المجال.
وقبل أن يعود وين روني مهاجم مانشستر يونايتد وقائد منتخب إنجلترا لكرة القدم السابق إلى إيفرتون النادي الذي نشأ فيه منذ طفولته بعقد يمتد لعامين بعد حصوله على 13 لقبا خلال فترته في استاد أولد ترافورد، نجد أن إيفرتون في الواقع، أنجز خمس صفقات كبرى قبل أن تستأنف غالبية الأندية أعمالها بعد العطلة، وإن كان المهاجم النيجيري هنري أونيكورو سينتقل مباشرة إلى آندرلخت على سبيل الإعارة.
أما باقي اللاعبين الجدد، فيضيفون مزيداً من التماسك على صفوف الفريق، بالنظر إلى ضم كومان حارس مرمى ولاعب خط وسط ومهاجم. كان إيفرتون قد حقق أكبر رقم قياسي بمجال الصفقات في تاريخه عندما ضم جوردان بيكفورد مقابل مبلغ قد يصل إلى 30 مليون جنيه إسترليني. يذكر أن حارس مرمى سندرلاند السابق يجري النظر إليه منذ وقت طويل باعتباره حارس المرمى صاحب الإمكانات الأفضل على مستوى كرة القدم الإنجليزية، وإذا ما نجح في استغلال هذه الإمكانات بالفعل، فإنه سرعان ما سيبدو صفقة ممتازة حتى بهذا السعر المرتفع.
بعد ذلك، دفع النادي تقريباً المبلغ ذاته - 25 مليون جنيه إسترليني قد تصبح قريباً 30 مليون جنيه إسترليني - مقابل ضم مايكل كين البالغ من العمر 24 عاماً، والذي أثبت مهارته في السن المناسبة تماماً ويحظى بإعجاب واسع ومستقبل واعد. وتبعاً لمعايير إيفرتون، تعد تلك استثمارات ضخمة، خاصة لاعب خط الوسط الهولندي دافي كلاسن مقابل نحو 24 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، فإنه بمجرد أن يظهر من يبدي استعداده لدفع السعر الذي طلبه ساوثهامبتون مقابل التنازل عن فيرجيل فان ديك، أو ربما بعدما نال روميلو لوكاكو أخيراً الفرصة التي لطالما تمناها بالرحيل عن إيفرتون والانتقال إلى مانشستر يونايتد الذي سيشارك ببطولة دوري أبطال أوروبا، فإن إنفاقات إيفرتون في إطار موسم الانتقالات ربما تنكمش.
من ناحية أخرى، لم يتعلق الأمر برمته بإنفاق مبالغ ضخمة فحسب، فعلى سبيل المثال ربما يشكل النجاح في الحصول على المهاجم الإسباني ساندرو راميريز من مالقة مقابل ما يقارب 5 ملايين جنيه إسترليني أفضل الصفقات التي شهدها هذا الصيف حتى الآن، حتى وإن كان من غير المحتمل أن ينجح مهاجم برشلونة السابق في سد الثغرة التي سيخلفها رحيل لوكاكو. الملاحظ أنه إلى حد ما، عمد إيفرتون إلى إعادة بناء صفوفه لإدراكه لحقيقة أنه ستعين عليه مواجهة رحيل واحد من كبار هدافيه، ويبدو كذلك أن هذه الإنفاقات الضخمة انطلقت من توقع مسؤولي النادي الحصول على مبلغ ضخم قبل نهاية موسم الانتقالات. وربما يحتاج النادي لضم لاعبين آخرين بعد رحيل لوكاكو.
من جانبه، ما يزال كومان معجباً بصانع ألعاب سوانزي سيتي جيلفي سيغوردسون. ويرغب إيفرتون بضم الآيسلندي لأن مدرب الأخير الهولندي كومان يعرف اللاعب جيدا ومعجب به. بل وثمة تقارير حول باحتمالات انتقال مهاجم آرسنال الفرنسي أوليفيه جيرو. في الواقع، بغض النظر عما يحدث لاحقاً في الصيف فإنه ليست فكرة سيئة أبداً أن تحدد أهدافك الرئيسية في وقت مبكر والعمل على تنفيذها بسرعة للمشاركة في تدريبات ما قبل انطلاق الموسم.
وبالفعل، يبدو إيفرتون في موقف جيد يؤهله لحصد ثمار إيجابية لهذه الجهود في وقت ما تزال الأندية الأخرى تتجادل وتتخبط خطواتها. أيضاً، ربما يستحق إيفرتون مكافأة لامتلاكه بعد نظر كافيا لدفعه لضم ستيف والش من ليستر سيتي وتعيينه بمنصب مدير الكرة وكبير الكشافين. ومع هذا، فإن ذلك ليس منتهى الأمل بمجال كرة القدم، ومن المعتقد أن الجائزة الحقيقية التي يسعى خلفها إيفرتون ضمان مكان في المراكز الأربعة الأولى من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. يذكر أنه لدى وصوله النادي، قال ساندرو: «نجح إيفرتون في إبرام بعض الصفقات الكبرى وضم لاعبين جدد، وأشعر بالإثارة حيال مشاركتي هنا والسعي للفوز بالكثير من البطولات. وآمل في أن نتمكن من تحقيق هدف المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا».
بالتأكيد من حق أي لاعب التحلي بالتفاؤل إزاء انتقاله إلى ناد جديد مقابل مبلغ ضخم، وربما ليس ثمة ما يضير إذا ما بلغ هذا التفاؤل حداً يفتقر إلى الواقعية، لكن لو كان هذا فيلماً سينمائياً فإن صوت موسيقى مخيفة ربما كان الآن ليبدأ في التصاعد في الخلفية. حقيقة الأمر أن اللاعبين بصفة عامة لا ينضمون إلى إيفرتون من أجل الفوز بالكثير بالبطولات. كان ذلك شعور اللاعبين منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي. وحتى الصحوة التي شهدها تحت قيادة المدرب السابق هوارد كيندال جاءت قصيرة الأمد نسبياً. على امتداد الأعوام الـ21 التي تمثل عمر ساندرو، لم يفز إيفرتون بأي شيء. وكانت البطولة الأخيرة التي اقتنصها النادي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لعام 1995، أي قبل قرابة شهرين من مولده.
ومع ذلك، يتعين علينا الإقرار بأن إيفرتون يحظى حالياً بمدرب قدير وتبدو مسألة إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى طموحاً قابل للتحقيق بالنسبة لنادي في مكانة إيفرتون وقوته الإنفاقية، ولكن لا ينبغي إغفال حقيقة أن ناديين بحجم آرسنال ومانشستر يونايتد عجزا عن تحقيق ذلك الموسم الماضي، في وقت يخوض آرسنال اليوم منافسة محتدمة مع ريال مدريد لدفع أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم كيليان مبابي.
وكشف أرسين فينغر مدرب آرسنال عن اهتمامه بالتعاقد مع مبابي مهاجم موناكو وأكد أن اللاعب الموهوب البالغ عمره 18 عاما سيواجه حيرة لاختيار ناديه الجديد في ظل رغبة أفضل أندية أوروبا لضمه. وخطف مبابي الأضواء في الموسم الماضي بعدما سجل 27 هدفا في كل المسابقات وقاد موناكو لإحراز لقب الدوري الفرنسي وبلوغ قبل نهائي دوري أبطال أوروبا ونهائي كأس رابطة الدوري الفرنسي. وقال فينغر: «إنه لاعب يستطيع اختيار أي فريق يريده عندما يستيقظ في الصباح». وأضاف: «لا يملك الكثير من اللاعبين هذا النوع من الحظ لأن عمره 18 عاما وكل أندية أوروبا مستعدة لتجهيز البساط الأحمر من أجله». في الوقت ذاته، يتباهى مانشستر يونايتد بأنه يضم في صفوفه أغلى لاعب في العالم - بول بوغبا - وانتهى به الحال إلى دفع مبلغ يقل عن ذلك ليس بالكثير لضم لوكاكو.
من ناحية أخرى، قيل لكومان عندما انضم إلى إيفرتون في مثل هذا الوقت من العام الماضي قادماً من ساوثهامبتون إنه على ما يبدو أن أي مدرب لن يمكنه أن يفعل الكثير للارتقاء بإيفرتون إلى رابع أفضل فريق بالشمال الغربي، وأنه لن يكون بإمكان النادي قط مكافأة القوة الإنفاقية لناديي مانشستر، وأن الأمل يكمن في التفوق على ليفربول في بضعة مناسبات فحسب في اللحظات التي يتراجع خلالها المستوى داخل ليفربول. ولم يبد المدرب اعتراضه على هذه الأفكار، رغم حقيقة أن ليستر سيتي كان قد فاز لتوه ببطولة الدوري الممتاز في ذلك الوقت، ما جعل كل شيء يبدو ممكناً.
أما ما حدث خلال الموسم الأول لكومان في إيفرتون فهو أن الأندية الستة التي شاركت بانتظام في بطولة دوري أبطال أوروبا عززت صفوفها وحسنت أدائها، ما ترك إيفرتون رغم ما طرأ على أدائه من تحسن واحتلاله المركز السابع بين أندية الدوري الممتاز. ورغم أن هذه النتيجة ليست جيدة بما يكفي لكومان، ناهيك عن ملاك النادي أو جماهيره، فإنه ليس من الصعب رؤية هذا السيناريو يتكرر من جديد هذا الموسم. وهذه المرة، سيتعين على إيفرتون التكيف مع متطلبات الدوري الأوروبي أيضاً، بل وربما يحاول إيفرتون اقتناص البطولة وسلك ذات المسار الذي سبق لمانشستر يونايتد إتباعه لضمان المشاركة بدوري أبطال أوروبا، وإن كانت مثل هذه الخطة ستترك تداعيات حتماً على تطلعات الفريق في إطار الدوري الممتاز.
المعروف أن جوزيه مورينيو، بكل ما يحظى به من موارد، اضطر نهاية الأمر لتحديد أولوياته بحلول نهاية الموسم، ومن غير المحتمل أن يتمكن إيفرتون من الازدهار والنجاح على جبهتين في آن واحد، وسيكون من المثير مراقبة أسلوب تعامل كومان مع البطولة الأوروبية.
إلا أنه في الوقت الحاضر، بمقدور جماهير إيفرتون الشعور بالرضا على الأقل إزاء تحرك ناديهم في المسار الصحيح. وينبغي أن يشكل الفريق تحدياً أصعب أمام الخصوم هذا الموسم، ومن خلال إظهار روح قتالية وجعل غوديسون ملعب إيفرتون مكان تصعب زيارته، بمقدور الفريق تحقيق مفاجأة لجماهيره في موسم 2017 - 2018 طالما أن كل شيء يسير حسب الخطة الموضوعة. وبإمكان أي مفاجآت غير سارة - وقد بدأت بالفعل برحيل لوكاكو - جعل الحياة أكثر إثارة قبل انطلاق الموسم.
وكان كومان أعلن في وقت سابق أن روني سيلعب ضمن خط هجوم الفريق وذلك بعد عودة اللاعب البالغ من العمر 31 عاما للنادي عقب 13 عاما قضاها مع مانشستر يونايتد. وتدرب روني مع زملائه في الفريق في ملعب التدريب الخاص بالفريق قبل أن يواجه عدسات الكاميرات مع كومان قائلا إن العودة لإيفرتون حدثت دون «أي تفكير». وأوضح كومان على الفور أنه يتوقع من روني أن يوفر تهديدا هجوميا، منهيا التكهنات بأنه قد يلعب في خط الوسط.
وقال كومان: «الجميع يعرف قدرات وين. نريد المزيد من الأهداف. يمكن أن يلعب خلف المهاجم الصريح». وأضاف: «نريد أن نحسن معدلنا التهديفي. سجل روميلو (لوكاكو) 25 هدفا الموسم الماضي وسجل الأفضل بعده أربعة أو خمسة أهداف. هذا ليس بالأمر الجيد. وين من نوعية اللاعبين الذين يمكنهم تسجيل المزيد من الأهداف مع الفريق». وتابع: «وين شغوف للغاية للعودة. أظهر في أول لقاء له أنه يحب الضغط. بعض اللاعبين يريدون ذلك لإخراج أفضل ما لديهم».
وقال روني إنه سعيد بالعودة إلى النادي الذي نشأ فيه وهو ينوي مساعدته في الفوز بأول لقب كبير منذ نيله كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1995 على حساب مانشستر يونايتد في ويمبلي وهي المباراة حضرها كمشجع. وقال روني: «جميع أفراد عائلتي سعداء لرؤيتي وأنا ألعب مرتديا القميص الأزرق ثانية» مضيفا أنه لم يفكر في العودة إلا عندما افتقر لفرص اللعب مع يونايتد. ووقع روني الذي سيكمل عامه 32 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على عقد لمدة عامين مع النادي الذي أنهى حملته في المركز السابع في الدوري الممتاز الموسم الماضي متراجعا بفارق مركز واحد خلف يونايتد.
وتوج روني مع يونايتد بلقب دوري الأبطال وبخمسة ألقاب في الدوري الممتاز كما فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي واختير كأفضل لاعب عام 2010.
لكن دوره تراجع الموسم الماضي تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو كما فقد مكانه في المنتخب الإنجليزي. وخاض روني 77 مباراة مع إيفرتون وسجل 17 هدفا بين 2002 و2004.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!