تداعيات منع أجهزة الكومبيوتر المحمول على الطائرات

خبراء يشككون في الدواعي الحقيقية: إرهاب أم منافسة؟

تداعيات منع أجهزة الكومبيوتر المحمول على الطائرات
TT

تداعيات منع أجهزة الكومبيوتر المحمول على الطائرات

تداعيات منع أجهزة الكومبيوتر المحمول على الطائرات

منذ شهر مارس (آذار) الماضي فرضت الإدارة الأميركية، وتبعتها بعد ذلك السلطات البريطانية، حظرا على حمل أجهزة الكومبيوتر المحمول والإلكترونيات الأخرى التي يزيد حجمها على حجم الهاتف الجوال مع المسافرين على الطائرات القادمة من دول الشرق الأوسط إلى أميركا وبريطانيا. ويمكن للمسافر من المطارات العربية المرصودة بهذا المنع أن يحمل هذه الأجهزة ضمن حقائب الشحن، لكن ليس في مقصورة الركاب.
بعدها تراجعت السلطات الأميركية وألغت المنع عن بعض شركات الطيران من المنطقة وأبقته على البعض الآخر، أيضا من دون إعلان الأسباب. وتدعو مثل هذه القرارات إلى التساؤل عما إذا كان الهدف في الأصل تجاريا أم سياسيا؟
المنع على بقية الشركات يسري حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وعند المراجعة قد يتم إلغاء الحظر أو مد فترته لمدة عام آخر، أو توسيعه لكي يشمل مناطق أخرى، أو حتى تعميمه إلى جميع شركات الطيران في العالم. وكانت المحاولة السابقة لفحص أجهزة الكومبيوتر المحمولة مع المسافرين إلى الولايات المتحدة من مطارات أوروبية هي التأكد من أن بطاريات الأجهزة مشحونة ويمكن تشغيل الأجهزة عند الطلب.
الهدف المعلن من هذا المنع هو معلومات استخباراتية تشير إلى محاولات من إرهابيين تحويل هذه الأجهزة إلى قنابل متفجرة. ولكن الكثير من الخبراء انتقد الخطوة وذهب بعضهم إلى القول: إن السبب الحقيقي هو معاقبة مفترضة لبعض شركات الطيران في منطقة الخليج من ادعاءات شركات أميركية منافسة بأنها تتلقى دعما حكوميا يتيح لها منافسة غير عادلة. وعلى هذا الأساس، فإن قرار المنع يهدف في الواقع إلى تحويل شريحة مسافري درجة رجال الأعمال إلى شركات الطيران الأميركية.
وهناك توقعات بخسائر مفترضة لشركات الطيران العربية المتأثرة بالقرار سوف تظهر في نهاية السنة المالية الحالية. وقد أعلنت السوق الحرة في مطار دبي بالفعل أنها بصدد خسائر حجمها مليوني دولار سنويا من تراجع مبيعات الإلكترونيات للمسافرين، وذلك قبل إلغاء الحظر على شركة الإمارات للطيران.
كما شكا عقيل بلتاجي، نائب رئيس الخطوط الملكية الأردنية، من أن القرار سوف يؤثر بالتأكيد على ربحية الشركة. وقال: إن القرار لم يمهل شركات الطيران أي فرصة لدراسة الموقف، كما لم يشرح تفاصيل هذه الخطوة. ولاحظ بلتاجي، أن القرار لم يشمل المطارات الأوروبية. وشمل إلغاء الحظر الخطوط الملكية الأردنية أيضا.
من ناحية أخرى، قال السفير التركي في واشنطن، سردار كيليك: إن القرار «غير مقبول» وأن مطار أتاتورك الدولي هو أكثر أمنا من بعض المطارات الأوروبية. وطالب كيليك الأميركيين بزيارة المطار وتقييمه قبل إصدار أحكامهم. وأضاف، أن كل الدول التي يشملها الحظر هي دول حليفة للولايات المتحدة. وهنا أيضا تم إلغاء الحظر على شركة الطيران التركية.
القرار الذي يؤثر الآن على خمسة مطارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكن أن يتوسع في المستقبل لكي يشمل مطارات أخرى من بينها أوروبا، وفقا لديفيد لبان، المتحدث باسم إدارة الأمن الوطني الأميركية. وكان القرار قد اتخذ بعد انفجار جهاز محمول على طائرة صومالية في حادث جرح فيه شخصان ولم يسفر عن وفيات. وهي شركة محلية لا تطير إلى الولايات المتحدة. ويشير أحدث تقرير شهري من إدارة الأمن الوطني الأميركية إلى أن هناك 199 محاولة تخريب أو هجوم من «داعش» على الغرب منذ عام 2013، منها 21 محاولة في النصف الأول من العام الحالي.
وفي حين يؤكد خبراء إدارة الأمن الوطني الأميركية، أن المنع يهدف إلى تحجيم أخطار الهجمات الإرهابية على الطائرات المدنية، فإن خبراء الإلكترونيات يقولون: إن مخاطر استخدام الإلكترونيات في تفجيرات على الطائرات لا تقل بشحن هذه الأجهزة ضمن حقائب المسافرين بعيدا عن المقصورة. وفيما يتعلق بإمكانيات إرسال الإشارات والتواصل الإلكتروني، فإن أجهزة الهاتف الجوال المسموح بها على الطائرات هي في الواقع أجهزة كومبيوتر مصغرة لها نفس إمكانيات الأجهزة المحمولة.
وأطلق بروس شناير، الخبير الأمني، على هذا القرار لفظ «حظر على حرية السفر من جانب واحد». وقال: إن الوضع التقني للسفر الجوي لم يتغير خلال السنوات العشر الأخيرة بما يبرر هذا المنع. أيضا، فإن مثل هذه الأخطار لا تقتصر على شركات الطيران العاملة من منطقة الشرق الأوسط. ونفى مسؤول من وزارة الخارجية الأميركية، أن يكون القرار مجرد حيلة للاطلاع على معلومات تشملها أجهزة المسافرين.
* الحظر البريطاني
الغريب، أن الحظر البريطاني يختلف في بعض الجوانب عن الحظر الأميركي، فهو من ناحية يستثني الإمارات والمغرب، وإحداهما (المغرب) مشمولة بالحظر الأميركي، وبالتالي لا يطبق على خطوط الطيران في هاتين الدولتين، كما أنه يشمل الشركات الأوروبية التي تطير إلى المنطقة أيضا. ولذلك؛ فالمسافر على طائرات «إيزي جت» مثلا والقادم من مصر لا بد أن يلتزم بالحظر على أجهزة الكومبيوتر المحمول والإلكترونيات الأكبر حجما من الهاتف الجوال. كما حذرت الخطوط البريطانية من أن ركاب طائراتها سوف يتعرضون لتفتيش أدق في مطارات المنطقة، ونصحتهم بالحضور إلى المطارات مبكرا. وسمحت شركات أخرى مثل «مونارك للركاب» بزيادة وزن الأمتعة بنحو ثلاثة كيلوغرامات مجانا لاستيعاب أجهزتهم الإلكترونية.
وتطبق المحاذير أيضا عند الانتقال من طائرة إلى أخرى لاستكمال الرحلة، وفي تلك الحالة يتعين على الركاب الاتصال بشركات الطيران لترتيب شحن أجهزتهم بعيدا عن المقصورة.
وتتعقد الصورة أكثر مع تحليل شبكات الطيران الأوروبية التي تستقبل الكثير من ركابها عبر رحلات متقاطعة قادمة من الشرق الأقصى أو جنوب أفريقيا أحيانا عن طريق القاهرة أو إسطنبول. وهذا يعني أن الراكب القادم من هونغ كونغ أو جوهانسبرغ مثلا لن يستطيع استخدام جهاز الكومبيوتر المحمول خلال القسم الأول من الرحلة أيضا.
هناك أيضا مشكلة السرقات من المطارات، والتي تشمل الكثير من حقائب الشحن، وليس من المعروف بعد من سوف يتحمل هذه الخسائر، شركات الطيران أم الركاب. وفي الرحلات السياحية القصيرة من مصر وتركيا إلى بريطانيا يفضل معظم ركاب الطيران الرخيص الاستغناء عن الشحن والاكتفاء بحقائب اليد. ولكنهم الآن سوف يضطرون إلى شحن أمتعة تشمل أجهزة الكومبيوتر أو عدم اصطحاب هذه الأجهزة. هناك أيضا مخاوف أوروبية من امتداد المنع إلى المطارات الأوروبية، وطالبت المفوضية الأوروبية محادثات عاجلة مع إدارة الأمن الوطني الأميركية لبدء حوار بناء حول أي اقتراحات تشمل أوروبا. وتنظر أوروبا إلى الوضع من ناحية تأمين الطائرات، حيث هناك مخاوف من حرائق تحدث أحيانا من بطاريات الليثيوم في الأجهزة الجوالة. وترى المفوضية الأوروبية، أنه لو حدث مثل هذا الحريق في المقصورة سوف يمكن التعامل معه بسهولة، ولكن في قاعة الأمتعة يمكن لمثل هذه الحرائق أن تنتهي بكوارث.
* كيف تعاملت شركات الطيران المتأثرة مع الحظر؟
تعرف شركات الطيران، خصوصا تلك العاملة من منطقة الخليج، أهمية أجهزة الكومبيوتر المحمولة لركاب درجات الأعمال. فالمسافر يستغل ساعات السفر في إنجاز بعض الأعمال على جهازه أثناء السفر. كما أن بعض الشركات تعتبر أن الأجهزة تحتوي على أسرار شركات لا يجب أن تبتعد عن نظر المدير الذي يحمل الجهاز.
وتعتبر بعض شركات الطيران الخليجية من كبار اللاعبين في السوق الدولية في العالم حاليا، حيث تتحول المنطقة تدريجيا إلى مركز طيران عالمي بين الغرب والشرق. وأول الشركات التي تعاملت مع الموقف كانت شركة طيران الإمارات التي سمحت لركابها باستخدام أجهزتهم المحمولة حتى لحظة صعود الطائرة بدلا من تركها مع الأمتعة المشحونة عند دخول المطار. ويتم تسليم الأجهزة إلى طاقم الطائرة، حيث تحفظ بعناية في صناديق خاصة في قاعة الشحن حتى وصول الطائرة. وهو وإن كان ليس حلا جذريا للمشكلة، إلا أنه يخفف من متاعب المسافرين بعض الشيء. وتفكر الشركة في تقديم أجهزة كومبيوتر محمولة لاستعارة الركاب أثناء الرحلات إلى أميركا.
الخطوط التركية من ناحيتها قلدت أسلوب الإمارات وقدمت خدمة حفظ الأجهزة المحمولة قبل الإقلاع مع التعهد بإعادتها عند الوصول. وقدمت الشركة خدمة إضافية هي «واي فاي» مجانية طوال الرحلة يمكن استخدامها على الهواتف الجوالة.
كذلك منحت الخطوط السعودية مسافريها إلى الولايات المتحدة وبريطانيا 20 ميغابايت من «الواي فاي» المجانية. وقدمت شركة الاتحاد خدمة إضافية إلى «الواي فاي»، وهي تقديم أجهزة «آيباد» لركاب الدرجة الأولى ودرجة الأعمال للاستخدام أثناء الرحلة ثم إعادتها لدى الوصول.
الخطوط الملكية الأردنية نشرت من ناحيتها إعلانا يقترح على المسافرين 12 فكرة بديلة لاستخدام الأجهزة المحمولة على طائراتها بداية من قراءة كتاب إلى الحديث إلى الراكب المجاور، إلى تحليل معنى الحياة!
* ماذا يقول الركاب؟
مؤسسة «هوليداي اكسترا» قامت باستجواب شمل 3600 مسافر حول رأيهم في الحظر، فكان رأي ثلث الشريحة أنهم سوف يعيدون النظر في رحلات الطيران؛ لأنهم لا يأمنون لترك أجهزتهم المحمولة في الأمتعة بسبب السرقات أو التلف. كما قالت نسبة مقاربة إنهم لا يريدون السفر لمسافات طويلة من دون اصطحاب أجهزتهم المحمولة.
من ناحية أخرى، أكدت شركات سفر أنها لم تشهد تأثيرات جذرية على أعداد المسافرين عبر المحيط الأطلنطي من جراء الحظر على الأجهزة المحمولة.
* التأمين يرفض كفالة أجهزة الكومبيوتر المشحونة
* من العقبات الأخرى التي تواجه المسافرين بأجهزة كومبيوتر محمولة، أن شركات التأمين ترفض تغطية مخاطر شحن هذه الأجهزة مع حقائب السفر بعيدا عن الراكب. وقال مارك شيبارد، من هيئة التأمين البريطانية: إن الركاب المسافرين من المناطق المشمولة بالحظر بأجهزة كومبيوتر محمولة لا بد لهم من مراجعة وثائق التأمين التي يحملونها، والاتصال بشركات التأمين حول شحن هذه الأجهزة أو منقولات غالية الثمن ضمن حقائب الشحن. وأضاف، أنه كلما أمكن ذلك لا بد للركاب الاحتفاظ بهذه الأجهزة معهم في كل الأحوال. أما السفر إلى المناطق المتأثرة بالحظر، فالأفضل ترك هذه الأجهزة في المنزل وعدم اصطحابها في السفر.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.