السعودية: قطر تسعى إلى تفتيت المنظومة الخليجية والأمن العربي والعالمي

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يشكر أمير الكويت لمساعيه وجهوده في حل الأزمة مع الدوحة

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
TT

السعودية: قطر تسعى إلى تفتيت المنظومة الخليجية والأمن العربي والعالمي

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي على ما اشتمل عليه البيان المشترك الذي أصدرته السعودية والإمارات والبحرين ومصر من مضامين، وأن الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية، وأن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع، موجهة للحكومة القطرية لتصحيح مسارها الساعي إلى تفتيت منظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن العربي والعالمي وزعزعة استقرار دول المنطقة والتدخل في شؤونها.
وجدد المجلس في الجلسة التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، ظهر أمس، الشكر والتقدير للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت على مساعيه وجهوده لحل الأزمة مع الحكومة القطرية، في إطار حرصه على وحدة الصف الخليجي والعربي، وذلك خلال تطرق المجلس إلى البيان المشترك بعد تسلم الرد القطري من أمير الكويت.
وفي بداية الجلسة، رحب خادم الحرمين الشريفين، بالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بمناسبة اختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيراً للدفاع، واستمراره فيما كلف به من مهام أخرى، متمنياً له التوفيق والسداد، كما أعرب الملك سلمان عن خالص الشكر والتقدير للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز على ما قدمه من جهود مباركة لخدمة الدين والوطن.
كما رحب الملك سلمان بالأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، متمنياً له وللأمراء ومن صدرت أوامر ملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة التوفيق والسداد.
وعبر الملك سلمان عن الشكر والثناء لله عز وجل على ما من به على المسلمين من إتمام صيام وقيام شهر رمضان المبارك، وعلى إتمام ملايين المعتمرين أداء مناسك العمرة خلال الشهر الكريم، وحمد الله عز وجل على توفيقه للسعودية لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير كل الإمكانات والجهود في سبيل راحتهم وأدائهم لشعائرهم ومناسكهم في أجواء آمنة مطمئنة.
ووجه خادم الحرمين الشريفين شكره وتقديره لمختلف القطاعات الحكومية والأهلية على ما بذله منسوبوها من جهود مباركة لتمكين ضيوف الحرمين الشريفين من المعتمرين والزوار من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.
وأطلع الملك سلمان المجلس على فحوى الاتصالات الهاتفية التي جرت خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة حول العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن أعضاء مجلس الوزراء قدموا التهنئة للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بمناسبة اختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء، متمنين له العون والتوفيق، سائلين الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ويبقيهما ذخراً للإسلام والمسلمين.
وثمّن مجلس الوزراء دعوة الملك سلمان بن عبد العزيز لعقد قمة سعودية أفريقية في السعودية نهاية هذا العام 2017م أو بداية العام القادم 2018م، التي نقلها عادل الجبير وزير الخارجية لرئيس القمة الأفريقية العادية التاسعة والعشرين التي عقدت في جمهورية إثيوبيا.
كما قدر مجلس الوزراء ترحيب قادة الدول الأعضاء في قمة مجموعة العشرين باستضافة المملكة لأعمال القمة عام 2020م، والذي جاء بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، وبدأ العمل من الآن لتنظيم الاجتماع بمتابعة من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وأعرب المجلس في هذا السياق عن شكره لما أبداه المشاركون في القمة من تقدير لجهود السعودية في مكافحة الإرهاب، مجدداً التأكيد على أن مكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز قيم الاعتدال، مسؤولية دولية تتطلب التعاون والتنسيق الفاعل بين الدول، حيث إن الإرهاب لا دين له، وهو جريمة تستهدف العالم أجمع ولا تفرق بين الأديان والأعراق، معرباً عن الشكر والتقدير لجمهورية ألمانيا الاتحادية ممثلة في المستشارة أنجيلا ميركل على حسن التنظيم وإدارة العمل في قمة قادة مجموعة العشرين.
وبين الدكتور عصام بن سعيد أن مجلس الوزراء، نوه بموافقة الملك سلمان على تبنّي أن تكون الصحة العامة سياسة وأولوية في جميع الأنظمة والتشريعات لمكافحة الأمراض والوقاية منها، مما يجسد حرص القيادة واهتمامها بصحة المواطنين وتوفير الرعاية الطبية لهم، والدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع الصحي، لتحقيق الاستفادة المثلى في تجويد الخدمات الصحية وتحسينها، ورفع كفاءة الأداء في المرافق الصحية.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين لتوجيهه لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالاستجابة العاجلة لمكافحة واحتواء وباء الكوليرا في اليمن، وللأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، على توجيهه للمركز بتقديم 66.7 مليون دولار استجابة منه لنداء منظمة الصحة العالمية، ونداء منظمة اليونيسيف لمكافحة وباء الكوليرا، ودعم المياه والإصحاح البيئي في اليمن للتخلص من مسببات الوباء.
وثمّن مجلس الوزراء تمكن الجهات الأمنية يوم الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك من إحباط عمل إرهابي وشيك، كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومرتاديه من المعتمرين والمصلين من قبل مجموعة إرهابية تمركزت في ثلاثة مواقع، والقبض على خمسة من عناصر الخلية الإرهابية، معبراً عن الاستنكار الشديد لهذا المخطط الإرهابي، الذي تجاوز كل الحرمات باستهداف أقدس البقاع وأطهرها.
كما استنكر المجلس الاعتداءات الإرهابية بواسطة مقذوفات متفجرة والتي استهدفت دوريات أمن بمحافظة القطيف، ونتج عنها استشهاد رجلي أمن وإصابة آخرين، مشدداً على أن الجهات الأمنية في المملكة قادرة على مواجهة هذه المخططات الإجرامية والإطاحة بالمتورطين فيها، وستتصدى بحزم لكل من يعتدي على استقرار الوطن وأمن المواطنين وسيحاسب كل من يحاول العبث بأمن المملكة واستقرارها.
وأعرب مجلس الوزراء عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا شمال سيناء بجمهورية مصر العربية، وللهجوم الذي وقع على مخيم للنازحين بمحافظة الأنبار العراقية، معرباً عن العزاء والمواساة لحكومتي مصر والعراق وشعبيهما ولأسر الضحايا، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل، مجدداً تضامن السعودية ووقوفها إلى جانب مصر والعراق، ومؤكداً مواقفها الثابتة ضد الإرهاب والتطرف.
وأفاد الدكتور عصام بن سعيد بأن مجلس الوزراء بعد اطلاعه على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وافق على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجيبوتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية جيبوتي في مجال البيئة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (66-32) وتاريخ 28-7-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية تعاون بين حكومة السعودية وحكومة مالطا في مجال النقل البحري، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 23-9-1437هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس الموافقة على اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة الأردن لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، والبروتوكول المرافق لها، الموقعين في مدينة الرياض بتاريخ 18-1-1438هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (77 - 34) وتاريخ 12-8 -1438هـ.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (62 - 31) وتاريخ 27-7-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق توظيف العمالة واتفاق توظيف العمالة المنزلية بين حكومة السعودية وحكومة كمبوديا، الموقع عليهما في مدينة الرياض بتاريخ 27-4-1437هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تعاون في مجالات العمل بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية ووزارة الصحة والعمل والرفاه في اليابان، الموقعة في مدينة طوكيو بتاريخ 15-6-1438هـ.
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الثقافة والإعلام رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البنغلاديشي، في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة الأنباء البنغلاديشية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العدل، والنظر في قراري مجلس الشورى رقم (66-35) وتاريخ 15-7-1436هـ، ورقم (54-28) وتاريخ 13-7-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل المادة (الرابعة) من نظام تعريفة الطيران المدني، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م-55) وتاريخ 20-10-1426هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك لتكون بالنص التالي:
1 - تستوفى مبالغ الأجور والإيجارات المقررة بموجب هذا النظام، وتودع في حساب الهيئة في مؤسسة النقد العربي السعودي وفقاً للأنظمة المعمول بها في المملكة.
2 - في حالة تأخير سداد الأجور عن موعد الاستحقاق، رغم تكرار المطالبة بالسداد، وعدم وجود ضمان يستوفى منه مبلغ الأجر، يعد المتأخر عن السداد مماطلاً، وتستوفى منه غرامة تأخير لا تتجاوز (30 في المائة) من المبلغ المستحق، وتودع الغرامة في الخزينة العامة للدولة.
3 - على الهيئة تضمين العقد الذي تبرمه مع المستأجر نصاً يقضي بإلزامه بتقديم ضمان بنكي عند توقيع العقد بما يعادل ما نسبته (30 في المائة) من قيمته، كضمان لاستيفاء الإيجار المستحق عليه، ويكون هذا الضمان ساري المفعول وغير قابل للإلغاء إلا بعد انتهاء مدة العقد وبموافقة الهيئة، ويستوفى منه أي مبلغ يُستحق على المستأجر فور استحقاقه وفق أحكام العقد، مع مطالبته بتغطية ما نقص من مبلغ الضمان فوراً.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (8-49-38-د) وتاريخ 27-7-1438هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل الفقرة (1) من المادة (الرابعة) من تنظيم مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (265) وتاريخ 30-10-1422هـ، لتكون للمؤسسة مجلس إدارة على النحو الآتي:
أ- رئيس يعين بأمر ملكي. ب- أربعة - على الأكثر - يمثلون جهات حكومية ذات علاقة، لا تقل مرتبة أي منهم عن المرتبة (الرابعة عشرة) أو ما يعادلها أعضاء. ج- خمسة من ذوي الخبرة المتخصصين والمهتمين بالمجال الطبي أعضاء. د- المشرف العام التنفيذي للمؤسسة عضواً وأميناً عاماً، وتكون مدة عضوية الأعضاء المشار إليهم في الفقرتين (ب) و(ج) ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط.
كما أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (20-54-38-د) وتاريخ 26-8-1438هـ، ومن بينها: «الموافقة على البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء مدينة صناعية في المنطقة الشرقية باسم «مدينة الطاقة الصناعية» و«تخصيص أرض مساحتها (خمسون) كيلومتراً مربعاً من محجوزات شركة أرامكو السعودية في المنطقة الشرقية لإقامة المدينة المشار إليها» و«الموافقة على العرض المقدم من شركة أرامكو السعودية المتضمن قيامها بتأسيس شركة تتولى تطوير البنية التحتية لمدينة الطاقة الصناعية وإدارة أصولها الثابتة (الشركة المطورة)، وقيامها بتأسيس شركة تتولى تشغيل تلك المدينة وإدارتها وصيانتها (الشركة المشغلة)» و«نقل ملكية جميع الأصول الثابتة التي تُطوّر في المدينة إلى الشركة المطورة (بعد تأسيسها)».
وأقر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج للعام المالي (1436 - 1437هـ). كما وافق المجلس على ترقيات بالمرتبة الرابعة عشرة ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض)، وذلك على النحو التالي:
ترقية تركي بن محمد الماضي على وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية، ومحمد بن عبد الله البصيلي على وظيفة (مدير عام الشؤون المالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بالقوات الجوية بوزارة الدفاع، وعبد العزيز بن إبراهيم الناصر على وظيفة (مدير عام الشؤون المالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بالقوات البرية بوزارة الدفاع، والمهندس طلال بن عبد الرحمن سليهم على وظيفة (مهندس مستشار ميكانيكي) بالمرتبة الرابعة عشرة بالقوات البحرية بوزارة الدفاع.
كما تم ترقية نايل بن أحمد الجبير ونبيل بن عبد الرحمن نجار ومنير بن سراج الفي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية. وترقية يوسف بن عبد الهادي بن عبد الوهاب المنصوري على وظيفة (مساعد مدير عام فرع الهيئة بمنطقة مكة المكرمة) بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتقاعد عن عام مالي سابق، كما اطلع المجلس على أسعار السلع التموينية الرئيسية بالمملكة خلال النصف الأول من العام الحالي 1438هـ، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.