السعودية: قطر تسعى إلى تفتيت المنظومة الخليجية والأمن العربي والعالمي

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يشكر أمير الكويت لمساعيه وجهوده في حل الأزمة مع الدوحة

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
TT

السعودية: قطر تسعى إلى تفتيت المنظومة الخليجية والأمن العربي والعالمي

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي على ما اشتمل عليه البيان المشترك الذي أصدرته السعودية والإمارات والبحرين ومصر من مضامين، وأن الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية، وأن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع، موجهة للحكومة القطرية لتصحيح مسارها الساعي إلى تفتيت منظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن العربي والعالمي وزعزعة استقرار دول المنطقة والتدخل في شؤونها.
وجدد المجلس في الجلسة التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، ظهر أمس، الشكر والتقدير للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت على مساعيه وجهوده لحل الأزمة مع الحكومة القطرية، في إطار حرصه على وحدة الصف الخليجي والعربي، وذلك خلال تطرق المجلس إلى البيان المشترك بعد تسلم الرد القطري من أمير الكويت.
وفي بداية الجلسة، رحب خادم الحرمين الشريفين، بالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بمناسبة اختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيراً للدفاع، واستمراره فيما كلف به من مهام أخرى، متمنياً له التوفيق والسداد، كما أعرب الملك سلمان عن خالص الشكر والتقدير للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز على ما قدمه من جهود مباركة لخدمة الدين والوطن.
كما رحب الملك سلمان بالأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، متمنياً له وللأمراء ومن صدرت أوامر ملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة التوفيق والسداد.
وعبر الملك سلمان عن الشكر والثناء لله عز وجل على ما من به على المسلمين من إتمام صيام وقيام شهر رمضان المبارك، وعلى إتمام ملايين المعتمرين أداء مناسك العمرة خلال الشهر الكريم، وحمد الله عز وجل على توفيقه للسعودية لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير كل الإمكانات والجهود في سبيل راحتهم وأدائهم لشعائرهم ومناسكهم في أجواء آمنة مطمئنة.
ووجه خادم الحرمين الشريفين شكره وتقديره لمختلف القطاعات الحكومية والأهلية على ما بذله منسوبوها من جهود مباركة لتمكين ضيوف الحرمين الشريفين من المعتمرين والزوار من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.
وأطلع الملك سلمان المجلس على فحوى الاتصالات الهاتفية التي جرت خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة حول العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن أعضاء مجلس الوزراء قدموا التهنئة للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بمناسبة اختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء، متمنين له العون والتوفيق، سائلين الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ويبقيهما ذخراً للإسلام والمسلمين.
وثمّن مجلس الوزراء دعوة الملك سلمان بن عبد العزيز لعقد قمة سعودية أفريقية في السعودية نهاية هذا العام 2017م أو بداية العام القادم 2018م، التي نقلها عادل الجبير وزير الخارجية لرئيس القمة الأفريقية العادية التاسعة والعشرين التي عقدت في جمهورية إثيوبيا.
كما قدر مجلس الوزراء ترحيب قادة الدول الأعضاء في قمة مجموعة العشرين باستضافة المملكة لأعمال القمة عام 2020م، والذي جاء بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، وبدأ العمل من الآن لتنظيم الاجتماع بمتابعة من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وأعرب المجلس في هذا السياق عن شكره لما أبداه المشاركون في القمة من تقدير لجهود السعودية في مكافحة الإرهاب، مجدداً التأكيد على أن مكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز قيم الاعتدال، مسؤولية دولية تتطلب التعاون والتنسيق الفاعل بين الدول، حيث إن الإرهاب لا دين له، وهو جريمة تستهدف العالم أجمع ولا تفرق بين الأديان والأعراق، معرباً عن الشكر والتقدير لجمهورية ألمانيا الاتحادية ممثلة في المستشارة أنجيلا ميركل على حسن التنظيم وإدارة العمل في قمة قادة مجموعة العشرين.
وبين الدكتور عصام بن سعيد أن مجلس الوزراء، نوه بموافقة الملك سلمان على تبنّي أن تكون الصحة العامة سياسة وأولوية في جميع الأنظمة والتشريعات لمكافحة الأمراض والوقاية منها، مما يجسد حرص القيادة واهتمامها بصحة المواطنين وتوفير الرعاية الطبية لهم، والدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع الصحي، لتحقيق الاستفادة المثلى في تجويد الخدمات الصحية وتحسينها، ورفع كفاءة الأداء في المرافق الصحية.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين لتوجيهه لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالاستجابة العاجلة لمكافحة واحتواء وباء الكوليرا في اليمن، وللأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، على توجيهه للمركز بتقديم 66.7 مليون دولار استجابة منه لنداء منظمة الصحة العالمية، ونداء منظمة اليونيسيف لمكافحة وباء الكوليرا، ودعم المياه والإصحاح البيئي في اليمن للتخلص من مسببات الوباء.
وثمّن مجلس الوزراء تمكن الجهات الأمنية يوم الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك من إحباط عمل إرهابي وشيك، كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومرتاديه من المعتمرين والمصلين من قبل مجموعة إرهابية تمركزت في ثلاثة مواقع، والقبض على خمسة من عناصر الخلية الإرهابية، معبراً عن الاستنكار الشديد لهذا المخطط الإرهابي، الذي تجاوز كل الحرمات باستهداف أقدس البقاع وأطهرها.
كما استنكر المجلس الاعتداءات الإرهابية بواسطة مقذوفات متفجرة والتي استهدفت دوريات أمن بمحافظة القطيف، ونتج عنها استشهاد رجلي أمن وإصابة آخرين، مشدداً على أن الجهات الأمنية في المملكة قادرة على مواجهة هذه المخططات الإجرامية والإطاحة بالمتورطين فيها، وستتصدى بحزم لكل من يعتدي على استقرار الوطن وأمن المواطنين وسيحاسب كل من يحاول العبث بأمن المملكة واستقرارها.
وأعرب مجلس الوزراء عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا شمال سيناء بجمهورية مصر العربية، وللهجوم الذي وقع على مخيم للنازحين بمحافظة الأنبار العراقية، معرباً عن العزاء والمواساة لحكومتي مصر والعراق وشعبيهما ولأسر الضحايا، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل، مجدداً تضامن السعودية ووقوفها إلى جانب مصر والعراق، ومؤكداً مواقفها الثابتة ضد الإرهاب والتطرف.
وأفاد الدكتور عصام بن سعيد بأن مجلس الوزراء بعد اطلاعه على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وافق على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجيبوتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية جيبوتي في مجال البيئة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (66-32) وتاريخ 28-7-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية تعاون بين حكومة السعودية وحكومة مالطا في مجال النقل البحري، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 23-9-1437هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس الموافقة على اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة الأردن لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، والبروتوكول المرافق لها، الموقعين في مدينة الرياض بتاريخ 18-1-1438هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (77 - 34) وتاريخ 12-8 -1438هـ.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (62 - 31) وتاريخ 27-7-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق توظيف العمالة واتفاق توظيف العمالة المنزلية بين حكومة السعودية وحكومة كمبوديا، الموقع عليهما في مدينة الرياض بتاريخ 27-4-1437هـ. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تعاون في مجالات العمل بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية ووزارة الصحة والعمل والرفاه في اليابان، الموقعة في مدينة طوكيو بتاريخ 15-6-1438هـ.
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الثقافة والإعلام رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البنغلاديشي، في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة الأنباء البنغلاديشية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العدل، والنظر في قراري مجلس الشورى رقم (66-35) وتاريخ 15-7-1436هـ، ورقم (54-28) وتاريخ 13-7-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل المادة (الرابعة) من نظام تعريفة الطيران المدني، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م-55) وتاريخ 20-10-1426هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك لتكون بالنص التالي:
1 - تستوفى مبالغ الأجور والإيجارات المقررة بموجب هذا النظام، وتودع في حساب الهيئة في مؤسسة النقد العربي السعودي وفقاً للأنظمة المعمول بها في المملكة.
2 - في حالة تأخير سداد الأجور عن موعد الاستحقاق، رغم تكرار المطالبة بالسداد، وعدم وجود ضمان يستوفى منه مبلغ الأجر، يعد المتأخر عن السداد مماطلاً، وتستوفى منه غرامة تأخير لا تتجاوز (30 في المائة) من المبلغ المستحق، وتودع الغرامة في الخزينة العامة للدولة.
3 - على الهيئة تضمين العقد الذي تبرمه مع المستأجر نصاً يقضي بإلزامه بتقديم ضمان بنكي عند توقيع العقد بما يعادل ما نسبته (30 في المائة) من قيمته، كضمان لاستيفاء الإيجار المستحق عليه، ويكون هذا الضمان ساري المفعول وغير قابل للإلغاء إلا بعد انتهاء مدة العقد وبموافقة الهيئة، ويستوفى منه أي مبلغ يُستحق على المستأجر فور استحقاقه وفق أحكام العقد، مع مطالبته بتغطية ما نقص من مبلغ الضمان فوراً.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (8-49-38-د) وتاريخ 27-7-1438هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل الفقرة (1) من المادة (الرابعة) من تنظيم مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (265) وتاريخ 30-10-1422هـ، لتكون للمؤسسة مجلس إدارة على النحو الآتي:
أ- رئيس يعين بأمر ملكي. ب- أربعة - على الأكثر - يمثلون جهات حكومية ذات علاقة، لا تقل مرتبة أي منهم عن المرتبة (الرابعة عشرة) أو ما يعادلها أعضاء. ج- خمسة من ذوي الخبرة المتخصصين والمهتمين بالمجال الطبي أعضاء. د- المشرف العام التنفيذي للمؤسسة عضواً وأميناً عاماً، وتكون مدة عضوية الأعضاء المشار إليهم في الفقرتين (ب) و(ج) ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط.
كما أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (20-54-38-د) وتاريخ 26-8-1438هـ، ومن بينها: «الموافقة على البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء مدينة صناعية في المنطقة الشرقية باسم «مدينة الطاقة الصناعية» و«تخصيص أرض مساحتها (خمسون) كيلومتراً مربعاً من محجوزات شركة أرامكو السعودية في المنطقة الشرقية لإقامة المدينة المشار إليها» و«الموافقة على العرض المقدم من شركة أرامكو السعودية المتضمن قيامها بتأسيس شركة تتولى تطوير البنية التحتية لمدينة الطاقة الصناعية وإدارة أصولها الثابتة (الشركة المطورة)، وقيامها بتأسيس شركة تتولى تشغيل تلك المدينة وإدارتها وصيانتها (الشركة المشغلة)» و«نقل ملكية جميع الأصول الثابتة التي تُطوّر في المدينة إلى الشركة المطورة (بعد تأسيسها)».
وأقر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج للعام المالي (1436 - 1437هـ). كما وافق المجلس على ترقيات بالمرتبة الرابعة عشرة ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض)، وذلك على النحو التالي:
ترقية تركي بن محمد الماضي على وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية، ومحمد بن عبد الله البصيلي على وظيفة (مدير عام الشؤون المالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بالقوات الجوية بوزارة الدفاع، وعبد العزيز بن إبراهيم الناصر على وظيفة (مدير عام الشؤون المالية) بالمرتبة الرابعة عشرة بالقوات البرية بوزارة الدفاع، والمهندس طلال بن عبد الرحمن سليهم على وظيفة (مهندس مستشار ميكانيكي) بالمرتبة الرابعة عشرة بالقوات البحرية بوزارة الدفاع.
كما تم ترقية نايل بن أحمد الجبير ونبيل بن عبد الرحمن نجار ومنير بن سراج الفي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية. وترقية يوسف بن عبد الهادي بن عبد الوهاب المنصوري على وظيفة (مساعد مدير عام فرع الهيئة بمنطقة مكة المكرمة) بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتقاعد عن عام مالي سابق، كما اطلع المجلس على أسعار السلع التموينية الرئيسية بالمملكة خلال النصف الأول من العام الحالي 1438هـ، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
TT

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)

أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه بمنطقة جعولة في محافظة لحج، مساء الأربعاء، الذي أودى بحياة عدد من الشهداء، وأسفر عن سقوط جرحى ومصابين.

وأكد «التحالف»، في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأشار اللواء المالكي إلى مواصلة «التحالف» تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني، داعياً في الوقت ذاته لوحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المتحدث الرسمي التزام «التحالف» بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

واختتم اللواء المالكي تصريحه بالتأكيد على دعوة «التحالف» لوحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بكافة فئاته.


«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
TT

«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)

دشَّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، في الرياض، الأربعاء، خططه وحزمة مشاريع إنسانية للعام الحالي 2026، كما احتفى بشركائه من وزارات وقطاعات وهيئات، إلى جانب كبار المتبرعين من رجال أعمال ومؤسسات وأفراد.

وخلال حفل أقيم بحضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية، أكّد المشرف العام الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، أن المركز استطاع خلال عقد من الزمان أن يترجم توجيهات القيادة السعودية، بأن يتحول العمل الإنساني السعودي إلى عمل مؤسسي دولي.

ودلّل الربيعة على ذلك بصدارة السعودية المراتب الأولى بين كبار المانحين، سواء في منصة التتبع الماليّ للأمم المتحدة أو المنصات الدولية الأخرى، عبر حصولها على المركز الثاني عالمياً، والأول عربياً خلال العام المنصرم.

وبيَّن المشرف العام أن المركز نفّذ 4091 مشروعاً إنسانياً في 113 دولة حتى اليوم، وبلغ عدد المستفيدين 1.4 مليار مستفيد «عبر عمل سعودي احترافي». وعن مشاريع عام 2026، كشف عن إطلاق حزمة مشاريع متاحة لشركاء العطاء.

ودشّن المركز مشاريعه لعام 2026، التي تتضمّن 113 مشروعاً إغاثياً في 44 دولة، وتنفيذ 309 مشاريع تطوعية في 42 دولة، علاوةً على هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لعام 2026، وتُنفّذ في 73 دولة بوزن 18 ألف طن.

حضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية (الخارجية)

من جهته، قال وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إن بلاده تواصل الوقوف إلى جانب المتضررين حول العالم، بدعمٍ مباشر من وزارة الخارجية وجميع الجهات الحكومية لجهود «مركز الملك سلمان» بوصفه الذراع الإنسانية للمملكة.

وأكّد نائب وزير الخارجية السعودي الالتزام بمساعدة الدول والشعوب المتضررة وإغاثة المنكوبين دون تمييز، ضمن دور إنساني وسياسي واقتصادي يقوم على أسس الاعتدال والمسؤولية.

وأوضح الخريجي أن دور بلاده الفاعل في دعم القضايا الإنسانية يتم عبر استثمار علاقاتها الدبلوماسية لتأمين الممرات الإنسانية في مناطق النزاع، والإسهام في مفاوضات إطلاق سراح الأسرى، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

ولفت نائب وزير الخارجية السعودي إلى حرص بلاده على أعلى مستويات الشفافية في توثيق المساعدات الإنسانية عبر منصاتها المحلية والدولية، حيث جرى توثيق مشاريع ومساهمات تجاوزت 537 مليار ريال، استفاد منها 173 دولة حول العالم، وأخرى تجاوزت ملياري دولار.

وأردف الخريجي أن مساهمات السعودية تمثّل ما نسبته 8.5 في المائة من إجمالي التمويل العالمي للمساعدات الإنسانية، وفق تقديرات «منصة التتبع المالي» (FTS)، حيث احتلت المملكة المرتبة الأولى بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن بإجمالي دعم تجاوز 656 مليون دولار، ما يعادل 49 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن.

وتابع نائب وزير الخارجية السعودي أن المملكة جاءت في المرتبة الثانية بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى سوريا، بإجمالي دعم بلغ 341 مليون دولار، ما يعادل 14 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لسوريا.

وليد الخريجي متحدثاً خلال الحفل في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

بدوره، أعرب ضياء الدين بامخرمه، السفير الجيبوتي عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، عن التقدير والاعتزاز بما تضطلع به المملكة من دور إنساني وتنموي رائد، واعتبر أنه محل إجماع دولي، وبات مصدر ثقة وأمل لملايين المستفيدين حول العالم.

وأشار عميد السلك الدبلوماسي إلى أن إطلاق خطط مركز الملك سلمان يجسّد النهج الراسخ للسعودية لخدمة الإنسان، ويؤكد أن العمل الإنساني ليس مجرد استجابة طارئة، بل رؤية متكاملة تقوم على الاستدامة والاحترافية والشراكة.

ونوّه بامخرمه بالآليات التمويلية السعودية، على غرار «الصندوق السعودي للتنمية»، التي شكّلت على مدى عقود رافعة أساسية لمشاريع البنية التحتية والصحة والتعليم والمياه وغيرها في عدة دول نامية، لتكمل العمل الإنساني، وتعكس رؤية المملكة في الربط بين الإغاثة والتنمية، مشدّداً على التقدير الدولي الواسع لجهودها.

من جهته، أشاد مطلق الغويري، في كلمة كبار المتبرعين، بالجهود التي يبذلها المركز، معتبراً أن المركز أصبح منارةً عالمية للدول والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والكوارث. وأضاف أن الكل يتطلّع إلى السعودية، لما عُرف عنها من محبة الخير والعطاء.

وتضمّنت خطة شؤون العمليات والبرامج، التي دشّنها المركز لعام 2026، قطاعات الأمن الغذائي، والمأوى والمواد غير الغذائية، والتعافي المبكر وسبل العيش، والتعليم والحماية، إلى جانب الزراعة، والصحة، والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، وقطاعات متعددة أخرى.

أما خطة البرامج التطوعية، فشملت برامج «الجراحات المتخصصة»، و«نبض السعودية» لجراحات القلب والقسطرة، و«نور السعودية»، و«سمع السعودية»، و«أثر السعودية» في السودان، و«أمل» في سوريا، وأخرى عامة.


وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والبريطانية إيفيت كوبر، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كوبر علاقات التعاون الثنائي بين السعودية وبريطانيا.

من جانب آخر، أبرم وزير الخارجية السعودي ونظيرته الإكوادورية غابرييلا سومرفيلد، اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي البلدين، وذلك سعياً لتعزيز علاقاتهما، والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

من مراسم توقيع اتفاقية التعاون مع الإكوادور (الخارجية السعودية)

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة سومرفيلد، خلال لقائهما في دافوس، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، وتبادلا الرؤى حيال عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.