راشيل يانكي: على {فيفا} دعم المرأة لتولي مهنة تدريب الرجال

أكثر اللاعبات تتويجاً بالبطولات والألقاب في تاريخ كرة القدم النسائية

راشيل يانكي بقميص آرسنال (يمين) تقود هجمة أمام فريق مانشستر سيتي  -  يانكي تشرح للاعبات صغيرات خطة اللعب
راشيل يانكي بقميص آرسنال (يمين) تقود هجمة أمام فريق مانشستر سيتي - يانكي تشرح للاعبات صغيرات خطة اللعب
TT

راشيل يانكي: على {فيفا} دعم المرأة لتولي مهنة تدريب الرجال

راشيل يانكي بقميص آرسنال (يمين) تقود هجمة أمام فريق مانشستر سيتي  -  يانكي تشرح للاعبات صغيرات خطة اللعب
راشيل يانكي بقميص آرسنال (يمين) تقود هجمة أمام فريق مانشستر سيتي - يانكي تشرح للاعبات صغيرات خطة اللعب

عندما سئلت لاعبة المنتخب الإنجليزي لكرة السيدات راشيل يانكي عما إذا كانت ترغب في أن تكون أول مديرة فنية في الدوري الإنجليزي، ردت قائلة: «هذا ليس طموحي، فأنا لا أجلس بمفردي وأقول لنفسي: هذا هو ما أسعى للقيام به. لو كنت جيدة بما يكفي للدخول في هذا المجال والحصول على تلك الوظيفة، فسوف أفعل ذلك، لكن في الوقت الحالي لست جيدة بما يكفي». وتعني تلك التصريحات أن يانكي لم ترفض دخول هذا المجال حتى الآن.
فازت يانكي، التي تعد صاحبة الرقم القياسي من حيث عدد المباريات الدولية مع المنتخب الإنجليزي للسيدات، بلقب الدوري الإنجليزي ست مرات وكأس الاتحاد الإنجليزي تسع مرات، كما حصلت على وسام الإمبراطورية البريطانية، وتعد واحدة من الأسماء القليلة في عالم كرة القدم النسائية التي تحظى بشعبية كبيرة بين الجمهور. وتعمل يانكي بكل ما في استطاعتها لكي تغيير الصورة النمطية السائدة عن المديرات الفنيات في كرة القدم الإنجليزية.
ويوجد في إنجلترا 29 مديرة فنية حاصلة على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مقابل 1484 مديرا فنيا. ويقود منتخب إنجلترا لكرة القدم للسيدات رجل، وهو مارك سامبسون، في حين لا يوجد سوى خمس مديرات فنيات فقط في الـ20 ناديا الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي لكرة القدم للسيدات. وفي كرة القدم للرجال في إنجلترا، لا توجد أي مديرة فنية في جميع الأندية الإنجليزية البالغ عددها 92 ناديا.
وتجري يانكي المقابلات الصحافية باعتبارها الشخصية الأبرز في المبادرة التي أطلقها موقع «بيتفير» الإلكتروني لتمويل 50 مديرة فنية حتى تحصل على رخصة التدريب الثانية «بي» من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. يأتي ذلك جنبا إلى جنب مع مبادرة «خطة للنمو باللعبة» التي أطلقها الاتحاد الإنجليزي هذا العام للتركيز على توظيف المديرات الفنيات في إنجلترا.
حصلت يانكي على رخصة التدريب الثانية «بي» من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عندما كانت تلعب في آرسنال، وتعمل الآن على الحصول على رخصة التدريب الأولى «إيه»، على أمل أن ترفع عدد المديرات الفنيات الحاصلات على رخصة التدريب الأولى في إنجلترا إلى 30.
تقول يانكي: «طوال مسيرتي في عالم كرة القدم، وحتى عندما كنت في السادسة عشرة من عمري وأنا في آرسنال، كنت ألعب كرة القدم، لكنني كنت أدرب الأطفال أيضا. كنت دائما ما أعمل وأنا في المدرسة، وفي مراحل سنية مختلفة من حياتي وخاصة عندما كنت في آرسنال خلال السنوات القليلة الماضية، على تعليم الصغار الأشياء المهمة».
ومن الإنصاف أن نقول إن يانكي في مكانة تؤهلها للحديث عن كيفية تطوير لعبة كرة القدم للسيدات في إنجلترا أيضا. وترى يانكي أن هناك الكثير من العوائق أمام زيادة عدد المديرات الفنيات، ولكن يمكن التغلب على تلك العوائق، وتشير إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم وجود مؤهلات في البداية، ثم نقص فرص العمل في نهاية المطاف.
وتقول يانكي: «يتكلف الأمر الكثير من الأموال لكي تحصل على الدورات التدريبية، حيث تصل تكلفة التدريب للحصول على رخصة التدريب الثانية (بي) من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى ألف جنيه إسترليني، مقابل خمسة آلاف جنيه إسترليني للحصول على رخصة التدريب الأولى. ولكن عندما تحصل على رخصة التدريب الأولى، فهذا يعني أنك تتعامل مع كرة القدم بجدية كبيرة وأنك تسعى للحصول على وظيفة ترد لك ما دفعته. لكن السؤال هو: هل هناك فرص لعمل المديرات الفنيات بعد ذلك؟ أنا لست متأكدة من ذلك».
وأضافت: «أعتقد أن الأمر يتطلب رئيس ناد شجاع ومتفتح العقل لكي يعطي الفرصة للسيدات للعمل، لأن الجميع يريد مدير فني لديه خبرات كبيرة. وعندما ننظر إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للرجال، على سبيل المثال، عندما يريد أي ناد مديرا فنيا فإنه يبحث دائما في قائمة معينة من الأسماء. لذلك، يتطلب الأمر أن يكون هناك رئيس ناد قوي يقدم عرضا لشخص ليس لديه خبرات كبيرة. وينطبق نفس الأمر أيضا على المديرين الفنيين ذوي البشرة السمراء، رغم أنني أعرف أننا لا نتحدث في هذه النقطة الآن. لا يوجد عدد كاف من المديرين الفنيين السود، ولا يوجد أيضا عدد كبير من المديرات الفنيات. ما سبب ذلك؟ أنا حقا لا أعرف، لكن يجب أن تكسر هذه الحواجز».
لا تريد يانكي أن يكون هناك تمييز لصالح المرأة، لكنها تريد أن تتاح فرصة العمل أمام الجميع ثم يتم اختيار الأفضل. وأشارت إلى أن زيادة عدد السيدات الحاصلات على المؤهلات التدريبية سوف تجعل هذا المجال أكثر تكافؤا.
ورحلت يانكي عن آرسنال في الشتاء الماضي بعدما قضت 11 عاما بين جدران النادي ودافعت عن ألوان الفريق في 151 مباراة، وهي الآن لا تلعب لأي ناد. ورغم أنها وصلت إلى السابعة والثلاثين من عمرها، فإنها تصر على أنها لم تعتزل كرة القدم بعد. ولكن هناك مشكلة كبيرة تقف أمام يانكي، وهي أنها حامل ومن المتوقع أن تضع مولودها في أغسطس (آب) القادم. تقول يانكي إنها لم تقرر حتى الآن متى ستعود إلى ممارسة كرة القدم، لكنها تلقت عروضا من الكثير من الأندية في الدوري الإنجليزي للسيدات.
وعندما تتحدث مع يانكي تشعر وكأنك تتحدث مع بطل أوليمبي، فمعظم إجاباتها تتركز على المتعة التي كانت تشعر بها وهي تلعب كرة القدم. ولكي نعرف مدى عشقها لكرة القدم يكفي أن نعرف أنها حلقت شعرها بالكامل وهي في الثامنة من عمرها وأطلقت على نفسها اسم «راي» حتى تتمكن من لعب كرة القدم، عندما لم تكن المباريات متاحة سوى للأولاد فقط. ورغم البطولات والميداليات التي حصلت عليها يانكي، فإنها تشعر بأنها لم تحقق كل ما كانت تحلم به في عالم كرة القدم.
وينطبق نفس الأمر على مسيرتها الدولة التي توقفت فجأة عام 2013، بعدما خاضت 129 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي. تقول يانكي: «أشعر أنه كان من الممكن أن تتاح لي فرص أكبر لتقديم إمكاناتي بصورة أفضل كلاعبة كرة قدم، ليس فقط داخل المستطيل الأخضر ولكن خارجه أيضا. وأشعر أنه كان من الممكن أن أحصل على فرصة أكبر لمساعدة المنتخب، ولكن في نهاية الأمر هذه هي اختيارات المدير الفني».
ترى يانكي أنه لكي يتم تغيير النظرة السائدة عن المديرات الفنيات وعن كرة القدم النسائية على مستوى الاحتراف، فمن الضروري أن ينظر إلى كرة القدم على أنها لعبة للجنسين، وهو ما يجب أن يبدأ مع الأطفال الصغار.
وتقول: «هناك الكثير من الأشياء التي يتعين علينا القيام بها للتأكد من أن الأمور على ما يرام بالنسبة للفتيات لكي يلعبن كرة القدم، ويجب أن يبدأ هذا في سن مبكرة»، مشيرة إلى أن هناك زيادة كبيرة في عدد الفتيات اللاتي يمارسن كرة القدم.
وتضيف يانكي: «ولكن في نفس الوقت، نسمع بعض الأطفال الصغار يقولون إن كرة القدم للأولاد فقط والباليه للفتيات، وأتساءل: من أين جاءوا بهذا؟ لا بد أنهم حصلوا على تلك المعلومات من جهة ما. أعتقد أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والمديرين الفنيين والمدرسين والآباء يتعين عليهم أن يعملوا على تغيير هذه المفاهيم. يجب أن يكون هناك عمل جماعي للتأكيد على أن كرة القدم هي لعبة للجميع وأنه يمكن لأي شخص أن يمارسها».
ورغم محاولاتي الكثيرة لإقناعها بإمكانية أن تقام منافسات بين الرجال والنساء في كرة القدم، فإن يانكي لم تقتنع بذلك وقالت: «بمجرد أن تصل إلى سن معينة، يمكن للرجال أن يسددوا الكرة بشكل أقوى وأن يركضوا أسرع من السيدات، ولذا أرى أنه لا يمكن القيام بذلك». لكن على الجانب الآخر، تعتقد يانكي أنه بإمكان المديرات الفنيات أن يضفن كثيرا لبعض من الـ92 ناديا في مهنة التدريب.
وتضيف: «أعتقد أن هناك طرقا مختلفة للتدريب، وأن هناك طريقة مختلفة للتفكير ورؤية الأمور. أعتقد أن المديرات الفنيات قد يكنّ أفضل في فهم اللاعبين والإحساس بما يشعرون به. المدير الفني يتعرض لكثير من الضغوط، وربما تتعامل المديرات الفنيات مع تلك الضغوط بطريقة مختلفة. أنا لا أقول إن المديرات الفنيات سيكن أفضل أو أسوأ، لكنهن سيتعاملن مع الأمور بشكل مختلف، لذا أعتقد أنه من الأفضل أن يكون الطاقم الفني به قدر أكبر من التنوع، بدلا من الاعتماد على شخص واحد».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.